الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة بجمعية النهضة باربد حول قراءات في التنمية السياسية * الجداية: الوطن يحتاج الى اصحاب الرؤية المتوازنة وتطوير الممارسة الديمقراطية

تم نشره في الاثنين 26 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
في ندوة بجمعية النهضة باربد حول قراءات في التنمية السياسية * الجداية: الوطن يحتاج الى اصحاب الرؤية المتوازنة وتطوير الممارسة الديمقراطية

 

 
عبيدات: التنمية السياسية مشروع وطني يهدف الى رفع الوعي السياسي لدى المواطنين

اربد - الدستور - من صهيب التل
اقامت جمعية النهضة لذوي التحديات الحركية باربد ندوة بعنوان »قراءات في ملف التنمية السياسية« شارك فيها النائب سليمان عبيدات والنائب مصطفى جداية.
النائب مصطفى الجداية اكد على اهمية وجود الرؤية الاستراتيجية للتنمية السياسية المرتكزة على الحرية السياسية والعدل الاجتماعي والانفتاح الثقافي على العالم.
وقال انه والرؤية الاستراتيجية المتواخاة هي صورة ذهنية لما ينبغي ان يكون عليه اردن المستقبل وبلورة هذه الاستراتيجية تقتضي ان يسبقها التنبؤ بتطورات الواقع الحالي لنعرف كيف سيشكل المستقبل وانه وقبل مرحلة التنبؤ يجب ان نشخص بدقة الحالة الواقعية الاردنية الراهنة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقال ان الوطن بحاجة الى اصحاب الرؤية المتوازنة حتى لا تضيع الحقيقة بين اوهام الانجازات الخارقة وتضاعف سحب اليأس الخانقة وان هذا التوجه لا يكفي بذاته واننا بحاجة الى منهج علمي صارم تقوم على اساسه طريقة موضوعية للتقييم ولا تنهض على اساس الانطباعات العابرة او التعميمات الجارفة وانما في ضوء مؤشرات كمية وكيفية ينبغي اتقان صنعها حتى لا تميل الكفة هنا او هناك وتكون قادرة على القياس الموضوعي.
واكد ان اي استراتيجية للاصلاح والتنمية السياسية لا بد لها من ان تتضمن النقاط الاساسية منها تطوير الممارسة الديمقراطية الكاملة في الانتخابات بدءا بمنظمات المجتمع المدني ووصولا لمجلس النواب وفق انظمة انتخابية عصرية تأخذ بمبدأ التمثيل النسبي لتحقيق اوسع مشاركة للطيف الفكري والسياسي في المجتمع وتفصيل المجتمع المدني وافساح المجال لمؤسساته للمشاركة في صنع القرار او التأثير على صاحب القرار وتوسيع مشاركة الفئات المهمشة تاريخيا في مجتمعنا كالشباب والمرأة في النواحي السياسية والاقتصادية واقامة اطر فعالة لتحقيق الشفافية والمساءلة واعادة قراءة تراثنا وحضاراتنا الفتية وتقديمها للعالم بصورة ايجابية والنظر الى ماضينا الديني والثقافي كمصدر الهام وتحفيز للمستقبل بدلا من جعله الهدف الذي تصبو للعودة اليه.
واشار الى انه حتى تتحقق التنمية السياسية لا بد من مواكبتها بتنمية اقتصادية تأخذ بالاعتبار تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة وتنمية الموارد البشرية وادخال برامج تعليم متطورة لتزويد الداخلين الى سوق العمل بالمهارات الفكرية والعلمية الضرورية للمنافسة في الاسواق العالمية وتغيير دور الدولة الى حكم مراقب يوفر بيئة اقتصادية مستقرة مشجعة لعمل القطاع الخاص والذي يجب ان يصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد والنمو.
وقال ان التنمية اجمالا والسياسية منها خصوصا ليست مسؤولية الدولة فقط بل هي مسؤولية تيار وطني عريض تتشارك فيه الدولة والافراد ومؤسسات المجتمع المدني من احزاب ونقابات وجمعيات وهيئات شبابية ومنظمات نسائية وغيرها وانه حتى تصبح التنمية السياسية حقيقة واقعة لا بد من توافر حزمة من الادوات التنفيذية ومنها التشريعات والقوانين واصلاح الادارة العامة والتعاون والشراكة والحقيقة ما بين الحكومة والبرلمان وبالتوازي معهما وخلق اطر من التعاون مع القوى والاحزاب السياسية وكافة مؤسسات المجتمع المدني وفتح الافاق الرحبة امام المبادرات الخلاقة الفكرية والثقافية والابداع العلمي وحرية الاعلام في التعبير مع توفير الارادة السياسية.
مشيرا الى ان دور البرلمان في التنمية السياسية حيوي بصرف النظر عن مدى تمثيله في اللجنة الملكية التي ستشرف على تفاصيل هذه العملية وذلك بوصفه المرجعية التشريعية حيث ان اي خطوة جديدة على درب التنمية السياسية لا بد وان تكون عبر قوانين ستحط رحالها في نهاية المطاف على طاولة البرلمان.
وقال النائب سليمان عبيدات ان التنمية السياسية مشروع وطني يهدف الى رفع مستوى الوعي السياسي لدى افراد الشعب لتسهيل انخراطهم في الاحزاب السياسية والتي ينبغي ان يكون لديها رؤية واضحة وبرامج سياسية واقتصادية واجتماعية تتبنى اجندة وطنية بحتة وتطرح قضايا وطنية.
واكد ان هذا لن يأتي دون مشاركة شعبية لكافة شرائح المجتمع بصورة مباشرة في الامور التي تؤِثر في حياتهم سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او سياسية مما يساعد على بناء التنمية من القاعدة الى القمة وهذا يعزز فرص نجاح التنمية على صعيد الوطن.
واشار الى ان عهد جلالة الملك عبد الله الثاني والذي لديه الرغبة الصادقة في التغير والحداثة ونقل الاردن الى مستقبل زاهر تتجذر فيه الديمقراطية العصرية الكاملة والذي تجسدت بالارادة الملكية السامية باعادة صياغة الحياة السياسية على الساحة الاردنية وبنائها على اسس جديدة تقضي الى استحداث تشريعات جديدة خاصة فيما يخص قانون الاحزاب وفي استحداث وزارة خاصة للتنمية السياسية تستدعي ضرورة بناء المؤسسات السياسية بصورة شاملة وعميقة وذلك يتطلب مساهمة كل فرد في هذا المجتمع سواء كان وزيرا او نائبا.
واكد انه ليس للتنمية السياسية تعريف ثابت او واضح فهي كلمة تشمل محاور اساسية كثيرة ذات مفاهيم عميقة منها الولاء والانتماء والديمقراطية والتعددية السياسية والاحزاب وحقوق الانسان وسيادة القانون والحياة النيابية والحرية المسؤولة وما الى ذلك من مفاهيم وان اول درس في التنمية السياسية هو الولاء والانتماء للاردن ولقيادته الهاشمية فلا تعلو مصلحة فوق مصلحة الاردن مع انتماء يجعل كل مواطن يعرف واجباته تجاه وطنه التي توجب حقوقه على وطنه وانتماء لا يتعارض مع اننا جزء من الامة العربية وولاء للقيادة الهاشمية والتي نقدر لها عاليا بعد النظر والقدرة الفائقة على استشراف المستقبل والتي كانت على قدر من الحكمة للخروج بالاردن من كل الازمات التي عصفت به وبأقل الخسائر.
وبين ان الممارسة الديمقراطية هي احدى اهم مرتكزات التنمية السياسية وانه تحتاج الى مغذيات من جهات عديدة اهمها الحكومة ومجلس النواب والمواطن وان الديمقراطية هي احترام الرأي والرأي الاخر واحترام النظام والتعاون مع الحريات المتاحة بمسؤولية بالغة مع انتقاد مواقع الخلل للاصلاح وانه لن نصل الى الممارسة الديمقراطية بالشكل الصحيح الا بالتنشئة السياسية لجيل ينشأ على تعلم ممارسة الديمقراطية منذ نعومة اظفاره وتربى على آلية الحوار الهادف والتعارضة الموضوعية ولديه القدرة على النقاش عن طريق البراهين.
وطلب من كل مواطن المشاركة في هذا الموضوع الشامل لكي لا نترك غيرنا يحدد مستقبلنا وان علينا جميعا كمواطنين الاعتزاز والفخر بقياداتنا الوطنية التي خدمت الوطن في كل المجالات لتكون قدوة تحتذي الاجيال القادمة من شباب هذا الوطن.
وقال انه بعد ان تترسخ لدى المواطن اسس ممارسة الديمقراطية وكيفية ممارسة السياسة واصولها والحزبية وقبلها الانتماء والولاء ستتوفر البيئة التحتية المناسبة للتنمية السياسية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش