الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البكتيريا المعوية على أهبة الاستعداد للانقلاب على السمنة

تم نشره في الجمعة 11 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

  برن - تتال الدراسات العلمية التي تحمل بكتيريا الامعاء المسؤولية عن السمنة، غير ان باحثين سويسريين وجدوا انه يمكن تطويعها في الاتجاه المعاكس.
وتشير دراسات سابقة الى ان بكتيريا الامعاء تحدد العادات الغذائية عند الانسان ويمكن ان تؤثر بالتالي على وزنه. ووجد العلماء في جامعة جنيف ان تعرض الجسم للبرد يدفعه لحرق الدهون بسرعة أكبر والنتيجة انخفاض وزن الإنسان، وان تركيبة البكتيريا المعوية هي المسؤولة عن هذا التوجه. وخلص العلماء لهذه النتيجة بعد سلسلة من التجارب على الفئران. واحتفظ الفريق بالفئران في درجة حرارة باردة تبلغ ست درجات مئوية، ومن ثم درس التغيرات الجسمانية لديها.
ووجد الفريق العلمي أن البرودة أدت إلى هيمنة أنواع بعينها من بكتيريا الأمعاء، مقارنة بهيمنة أنواع أخرى في درجات الحرارة العادية للغرفة، فيما اختفت أنواع بأكملها في درجات الحرارة المنخفضة، مثل بكتيريا «أكيرمانسيا موسينيفيلا». وفي المرحلة الثانية من التجربة، قام العلماء بزراعة التكوين «البارد» للبكتيريا في فئران أخرى نمت في بيئة معقمة تماماً، وبالتالي لا تحتوي على أي بكتيريا معوية. واكتشف العلماء في تلك الفئران أن مستوى حساسيتها للإنسولين المسؤول عن هدم السكر في الدم ازداد، بالإضافة إلى تحويل تلك الفئران أنسجة تخزين الدهون البيضاء إلى نسيج دهني ذي لون أصفر فاتح قادر على حرق الدهون لتوليد الحرارة. وقال المشرف على هذه الدراسة ميركو ترايكوفسكي «هذا يثبت أن البكتيريا المعوية قادرة على التأثير بشكل فعال على مستوى الطاقة في الجسم، وذلك رداً على تغير الظروف البيئية». كما أوضحت تجارب أخرى أن بقاء بكتيريا الأمعاء لفترة طويلة في درجة حرارة منخفضة يؤدي إلى تغييرها لشكل الأمعاء الدقيقة، بحيث تصبح أطول وتمتد منها شعيرات دقيقة أطول من المعتادة. كما تزداد المساحة النشطة في الأمعاء، مما يعني امتصاصاً لقدر أكبر من المواد الغذائية ووقفاً لنقص الوزن لدى الفئران.
وأضاف ترايكوفسكي «نحن متشوقون لتجربة وتأكيد الاحتمالات العلاجية لهذه النتائج، وما إذا كان بعض تلك البكتيريا قادراً على الحد من السمنة، وبالتالي التغلب على عدد من الأمراض المرتبطة بازدياد الوزن». وفي بحث اميركي سابق، تفطن علماء ثلاث جامعات من سان فرنسيسكو واريزونا ونيو مكسيكو أن البكتريا تؤثر في غذاء الإنسان ورغبته في تناول هذه المادة أو تلك، لمصلحة مواد مغذية محددة. ويحتوي الجهاز الهضمي عند الإنسان على ما يعادل 100 تريليون خلية بكتيرية أو ما يسمى بالبروبيوتيك. وتلعب هذه البكتيريا النافعة دورا حيويا في عملية الهضم والحفاظ على التوازن البيولوجي الكيمائي للجسم، بالإضافة لدورها في تنظيم الجهاز المناعي.
ويصل وزن هذه البكتيريا إلى كيلوغرام واحد، منها المفيدة ومنها المرضية. وتساعد البكتريا المفيدة في هضم الهيدروكربونات وتركيب البروتينات، كما أنها تكبح نشاط البكتريا المرضية. ويعتقد العلماء انه كلما كانت البكتريا المفيدة في الأمعاء أكثر، كلما كانت الحالة الصحية للشخص أفضل ومنظومة المناعة أنشط.
ويربط العلماء في بحثهم الحديث الشعور الآني بالرغبة بتناول مادة معينة مالحة أو حامضية أو حلوة والارتياح الذي يلحق ذلك بكون نوع معين من الطعام يساعد في تكاثر البكتريا أو على العكس يقضي عليها.»ميدل ايست أونلاين».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش