الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اطفال بسن الدراسة انخرطوا مبكرا بسوق العمل: التسرب من المدارس.. اسبابه وطرق علاجه من وجهة نظر تربوية

تم نشره في الخميس 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
اطفال بسن الدراسة انخرطوا مبكرا بسوق العمل: التسرب من المدارس.. اسبابه وطرق علاجه من وجهة نظر تربوية

 

 
جرش - حسني العتوم: يمكن رؤيتهم امام المطاعم والمحطات السياحية.. يمسحون السيارات ويتقاضون اجرهم باسلوب اقرب الى الاستجداء كما يمكن رؤيتهم عند الاشارات الضوئية لذات السبب ووسط التجمعات والاسواق وتحت مسميات كثيرة منها بائع العلكة او الترمس او »البليلا« وصولا الى جمع العلب الغازية الفارغة من الحاويات او من جوانب الشوارع وامتدادا الى محال الميكانيك والبناشر.
ومن الاسماء التي تطلق عليهم »الصوص« او »البس« وغيرها لصغر احجامهم واصابعهم الغضة التي عركت خشونة الحياة قبل ان يعرفوا شيئا عن طفولتهم.
اطفال بسن الدراسة تراهم يمارسون الكثير من الوان التشرد والضياع في الشوارع والازقة وبين عجلات المركبات، فما الذي افضى بهم الى هذا الواقع اهو مر الحياة وقساوتها ام التفكك الاسري ام سفر بعض الاهالي وترك الاطفال خلفهم ام هو الانغماس بملذات الحياة للكبار فشربها الصغار فحاولوا تقليدهم ام انها الحاجة والفقر المدقع الذي لا يرحم معدة خاوية؟ وما المصير المحتوم لمثل هؤلاء اهو الجنوح وولوج مسالك اكثر خطرا على حياتهم من فساد خلقي وغيره ام ماذا؟ ومن اين يبدأ هذا الواقع.
اسئلة كثيرة حملتها »الدستور« وطرحتها على الاسرة التربوية في محافظة جرش كان عنوانها التسرب من المدارس.. لماذا؟
مدير التربية والتعليم خلف هلال العبادي قال ان نسبة تسرب الطلبة في مدارس المحافظة هي في ادنى مستوياتها وهي بحدود 002.0% مشيرا الى ان حالات التسرب اذا كانت من المرحلة الاساسية فانه يتم استدعاء ولي امر الطالب وان استدعى الواقع فان الطالب يعاد الى المدرسة عن طريق الحاكم الاداري، كما يتم دراسة مثل هذه الحالات من قبل المرشد المدرسي للوقوف على اسباب غيابه ومعالجتها وايجاد الحلول الممكنة لها لكي تضمن استمرار الطالب على مقاعد الدراسة.
وقال العبادي ان الاسباب التي عادة ما تؤدي الى التسرب يمكن حصرها بعدد من العوامل يأتي في مقدمتها الضعف التحصيلي للطالب بحيث يشعر بعدم كفاءته للاستمرار في الصف الدراسي وهذه الحالات يتم معالجتها من خلال ايجاد برامج مكافئة لتقوية هؤلاء الطلاب، مضيفا ان اوضاع بعض الاسر المادية تلعب جانبا مهما في عملية التسرب حيث يلجأ البعض للبحث عن العمل لتوفير حاجات الاسرة الاساسية لافتا الى ان بعض هذه القضايا تعالج من خلال التنمية الاجتماعية.
واشار مدير التربية الى ان من الاسباب الاخرى للتسرب عدم دفع التبرعات المدرسية واثمان الكتب واحيانا يتم الغياب لمساهمة الاطفال في جني الثمار من البساتين لاسيما ثمار الزيتون وغيرها.
واكد ان دور المدرسة في معالجة هذه القضايا كبير لكن الامل معقود ايضا على اولياء الامور واهمية تواصلهم مع الادارات المدرسية وبما يخفف من النسبة التي تظهر كل عام في هذا الجانب.
من جانبها اشارت مديرة مدرسة لبابة بنت الحارث هدى عتوم الى ان نسبة التسرب من مدارس الاناث يعود لاسباب الزواج المبكر لا سيما في القرى والتجمعات السكانية اضافة الى اعتقاد بعض الاسر ان الفتاة يكفيها ان تتمكن من القراءة والكتابة بغض النظر عن الشهادة والمؤهل العلمي.
وترى عتوم ان العامل الاهم لانقطاع بعض الطالبات عن التعليم في المدارس وخاصة في المرحلة الثانوية يرجع الى قناعة بعض اولياء الامور بعدم جدوى الدراسة لان ما ينفق على التعليم لا يقابله تحسن في الدخل في الوقت الذي تنتظر فيه الخريجة عدة سنوات حتى تحصل على وظيفة فيرى اولياء الامور ان لا جدوى من الاستمرار في الدراسة خاصة للفتيات.
ولفتت عتوم الى ان تنقلات الطالبات من مدارس القرى الى مدارس مركز المدينة والتفرعات الاكاديمية تسهم في عملية التسرب والانقطاع عن الدراسة، مشيرة الى ان سوء تصرف بعض المعلمين مع الطلبة وان كانت محدودة تسهم في التسرب من المدرسة.
وقال مدير مدرسة القابسي الثانوية محمد بديوي عتوم ان دوام الطلبة يعامل اساسا وفق نسبة الغياب المشروع للطالب وغير المشروع مشيرا الى ان الطالب الذي يدرس على نظام الفصول اذا تجاوزت نسبة غيابه 20% فانه يعتبر معيدا للمادة او الساعات المعتمدة ويعامل كل فصل دراسي وكانه عام دراسي كامل فيما يخص المواد المتكاملة في الفصل.
واشار الى ان رفقاء السوء يلعبون دورا كبيرا في تسرب الطلبة من المدرسة بشكل عام اضافة الى الاوضاع المادية لبعض الاسر حيث يضطر بعض الطلاب لترك المدرسة لتأمين قوت اسرهم.
واكد ان رفقاء السوء يمثلون الخطر الحقيقي للطلاب لا سيما وهم في سن المراهقة والذين عادة ما ينجرون خلفهم وممارسة العادات السلبية بدءا من التدخين او تناول بعض المشروبات الكحولية وغيرها الامر الذي يتطلب من هذه الفئة توفير المال اللازم لتأمين المصروف للحصول على هذه المواد وربما يلجأ البعض للسرقة او التسول من اجل الحصول عليها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش