الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال لقاء بين نواب البلقاء والفعاليات الشعبية والرسمية في الفحيص وماحص * تعثر معالجة الوضع المتأزم بين الأهالي وإدارة مصنع الفحيص

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
خلال لقاء بين نواب البلقاء والفعاليات الشعبية والرسمية في الفحيص وماحص * تعثر معالجة الوضع المتأزم بين الأهالي وإدارة مصنع الفحيص

 

 
مليارا دولار خسائر مواطني الفحيص في أسعار الأراضي
السلط- الدستور- رامي عصفور
أجمع نواب محافظة البلقاء على ضرورة بلورة موقف موحد من قبل كافة مؤسسات المجتمع المدني في الفحيص والمناطق المجاورة من قضية التلوث البيئي في المدينة بشكل عام مع التركيز على قضية الفحم البترولي الذي ينوي مصنع الاسمنت استخدامه كوقود للطاقة والعمل على وضع خطة عمل واضحة من اجل تطبيق الاجراءات التي تؤدي الى حلول جذرية لمعالجة التلوث البيئي الذي تعيشه الفحيص وماحص والمناطق المجاورة.
وأكد نواب المحافظة خلال اللقاء المفتوح الذي جمعهم مع الفعاليات الرسمية والشعبية في الفحيص وماحص وبتنظيم من جمعية البيئة الاردنية فرع الفحيص وبحضور النائب عن محافظة الطفيلة احمد النعانعة ان قضية البيئة في الفحيص تشكل الاولوية في مناقشة النواب مع المسؤولين عن البيئة، وخاصة وزير البيئة التي سيتم طلب لقائها في القريب العاجل، بحضور ممثلين عن كافة الفعاليات واصحاب الخبرة والاختصاص في موضوع البيئة في الفحيص وماحص، لوضع التصورات والحلول الجذرية لمعالجة التلوث البيئي يعقبه لقاء مع رئيس الوزراء من اجل اتخاذ الاجراءات المناسبة على ارض الواقع.
في بداية اللقاء القى رئيس بلدية الفحيص المهندس فؤاد سميرات كلمة قال فيها ان مدينة الفحيص كانت وما زالت تعاني العديد من الملوثات التي افقدتها الكثير من رونقها وجمالها، ولولا الجهود التي يبذلها الاهالي لفقدت المدينة اكثر من ذلك بكثير، حيث ان صناعة الاسمنت تشكل الملوث الاول للبيئة في الفحيص كما تؤثر بشكل سلبي على النواحي الصحية للمواطنين والمزروعات والمباني والبنية التحتية.
واضاف المهندس سميرات ان خسائر اهالي مدينة الفحيص في اسعار الاراضي زادت على ملياري دينار اذا ما قورنت باسعار اراضي المناطق المجاورة مثل دابوق حيث تبلغ مساحة اراضي المدينة 30 الف دونم.
وألقى رئيس جمعية البيئة الاردنية فرع الفحيص ياسر عكروش كلمة قال فيها ان اشكال التلوث التي نعاني منها في الفحيص كثيرة وتشمل كافة نواحي الحياة حيث التلوث الناتج عن الغبار المتطاير بشكل مستمر من مصنع الاسمنت والغازات المنبعثة من المداخن واحراق مئات الاطنان من الفيول وبعضها سام وقاتل بالاضافة الى التشويه الذي لحق بالطبيعة والارض التي كانت مشهورة بمياهها وبساتينها لتأتي شركة »لافارج« الفرنسية الشريك الاستراتيجي وتبشرنا بالفحم البترولي وكأننا قد تخلصنا من كل مشاكلنا البيئية السابقة.
وطالب عكروش الحكومة العمل بكل الطرق المتاحة لاصدار قرار واضح وصريح يمنع استخدام مادة الفحم البترولي في صناعة الاسمنت كونها مادة اثبتت كل الدراسات العلمية انها مادة خطيرة على البيئة.
النائب احمد النعانعة اكد في مداخلة له على معاناة اهالي الطفيلة من التلوث الذي يسببه المصنع وخاصة الغبار والغازات الخارجة من الفلاتر التي تسبب مضار كثيرة للمنطقة التي هي منطقة زراعية بالاساس.
اما النائب محمد عقل فنوه الى اهمية وجود اجماع من كافة اهالي المنطقة للتخلص نهائيا من المصنع ونقله تدريجيا وضرورة وجود معلومات محددة حول الاضرار الصحية والبيئية للمصنع، حتى يتمكن نواب المحافظة من تشكيل رؤية واضحة والخروج بخطة عمل يتبناها النواب ويسعون لتطبيقها.
النائب مصطفى شنيكات قال ان القضية المركزية والتي تؤثر على كامل المنطقة الممتدة من غرب عمان وحتى محافظة البلقاء بكاملها هي قضية التلوث البيئي وخاصة موضوع الفحم البترولي والتي تحتاج الى جهود جماعية من خلال البلديات والهيئات الاهلية وجمعيات البيئة للعمل على توضيح خطورة الفحم البترولي وسبب استخدامها واهمية بلورة موقف موحد من قبل كافة هذه الفعاليات وخاصة المهتمة بالبيئة وعقد لقاءات مع النواب والمسؤولين في الحكومة من اجل ايصال وجهة نظرهم في هذه القضية الحساسة والخطيرة.
اما النائب فخري اسكندر فقال ان الاضرار الناتجة عن وجود مصنع الاسمنت تفاقمت مع مرور السنوات، وهذه المشكلة على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها اهالي الفحيص ما زالت مستعصية ومريرة واشار الى وجود تفهم اكبر من قبل الحكومة الحالية لهذه المشكلة وخاصة من قبل رئيس الوزراء ووزيرة البيئة حيث تم تقديم ورقة حول الوضع البيئي في الفحيص من قبل النواب للحكومة، مؤكدا ان النية تتجه نحو عدم استخدام مادة الفحم البترولي وبنسبة 90% وخاصة المادة القادمة من سوريا باعتبارها غير مستعملة في سوريا اصلا.
وتساءل النائب اسكندر حول قيام ادارة شركة الاسمنت بشراء مخلفات نفطية من العراق وحرقها في المصنع دون وجود رقيب او حسيب، بالاضافة الى قيام المصنع بتخصيص مبلغ 30 مليون دينار لمعالجة الوضع البيئي ولكن لم نر اي معالجة لهذا الوضع.
واقترح النائب محمود الخرابشة تشكيل لجنة من نواب المحافظة واهالي الفحيص والهيئات والمؤسسات ذات العلاقة لوضع حلول نهائية لهذه المشكلة، وتوحيد الجهود في هذا المجال من خلال منهجية عمل يتم تطبيقها خطوة بخطوة.
اما النائب رائد قاقيش فاشار الى وجود تقصير وعدم اهتمام من قبل الحكومات المتعاقبة بالمواطن في هذه المنطقة وضرورة وضع دراسة وآليات من قبل الحكومة واهالي الفحيص وادارة شركة الاسمنت ضمن جدول زمني لترحيل المصنع.
اللجنة العلمية لمدينة الفحيص قدمت شرحا عن تطور قضية التلوث البيئي والدراسات التي تمت في هذا المجال بالاضافة الى المخاطر التي تسببها الانبعاثات بمختلف انواعها من المصنع على مختلف نواحي الحياة.
ولم ينبثق عن هذا اللقاء اية توصيات لمعالجة الوضع المتأزم بين الاهالي وادارة مصنع الاسمنت جراء المشادات الكلامية بين عدد من الحضور واحد النواب مما افسد الجو العام وادى الى انهاء اللقاء وسط استهجان واستغراب الحضور.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش