الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

د. السعد: 500 حالة تراجع القسم يوميا اغلبها ليست طارئة: قسم الاسعاف في مستشفى الاميرة بسمة.. تدني في مستوى الخدمات وعدم اكتراث بالحالات الطا

تم نشره في الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
د. السعد: 500 حالة تراجع القسم يوميا اغلبها ليست طارئة: قسم الاسعاف في مستشفى الاميرة بسمة.. تدني في مستوى الخدمات وعدم اكتراث بالحالات الطا

 

 
اربد - الدستور - صهيب التل: اردادت شكاوى المراجعين لقسم الاسعاف والطوارىء في مستشفى الاميرة بسمة باربد من تراجع مستوى الخدمات المقدمة في القسم وتدنيها الذي يستقبل يوميا حوالي 500 حالة مرضية تحتاج لرعاية طبية مستعجلة.
وكانت اخر شكوى وصلت »للدستور« من احد المواطنين والذي يعمل في القطاع العام حيث تشير شكواه الى انه وقبل ايام معدودة سقط والده في المنزل وتعرض الى جرح في اصابع يده اليسرى حيث بدأت اصابع يده تنزف دما الامر الذي استدعى نقله الى قسم الاسعاف والطوارىء في مستشفى الاميرة بسمة ولدى وصوله مع والده الى قسم الطوارىء في المستشفى قام بمراجعة كاتب السجل والذي احتار في تحويله هل الى طبيب الجراحة ام طبيب العظام؟ الى ان استقر رأي بتحويله الى طبيب العظام وبعد مرور الوقت قام بادخال والده الى عيادة طبيب العظام الذي لم يكن موجودا فقام بالاتصال بمساعد مدير المستشفى في قسم الاسعاف والذي اخبره بان طبيب العظام موجود في الاسعاف وقام بالبحث عن الطبيب والذي تبين بعد ذلك بانه ذهب الى عيادة العيون وبين انه بعد مرور حوالي نصف ساعة حضر طبيب اسعاف عام وفحص يد والده وقام بكتابة تصوير شعاعي لليد ولكون والده كبير السن ومريض ووزنه ثقيل تم طلب المساعدة باحضار كرسي حيث تبين انه معطل الى ان تم وبعد مرور ربع ساعة احضار كرسي اخر وما زال طبيب العظام غير موجود وفي تلك الاثناء حضر طبيب مقيم جراحة وقام بفحص يد والده قائلا انه ليس بحاجة الى اشعة ولا خياطة حيث قام ممرض بلف يد والده بالشاش ووضع اليود على الجرح وقال انها سوف تشفى لوحدها حيث قمت بمراجعة المساعد الفني لمدير المستشفى والذي قام بالاتصال والسؤال عن طبيب العظام والذي ما زال غير موجود في القسم وسأل الممرضة عن حالة والده وعن الجرح هل هو كبير ام صغير وهل هو بحاحة الى خياطة ام لا واخبره بالعودة الى القسم حيث حضر طبيب العظام بعد ربع ساعة وقام بفحص يد والده وقال انه بحاجة الى ابرة ضد الكزاز.
ويتساءل هذا المواطن ما هو العمل لو حضر لهذا القسم في ذلك الوقت حادث سير وبه عدد من المصابين هل تكون ارواح الناس رخيصة بهذا الشكل وهل سينتظر المصابون حضور الاطباء من جولتهم وقيام الممرضين بواجباتهم مشيرا الى انه امضى في المستشفى ثلاث ساعات كاملة مع ان الامر كله لا يحتاج الى ربع ساعة.
امام الواقع وللوقوف على حقيقة الوضع في القسم زارت الدستور القسم في الساعة السابعة مساء وحدث ان وجدت الواقع المؤلم لهذا القسم حيث اللامبالاة وعدم وجود من يستقبل الحالات الطارئة وخلو مدخل القسم من اي من الكوادر التي من الممكن ان تساعد الحالات الطارئة مهما كانت خطورتها وعلى المراجعين الدخول الى القسم ومن ثم مراجعة كاتب السجل ان كان موجودا ليقوم بفرز الحالة التي قد تكون تصارع الموت. علما ان هذا الكاتب غير مؤهل للقيام بتحديد انواع الحالات وانه من المفروض وجود كادر متخصص لاستقبال الحالات وايصالها الى الطبيب المختص كون القسم مخصصا للاسعاف والطوارىء واستقبال الحالات الاستثنائية والخطرة.
ولدى دخول الدستور الى داخل القسم والى احدى الغرف الكتوب عليها »الانعاش« كان رجل كبير في السن على السرير ويدعى امين صالح وعليه بعض الاجهزة تقف الى جانبه ابنته حيث افادت انها احضرت والدها وهو في حال الخطر وتم ادخاله الى هذه الغرفة حيث قام ممرض بوضع بعض الاجهزة وبالرغم من مرور اكثر من ساعة ونصف لم يقم اي طبيب بفحصه وان حالته تستدعي الدخول الى المستشفى وما تزال تنتظر ووالدها كما هو على الواقع يصارع الموت ولدى الاستفسار من احدى المريضات وتدعى سكينة محمد وعمرها 20 عاما والتي كانت ترقد على احد اسرة القسم اكدت انها حضرت منذ اكثر من ساعة ولم يتم الكشف عليها وانه عند مراجعة والدتها لمكتب الاطباء اكدوا انهم سيحضرون بعد شرب القهوة وفي تلك الاثناء احضرت سيارة الدفاع المدني احى الاشخاص المصابين والذي كان يعاني من نزيف داخلي اثر مشاجرة حيث تم ادخاله الى القسم دون تدخل من اي من كوادر القسم.
ويقول المواطن محمد الخالد انه احضر ابنه في الساعة الثالثة ليلا والذي اصيب بحالة تشبه الجلطة الا انه قوبل بعدم الاكتراث وبعد اخبار الاطباء والممرضين تم طلب فحص دم له ولدى استفساره عن مكان المختبر قال له انه في الطابق الثالث وطريقه بواسطة المصعد وبعد البحث عن المصعد والركوب فيه حيث لا يوجد ما يؤشر لمكان المختبر وارقام الطوابق غير واضحة فقام بالضغط على احد الازرار الا انه فوجىء بعد صعود المصعد بتوقفه الامر الذي اصابه بحالة من القلق وضيق التنفس وبعد الضغط على كل الازرار عاد المصعد وتحرك الى قسم العمليات حيث لا يوجد احد ثم قام بالضغط على زر اخر حتى تمكن من الوصول الى المختبر مؤكدا انه لو بقي المصعد معطلا لما تمكن احد من الوصول اليه لعدم وجود اي مراقب او فني.
ويمكن القول ان هذا القسم الذي يستقبل يوميا حوالي 500 حالة لو تم التسليم جدلا بما تقوله الادارة ان 70% منها غير طارىء فان 150 حالة طارئة فعلا تدخل الى هذا القسم ولا تجد سوى اللامبالاة وعدم الاكتراث.
وقد اكد عدد من المراقبين للمرضى ان هذا القسم بحاجة ماسة وعاجلة الى تخصيص شخص لاستقبال الحالات مع سرير او كرسي متحرك وان يتم ادخال الحالة الى داخل القسم بعيدا عن الروتين والغاء مكاتب الاطباء المخصصة لشرب الشاي والقهوة وان يداوم الاطباء قرب الاسرة وفي غرفة الانعاش حتى يتمكنوا من ملاحظة المرضى وان يزود القسم بأطباء مختصين في الفترة المسائية وبعدد مناسب وكذلك الكادر التمريضي.
وان يتم تزويد المستشفى بأجهزة حديثة قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة مع وجود العلاج المناسب خاصة فيما يتعلق بموضوع الجلطات وغيرها وان تكون عملية التحويل والادخال الى اقسام المستشفى سريعة وميسرة وان تكون هنالك عقوبات واجراءات رادعة بحق كل من يتهاون بأرواح المواطنين.
واكدوا ان الامر يتطلب قيام جهات مسؤولة بالوقوف على واقع العمل في هذ القسم ميدانيا ووضع خطة للعمل تؤكد قيمة الانسان المراجع وان يصبح هذا القسم حقيقة للاسعاف لا ان يصبح مكانا للفظ اخر الانفاس.
من جانبه اكد الدكتور علي السعد مدير مستشفى الاميرة بسمة ان 70% من الحالات التي تراجع قسم الطوارىء والاسعاف في المستشفى ليست حالات اضطرارية وانه كان بامكان هذه الحالات مراجعة العيادات الخارجية او المراكز الصحية.
واوضح ان الاعداد الكبيرة والتي تصل الى حوالي 500 حالة يوميا تحدث حالة من الارباك والازدحام في القسم مما يشكل ضغطا على العاملين به.
وبين السعد ان الحالات الاضطرارية لا تقف امام شباك سجل المرضى وانها تدخل الى غرفة المعالجة فورا.. مبينا ان شركة الخدمات افرزت اثنين من موظفيها لاستقبال الحالات المرضية الطارئة التي تصل الى القسم وايصالها الى الاسرة في قسم الطوارىء والاسعاف.
وبين ان كادرا اداريا متكاملا يداوم كل مساء لتلقي شكاوى المواطنين وملاحظاتهم والعمل على حلها فوريا.
واضاف ان كثيرا من المشاكل تنجم عن النقص الحاد في الكادر التمريضي موضحا انه قد تم تزويد المستشفى مؤخرا بـ 25 ممرضا قانونيا لم يلتحقوا جميعهم بالعمل بالمستشفى كما ان القسم بحاجة الى مقيمي جراحة وباطني ومسالك بولية.
واشار الى ان اطباء الاقسام في المستشفى يقومون بالتغطية في حال حاجة القسم الى مساعدتهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش