الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حيد مرجاني بطول 150 مترا * المرجان في العقبة.. عنصر جذب سياحي ومصدر للدخل القومي

تم نشره في الاثنين 12 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
حيد مرجاني بطول 150 مترا * المرجان في العقبة.. عنصر جذب سياحي ومصدر للدخل القومي

 

 
العقبة- ابراهيم الفراية وعمر الصمادي
حبا الله الاردن بثروات طبيعية ومن هذه الثروات خليج العقبة وما يحويه من احياء نادرة ذات الوان خلابة ومزايا عديدة هامة ولكن وقبل ان نتعرف على واحد من اهم تلك الاحياء فمن الاهمية ان نوجز بعض المعلومات عن خليج العقبة.
يعتبر خليج العقبة »رئة الاردن« ومنفذه البحري الوحيد على العالم اذ يبلغ طول الساحل الاردني حوالي 27كم ويقع الخليج على الطرف الشمالي الشرقي للبحر الاحمر ويمتد بطول 180 كم من اقصى الشمال وحتى مضيق تيران الذي يصلهما معا.
ويمتاز خليج العقبة بعمقه الشديد الذي يصل الى حوالي 1850 مترا وقلة عرضه الذي يتراوح بين 8-26 كم مما يجعل جوانبه شديدة الانحدار ومحاط بالصحراء ذات المناخ الحار والجاف من كافة الجوانب مما يؤدي الى انعدام الانهار التي ترفد الخليج بالماء العذب يترتب على ذلك ارتفاع في نسبة تبخير الماء ونسبة الملوحة وقلة الاملاح الغذائية الذائبة والتي تؤدي الى قلة الهوائم النباتية والحيوانية وشفافية عالية لمياه الخليج تعادل شفافية مياه المحيطات ووجود مناطق رملية في الجزء الشمالي منه تعتبر تلك المناطق مهمة كموطن للعديد من الحيوانات والنباتات الا انها ليست مناطق جاذبة للعواصين ووجود مناطق الحشائش البحرية والتي تعتبر موطن للعديد من الاسماك والاحياء المختلفة واهم ما يمتاز به خليج العقبة هو وجود الرصيف المرجاني المشاطئ وما يضمه من انواع المرجان والاحياء المختلفة.
فعلى طول الشاطئ الاردني لخليج العقبة يمتد الرصيف المرجاني من النوع الهدبي »المشاطئ« الذي يعيش فيه ما يزيد عن 150 نوعا من المرجان الصلب ما يزيد عن 300 نوع من المرجان الرخو ما يزيد عن 420 نوعا من الاسماك ذات الالوان الخلابة ما يزيد عن 500 نوع من الاسفنجيات ما يزيد عن 1000 نوع من الصدفيات بالاضافة الى العديد من الجلد شوكيات والرخويات واحياء ونباتات اخرى لا تعد ولا تحصى.
ويتطرق د. سليم المغربي من سلطة المنطقة الخاصة في دراسة شاملة عن المرجان واستزراعه في خليج العقبة الى الاسباب التي دعت للحديث عن المرجان دون غيره من احياء خليج العقبة.
فيوضح الدكتور المغربي بان خليج العقبة ونظرا لما يتمتع به من خواص فيزيائية وما يحويه من ثروات طبيعية نادرة ذات الوان خلابة ومن اهمها المرجان يمكن ان يشكل عنصر جذب سياحي ومصدرا للدخل القومي يوازي في اهميته مناطق سياحية اخرى في الاردن مثل البتراء.
ويقول: ان هذه الثروة المهمة تتعرض للخطر والتدمير نتيجة اقتلاع المواطنين والسياح لها ومشيهم عليها بقصد او دون قصد وقد يكون عدم معرفة الناس لاهمية المرجان احد الاسباب التي تدفعهم لمثل هذا العمل.
ويعرف د. المغربي الحيد المرجاني انه عبارة عن بناء حيوي »تبنيه الاحياء الموجودة في البحر« يتكون من مادة كلسية »كربونات الكالسيوم« واهم تلك الاحياء التي تقوم ببنائه هو المرجان والصدفيات وبعض الطحالب القادرة على افراز المادة الكلسية.
وهنالك ثلاث انواع رئيسة من الحيد المرجاني هي:
- الحيد المرجاني المشاطئ: وهو الذي يمتد من الشاطئ باتجاه البحر والحيد المرجاني الموجود في خليج العقبة هو فقط من هذا النوع حيث يمتد من الشاطئ باتجاه البحر بطول ويصل الى مسافة 150 مترا في احسن الاحوال ويصل الى عمق متر واحد تقريبا خلال هذه المسافة ثم ينحدر الى عمق يزيد عن 150 مترا والشعاب الحائطية: وهي التي تنمو من اعماق البحر باتجاه الاعلى بحيث تشكل حائطا مرجانيا صلبا وهذا النوع غير موجود في خليج العقبة واشهر مثال عليه الحيد المرجاني الواقع شمال شرق استراليا والذي يمتد بطول يصل الى 2000 متر تقريبا.
والجزر المرجانية: وهي التي تشكل جزر حلقية من المرجان في وسط البحار والمحيطات وهذا النوع غير موجود في خليج العقبة.
وبالنسبة لاهم الاهداف التي يرمي اليها مشروع انشاء حيود صناعية في العقبة يوضح د. المغربي انها تشمل:
أولا: تشجيع السياحة البيئية في العقبة
اصبح مفهوم السياحة البيئية مفهوما واسع الانتشار وموضوعا تستطيع الدول جذب السياح من خلاله وذلك عن طريق وضع برامج منظمة يشارك من خلالها السائح في عمل يساهم في حماية البيئة وتنميتها ومن خلال هذا المفهوم نسعى للترويج لرياضة الغوص والسياحة البيئية من خلال جعل السائحين يزرعون فسائل مرجانية في مواقع محددة نؤمنها لهم.
ثانيا: توطيد مفهوم السياحة المستدامة
حيث يعاني الاردن من قلة المصطافين كما يعاني من ان اعداد قلة من السائحين تزوره مرة ثانية او ثالثة ومن خلال هذا المشروع نسعى الى تفعيل مفهوم السياحة المستدامة وذلك عن طريق الطلب من السائحين تبني فسيلة مرجان والطلب من السائح تزويدنا بعنوانه الالكتروني وسنقوم في المناسبات والاعياد الدولية بالتواصل مع السائحين الكترونيا على مدار عدة سنوات وتزويدهم بمعلومات عن طفلهم المتبنى املين ان يدفع هذا بالسائح مرة اخرى لزيارة طفلة وبالتالي زيارة الاردن وما ينتج عن ذلك من دفع للعجلة الاستثمارية على كافة الاصعدة.
ثالثا: حماية الحيود المرجانية الطبيعية
تسهم عملية المحافظة على الشعاب المرجانية الطبيعية وزراعة المرجان في اماكن اخرى من عملية انتشار شرانق المرجان »المرجان المولود حديثا« وهذا بدوره يعزز من قوة الحيد المرجاني وانتاجيته.
رابعا: المساهمة في خطة ادارة مواقع الغوص
يوجد ما يقرب من »17« موقع غوص على طول الشاطئ الاردني من خليج العقبة يقع »13« موقعا منها داخل حدود متنزه العقبة البحري ومع تزايد اعداد الغواصين يزداد الضرر الذي يلحقه هؤلاء الغواصون في الحيد المرجاني الطبيعي وعليه سيوضع ضمن خطة ادارة مواقع الغوص في متنزه العقبة برنامج لاغلاق بعض هذه المواقع بصورة دورية لمدة عام او اكثر قبل ان نفعل ذلك لا بد من تأمين اماكن جديدة يذهب اليها الغواصون وعليه نسعى ان يكون موقع زراعة المرجان احد اهم تلك المواقع التي سيتم فتحها مقابل اغلاق احد مواقع الغوص في متنزه العقبة البحري.
خامسا: اعادة تأهيل الحيود المرجانية المحطمة
يعتبر الاتجار بالمرجان الطبيعي محظورا ضمن الاتفاقيات الدولية ولكن يمكن الاتجار بالمرجان اذ ثبت انه مستزرع وعليه يمكن استخدام فسائل المرجان المستزرعة في اعادة تأهيل مناطق طبيعية محطمة نتيجة حوادث السفن او غيرها او نتيجة موت هذا المرجان طبيعيا وخصوصا نتيجة الارتفاع الحاصل في درجات الحرارة وما ينتج عنه من ظاهرة ابيضاض الحيد المرجاني.
سادسا: المساهمة في تنظيف الخليج
للاسف وبالرغم من جماليات خليج العقبة الا ان كثيرا من الفضلات يتم القاؤها في مياه البحر بعض هذه الفضلات تنمو عليها شرائق المرجان الا ان تلك الاجسام غير ثابتة لنمو المرجان ومنظرها لا يتناسب مع توجهات السلطة في جعل العقبة منطقة جذب سياحي وعليه نسعى ومن خلال هذا المشروع الى تنظيف اعماق البحر وفي نفس الوقت المحافظة على اية فسيلة مرجانية موجودة وذلك من خلال تبنيها وزراعتها في منطقة المشروع.
سابعا: توفير مصادر دخل بديلة
ويؤكد د. المغربي ان الحيد المرجاني سيوفر مصدر دخل للعديد من القطاعات اهمها:
الصيادين: فوجود الحيد الصناعي فوق مناطق رملية سيؤمن الحماية للعديد من انواع السمك وبالتالي تكاثرها في تلك المنطقة هذا بدوره يمكن السلطة من فتح هذه المواقع للصيادين وبالتالي زيادة دخلهم ويمكن لمتنزه العقبة البحري ان يحصل على بعض الاموال وذلك من خلال الامور التالية:
وعمل عقود ادارة مع الفنادق لمواقع الحيد المرجاني المستزرع وتحصيل تبرعات لتبني فسائل المرجان وتحصيل اموال نتيجة بيع المرجان الى مناطق متضررة خارج المملكة وتحصيل مبالغ نتيجة الضرر البيئي داخل المملكة واعادة تأهيل المواقع المتضررة وتحصيل مبالغ من المصانع او الشركات التي تقتضي طبيعة انشاءاتها الاضرار بالحيد المرجاني الطبيعي وتحصيل اموال نتيجة بيع افلام الفيديو التي يتم تصويرها اثناء قيام الغواصين بزراعة المرجان.
وقال د. المغربي ان المطلوب حاليا هو ان يكون كل المواطنين حريصين على هذه الثروة المهمة ومنع اي مؤثر يؤدي الى الاضرار بالمرجان والحيد المرجاني وذلك بالحرص على اتباع الاحتياطات التالية:
- عدم السير على الحيد ومحاولة السباحة فوقه والسباحة في مناطق لا يوجد بها مرجان من النوع المشاطئ وعدم كسر او اقتلاع اي من شجيرات المرجان وذلك بقصد بيعها الى السياح او وضعها كتحفة في منازلهم وعدم القاء اطارات السيارات والشاحنات في مياه البحر كذلك عدم افراغ زيوت السيارات والسفن في مياه البحر او على الشواطئ القريبة منها وعدم القاء اكياس البلاستيك او العبوات البلاستيكية الفارغة في مياه البحر وتوعية السياح والمتنزهين بأهمية هذه الثروة الطبيعية والطلب منهم الحرص عند التقاط الصور او الغوص في المناطق التي يوجد بها المرجان والتعاون مع الجهات المسؤولة لحماية هذه الثروة الطبيعية الهامة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش