الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

د. الشريف: في قانون المطبوعات نقطة رمادية * رفض قبول استخدام الصحافة في الإساءة للأشقاء رؤية ملكية حازمة ومقدرة

تم نشره في السبت 10 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
د. الشريف: في قانون المطبوعات نقطة رمادية * رفض قبول استخدام الصحافة في الإساءة للأشقاء رؤية ملكية حازمة ومقدرة

 

 
خضر: هناك ضوابط قانونية أخلاقية في العمل الصحفي
المومني: الأصل في العمل الصحفي الالتزام بميثاق الشرف

كتبت- نيفين عبدالهادي: »الصدفة لا تصنع إنساناً« هكذا تقول الحكمة الفرنسية إذ لا بد أن نقف عند تفاصيل الحياة ونلحق بها ان لم تلحظ وجودنا للوصول الى كل ما هو جديد حتى نضع انفسنا ورسالتنا، وقد سعى جلالة الملك باستمرار الى ان يضع امامنا حكما ملكية تؤهلنا لصناعة انسان عصري ورسالة وطنية مثلى تاركا لنا اختيار الاليات للاستفادة من هذه الحكم حتى نتمكن من اختيار التوجه الصحيح.
ومن جديد يعلن جلالته حكمة ملكية جديدة يحدد من خلالها رؤية اعلامية يتحدث عنها جلالته للمرة الاولى بوضوح وحزم عندما تحدث جلالته امام عدد من الضباط الاردنيين والعرب حول الحريات الصحفية مؤكدا جلالته ان لا حدود لسقف الحريات في الاردن اذا كانت اجندتها وطنية، ولا اعتراض حين تطارد الصحافة الفساد والمحسوبية والواسطة بل ان هذا الامر جيد لكن رفض جلالته استخدام الصحافة للاساءة للعلاقات الاردنية مع الاشقاء العرب وان استخدامها للاساءة لهذه العلاقات غير مقبول اطلاقا.
وبذلك يضع جلالته رؤية اعلامية جديدة ينبه فيها جلالته لكل ما ورد في الدستور الاردني والمواثيق الدولية المعنية بالحريات والتي تجمع كلها على ضرورة احترام الحريات الشخصية وعدم المساس بالنظام العام او الاداب العامة والمحافظة على السيادة الوطنية، الامر الذي اوجد مساحة حوارية مهمة تدعو الى تفعيل الاجراءات التأديبية من داخل الجسم الصحفي وانطلاقا من بيت الصحفيين المتمثل في نقابتهم.
وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر اشارت الى ان الدستور الاردني في مادته (15) نص على ضوابط خاصة بحرية الصحافة وكذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية اذ تم تحديد ثلاثة مجالات لضبط الحرية الصحفية وهي عدم المساس بالحرية الشخصية، النظام العام وعدم المساس بالاداب العامة والجوانب الاخلاقية والمحافظة على السيادة الوطنية من ابرز هذه المجالات.
وشددت خضر على ان هذه المعايير معمول بها في كل المواثيق الدولية، وعليه فان المساس بهذه الضوابط يتأتى في اطار مهمات القضاء اضافة الى دور مجلس نقابة الصحفيين والمجلس الاعلى للاعلام وتطبيق ميثاق الشرف الصحفي بحرفيته في هذا الاطار والالتزام بالمهنية.
وقالت خضر: في حال الوقوع بهذه المحاذير بداية لا بد من التشديد على الجانب الحواري في فض النزاعات والوساطة ثم الاجراءات التأديبية وبعد ذلك اذا لم تجدِ هذه الاجراءات وسعيا للحد من الاعتداءات يتم اللجوء الى القضاء فهو الفيصل في هذه الامور.
ورأت خضر ان الصحفي يجب ان يصل الى مهلة تقدير المعايير الصحيحة بالاعلام وما يصب بالمصلحة العامة ويخدم مصلحة الوطن.
بدوره قال وزير الاعلام السابق الدكتور نبيل الشريف ان ما طرحه جلالة الملك ينطلق من الحديث الدائم حول موضوع عمل الصحافة بين بعدي الحرية والمسؤولية كما ان من حق الصحافة ان تتمتع بحريتها التامة في المساهمة بعملية التنوير والنهوض الوطني وبالتالي فان عليها مسؤولية مهنية بان لا تعرض علاقات الاردن العربية والدولية للخطر من خلال الخبر، وهذا لا يعني ان على الصحافة ان تكون مهمشة او فاقدة لدورها لكن عليها ان تقوم بعملها ضمن اطار المسؤولية الوطنية.
واشار د. الشريف الى ان القائمين على رعاية هذه المسؤولية يجب ان يكونوا من الصحافة نفسها فهي التي تحدد هذا الاطار كونه اطارا مهنيا للغاية ولا تستطيع القوانين وحدها ان تطبقها رغم ان قانون المطبوعات يتحدث عن عدم المس بزعماء الدول الا ان هناك نقطة رمادية يمكن للصحافة ان تتحدث عن علاقات الاردن بالدول الاخرى من دون ان تخرق القانون، وهنا يأتي دور المسؤولية -مضيفا- واذا اردت ان اكون اكثر تحديدا فاني اقول ان ميثاق الشرف الصحفي الذي وضعته نقابة الصحفيين كفيل بتنظيم هذا الامر واذا ما تم تفعيله وتفعيل دور المراقبة من النقابة بشكل دقيق.
وشدد الشريف على ان الوسط الصحفي ونقابة الصحفيين هما المعنيان بالدرجة الاولى بتطبيق الجوانب المتعلقة بالمسؤولية والتأكيد على وجود لجان مراقبة من الصحفيين انفسهم، مشيرا الى انه في حال غياب نقابة الصحفيين ودورها بهذا المجال سنترك المجال لغيرها بالتدخل ولكن بالتأكيد باسلوب قاسٍ.
نقيب الصحفيين طارق المومني رحب بداية برؤية جلالة الملك ورعايته المستمرة للصحافة والصحفيين وأكد على الالتزام بحرية الرأي والتعبير باعتباره المقدمة لكل الحريات العامة الاخرى شريطة عدم الاساءة لاحد والالتزام بالضوابط المهنية وميثاق الشرف الصحفي.
وأكد المومني انه لم تقدم لنقابة الصحفيين اية شكوى ضد اية صحيفة او صحفي في قضايا الاساءة لاية دولة عربية، معترفا في هذا الاطار بان النقابة لم تتابع مثل هذه القضايا بشكل حازم من قبل رغم وجود لجنة خاصة بمثل هذه القضايا في النقابة شكلت لاول مرة في تاريخها وهي اللجنة المهنية التي نتمنى منها تفعيل دورها والتشديد على دورها الرقابي وتزويد مجلس النقابة بتقارير خاصة بهذا الشأن لحماية المهنة من اية تجاوزات او اعتداءات على الدول العربية وقياداتها.
واشار المومني الى ان الاصل في العمل الصحفي التزام الزملاء بميثاق الشرف الصحفي الذي اعدته النقابة واي شيء يكتب خارج هذا الاطار التنظيمي سنكون جادين في تطبيق الميثاق بهذا الاطار ونحن مستعدون تماما لتحمل مسؤوليتنا كاملة وعلى اكمل وجه في حماية الحرية الصحفية المسؤولة وبالمقابل منعها من اي تجاوزات.
اما رئيس اللجنة المهنية في نقابة الصحفيين محمد الدعجة فرأى ان دور اللجنة فني ولا علاقة لها باي دور رقابي وليست سيفا مسلطا على الزملاء، فنحن لجنة مهنية نراقب الاداء المهني على الزملاء، اما الجانب الرقابي والتأديبي فهو من شأن اللجان التأديبية في حال قدمت شكاوى بهذا الشأن مشيرا الى انه لم تقدم حتى الان اية شكوى ضد الصحفيين بأية قضية كانت.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش