الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمان في عهد جلالته تحولت الى محطة لبحث الهموم العربية والقضايا العالمية...* الاردنيون يحتفلون اليوم بالعيد الثاني والأربعين لميلاد قائد الوط

تم نشره في الجمعة 30 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
عمان في عهد جلالته تحولت الى محطة لبحث الهموم العربية والقضايا العالمية...* الاردنيون يحتفلون اليوم بالعيد الثاني والأربعين لميلاد قائد الوط

 

 
في أجواء يكللها الاعتزاز بالوطن والإنتماء إليه والعمل الجاد الموصول لرفعة شأنه
* هاجس الملك كان وما زال تحسين الوضع المعيشي للمواطنين ووضع الاردن على خريطة العالم
* جلالته يؤكد باستمرار وقوف الاردن الى جانب أشقائه العرب في كل قضاياهم العادلة




عمان - بترا
يحتفل الاردنيون اليوم بالعيد الثاني والاربعين لميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني معزز نهضة الاردن الحديث، وراعي مسيرته المباركة في أجواء يكللها الاعتزاز بالوطن والانتماء اليه ويحفزها العمل الدؤوب من اجل الاردن الحديث المبني على أسس الديمقراطية والتعددية والتسامح والعدالة0
وجلالة الملك عبد الله الثاني هو الجيل الثالث والاربعون من النسب الشريف للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولد في الثلاثين من كانون الثاني لعام 1962 حيث زفت البشرى الى الشعب الاردني بميلاد أكبر الابناء الذكور لجلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، الذي سماه في ذلك اليوم وليا لعهده ونذره لخدمة شعبه وأمته0
لقد عكس تلقي جلالته للعلم في بيت هاشمي، أراده خير سلف لخير خلف0 شخصية قيادية فذة محصنة بالتدريب العسكرى، ومختلف العلوم والمعارف، حيث أنهى جلالته دراسته في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية، والتحق في عام 1980 بأكاديمية ساند هيرست البريطانية العريقة، وفي عام 1981 عمل كقائد فصيل ضمن وحدة (رويال هاسرز) الثالثة عشرة في المانيا، وكانت عمان في عام 1984 على موعد مع عودة جلالته اليها بعد أن تابع دروسا في العلوم السياسية في جامعة اكسفورد، والتحق بأحدى الوحدات المدرعة في القوات المسلحة الاردنية، ثم تسلم قيادة القوات الخاصة ومن ثم قيادة العمليات الخاصة الملكية، ولانه الفارس العربى، تابع جلالته في عام 1985 دورات خيالة في »فروت كنوكس كافالرى« في الولايات المتحدة0 بعدها قاد جلالته سرية دبابات في الاردن، ثم التحق بجامعة جورج تاون في واشنطن0
وفي العاشر من حزيران عام 1993 اقترن جلالة الملك عبد الله الثاني بجلالة الملكة رانيا العبد الله، حيث أنعم الله تعالى على جلالتيهما بسمو الامير حسين وسمو الاميرتين أيمان وسلمى حفظهم الله، ويحدو الاردنيين الامل بهذه المناسبة الاعز على قلوبهم في أن تستمر مرحلة البناء والانجاز والاسراع في وتيرة العمل وصولا الى ترجمة فكر ورؤى القائد الى حقائق تسهم في تعزيز موقع الاردن على خريطة العالم السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وانصبت أولويات جلالة قائد الوطن منذ توليه أمانة المسؤولية الاولى على رفعة الاردن وازدهاره، فقد نذر جلالته نفسه لخدمة شعبه الوفي الذي يعتز بانتمائه ويفاخر الدنيا بأصالته وكان أطلاق مفهوم (الاردن أولا) تكريسا لنهج عمل جاد وممارسة يومية لكل أردني وأردنية بكل أيمان وقناعة بان الاردن القوي هو الاقدر على خدمة قضايا أمته بكل فاعلية ونجاح0
وأصبحت أفكار القائد وتطلعاته منهاج عمل يتسابق على تنفيذه وأرساء قواعده على ارض الواقع كل المخلصين من أبناء الاردن وبناته وشكلت جهود جلالته الفاعلة حافزا جديدا للانتماء فشهد الاردن حقيقة كيف يكون (الاردن أولا) في العقول والقلوب والضمائر، ويؤكد جلالته أننا سائرون على الطريق نحو تحقيق تصورنا ورؤيتنا لدولة حديثة تستند على مواهب شعبنا الفتي في بناء اقتصاد قوي ومجتمع عصري، والتزام مستمر بتسريع عملية الاصلاح في الاردن على كافة الصعد.
لقد كان هاجس جلالته منذ توليه أمانة المسؤولية الاولى، هو تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتطوير الاقتصاد ووضع الاردن على خريطة العالم، ومن أجل هذا الامر، سعى جلالته الى تحقيق شراكة كاملة بين القطاعين العام والخاص، وتم تطوير القوانين الاقتصادية والمالية لمعالجة الواقع الاقتصادي واتبع ذلك خطوات لتحرير الاقتصاد من خلال التخاصية التي تمثل العامود الفقري للاصلاحات المتسارعة من اجل تحقيق النمو الاقتصادي الوطني ودمجه بالاقتصاد العالمي وتحفيز رأس المال الباحث عن الاستثمار.
ويشدد جلالته على ضرورة الاعتماد على الاستثمارات الخاصة لادامة النمو الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص في الاستثمار في مشاريع البنى التحتية الرئيسة كالمياه وتوليد الطاقة والاسكان وتطوير القطاع التجاري بالاضافة الى تشجيع الصناعات التصديرية للاستفادة من اتفاقيات المناطق الحرة في مجالات الصناعات الدوائية والاسمدة والانسجة وتقنية المعلومات0
وتحقيقا للشراكة بين القطاعين العام والخاص تم أنشاء المجلس الاستشاري الاقتصادي عام 1999 والذي اسهم في وضع السياسات الاقتصادية ليكون محركا ورافدا قويا لواضعيها وصولا الى الهدف الذي دعا اليه جلالته اكثر من مرة في أهمية أحراز نتائج تساعد المواطنين على الشعور بالتغيرات الايجابية التي طرأت على الاقتصاد الاردني0
وفيما يتعلق بتطوير التعليم، يهتم جلالته بالتركيز على استثمار القطاع العام في تطوير الموارد البشرية حيث يجري استثمار نحو 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في مجال التعليم والتعليم الالكتروني واقامة مراكز التدريب المهني.
ويسعى جلالة الملك عبد الله الثاني، دائما الى توفير فرص متكافئة لجميع أبناء شعبه، في باديتهم وأريافهم ومدنهم، لان جلالته يؤمن أن تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين الاردنيين، هو بوابة ولوج المستقبل، ولهذا، فقد أطلق جلالته مبادرة التعليم في الاردن، التي تهدف الى جسر الفجوة الرقمية بين الاردن والعالم من ناحية، وبين المناطق المحظوظة والاقل حظا، وبين الاغنياء والفقراء في الاردن، وتعتبر هذه المبادرة، نموذجا للشراكة التنموية الكفؤة التي يسعى الاردن لتحقيقها بين القطاعين العام والخاص من ناحية، والشراكات العالمية من ناحية أخرى0
وتركز مبادرة التعليم على تطوير مائة مدرسة ريادية استكشافية في الاردن، تبني القدرات الابداعية لمعلميها وطلبتها، وتعرفهم بالاساليب التعليمية الجديدة المتوافقة مع التطورات العالمية في هذا المجال، بالاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وسيتم تعميم هذا المشروع الريادي على بقية مدارس المملكة في المستقبل القريب0
وامتدادا للتقدم العلمي والتعليمي الذي يشهده الاردن منذ اعتلاء جلالته العرش واصلت مشاريع حوسبة التعليم تقدمها وتطورها الى أن أصبحت أجهزة الحواسيب واحدة من مرافق جميع المدارس في جميع محافظات المملكة دون استثناء وليصل عدد أجهزة الحاسوب التي تم تزويد المدارس الحكومية بها حتى الان الى 45 الف جهاز استفاد منها 1800 مدرسة0
كما تم ربط 1665 مدرسة بمركز الملكة رانيا لتكنولوجيا المعلومات، الى جانب اعتماد برنامج لتعليم اللغة الانجليزية ابتداء من الصف الاول الابتدائي في جميع مدارس المملكة لاعداد جيل يمتلك ميزات متقدمة كما اهتم بتحديث وتطوير مناهج التعليم، مع الاهتمام بطرق التدريس، وتدريب المعلمين بشكل يحقق استراتيجية واضحة المعالم والعمل على توفير حاجة سوق العمل وتطوير الاقتصاد الوطني، وقد شهد عام 20030 أجراء أول انتخابات نيابية في عهد جلالته، حيث التأم المجلس الرابع عشر الذي افتتحه جلالته في الاول من كانون الاول ،2003 وقد حرص جلالته دائما على تعزيز النهج الديمقراطي من خلال التأكيد على مشاركة الجميع في الانتخابات0
وفي خطاب العرش السامي الذي القاه جلالته، في افتتاح مجلس الامة الرابع عشر، حدد ملامح المرحلة الحالية والمقبلة0 مؤكدا على ثوابت الدولة0 والدعوة الى تعمىق الشفافية والديمقراطية وتعميم التنمية السياسية، والمشاركة الفاعلة للجميع لبناء الاردن القوي والتوجه نحو التنمية الاقتصادية لتحقيق نمو مستدام، كما أكد الخطاب الملكي على أن الاردن النموذج يحتاج الى عقلية جريئة، تعتمد التغيير الجذرى، لاساليب التفكير واليات اتخاذ القرار، وعكس كتاب التكليف السامي لحكومة السيد فيصل الفايز، أرادة التغيير والتصميم على التقدم نحو المستقبل، الاكثر وعيا ومسؤولية، وأفساح المجال لقطاعات المجتمع، للمشاركة في التنمية، والتركيز على دور الشباب، وأن يتجه الجميع للعمل المثمر الخلاق0 وأن ننتقل الى مرحلة تكون فيها الحكومة، حكومة وزراء لا موظفين0
وتنفيذا للتوصيات الملكية، بدأت الحكومة فعليا بترجمة رؤى جلالة الملك بالانفتاح على كل شرائح المجتمع والحوار الهادف مع كل مؤسسات المجتمع المدني وكافة الاطياف السياسية، والتأكيد على أننا جميعا نشكل رافعة وطنية نحفظ الدولة قوية والمجتمع متينا0
وفي مجالات الاصلاحات التشريعية فقد تم تعديل مجموعة من القوانين والانظمة منها قوانين العمل والاتصالات والشركات وحقوق الملكية الفكرية وقد رافق ذلك أصلاحات قضائية وادارية تركز على تحديث المحاكم وتدريب القضاة وأيجاد معايير جديدة للخدمة المدنية، وقد حقق الاردن نتائج مشجعة في مجال التنمية الاقتصادية اذ بلغ النمو الاقتصادي لعام 2003 رغم الاحداث التي مرت بها المنطقة 3.3 بالمائة فيما سجلت الصادرات الوطنية خلال الشهور العشرة الاولى من عام 2003 نموا بلغت نسبته 2 بالمائة. فيما بلغت الاحتياطات من العملة الاجنبية 5 مليارات دولار، وكان انضمام الاردن الى منظمة التجارة العالمية وتوقيعه اتفاقية التجارة الحرة مع الدول العربية واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الامريكية واتفاقية الشراكة الاوروبية بمثابة مؤشرات على تحسن البيئة الاستثمارية والاقتصادية في الاردن والاسهام في تعزيز الاقتصاد الوطني0
ويؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني أن تحقيق التحول الاجتماعي والاقتصادي هو خطوة أولى نحو بناء مجتمع مدني حديث ومنفتح من خلال التركيز على الحكم المتسامح والحديث وتوفير التعليم لقطاع الشباب واقامة علاقات طيبة مع دول الجوار وتعزيز حرية الصحافة وحقوق الانسان من خلال أقامة أول مركز مستقل يعنى بحقوق الانسان في المنطقة ومجلس أعلى للأعلام، الذي قام بوضع حزمة من التشريعات والقوانين التي تسهم في عملية أصلاح الاعلام الاردني، ليجسد رؤية جلالة الملك في التغيير، ويصبح أعلاما صادقا مسؤولا يعبر عن ضمير الوطن وهويته، ويتمتع بحرية التعبير وتعددية الاراء، ويبرز دور الاردن عربيا وأقليميا، وهناك توجه لتشكيل مجلس أعلى للثقافة، يناط به الاهتمام بالتنمية الثقافية والاهتمام ورعاية التراث الوطني، ودعم المسيرة الفنية والحركة الادبية، كرافعة وطنية تعبر عن الموروث الاردني والاعتزاز بالانتماء والمواطنة الصالحة، لقد كان للحضور القوي لجلالته في المنتديات العالمية الاقتصادية دور كبير في تركيز الاهتمام العالمي نحو الاردن.
باعتباره بلدا نموذجا، وفي منتدى دافوس لعام 2000 لفت جلالته الانظار الى الاردن وتمكن من استقطاب العديد من كبريات الشركات في أوروبا وأمريكا لزيارة الاردن والبدء في أقامة مشروعات في مجال تقنية المعلومات مقتنعين بتوفر ميزات عدة فيه، وعلى رأسها الانسان الاردني الذي يراه جلالة الملك اكثر الميزات جذبا للاستثمار من خلال قدراته وحبه للعمل، وقد استضاف الاردن الملتقى الاقتصادي الذي عقد في البحر الميت خلال الفترة من 21-23 حزيران من العام الماضي0
وفي الاجتماع السنوي العادي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد مؤخرا في دافوس، وركز هذا العام على فكرة (الشراكة من أجل الامن والرخاء)، أكد جلالة الملك عبد الله الثاني أن الوقت قد حان لتحويل الاجماع الاخلاقي حول التنمية العالمية والامن الى أنجاز عملي وحقيقي، وأن يتحول الحوار العالمي الحالي الى شراكة من أجل العمل معا، وأيجاد أرادة سياسية جديدة واليات جديدة تجعل التزاماتنا حقيقة واقعة0 كما أكد جلالته أننا اليوم نواجه تحديات في منطقتنا وفي كل أرجاء العالم، لكننا أيضا نرى وعدا لم يسبق له مثيل0 فالمليارات من الناس يقفون على عتبة أمكانيات جديدة، وهذا ما يجعل أي فشل أمرا مريرا جدا، ويجعل الاحساس بالتغيير ضرورة ملحة0
وبىن جلالته انه بأيدينا اليوم أن نخلق لا الامال فقط بل الافعال أيضا، عصرا من السلام، ونموا اقتصاديا عالميا، ومنفذا واسعا نحو التعليم والتكنولوجيا0 والاهم من ذلك أيجاد عالم تسوده العدالة0
وكانت توجيهات جلالة الملك بتحويل مدينة العقبة الاقتصادية الى منطقة اقتصادية خاصة الذي تم في الخامس عشر من شباط من العام 2001 من ابرز الانجازات الاقتصادية التي استطاع الاردن بقيادة وفكر مليكه أخراجها الى حيز الوجود، وفي فترة قياسية لم تتجاوز العامين وليصل عدد الشركات المسجلة فيها حتى الان الى 900 شركة استثمارية، وقد أطلق جلالة الملك عبد الله الثاني قوى التجدد والخلق والابداع في هذا الوطن، بحيث تحول الاردن الى ورشة عمل كبرى خلال السنوات القليلة الماضية، مما أسهم في تحقيق، تنمية شاملة في جميع الميادين رغم شح الموارد وقلة الامكانيات، ومنذ بداية عهد جلالته، بدأت مؤسسات الدولة بتفعيل عملها ومواكبة تحديات العولمة والدخول بالاردن الى عهد جديد سمته السرعة بالانجاز، الذي انسحب على رفع سوية التعليم بأدخاله عصر الحوسبة0
حتى وصلت الحواسيب التي أمر جلالته بتوفيرها الى مناطق البادية النائية في الرويشد والصفاوي ووادي موسى وغيرها، ولعل المتمعن في تلك الانجازات التي تمت حتى الآن، والتي شكلت بمجملها نقلة نوعية في السياسة والصناعة والتجارة والتعليم والتكنولوجيا والصحة والمياه والقضاء وتنمية الموارد البشرية وكافة مناحي الحياة، يلحظ أنها شكلت دليلا ساطعا على مدى أصرار جلالته على الانجاز وتحقىق الرفاه والامن والاستقرار لابناء شعبه، الذين حرص جلالته على لقائهم في مختلف مواقعهم في المدن والارياف والبوادي الاردنية، ليستمع الى مطالبهم، وصولا الى الارتقاء بسوية جميع الخدمات التي ترقى الى مستوى الطموح0
ويولي جلالته اهتماما متواصلا لتحسين أحوال المواطنين في مختلف المواقع، وشكلت زيارات جلالته حافزا للعمل والاسراع في عجلة الانجاز، ورفع وتيرة العمل وتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين، وهو الملك الانسان الذي مد يديه الكريمتين بالعطاء والعون لتصل مكارمه الى بيوت عزت النفس على أصحابها أن يعرف غير كبير القلب بأمرها ليدخلها ويزيح أثقال همومها عن أكتاف أربابها، كما اهتم جلالته بالشباب الاردني0
الذين يرى فيهم جلالته عماد الغد ومادة التغيير، فأمر بتشكيل المجلس الاعلى للشباب كبديل لوزارة الشباب، مهمته وضع سياسة وطنية تضمن وضع قضايا الشباب على سلم أولويات الاردن الوطنية ودعم المؤسسات الشبابية والرياضية وعمد جلالته الى عقد سلسلة من الحوارات مع طلبة الجامعات الاردنية والمنتديات الشبابية، معلنا أمامهم انه يسعى جاهدا من اجل فتح أبواب الحوار لايمانه بان تطوير الاردن يتأتى من خلال الحوار الهادف المسؤول0
واستهل جلالته هذا العام 2004 بلقائه المشاركين في ملتقى الريادة الاردني، الذي سعى الى تعزيز روح المبادرة والتميز والانتاجية وخلق البيئة المناسبة لترويج الاردن كمجمع للروح الريادية الابداعية في الاعمال، حيث طالب جلالته القطاع الخاص الاردني »الديناميكي الشاب« بتولي زمام الامور في تحديد استراتيجيات وخطط كل قطاع من قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والرعاية الصحية، وكان لتركيز جلالته على حقول تقنيات المعلومات والانترنت الاثر الاكبر في دخول الحاسوب الى كل موقع حكومي ليدخل مشروع الحكومة الالكترونية حيز التنفيذ اعتبارا من عام 2001 وليتم أنجاز المرحلة الاولى من بناء شبكة امنة لحماية المعلومات بحيث تتم المراسلات بين الدوائر والمؤسسات الحكومية من خلالها.
ويستثمر برنامج الحكومة الالكترونية بشكل مكثف في التدريب والتوعية، كما تم في هذا المجال أصدار قانون المعاملات الالكترونية الذي أعطى الصيغة القانونية لاتمام المعاملات عن طريق هذه الشبكة، أن فتح مجال أوسع للمواطنين ورجال الاعمال والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء الاردن، للوصول الى تكنولوجيا المعلومات والاتصال، هو أولوية أخرى لجلالة الملك0 فاستجابة لدعوة جلالته »لربط جميع المدارس والمجتمعات المحلية« تم أطلاق مبادرة برنامج الاتصال للمعرفة0 وهي المبادرة التي تهدف الى تنسيق استراتيجية وطنية متكاملة لربط الاردنيين بالشبكة، وهناك برنامج تأهيل المتقاعدين العسكريين في مجال التعليم وتكنولوجيا المعلومات، الذي يهدف الى نشر الثقافة الحاسوبية والمعلوماتية بين أفراد المتقاعدين العسكريين، ورفع قدراتهم ومهاراتهم لتمكينهم من الحصول على فرص العمل المناسبة، وقد تم خلال عامين تدريب حوالي 3127 متقاعدا عسكريا في مجال استخدام تقنية وتكنولوجيا المعلومات0
وجاء مشروع المجمع العلمي لمختبر السنكروترون الذي تم افتتاحه مطلع هذا العام برعاية ملكية سامية ثمرة من ثمار جهود جلالة الملك وتماشيا مع الجهود الوطنية بتوجيهات جلالته لنقل الاردن الى عصر المعلوماتية وتقنياتها، وجعل الاردن مركزا لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة وليكون هذا المشروع خطوة تساعد على الانتقال لمراحل متقدمة من البحث العلمي وتحفيز النهضة العلمية في الاردن والعالم العربي واقامة شراكة علمية بين مؤسسات المنطقة والمؤسسات العاملة في الدول الاكثر تقدما0
وأولى جلالته القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية اهتماما خاصا مقدما لها كل الدعم مركزا على أهمية مدها بما يحتاجه أفرادها وكوادرها من تجهيز وتدريب وتسليح فكان مركز الملك عبد الله للتصميم والتطوير الذي تأسس بأرادة ملكية سامية في اب من عام 1999 كجهة حكومية ذات صبغة عسكرية مدنية لتزويد القوات المسلحة الاردنية بالمتطلبات الدفاعية المصنعة والمطورة محليا بكفاءة عالية وتكلفة مادية مناسبة ضمن المعايير والمواصفات العلمية والفنية المطلوبة0
وفي مجال دعم المرأة حظيت المرأة العربية بشكل عام والمرأة الاردنية بشكل خاص باهتمام القيادة الهاشمية فاستضافت عمان مؤتمر المرأة العربية الثاني الذي رعته جلالة الملكة رانيا العبد الله، وتهتم القيادة الهاشمية بدور المرأة المسؤول، والذي تأكد من خلال نجاحها في المشاركة في عملية التنمية وتبوئها للمناصب القيادية ودخولها مجلس الامة، بشقيه الأعيان والنواب0
واهتم جلالته بمشاريع التدريب والتأهيل بهدف الحد من البطالة وكان أبرزها تشكيل المجلس الوطني للتدريب المهني الذي باشر عمله بتنفيذ خطة طموحة قوامها تدريب وتأهيل الالاف من الشباب الاردني تمهيدا لادخالهم سوق العمل حيث يتم تنفيذ هذه الخطة بالتعاون بين مؤسسة التدريب المهني والقوات المسلحة الاردنية0
وحرص جلالته على ايلاء جل رعايته واهتمامه لمحافظات المملكة وذلك من خلال أطلاق جلالته لبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي0 الذي رفع نسبة أنجاز المشاريع في المحافظات وعمل على أرساء أسس متينة للتنمية المستدامة0 ويفضي الى توزيع مكاسب التنمية على مختلف مناطق المملكة بعدالة ويسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وشهدت الزراعة اهتماما خاصا بأهمية مراجعة طرق التسويق والتصنيع الزراعي فانصب الاهتمام على تحقيق أعلى مردود ممكن من المنتوج الزراعي وفتح الاسواق الخارجية أمام الصادرات الزراعية الاردنية ليصل حجمها خلال عام 2002 ما يقارب 230 مليون دينار0
وفي مجال الاتصالات دخل الاردن وفي فترة قياسية احدث أنواعها حيث وصل عدد مستخدمي الهواتف المتنقلة الى حوالي مليون و200 الف شخص ووصلت شبكات الهواتف الارضية لكل المواقع ووصل عدد المشتركين الى أكثر من 680 الفا0
أما على الصعيد العربي فكان تأكيد القائد العربي الهاشمي في كل مناسبة ولقاء داخل الوطن وخارجه على وقوف الاردن الى جانب أشقائه العرب في جميع قضاياهم العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية0
وينطلق الاردن في مواقفه وقضايا المنطقة، خاصة في فلسطين والعراق، من قناعته أن الشعوب هي التي تستطيع أن تحكم وتدير نفسها، وأن تصنع السلام والمستقبل، مع رفض كل أشكال التجزئة أو التقسيم، والدعوة للحوار المسؤول ونبذ التطرف والعنف، وكانت عمان في عهد جلالته محطة هامة لتدارس الهموم والقضايا العربية والعالمية من خلال زيارات معظم رؤساء الدول العربية الى الاردن والالتقاء بالقائد الذي ما انفك يؤكد على التزام الاردن بقضاياه القومية0
وأكد جلالته خلال لقاءاته رؤساء وقادة العالم وخلال مشاركته الواسعة في العديد من المؤتمرات الدولية أن القضية الفلسطينية لا بد أن تخرج من دائرة أدارة النزاع الى حل النزاع مركزا على أهمية دور الولايات المتحدة الامريكية في اخذ مبادرات وخطوات سريعة من اجل استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتنفيذ خارطة الطريق التي من شأنها ضمان أقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة0
وأكد جلالته أن الاردن القوي هو الاقدر على مساندة الشعب الفلسطيني في محنته وان الحفاظ على الوحدة الوطنية هي مسؤولية جماعية يتحملها كل من الحكومة وجميع مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين مؤكدا أن المصلحة الفلسطينية هي مصلحة أردنية وان العلاقة القائمة بين الشعبين الاردني والفلسطيني ترتكز على جذور تاريخية راسخة من التعاون البناء لتحقيق الاهداف المشتركة0
وفي الشأن العراقي يؤكد جلالته على ضرورة تمكين الشعب العراقي من تولي زمام السلطة والادارة والحكم، وفقا لما يجمع عليه العراقيون ويقررونه، كشأن خاص بهم0 مع دعم المجتمع الدولي لهم0 وأن الاردن سيكون من أول الداعمين لكل جهد يهدف الى أعادة العراق مع وحدة أراضيه كدولة ذات سيادة، وتمكن جلالته من خلال زياراته للعديد من دول العالم ومن خلال مشاركته وترؤسه للعديد من الحوارات والمؤتمرات من التأثير على شعوب هذه الدول والتعريف بالصورة الحقيقية للاسلام والعرب وقضايا الامة العربية التي كان للاعلام الغربي تأثير مباشر عليها لا يوازيه أي عمل عربي مؤثر0
وعكست المباحثات التي أجراها جلالته مع قادة العالم رؤية جلالته وتطلعاته نحو تذليل الصعوبات والعراقيل التي تواجه تقدم الشعوب وزيادة أواصر التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية وجذب العديد من الاستثمارات الاقتصادية الى الاردن، نحتفل بالعيد الثاني والاربعين لجلالته، بعزيمة لا تعرف الوهن، نسير على طريق الانجاز والتقدم نحو المستقبل، للاستمرار في بناء الدولة القوية، الاردن النموذج، الذي يتطلع الى مجتمع الامن والسلام والنظام، ونتوجه بالتهنئة والتبريك للقائد الهاشمي جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم، داعين الله سبحانه وتعالى، أن يحفظه ويرعاه ويسدد على طريق الخير خطاه، وكل عام والوطن وقائد المسيرة الاردنية الواحدة بألف خير.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش