الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجلس المركزي يجمد عضوية حياصات والخصاونة...اتهامات للاتحاد العام بالاستفراد بالقرارات والايفاد في مهمات خارجية

تم نشره في الخميس 1 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
المجلس المركزي يجمد عضوية حياصات والخصاونة...اتهامات للاتحاد العام بالاستفراد بالقرارات والايفاد في مهمات خارجية

 

 
خلافات بين قيادات نقابية على عضوية مجلس ادارة الضمان


عمان - الدستور - جودت ناشخو

الخلافات القائمة بين بعض القيادات العمالية يبدو انها ستستمر لفترة اطول مما توقع لها المراقبون، حيث باتت تلك الخلافات مرشحة للتفاعل والتفاقم بعد ان فشلت كل المحاولات حتى الآن بتهدئتها او انهائها، وقد بدأت هذه الخلافات تظهر للعيان حينما اختلف رفيقا الدرب النقابي المهندسان خليل حياصات الرئيس السابق لنقابة النقل الجوي ونائبه الذي اصبح فيما بعد رئيسا لنفس النقابة، بينما انتقل المهندس خليل حياصات ليمثل النقابة في المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال، متسلما مهام منصب السكرتير العام للعلاقات الدولية للاتحاد العام لنقابات العمال.
وتشير بعض مصادر الاتحاد الى ان الخلاف بين الشخصيتين النقابيتين المهندس خليل والمهندس بلال ملكاوي كانت على خلفية التنافس بينهما على عضوية مجلس ادارة الضمان، حيث رأى كل منهم ان عضوية مجلس ادارة الضمان هي الفرصة الذهبية لخدمة الحركة العمالية والعمال من خلال توجيه قرارات مجلس الضمان لخدمة الحركة العمالية الاردنية.
وقد اشتد الخلاف بين الرفيقين النقابيين لدرجة ان المهندس بلال ملكاوي دعا الهيئة الادارية للنقابة الى اجتماع صوتت خلاله على فصل نائب رئيس النقابة وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد والمهندس خليل حياصات بالاضافة الى زميل له هو المهندس عماد الخصاونة من الهيئة الادارية والهيئة العامة للنقابة وتم رفع توصية الهيئة الادارية لنقابة النقل الجوي بفصل عضوي النقابة المهندسين حياصات وخصاونة من الاتحاد العام لنقابات العمال، حيث صادق الاخير على قرار الهيئة الادارية للنقابة، ومن ثم عاد فتراجع عن قراره بعد ان تبين له ان فصل عضوية النقابة من الهيئة الادارية والهيئة العامة للنقابة كما تنص عليه الانظمة الداخلية لنقابة النقل الجوي ليس من صلاحية الهيئة الادارية بل من صلاحية الهيئة العامة للنقابة وباجماع الثلثين.
وبقيت قيادة نقابة النقل الجوي وهيئتها الادارية متمسكة بقرار الفصل الامر الذي دفع بالمهندسين خليل حياصات وعماد الخصاونة بالتوجه للقضاء الذي انتصر لهما بقراره بداية واستئنافا وفسخ قرار الهيئة الادارية بفصل المهندسين حياصات وخصاونة من عضوية نقابة النقل الجوي.
وفي جلسة للمجلس المركزي لاتحاد نقابات العمال، طلب المهندس بلال ملكاوي من (برلمان العمال) المجلس المركزي والذي يضم (102) عضو وعضوة يمثلون 17 نقابة عمالية بفصل المهندسين خليل حياصات وعماد خصاونة، تحت ذريعة استحالة العمل معهم كفريق لاختلاف وجهات النظر مما يعرقل قرارات الهيئة الادارية للنقابة وبالتالي يعطل مصالح الهيئة العامة، وكاد المجلس المركزي يصوت على فصل النقابيين حياصات وخصاونة لولا تدخل رئيس اتحاد نقابات العمال والطلب من المجلس المركزي الاكتفاء بتجميد العضوين المهندسين حياصات وخصاونة في الهيئة الادارية والهيئة العامة للنقابة والمكتب التنفيذي للاتحاد لحين تسوية الامور بين الهيئة الادارية لنقابة النقل الجوي وعضوي الهيئة الادارية نفسها المهندسين حياصات وخصاونة.
وقد اثار هذا القرار استياء ثلاث نقابات كبيرة هي نقابة العاملين في النقل البري والميكانيك، ونقابة الغزل والنسيج ونقابة العاملين في الصناعات الغذائية، فانسحبت هذه النقابات ممثلة بقياداتها احتجاجا على قرار تجميد المهندسين حياصات وخصاونة، واكثر من ذلك فقد انتقل نائب رئيس الاتحاد لنقابات العمال للتواجد في نقابته، نقابة الغزل والنسيج بعيدا عن مكتبه في اتحاد نقابات العمال، احتجاجا كما صرح على عدم شرعية بعض القرارات المتخذة وعلى رأسها قرار فصل النقابيين الحياصات من عضوية المكتب التنفيذي والخصاونة من الهيئة الادارية والعامة لنقابتهم ووصفها بأنها قرارات سلقت سلقا ولم تتم بطريقة ديمقراطية ولم تعط الفرصة لاعضاء المجلس المركزي لمناقشتها، وخاصة انها حدثت اثناء غياب النقابي المهندس خليل حياصات في مهمة رسمية خارج الاردن (جنيف) ما حال دون اتاحة الفرصة له للدفاع عن نفسه.
وقدم حياصات مذكرة لوزير العمل بين فيها ان النقابة العامة للعاملين في النقل الجوي ممثلة برئيسها بلال ملكاوي قامت بابلاغ رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، برفضهم الانصياع لقرار المحكمة بعدم شرعية فصل المهندسين حياصات وخصاونة، وان النقابة ممثلة بهيئتها الادارية ورئيسها على استعداد لحمل النتائج المترتبة على موقفهم الرافض للقرار. واشار في مذكرته الى ان هذا الامر دفع رئاسة الاتحاد لعرض القضية على المجلس المركزي للاتحاد ولكن بطريقة مغايرة للحقيقة ومخالفة لاحكام النظام الاساسي للاتحاد، وعدم اطلاع اعضاء المجلس المركزي للاتحاد على قرار المحكمة بعدم شرعية خطوة الهيئة الادارية لنقابة النقل الجوي بفصل المهندسين حياصات وخصاونة من الهيئة الادارية والعامة للنقابة.
واكد ان ذلك ادى الى تضليل اعضاء المجلس المركزي للاتحاد ودفعه لاستصدار قرار مجلس مركزي يتضمن تجميد عضوية الخصاونة وخليل حياصات وتنصيب المهندس بلال ملكاوي عضوا في الهيئة التنفيذية للاتحاد بدلا من المهندس خليل حياصات.
واكد ان مثل هذا القرار يعتبر باطلا لعدة اسباب منها ان الخلاف بين اعضاء النقابة قد تم حسمه قضائيا بتاريخ 16/3/2004 بداية وفي 1/6/2004 استئنافا اي قبل انعقاد المجلس المركزي الذي تم في 3/6/2004، وعليه فلا يجوز عرض الخلاف على المجلس المركزي لاتخاذ قرار طالما ان القضاء حسم الموضوع، كذلك فليس من اختصاص المجلس المركزي اصدار قرار بتجميد اي عضو ويعتبر قرار التجميد الصادر عن المجلس المركزي مخالفا لاحكام المادة (23) البند 16 من ا لنظام الاساسي للاتحاد، ولا يجوز للمجلس المركزي استبدال او اعفاء بعض او احد اعضاء الهيئة التنفيذية من مناصبهم وانتخاب البديل الا بموافقة ثلثي اعضاء المجلس وفي جلسة خاصة تخصص لهذه الغاية عملا بأحكام المادة (18) البند (10) من النظام الاساسي للاتحاد، وبناء على ما تقدم يعتبر موقف الاتحاد العام والنقابة المخالف للنظام والرافض لقرارات المحكمة يشكل بادرة خطيرة على القانون والانظمة التي تحكم عمل الاتحاد وتحكم عمل النقابات واجراءاتها التنظيمية الصادرة بموجب احكام قانون العمل.
وطلب في مذكرته من وزير العمل الايعاز (وعملا بأحكام قانون العمل) بصفته رأس الهرم في وزارة العمل صاحبة الولاية على تنفيذ احكام قانون العمل بالطلب من الاتحاد العام لنقابات العمال الغاء قرار المجلس المركزي للاتحاد والتقيد بقرار محكمة الاستئناف وتصويب الوضع اصوليا والطلب من النقابة ضرورة التقيد بقرار محكمة الاستئناف ودعوة العضوين خصاونة وحياصات رسميا لمزاولة نشاطهم النقابي كما كان عليه سابقا.
اما مصادر اتحاد نقابات العمال فقد اشارت الى ان اساس الخلافات الواقعة بين بعض النقابيين والاتحاد بدأت عام 2002 وما زالت مستمرة، والسبب الرئيسي كان التنافس على عضوية مجلس ادارة الضمان الاجتماعي، الذي فاز بها رئيس نقابة النقل الجوي، ما اثار استياء بعض الزملاء الآخرين له.
ومن جملة هذه المخالفات التي يزعمون (قضية الاستفراد بالقرار من قبل رئيس الاتحاد وقضية الايفاد بتمثيل الاتحاد في بعض المهمات الخارجية، ما حدا بقيادة الاتحاد لاثبات ان القرارات تؤخذ بالاغلبية وجميعها موثقة وموقع عليها من قبل الهيئة التنفيذية بمن فيهم المعارضون، وان معظم المهمات الرسمية والمهمة، ينتدب لها المهندس خليل حياصات بصفته سكرتيرا للعلاقات الدولية، وقالت مصادر في الاتحاد ان رفض كتابة تقارير وعلى مدار سنتين من سكرتير العلاقات الدولية في الاتحاد لبعض المنظمات الدولية المانحة والتي يوجد بينها وبين اتحاد نقابات عمال الاردن برامج وانشطة مشتركة دفع بهذه المنظمات الى الغاء هذه البرامج وحرمان الاتحاد من 50.000 دولار، وقد حصل عدة مرات صدام بين قيادة الاتحاد وسكرتير العلاقات الدولية بالاتحاد لكنها كانت تحل وديا فيعود الاتحاد عن قراراته بحق سكرتير العلاقات الدولية، الا ان الامور بقيت على غير ما يرام بين سكرتير العلاقات الدولية والهيئة التنفيذية للاتحاد، وعندما عرضت قضية الخلاف بين رئيس نقابة النقل الجوي وسكرتير العلاقات الدولية على المجلس المركزي قام المجلس بتجميدعضوية سكرتير العلاقات الدولية.
وتبقى القضية مرشحة لمزيد من التفاعل رغم ان المراقب يلمس شيئا من التقارب بين نائب رئيس الاتحاد فتح الله العمراني الذي ما زال يرفض الدوام في مكتبه في مبنى الاتحاد ورئيس الاتحاد مازن المعايطة وان هناك تنسيقا بينهما.
والايام القليلة القادمة قد تشهد شيئا من التفاهم بين الرئيس ونائبه ستصب في مصلحة الاستقرار النقابي للحركة العمالية، حتى تتفرغ للتحديات المقبلة وعلى رأسها عملية المشاركة في التنمية السياسية من خلال تأسيس حزب العمال الجديد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش