الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ناقشت عدة اوراق عمل حول الظاهرة: »الهاشمية« تعقد ندوة علمية حول »العنف الاسري أسبابه واساليب الوقاية منه«

تم نشره في السبت 10 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
ناقشت عدة اوراق عمل حول الظاهرة: »الهاشمية« تعقد ندوة علمية حول »العنف الاسري أسبابه واساليب الوقاية منه«

 

 
الزرقاء – الدستور: برعاية الدكتور حكم الحديدي رئيس الجامعة الهاشمية عقدت كلية العلوم التربوية في الجامعة ندوة علمية بعنوان »العنف الاسري اسبابه واساليب الوقاية منه« شارك فيها كل من الدكتور مؤمن الحديدي مدير مركز الطب الشرعي رئيس فريق مشروع حماية الاسرة الفائز بجائزة الامم المتحدة لحقوق الانسان للعام الماضي والعقيد فاضل الحمود مدير ادارة حماية الاسرة في مديرية الأمن العام وعدد من اعضاء هيئة التدريس في كلية العلوم التربوية وادارها الدكتور محمد العزاوي رئيس قسم علم النفس التربوي في الجامعة بحضور عدد من المسؤولين في الجامعة وجمع غفير من الطلبة.
وقدم الدكتور ماجد ابو جابر عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الشكر للمشاركين في مجال العنف الاسري واثراء خبرات الطلبة وتعزيز التواصل ما بين الجامعة والمؤسسات ذات العلاقة لتحقيق التفاعل المنشود والوصول الى افضل النتائج في فهم علاج المشكلات التي تواجه المجتمع والاسرة في هذا العالم المتغير.
وقال ان العنف الذي تتعرض له النساء والاطفال هو ظاهرة عالمية وهو في المجتمع العربي ليس بالأمر الجديد الا ان ارتفاع نسبة وقوعه وتعدد اشكاله والآثار السلبية التي يتركها على المرأة والاسرة والمجتمع باتت تدفع الباحثين في التخصصات المختلفة لتحليل هذه المشكلة الاجتماعية.
واضاف ان للجامعات دوراً كبيراً في الحد من هذه الظاهرة يتمثل في الدور الوقائي ونشر المزيد من الوعي بين الطلبة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع حالات العنف وترسيخ قيم المساواة والاحترام المتبادل بين الجنسين، كذلك تطوير البرامج والمناهج الاكاديمية في مجال العنف والعنف الاسري لاعداد المتخصصين اكاديمياً وعلمياً ولتطوير مهاراتهم المعرفية والعلمية ليكونوا قادرين على التعامل مع حالات العنف الاسري.
وقدم الدكتور مؤمن الحديدي ورقة في الندوة تناولت الجديد في مواضيع حماية الاسرة والتي ركز عليها مشروع حماية الاسرة من حيث الاهتمام بالضحية وايجاد التخصصية في مقابلة الاطفال المعتدى عليهم وتعزيز الشراكة المؤسسية والمتابعة الحثيثة للحالات الاسرية المعنفة والاستفادة من تلك الحالات لغايات الوقاية، مؤكداً على دور صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة في انجاح هذا المشروع وسعيها الحثيث للاهتمام بالاسرة والمرأة والطفل من خلال استحداث مجلس لأمان الاسرة من ابرز اهدافه حماية الاسرة من هذه المشكلة الاجتماعية الخطيرة.
واضاف ان هذا المشروع قد سعى للتعاون مع العديد من الجهات والمؤسسات الوطنية كوزارة الصحة والشرطة والقضاء والمؤسسات التطوعية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الاوقاف ووزارة التنمية الاجتماعية والخدمات الطبية الملكية مشيرا الى تبني المشروع لأسلوب العمل الجماعي بهدف تقليص حجم المشكلة والقضاء عليها وذلك من خلال تحديد الاحتياجات والتدريب المستمر للكوادر العاملة وتشكيل هيئة عمل صحية للتشخيص والتدريب وتشكيل نظام حماية الاسرة.
واستعرض عدداً من الشرائح المصورة التي تبرز نماذج لحالات معنفة من النساء والاطفال ممن اسيء اليهم من خلال العقاب والعقاب الجسدي والاساءات الجنسية وغيرها من حالات العنف المتنوعة.
واكد العقيد فاضل الحمود مدير ادارة حماية الاسرة في مديرية الامن العام الأهمية التي توليها القيادة الهاشمية للمرأة والطفل في المجتمع الاردني خاصة في ظل تزايد حجم حالات الاعتداءات الواقعة على الاطفال والنساء وتعدد الاساليب الجرمية المرتكبة في تلك الاعتداءات، لافتا الى اهداف ادارة حماية الاسرة في مديرية الامن العام من تأمين الحماية للنساء والاطفال من التعرض للايذاء بشتى انواعه، والعمل مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية للوصول الى مجتمع آمن وخال من الجريمة قدر المستطاع، ونشر التوعية بين افراد المجتمع المحلي حول ضرورة حماية افراد الاسرة من العنف وحول ما يمكن ان يتعرض له الأبناء من ايذاء سواء من داخل الاسرة او من خارجها.
واشار الى آلية العمل التي تنتهجها ادارة حماية الاسرة في التحقيق في الحالات الواردة من حيث تلقي المعلومات والتأكد من صحتها بكل سرية وخصوصية من قبل كادر مؤهل ومدرب للتعامل مع هذه الحالات حسب نوع الحالة وجنسها، واجراء الفحص الطبي المناسب للضحايا في عيادات مجهزة باشراف طبيب من المركز الوطني للطب الشرعي وعرضها على طبيب نفسي مختص منتدب من المركز الوطني للصحة النفسية ومن ثم تحويل الحالة الى الجهات المختصة ومتابعتها اجتماعياِ لضمان عدم تكرار وقوع الاعتداء على الضحية مرة اخرى.
وشارك في جلسات الندوة عدد من الاساتذة من اعضاء هيئة التدريس في كلية العلوم التربوية وقدموا عددا من الاوراق العلمية التي تركز على هذه المشكلة الاجتماعية حيث قدمت الدكتورة سهام ابو عيطة ورقة بعنوان »صعوبات تقف امام التغلب على العنف الاسري في الاردن تناولت فيها اهم الصعوبات التي تقف امام معالجة هذه الظاهرة ومنها تعدد الجهات المسؤولة عن حماية الاسرة من جهات حكومية ومنظمات غير حكومية، وصعوبة وجود تعريف للعنف داخل الاسرة اذ ترتبط مشكلة تعريف العنف الاسري بعدد من المتغيرات كالتأديب والعقاب والعنف والنمو الاخلاقي والاجتماعي، وتعدد اشكال العنف من (جسدي، نفسي، ولفظي) مشيرة الى متغيرات اختلاف الاستجابة تبعاً لاختلاف الثقافة الاجتماعية في المجتمع الواحد وارتباط التشريعات بالمعتقدات الاجتماعية، كذلك تعدد انواع العنف داخل الاسرة من عنف ضد الاطفال وضد المرأة وضد الرجال وضد كبار السن وضد الذات.
وقدم الدكتور محمد ابو عليا ورقة حول »العنف المدرسي في درجة شعور الطلبة بالقلق وتكيفهم المدرسي« واكد من خلالها ان العنف المدرسي هو امتداد للعنف الاسري بخاصة وا لعنف المجتمعي بعامة، متناولا العنف بعدد من التفسيرات ومنها التفسير النفسي الذي يركز على شخصية المعلم او المتعلم فالمعلم المضطرب انفعاليا يمكن ان يكون سبباً في هذا العنف كذلك المتعلم الذي يتسم بسمات انفعالية غير سوية.
كما قدمت الدكتورة جهاد علاء الدين ورقة حول »سوء التوافق النفسي عند الاطفال المعرضين للعنف العاطفي المرتبط بالنزاعات الزوجية« اشارت فيها الاساءة للاطفال والآثار والنتائج النفسية والعاطفية التي تؤثر على التوافق النفسي للاطفال والناجمة عن التعرض لمشاهدة نزاعات الوالدين.
وتناولت كيفية تأثير النزاعات الزوجية على الاطفال مما يسبب لهم اثاراً في توافقهم النفسي ومشكلات داخلية وشعورا بالعجز المتعلم والقلق والتوتر. مؤكدة على ضرورة تأمين عوامل الحماية والدفاع التي تلعب دوراً حاسماً في التلطيف والتخفيف من حجم هذه المشكلة وضرورة تكاتف القرار والدارسين المهنيين من اخصائيين نفسيين واطباء ورجال القضاء والمربين والمدرسين للعمل كفريق واحد لوضع خطة وطنية شاملة للقضاء على ظاهرة العنف الاسري.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش