الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»واجة الصحافة« يستضيف مدير صندوق المعونة الوطنية * د. كفاوين: ايقاف 1500 حالة مستفيدة من المعونة وتحويل 3 موظفين للقضاء

تم نشره في الأربعاء 28 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
»واجة الصحافة« يستضيف مدير صندوق المعونة الوطنية * د. كفاوين: ايقاف 1500 حالة مستفيدة من المعونة وتحويل 3 موظفين للقضاء

 

 
ميزانية الصندوق بدأت بمليوني دينار وتبلغ الان 60 مليونا
خدمات الصندوق تشمل 75 الف اسرة في مختلف مناطق المملكة
الادارة العامة في الاردن تفتقر الى التفكير الاستراتيجي الابداعي
سيدة تملك 100 الف دينار وتذرف الدموع للحصول على المعونة

شارك في الحوار
حمدان الحاج- ايمن عبد الحفيظ- مصطفى ريالات- حسام عطيه

عمان-الدستور
قال مدير عام صندوق المعونة الوطنية الدكتور محمود الكفاوين ان من يجب ان يتحدث عن الفقر يجب ان يكون قد عايش التجربة وان خدمات الصندوق تقدم للاردنيين فقط متحديا حدوث حالة واحدة صرفت فيها معونة نقدية خلال العام الجاري دون وجه حق وان بعض النفوس المريضة تعتقد ان المال »مال سائب« والحصول عليه مكسب، مؤكدا تحويل 3 موظفين الى القضاء بتهم الفساد.
واكد د. كفاوين ايقاف نحو »1500« حالة مستفيدة من المعونة الوطنية كونها حصلت على المساعدات النقدية بطرق غير صحيحة او لزوال الاسباب الموجبة لاعطاء المعونة.
* ماذا عن تأسيس الصندوق وميزانيته
- نتيجة الوضع الاقتصادي الذي شهدته المملكة عام (86، 87) ظهرت فكرة الصندوق بهدف مساعدة الاسر الفقيرة وبدأ الصندوق عمله فعليا عام 1987 كمؤسسة مستقلة يرأس مجلس ادارتها وزير التنمية الاجتماعية الا انها مستقلة ماليا واداريا.
وقد بوشر العمل من خلال الصندوق بميزانية قدرت بنحو (2) مليون دينار وتضاعفت هذه الميزانية حتى وصلت حاليا الى (60) مليون دينار وعليه يجب ان يتطور فهمنا لعمل الصندوق بعد تطور الظروف التي نعيشها سواء كانت اجتماعية ام اقتصادية ام سياسية واذا كان الصندوق في فترة من الفترات صندوق طوارئ او صندوق مساعدة للاسر الفقيرة فقط، فانه الان وكما اعتقد مؤسسة امنية وتعنى بالامن الوطني، لان الفقراء هم شريحة من ابناء المجتمع، ليسوا دائما مسؤولين عن فقرهم بل لظروف معينة عاشوها، وغني عن القول ان الاردن يتحمل دائما نتائج المشاكل التي تتعرض لها دول الجوار سواء اقتصادية او سياسية، وقدرنا ان نتحمل هذه الظروف، والحمد لله نجد ان قيادتنا دائما قادرة على التكيف مع هذه الظروف.

معونة نقدية
والصندوق يؤمن (75) الف اسرة بالمعونة النقدية المتكررة وبعدد افراد يصلون الى نحو ربع مليون مواطن تقريبا والصندوق يقدم لهذه الشريحة خدمات كالمعونة النقدية المتكررة ضمن تعليمات وشروط معينة كما يوفر فرص التأهيل المهني باعطاء قروض لهذه الاسر للاعتماد على نفسها وتقديم معونات نقدية طارئة في بعض الحالات كوفاة رب الاسرة والمعيل الوحيد لها، او حدوث حريق اتى على كافة محتويات المنزل او الكوارث الطبيعية بالاضافة الى تقديم مساعدات للطلبة الجامعيين الفقراء الذين تتقاضى اسرهم معونة نقدية.
كما يتواصل الصندوق والمؤسسات والشركات بهدف ايجاد فرصة عمل للاسر الفقيرة وان لزم تدريب احد افرادها فالصندوق على اتم الاستعداد لتقديم هذا التدريب، اضافة لاى تأمين المشاريع ضمن الاسر المنتجة.
*: قلتم ان الذي يتحدث عن الفقر لا بد له على الاقل ان يكون قد عانى هذه التجربة.
- انا كنت دقيقا قلت عايش ولم اقل يعيش التجربة وتاريخ الاردن كدولة حديثة معروف وان جميع فئات الشعب فيه كما اعتقد لم يكونوا اغنياء والمقصود بعايش انه انسان لديه القدرة على الاحساس بالاخرين وعدم التحدث معهم من برج عال وبالتالي يستطيع ان يتحدث عن مشاكلهم ولديه الفهم الكامل لها.
* قلتم بان الاردن تحمل ظروفا شهدتها المنطقة وانعكست على الخدمات المقدمة لفئات من ابناء المجتمع هل يقدم الصندوق خدمات للاجئين من العراق مثلا؟
- الوضع العادي المتعلق بالفقر في الاردن انه حدث نتيجة ظروف اقتصادية وسياسية خارجية واننا ملتزمون اخلاقيا بقضايا الامة، الا وبسبب هذا الالتزام فقد عانى الاردن من هذه الظروف، وانه لم يستغل الظروف المحيطة ولم يستفد كباقي الدول الاخرى، اما بالنسبة لخدمات الصندوق المقدمة فهي للاردنيين فقط.
* الصندوق يقدم المعونة النقدية للمواطن الاردني المحتاج وهذا يجعل بعض المواطنين عاطلين عن العمل؟.
- رؤىتنا للصندوق، الفئة الاولى لا دخل لها ولا يوجد حل لمشكلتها فتتقاضى معونة، وفئة امامهم ظروف صعبة بمعنى »انقذني اولا« اي اذا كانت اسرة مكونة من سبعة افراد ولا يوجد دخل لها بسب ان رب الاسرة عاطل عن العمل، فاتعامل معها كصندوق ضمن ضوابط معينة كتوجيهها نحو فرصة عمل او العمل على تدريب افرادها او تحويل الاسرة نحو صناديق اقراضية كصندوق التنمية والتشغيل او المؤسسات الاقراضية، وبالتالي لا يصبح دائما لدى الصندوق بمعنى انني استقبله بشكل مؤقت، والفئة الاخرى ان اسرة لديها دخل لكن لديها مشكلة كاسرة دخلها 150 دينارا وهو وضع عادي ولا نعطي فيه معونة لها، لكن لديها ابن معاق او مصاب بمرض التلاسيميا او شخص وجوده بالاسرة يتطلب مصاريف اضافية، اعتقد انه جزء من مسؤولية الصندوق القول لهذه الاسرة التي تعنى بهذا الشخص حسنا فعلتم واقدم لهم مساعدة مادية بسيطة كصندوق والفئة الاخيرة كأسرة لديها دخل قد يتجاوز (200) دينار الا انه يوجد انحراف معين لرب الاسرة او ظروف عاشتها احدى افراد هذه الاسرة كفتاة اردنية عانت من ظرف معين او قد يكون زوجها غير اردني ومن منطلق الامن الاجتماعي يقدم لهم الصندوق معونة نقدية.

استثمار امني
واريد القول ان المعونة التي تقدم هي استثمار امني بمعنى ان الصندوق عندما يقدم معونة لاسرة ما فانه يمنع انحراف افرادها، اضافة الى انه يوفر على خزينة الدولة عندما يمنعهم من الانحراف فمثلا عندما تعطي الاسرة معونة قد تكون خمسين دينارا افضل من اللجوء الى علاج مشكلة اجتماعية تكلف عشرات الالاف وان انعكاسها مستمر وسلبي، ولا نريد ان تكون الصورة عن الصندوق انه يقدم النقود فقط، لانه يوجد برامج فرعية لعمله كالتوعية وقروض لطلاب فقراء وتصميم استمارات الطلبات بحيث تعطينا قاعدة بيانات لان التعامل مع الارقام الصماء لا يفيد شيئا والان تجد ان صندوق المعونة الوطنية يخدم (75) الف اسرة واذا اردت ان احلل اي معلومة لا اعطيك كصندوق الا ارقاما وما نفكر فيه حاليا ايجاد قاعدة بيانات تعطينا الخصائص الكاملة للفقراء، الاقتصادية، الاجتماعية، العمرية وقدراتهم امكانياتهم حتى اذا اردت التخطيط لاي برنامج تشغيل لقوى عاملة كافة الخصائص والمعلومات الواجب توفرها، وسوف نباشر بالمسح مطلع الشهر القادم ونتوقع توفير معلومات كاملة عن الحالات التي تتقاضى معونة، بحيث يستطيع الصندوق تزويد وزارة العمل او اي جهة اخرى بالبيانات جميعها وما ينقصنا في الادارة العامة الاردنية التفكير الاستراتيجي الابداعي لان تفكيرنا حاليا دائري واذا وصلنا الى مرحلة تقتضي اغلاق الصندوق »لعدم الحاجة« فنكون قد نجحنا نجاحا يسجله التاريخ.
وقناعتي ان 50 بالمئة ممن يتقاضون معونة لو توفرت لهم فرص عمل لن تجدهم في الصندوق ويوجد 50بالمئة تمكنوا من الحصول على المعونة بطرق ملتوية.
* بالمنطق عند اعطاء اسرة ما معونة نقدية تبلغ (156) دينارا وبالمقابل الحد الادنى للاجور (85) دينارا فانك تشجع على الاتكالية والاعتماد على الغير؟.
- نعترف بوجود اخطاء استراتيجية فرضتها ظروف معينة وليس دور الموظف العام ان يدافع عن الخطأ، وانعكس ذلك على التكامل الاسري.
وهناك مشكلة في المال العام لانه يوكد لدينا خلل في فهم المال العام حيث انك نادرا ما تجد مثلا سيارة حكومية موديل 2000 صالحة بشكل جيد في حين ان المال الشخصي عكس ذلك فقد تجد سيارة موديل 1982 لمواطن صالحة وتجوب كافة انحاء المملكة.
وفي اللقاء المفتوح مع التلفزيون الاردني تحديت بوجود حالة واحدة من 1/1 - 30/6/2004 صرفت لها معونة بغير وجه حق، وفي حالات انت مضطر ان تتعامل معها بأن يأتي شخص اولاده بالشارع وهنا لا تناقشه فنيا، بل يجب اعطاؤه حاجته اولا.

سياسة واحدة
واعتقد اولا انه يجب ان يكون هناك سياسة واحدة وليس سياسات متعددة وعندما قلت »156« دينارا هي الحد الاعلى التي حددها البنك الدولي لاسرة مكونة من 6 افراد على اعتبار ان حد الفقر للفرد 26 دينارا وان قضية الحد الادنى للاجور هي للفرد فقد نجد فردين داخل اسرة يعملان ومن هنا جاءت فكرة الدخل التكميلي، والذي لم نطبقه حتى اللحظة والمقصود به ان اسرة مجموع دخلها اقل من 156 دينارا وعدد افرادها 6 فما فوق وبالتالي تحتاج الى مساعدة فبدأنا معها باعطائها 35 دينارا كمعونة انسانية لدعم دخل هذه الاسرة ولذلك لا انكر المشكلة بل اعتقد ان التعاون مع صندوق التنمية والتشغيل عن طريق اتاحة الفرصة للاسرة بهدف الحصول على قرض من صندوق التنمية بضمان المعونة النقدية المتكررة التي تأخذها من صندوق المعونة الوطنية بسداد نصف قيمة قسط القرض فمثلا مواطن قسطه 150 دينارا التزم بدفع 75 دينارا الى صندوق التنمية والتشغيل وعند انتهاء مشروعه وان كان يدر عليه دخلا بنحو 75 دينارا شهريا يستمر الصندوق باعطائه 75 دينارا فقط وبذلك وفرت على الخزينة واذا كان دخل المشروع الشهري 100 دينار اعطيه 50 دينارا فقط اما اذا تمكن مشروعه من تحصيل دخل شهري بمقدار 150 دينارا فيقوم صندوق المعونة بايقاف المعونة عنه وبشكل نهائي وهي فكرة نعمل عليها حاليا ونحن بصدد توقيع اتفاقية مع صندوق التنمية والتشغيل بهذا الخصوص.

* هل تلجأون الى الزام المستفيد من المعونة بالذهاب الى صندوق التنمية والتشغيل ام تحثونه على الذهاب؟
- الاقناع هو الاهم لان المشروع لا بد من اقتناع صاحبه به حتى ينجح، ولا استطيع ان اجبره على ذلك واذا لم يقتنع نفهمه بانه لا يستطيع الاستمرار معنا كصندوق معونة طبعا اذا كانت الاسرة غير قادرة مع مراعاة ظروفها الاجتماعية فانني لا استطيع اجبار اي فتاة على العمل.

* حدثنا عن فكرة الضمان الاجتماعي التي طرحتها سابقا؟
- ان يقوم الصندوق بدفع مبلغ 20 دينارا شهريا لمؤسسة الضمان الاجتماعي ويكون المبلغ الذي يدفعه خلال 15 عاما 3600 وهو مبلغ يدفعه الصندوق خلال سنتين كمعونة للمستفيد فبالتالي عند حدوث حادث عجز له او وفاة فانه سيخرج تلقائيا من الصندوق ويصبح تابعا للضمان الاجتماعي بتأمين راتب لعائلته وهذه مجرد فكرة قيد الدراسة لان الصندوق يجب ان يتحول الى مؤسسة تأمينات اجتماعية لا كمؤسسة معونة نقدية.

دمج الصناديق
* ماذا عن مشروع دمج الصناديق الاقراضية وجعلها تحت مؤسسة واحدة؟
- اعتقد برأيي الشخصي ان فكرة الدمج غير واردة واعتقد انه ليس من الخطأ وجود اكثر من مؤسسة اقراضية لان كل مؤسسة لها اهدافها واعتقد انه لا بد من توحيد الجهود وليس دمج الصناديق والآن المؤسسة الاكبر التي تعطي معونات هي صندوق المعونة الوطنية والمطلوب تنسيق بين صناديق المعونة لتلاني الازدواجية في تلقي نفس النوع من الخدمات والصندوق بدأ الآن وهي موجودة حاليا، بوجود شبكة معلومات مربوطة مع الضمان الاجتماعي بهدف التأكد من ان المراجع خاضع للضمان ام لا، ويوجد تنسيق مع صندوق التنمية والتشغيل، ونريد الاستفادة من التكنولوجيا ولدينا اجهزة كمبيوتر جيدة وخلال شهرين ستكون لدينا قاعدة بيانات كاملة، نريد ان نخدم المواطن باحترام كامل له وبأن يشعر المواطن بان الخدمة حق له وليس »منة« واخيرا خدمته بالسرعة الممكنة ودون ان تسيء السرعة الى الجودة.

انجاز المعاملات
العام الحالي تميز عن السنوات السابقة انه لا يوجد انتظار كبير، عن طريق الطلب من مكاتب صندوق المعونة في المملكة متابعة كل الحالات الواردة اليه والتخصيص كان يتم خلال 3 الى 4 اشهر ويبقى المواطن ينتظر الموازنة حتى يصرف معونة له، وخطتنا العام الحالي بان لا يتم توقف التخصيص طوال العام ما دام الشخص مستحق المعونة، وعندما تتابع مكاتب الصندوق الحالات كلها فلا بد وان يكون هناك تغير في الظرف كوفاة احدهم فلو كان الايقاف 10 بالمئة اذا اتحدث عن خمسة ملايين دينار واصلا لا اصرف اكثر من خمسة ملايين بالعام، وبالتالي ما اقوم بإيقافه تلقائيا اتمكن من صرفه بالاضافة الى التخصيص الجديد.

قضايا الفساد
* لقد واجهتم بعض قضايا الفساد، هل لكم ان تحدثونا عن ذلك؟
- نحن نتعامل مع مال عام وموظف ومواطن له حاجة اضافة الى دوائر اخرى، نعم تم ايقاف عدد لا بأس به من الحالات لعدم استحقاقها وعددها وصل الى 1500 حالة خلال 6 اشهر في كافة فروع الصندوق وبمختلف محافظات المملكة.
واسباب الايقاف ان هناك اشخاصا اصلا تغيرت ظروفهم وبسبب عدم المتابعة استمروا في تلقي المعونة، وهناك اشخاص حين اخذوا المعونة ورقيا كانت امورهم صحيحة لكن اثناء التدقيق وجدت انه غير مقنع وبالتالي اوقفت المعونة عنهم، وهناك حالات وهي الاقل اعطيت بدون وجه حق ونسبتها 20% من اصل 1500 حالة ايقاف.
والآن تم تحويل 3 موظفين الى القضاء وبعض الاشخاص لدائرة مكافحة الفساد والدائرة متعاونة جدا في هذه النقطة.

* هل يوجد اناس ميسورو الحال ولا زالوا يتقاضون المعونة الوطنية؟
- هم اناس غير مستحقين للمعونة لان كلمة غني نسبية وفي الاردن الاغنياء اعدادهم قليلة جدا، والذي يهمني ان هؤلاء لا يستحقون المعونة ولا تنطبق عليهم التعليمات لا من ناحية انسانية ولا من ناحية اخرى.
ومثلا كانت احدى الحالات تتقاضى معونة وعندما توفيت استمر ابنها بتسلم المعونة عنها عندها اتخذت اجراءات وقمت بالغاء اي تفويض خطي من مستحق المعونة ما لم يكن رسميا وعند كاتب العدل او الحضور الشخصي.
وهذا الاجراء احدث نوعا من البلبلة وبعد فترة من تطبيقه لم تراجعنا مجموعة ممن يأخذون معونة وبالتالي نقودهم بقيت.
ويوجد اشخاص احتجوا لانهم لا يستطيعون الحضور الى الصندوق بهدف تسلم المعونة فأخبرناهم ان عليهم الحضور شخصيا ولو اقتضى الامر ان يحملهم ابناؤهم الينا، اما الفئات الاخرى والتي تعاني من عجز كلي فان المعونة لا تصرف باسمه بل باسم ولي امره.

* يوجد ضغوطات نيابية كبيرة عليكم فيما يتعلق بصرف المستحقات، ما هي اشكالها وكيفية التعامل معها؟
- بصدق لم اواجه ضغوطات نيابية او من اي شخص في المملكة حتى هذه اللحظة من تسلمي العمل وعندما اشعر انني غير قادر على ان اؤدي الامانة بصدق وامانة ومسؤولية سوف اقدم استقالتي فورا وانا لست ضد التوسط بل ضد الواسطة بمعنى اخذ حق غيرك.
وعمليا لوتحدث نائب او شخص اخر فان الاجراء المتبع ان تخضع الحالة للدراسة والكشف حسب الاصول ولا مجال للمراوغة لأني ازور بعض الحالات شخصيا كحالات الاعاقة.

* في المقابل، هل تعتقد بوجود محتاج او محتاجة لا يستطيعون الوصول للصندوق؟
- باعتقادي ان المجتمع الاردني تغير وان نسبة 98 بالمئة منه تعرف الصندوق وخدماته، وقد توجد اسر لا علم للصندوق بها، ونحاول عن طريق موظف مختص بمتابعة ما ينشر بالصحف ليدلنا على هذه الحالات اضافة الى توفر دراسات ميدانية للنا توجهنا.
ونعم اعتقد انه صحيح لان بعض الاسر محتاجة لكن لا تنطبق عليها التعليمات، كأسرة عدد افرادها 20 فرداً ومئة دينار لا تكفيها والمنطق يقول ذلك، وقمت كمدير عام للصندوق باستخدام صلاحيتي في استثناء هذه الاسر وانا مرتاح جداً للنتائج، حيث صرفنا اكثر من (500) حالة انسانية، وقناعتي مطلقة بوضعها.
والمعونة الطارئة كمن يلجأ الى الصندوق لأخذ خمسة او عشرة دنانير في نفس لحظة تواجده، فقد قمت بالغائها، ولا تصرف طارئة الا بعد اجراء دراسة اجتماعية.
والمعونة الطارئة بلغت 20 الف دينار صرفت خلال 6 اشهر مضت ولها حالات كوفاة رب الاسرة وبقيمة 10 دنانير للاسرة حتى تسير امورها واذا كانت بالميدان فانها سريعة جدا، وقد تستغرق يومين فقط.
* فيما يتعلق بموضوع المعالجات كان الصندوق وقبل 6 اشهر يقدم هذه الخدمة فهل ما زال يقدمها؟
التأمين الصحي
- كل منتفع من صندوق المعونة الوطنية، مؤمن صحياً ومجاناً، ما لم يكن مستفيدا من تأمين اخر بمستشفيات المملكة. ويتم دفع مليون دينار سنويا لقاء هذا التأمين واعتقد ان 90 بالمئة من المجتمع الاردني مؤمن صحيا وهنا لا اتحدث عن جودة الخدمة.
* بخصوص المال العام، هل تعتقد ان هناك خللا من حيث النظرة اليه؟
- اعتقد انه يوجد في الثقافة الاردنية لدى ابناء المجتمع ما يقول ان المال العام (سايب)، ولا يحتاج ذلك الى كثير من المشاهدات، فبمجرد التعامل مع الشارع او السوق تلحظ ذلك ومثالي هنا انك لا ترمي النفايات في منزلك ولكن عند مشاهدة البشر بالشارع فتجد ان جزءا منهم لا يأبه لنظافة الشارع، واعتقد انه مال عام، لأن المال العام ليس »فلوس« فقط وعمل الصندوق من خلال تقديم المال العام يجعل البشر يتوسطون بهدف الحصول على جزء من المال، لأنه لا يوجد احد يتوسط لدى بنك بهدف اخذ نقود من دون وجود كفلاء وانا كمواطن وكغيري من الاخوان حريص على المال العام، ولا بد من تغيير نظرة المواطنين له بأنه ليس »سايب« وانه يصرف ضمن ضوابط فقد تصرف 100 الف دينار وانت مرتاح لأنها ذهبت الى مكانها الصحيح، لكن ليس من حقي صرف دينار واحد دون وجه حق، وهي الصعوبة الاولى، والثانية عدد المتقدمين بطلبات الحصول على معونة يفوق قدرتنا وطاقتنا البشرية رغم ان جزءا كبيرا منهم غير مستحق وهو يعرف ذلك لكنه يحاول الحصول عليه، وقلت للباحث لا يجوز اهمال اية ورقة مقدمة للصندوق، بسبب ان مجرد خطأ مع حالة ما، فان ضميرك يعذبك مدى الحياة، الا ان ضغط العمل يجعل نوعية الخدمة اقل كفاءة.
* هل تشترطون قدوم المواطن حيثما كان الى المركز لانجاز معاملاته المتعلقة بالمعونة ام هل هناك مكاتب في المحافظات؟
- يوجد خمسون مكتبا في الميدان، وانه لا داعي لحضور المواطن الى المركز على الاطلاق، لكن قد يكون مواطن من معان حضر الى المركز لاعادة المحاولة لأن مكتب الصندوق بمعان وجد ان طلبه لا تنطبق عليه الشروط، فحضر بهدف اعادة المحاولة، لأنه نادراِ ما نجد حالات تأتي لعمان ونجد انها مظلومة.
* كنسبة ضغوط للطلبات على الصندوق كم تمثل طلبات عمان كنسبة، ومدى احقية هذه الطلبات؟
- اتحدث عن عدد الطلبات بشكل مطلق وليس عن انهم مستحقون ام لا، وعمان مليون مواطن، وشيء بديهي ان تكون نسبتها مرتفعة والزرقاء كذلك بعد عمان وطبعا فان عدد المتقدمين بطلبات للصندوق سوف يكون اكبر، ومهما زاد عدد الموظفين لا يمكن ان يغطي كل الاحتياجات، ونسبة المستحقين تظهر بعد اجراء الدراسات وليس قبلها، وغالبا نسبة المستحقين لا تتجاوز (30) بالمئة، لذلك عندما يكون بالصندوق (3000) طلب فان المستحقين لا يتجاوزون الفا، لكن لا استطيع رفض استقبال باقي الطلبات.
* هل تعتقد ان عمان متغولة على كافة المحافظات؟
- باعتقادي نعم فهي متغولة على سائر محافظات المملكة والسبب قرب المؤسسات والجمعيات القوية وكثرة اعدادها لذلك فالشخص قد يستفيد من اكثر من جهة وهنا لا يعقل ان اتعامل مع عمان كمعان وقراها، لأن فرص الشخص في هذه المناطق اقل من فرصته في عمان.
* التعاون مع وكالة الغوث، اشكاله وما هو دور الوكالة؟
- اذا المقصود ابناء المخيمات، نعاملهم بنفس الطريقة التي اتعامل بها مع المواطنين دون استثناء، والوكالة لا يوجد لها دور عندنا كصندوق، ولا يوجد معها تنسيق الا في قضية التأمين الصحي.
* جدلية الفقير والتعليم والتعليم المهني، كيف تجدون الحلول لهذه المسألة؟
- انا مع التعليم وهو حق للمواطن، والفقر لا يعد سبباً لحرمانه من التعليم، لأنه احيانا يكون الخروج من الفقر عن طريق التعليم، لن يجب الفصل بين التعليم والعمل، واقول ان المسؤولين قد يعجزون عن شرح ما تقره الدولة فعليا لمواجهة اي مشكلة لأنه عندما نتحدث عن الفقر تلقائيا يخطر ببال السامع صندوق المعونة الوطنية هو احد الاطراف المتعاملة مع الفقر، ووزارة التربية والتعليم ايضا برأيي تتعامل مع الفقر عندما تكون الدراسة مجانية، فانك تتعامل مع الفقر، وكذلك وزارة الصحة تتعامل باجور رمزية وبالتالي كل مؤسسات الدولة تتعامل مع الفقر، لدرجة اعتقد ان ميزانية الدولة كلها، فعلياً موجهة للفقر.
* الآن الحكومة تستعد لعقد مؤتمر وطني للفقر والبطالة اين وصل الموضوع؟
- اعتقد ان الاوراق العملية انتهت والآن سوف يحدد موعد لاجتماع الاعضاء.
* حدثنا عن حالة طريفة شهدتها خلال عملكم؟
حالات طريفه
- الطرافة موجودة في اكثر من حالة، فقد جاءتنا حالة تعود لسيدة تتقاضى معونة وتم ايقاف المعونة عنها، ولها ابناء لكن وجدنا ان لديها اكثر من (35) دونما في منطقة الاغوار وتقدر قيمتها بنحو (100) الف دينار واستغربنا انها مصرة وتذرف الدموع للحصول مجدداً على المعونة، وسألناها هل تبيعنا الارض وقالت لا ابيعها اقل من (100) الف.
وبعض الناس يتقدمون الى الصندوق بهدف الحصول على معونة ليس لغايات المعونة، بل يريدها بهدف الحصول على تأمين صحي، وايضا يريدها بهدف الحصول على قرض لابنه بهدف الدراسة الجامعية، واخرون يريدونها بهدف الحصول على وظيفة ضمن الحالات الانسانية وبرأيي ان الخطأ بأن كل شيء اصبح مرتبط بالمعونة لأنه يوجد فئات بالاردن، صافي راتبه لا يساوي معونة العائلة، بشكل عام،
* متى تتأهل ان تصل الى مرحلة تكون فيها مرتاحا، وان تكون قد حققت 50 بالمئة من معتقداتك؟
- اعتقد انني فهمت رسالة سيدنا بشكل جيد وافكار جلالة الملك متقدمة على افكار التنمية وعكس دول العالم حيث ان التنمية تسبق قياداتها، وان جلالته يقول دع الكفاءة تعمل.
* تنمية الموارد البشرية هل باشرتم بها فعليا بالصندوق؟
- نعم فقد اعددنا الخطة ورفعت الى وزارة التخطيط لاقرارها والموازنة موجودة، وهدف الخطة رفع المستوى الاكاديمي لبعض الموظفين ورفع كفاءة الموظفين.
ويوجد 3 طرق لاستعادة المبالغ، لكن بعض المقترضين توفي واصبحت الاسرة بحاجة الى معونة ورفعت اسماؤهم الى رئاسة الوزراء لاعفائهم ولا يوجد حل غير هذه الطريقة، وعددهم وصل الى (400) شخص بديون تصل الى مليون و300 الف دينار.
وقد يصاب الاب، رب الاسرة بعجز وعندي صلاحية باعطاء معونة لهذه الاسرة ويخصم القرض من المعونة وبنسبة ضئيلة.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش