الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك عبدالله جسد ذكرى الراحل الكبير لتظل رمزا للبذل والتضحية * الاردنيون يستذكرون جهود الملك الحسين الكبيرة لبناء الاردن وانشاء الدولة العص

تم نشره في الأحد 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
الملك عبدالله جسد ذكرى الراحل الكبير لتظل رمزا للبذل والتضحية * الاردنيون يستذكرون جهود الملك الحسين الكبيرة لبناء الاردن وانشاء الدولة العص

 

 
تجديد الولاء لوارث العرش الهاشمي قائدا لمسيرة الخير والعطاء
اصبح الاردن في عهد الحسين منارا للتقدم وداعما لسياسة التضامن والوفاق
عمان/ بترا
يحيي الاردنيون اليوم الاحد الرابع عشر من تشرين الثاني بكل اعزاز واجلال الذكرى السنوية التاسعة والستين لميلاد جلالة المغفور له باذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه باني الاردن الحديث في وقت يواصل فيه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين جهوده من أجل اعلاء بنيان الوطن وتعزيز مكانته على مختلف الصعد العربية والاقليمية والدولية0
والاسرة الاردنية وهي تحيي هذه الذكرى لا يسعها الا أن تنحني أمامها اجلالا واكبارا لعطاء الحسين مستلهمة من معانيها الايمان والتصميم على اكمال رحلة الخير والازدهار بثقة أكيدة وهمة عالية مستمدة من خير سلف لخير خلف جلالة الملك عبد الله الثاني0
ان هذه الذكرى التي أرادها جلالة الملك عبد الله الثاني وشعبه الوفي أن تبقى خالدة خلود الوطن باعتبارها يوما وطنيا ورمزا للعطاء والبذل والتضحية ما هي الى محطة من محطات التقدير والعرفان التي تكنها الاسرة الاردنية الواحدة لجلالة المغفور له الحسين بن طلال الذي قاد المسيرة على مدى سبعة وأربعين عاما ملكا وانسانا وقائدا0
لقد جسد طيب الله ثراه طوال حياته أنبل المبادىء وأرفع القيم وحقق للاردن نهضة شاملة في مختلف الميادين حتى غدا الاردن في عهده منارة للتقدم والعلم والبناء ومحط اعجاب وتقدير ومكانة دولية مرموقة0
ففي الرابع عشر من تشرين الثاني عام 1935 ولد جلالة المغفور له الحسين طيب الله ثراه في عمان ونشأ في كنف والديه المغفور لهما جلالة الملك طلال وجلالة الملكة زين الشرف وجده المغفور له جلالة الملك عبد الله بن الحسين مؤسس المملكة الذي استقى منه أنبل القيم الرفيعة والمبادىء العظيمة0
عاش الحسين كغيره من الأردنيين طفولة عادية بسيطة00 ويؤكد أقرانه أنه كان كواحد منهم ويذهب الى المدرسة أحيانا مشيا على الاقدام أو على دراجته الهوائية ويشاركهم ويشاطرهم الحياة اليومية العادية0
أكمل جلالته تعليمه الابتدائي في الكلية العلمية الاسلامية في عمان ثم التحق بكلية فكتوريا في الاسكندرية بجمهورية مصر العربية وفي عام 1951 التحق طيب الله ثراه بكلية هارو في انجلترا0
ونودي بجلالته ملكا للمملكة الاردنية الهاشمية في 11/اب/1952 وهو لم يبلغ السن القانونية بعد وواصل جلالته دراسته في دورة عسكرية مكثفة في كلية ساندهيرست العسكرية الملكية البريطانية0

السلطات الدستورية
ومن ثم وفي الثاني من أيار عام 1953 تسلم الحسين سلطاته الدستورية بعد أن أكمل ثمانية عشر عاما وفق التقويم الهجري وخاطب جلالته شعبه في ذلك اليوم المبارك قائلا »فليكن النظام رائدنا والتعاون مطلبنا والاتحاد في الصفوف رمزنا وشعارنا ولنعمل متناصرين متعاضدين لنبني وطنا قويا محكم الدعائم راسخ الاركان يتفيأ ظله الوارف وينعم بخيره الوفير جميع المواطنين على السواء « فكانت هذه الكلمات ايذانا ببدء قيادة حكيمة سارت في البلاد الى معارج التقدم والرقي والتطور الذي شمل مناحي الحياة كافة0
ولجلالة المغفور له الملك الحسين خمسة أبناء وست بنات هم جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الامير فيصل وسمو الامير علي وسمو الامير حمزة ولي العهد وسمو الامير هاشم وسمو الاميرة عالية وصاحبتا السمو الاميرتان التوأم زين وعائشة وسمو الاميرة هيا وسمو الاميرة ايمان وسمو الاميرة راية0 وتربى أصحاب السمو الامراء أبناء الحسين في كنفه فاستقوا منه محبة الناس والتواضع وحسن المعاملة00 وكان جلالته حريصا على أن يكون لكل من أبنائه شأن في شؤون الحياة اليومية العادية للمواطن الاردني يشاركونه دوما أفراحه والامه فقدم كل منهم وما يزال ما وسعه من العطاء وعملوا مع أسرتهم الاردنية الكبيرة الواحدة مندمجين فيها ومتعايشين معها0 وامن المغفور له الحسين بأن الجندية شرف وواجب وانضباط وتمثل ايمانه ذلك بحرصه على تشجيع ابنه الاكبر جلالة الملك عبد الله الثاني على الانخراط في الحياة العسكرية فنشأ جنديا عربيا انتسب الى القوات المسلحة الاردنية منذ كان عمر جلالته ثمانية عشر عاما برتبة تلميذ مرشح تدرج في الخدمة العسكرية ومارس جميع القيادات وخدم في مختلف الصنوف وهو الان القائد الاعلى للقوات المسلحة الاردنية0 ومنذ تسلم جلالة المغفور له الملك الحسين سلطاته الدستورية في الثاني من أيار 1953 وهو يجهد في بناء الدولة الاردنية في ظروف لم تكن سهلة أبدا بسبب الاوضاع المحيطة والتحديات اضافة لقيود المعاهدة الاردنية البريطانية ووجود القيادة الاجنبية في أجهزة الدولة فبدأ بخطوات جريئة وشجاعة استهلها بتعريب قيادة الجيش العربي الاردني في الاول من اذار عام 1956 وتسليم قيادته للضباط الاردنيين الاكفاء ومن ثم الغاء المعاهدة الاردنية البريطانية في اذار 1957 وأولى جلالته القوات المسلحة الاهتمام الخاص بالتطوير والتحديث منذ البدء لتكون قوات تتمىز بالاحتراف والانضباطية حتى غدت قوات عالمية تطلب للاشتراك بمهام حفظ السلام الدولية في مناطق النزاع في هذا العالم0

بناء الاردن الحديث
وكان بناء الاردن الحديث وارساء دعائم النهضة الشاملة فيه في كافة المناحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والعمرانية هاجس الحسين رحمه الله لذلك فقد عمل جلالته على تحديث التشريعات وتكريس مبادىء الديمقراطية والتعددية السياسية وحقوق الانسان00 فكان انشاء الاحزاب السياسية وصدور قانونها عام 1955 وشهدت المملكة في عهد جلالته حياة برلمانية مستمرة لم تتوقف الا لاسباب دستورية طارئة خلال السنوات التي أعقبت حرب حزيران عام 1967 والتي استمرت خلالها ممارسة الديمقراطية عن طريق انشاء المجلس الوطني الاستشاري لمزاولة دور مجلس النواب في غيابه0 وهيأ قرار فك الارتباط القانوني والاداري مع الضفة الغربية الذي اتخذه الحسين استجابة لرغبة الاشقاء العرب ورغبة منظمة التحرير الفلسطينية في الحادي والثلاثين من شهر تموز عام 1988 الظروف لاستئناف المسيرة الديمقراطية في الاردن حيث تم خلال عام 1989 اجراء أول انتخابات برلمانية بعد حرب 1967 أسفرت عن تشكيل مجلس النواب الحادي عشر بمشاركة شعبية واسعة من مختلف القطاعات وكافة الوان الطيف السياسي وشاركت المرأة فيه لاول مرة كمرشحة وناخبة0
وباستئناف الحياة البرلمانية كانت العودة الى الحياة الحزبية وزيادة تفعيل مؤسسات المجتمع المدني كالنقابات المهنية والعمالية التي تسهم بشكل فاعل في تطوير المجتمع وتنشيط فعالياته0

حقوق الانسان
وعمل الحسين على صيانة حقوق الانسان في الاردن بحيث غدا الاردن نموذجا يحتذى به على هذا الصعيد وحرص على انشاء مركز دراسات الحرية والديقراطية وحقوق الانسان للمزاوجة بين النظرية والتطبيق في مجال رعاية حقوق الانسان0
وفي عهد الحسين أصبح التعليم الزاميا ومجانيا في الصفوف العشرة الاولى فانتشرت المدارس في كافة مدن الاردن وقراه وأريافه وأصبح الاردن في طليعة الدول العربية على صعيد ارتفاع نسبة المتعلمين وانخفاض نسبة الامية وتزامن ذلك مع توسع في مجال التعليم العالي حيث أنشئت الجامعات وكليات المجتمع الرسمية الحكومية والاهلية حتى أضحى الاردن مقصد طلبة العلم من أبناء العروبة الامر الذي شجع على اقامة استثمارات واسعة في مجال التعليم العالي وفرت الالاف من فرص العمل للاردنيين في شتى الحقول0

نهضة واسعة
وشهدت البلاد في عهد الحسين نهضة واسعة في مجال الصحة والرعاية الصحية حيث أنشئت الصروح الطبية والمستشفيات والمراكز الصحية في مختلف المناطق لتوفير العلاج مع توسيع مظلة التأمين الصحي الشامل فيما أنشئت عشرات المستشفيات الخاصة في العاصمة ومختلف المحافظات لتسهم في التقدم الذي حققه الاردن في مجال الطب والصحة العامة والرعاية الصحية0
وشملت النهضة الاردنية في عهد المغفور له الحسين تطورا في حقول الخدمات العامة والبنية التحتية والعمران والنقل والزراعة والسياحة والصناعة والتجارة ومرافق البنية الاساسية من طرق واتصالات ومواصلات بحيث تمكن الاردن من توفير مستوى معيشي مقبول لابنائه عبر توفير الوظائف وفرص العمل والخدمات العامة رغم ضآلة موارده وشح امكانياته قياسا بدول المنطقة0
وتمكن الاردن في عهد جلالته طيب الله ثراه من تهيئة المناخ المناسب للاستثمار الاقتصادي وتنشيط التنمية الزراعية والعمل على زيادة الانتاج ودعم المخزون الغذائي ودعم الاجهزة المعنية بمعالجة مشكلات البيئة والحفاظ على الارض وتوسيع الرعاية الاجتماعية لخلق الامن الاجتماعي المرتبط بالامن الوطني0
كما زاد الاهتمام في الثقافة والرعاية الشبابية وانتشرت النوادي والمدن الرياضية 0

ايلاء الاهتمام للمحتاجين
وكان الحسين طيب الله ثراه على اتصال دائم بأبناء شعبه يزورهم في بيوتهم ويستمع الى شكواهم ومتطلباتهم فيساعد المحتاج ويأمر بعلاج المريض ويغيث كل صاحب ذي حاجة00 وتكاد لا تجد بيتا في الاردن الا وكان أحد أفراده قد التقى بالحسين وجها لوجه أو خاطبه مرة بشكل مباشر00 فللحسين في كل بيت أردني حكاية تحكى للاجيال وهي السنة الحميدة التي ينتهجها جلالة الملك عبد الله الثاني بعد الحسين في التواصل مع الناس وايلاء الاهتمام للمحتاجين منهم0
واذا كان الحسين قد وضع امكانات الاردن بتصرف الاشقاء العرب ولبى نداءاتهم على مدى عقود عديدة فان دوره السياسي على صعيد رأب الصدع العربي وتحقيق التضامن وتنقية الاجواء بين الدول العربية كان رائدا على هذا الصعيد00
فانطلاقا من رسالة الثورة العربية الكبرى وثوابت الاردن القومية عمل الحسين كل ما في وسعه لتنقية الاجواء العربية ما استطاع الى ذلك سبيلا00 كما عمل على حل الخلافات بين بعض الدول العربية وبذل جهودا كبيرة في هذا الصدد0

القمة العربية
وعلى صعيد مؤسسة القمة العربية فقد كان الحسين أول قائد يلبي نداء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعقد أول قمة عربية عام 1964 والحسين طيب الله ثراه هو صاحب فكرة مأسسة القمة العربية وهو يواظب على حضور كافة مؤتمرات القمة العربية منذ ذلك الحين0
واستضاف الاردن قمتين عربيتين عام 1980 وعام 1987 وشارك جلالته في اجتماعات جامعة الدول العربية بالكامل كما شارك في اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات العربية على مختلف المستويات0
وكان للحسين الراحل الاسهام الكبير في توضيح المواقف العربية على الساحة الدولية وبالاخص قضية الصراع العربي الاسرائيلي والقضايا العربية الاخرى مثل الحرب العراقية الايرانية وأزمة الخليج0
وكانت قضية فلسطين موضع اهتمام الحسين انطلاقا من أنها قضية العرب الاولى ففلسطين والقدس واعمارها المتواصل تشهد على التضحيات التي قدمها بنو هاشم وفي مقدمتهم الحسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى ومفجرها من أجل دولة العرب ونهضتهم والذي رفض تقديم أي تنازلات على حساب وحدة أرض العرب0 ودافع الحسين عن فلسطين أرضا وقضية وشعبا وحمل هذه القضية الى كافة المنابر الدولية مؤكدا عدالتها وضمان حقوق شعبها00 وناضل من أجلها في زمن الحرب وفي زمن السلام00 السلام العادل الشامل الذي ظل يدعو اليه طوال سني عمره وكان يراه السبيل الاوحد من أجل فض النزاع في الشرق الاوسط00

دعم الفلسطينيين
ولعب جلالته بعد حرب 1967 دورا أساسيا في صياغة قرار مجلس الامن رقم (242) الذي دعا اسرائيل الى الانسحاب من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967 مقابل السلام والامن والاعتراف 00 وظل هذا القرار منطلق جميع مفاوضات السلام التي تلته مستذكرين أن جلالته قد خاطب المجتمع الدولي مباشرة بعد حرب 67 من على منبر هيئة الامم المتحدة داعيا لاحلال السلام 0 وفي الحادي والعشرين من اذار عام 1968 خاض الجيش العربي الاردني بقيادة الحسين طيب الله ثراه معركة الكرامة وحقق الجيش العربي الاردني نصرا أعاد الثقة للامة العربية وكانت هذه المعركة بنتائجها محوا فعليا لاثار حرب حزيران0 وفي مؤتمر القمة العربي الذي عقد في الرباط في المغرب عام 1974 وافق الحسين رحمه الله تجاوبا مع رغبة العرب والاشقاء الفلسطينيين على الاعلان الصادر عن القمة بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ونتيجة لذلك نقلت مسؤولية التفاوض على استعادة الاراضي الفلسطينية من الاردن الى منظمة التحرير الفلسطينية مع استمرار الاردن بأداء دوره القومي ازاء فلسطين وكل القضايا العربية0
وفي عام 1991 قام الملك الحسين بدور رئيس في عقد مؤتمر مدريد للسلام من خلال توفير مظلة للفلسطينيين للتفاوض حول مستقبلهم من خلال وفد أردني فلسطيني مشترك وبعد حوالي عامين وفي 13 أيلول عام 1993 وقعت منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل اعلان مبادىء (أوسلو 1) حددتا فيه أطر التفاوض معا ومهد ذلك الطريق أمام الاردن للسير في مسار التفاوض الخاص به مع اسرائيل00 وقد تم توقيع اعلان واشنطن في 25 تموز 1994 الذي أنهى رسميا حالة الحرب بين الاردن واسرائيل التي استمرت زهاء 46 عاما0 وبعد مفاوضات شاقة وطويلة في واشنطن والمنطقة تم التوقيع على معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية في 26 تشرين الاول 1994 والتي بموجبها استعاد الاردن كافة أراضيه المحتلة سابقا اضافة لحقوقه في المياه وقد أقر مجلس الامة هذه المعاهدة لتتحول الى قانون ينظم العلاقة ويرسي أسس السلام العادل بين البلدين0
وعلى الصعيد الدولي أقام الاردن في عهد الحسين شبكة من العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع عدد كبير من دول العالم بحيث تبوأ الاردن مكانة متقدمة بين دول العالم وشعوبه بفضل سياسة الراحل الحكيمة وقدرته على مخاطبة الرأي العام العالمي واقامة العلاقات المميزة مع قادة العالم كافة0 وفي الرابع والعشرين من كانون الثاني 1999 أصدر الراحل العظيم ارادته الملكية السامية بتعيين جلالة الملك عبد الله الثاني وليا للعهد مخاطبا اياه »لقد عهدت اليك بتسلم منصب ولي عهد المملكة الاردنية الهاشمية وأنا مرتاح الضمير والنفس وكلي ثقة واطمئنان بأنك أهل لتحمل هذه المسؤولية الجليلة وقد عرفت فيك وأنت ابني الذي نشأ وترعرع بين يدي على حب الوطن والانتماء اليه والتفاني في العمل الجاد المخلص ونكران الذات والعزيمة وقوة الارادة وتوخي الموضوعية والاتزان والاسترشاد بالخلق الهاشمي السمح الكريم المستند الى تقوى الله أولا ومحبة الناس والتواضع لهم والحرص على خدمتهم والعدل والمساواة بينهم وتوقير كبيرهم والرحمة بصغيرهم والصفح عن مسيئهم حيثما كان مجال للصفح وكرم النفس والخلق والحزم عندما يستقر الرأي على قرار ووضع مصلحة الوطن والامة فوق كل المصالح والاعتبارات «. وفي السابع من شباط عام 1999 كان الاردن في وداع الراحل الفقيد الحسين وسط حشد من قادة العالم00 فوصفت جنازته بجنازة العصر وكان ذاك الحضور دليلا على مكانة الحسين بين دول العالم كافة ومكانة الاردن واحترام الشعوب والقادة له ولقائده الحسين الذي أمضى سبعة وأربعين سنة من الحكم وفيا للمبادىء متسامحا وعادلا وحكيما وقائدا عظيما 0 رحل الحسين طيب الله ثراه وما رحلت مبادئه وأفكاره تلك التي يستلهم الاردنيون منها رؤى العصر ويؤكدون العزيمة على المضي قدما مع هاشمي يحمل الراية بقوة واصرار يواصل مسيرة الاب الهاشمي فيمضي نحو المستقبل المشرق الواعد لوطن الخير والمحبة والسلام فيقود جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم الاردن نحو الغد وهو يريده وطنا للمعرفة والعلم والانجاز بهمة الشباب وباخلاص ووفاء اهله الذين هم على العهد الهاشمي لا تزيدهم التحديات الا أصرارا على العمل والعطاء وتصقل فيهم روح الاخلاق والمحبة0 وفي هذه الذكرى ذكرى ميلاد الحسين طيب الله ثراه نستذكر مسيرة الفقيد العظيم ونحن نرى حجم الانجاز في هذا الوطن رغم كل تلك الصعاب والتحديات ونحن أكثر ايمانا بالله سبحانه وتعالى وثقة بجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم الذي نهض على مدى خمس سنوات من الحكم والقيادة بالوطن نحو المعالي وأكد على حضور الاردن في المحافل الدولية واهتمامه بالعلاقات العربية المميزة ويسير بخطوات تنموية مدروسة للنهوض بالاقتصاد الوطني والاهتمام بالانسان الاردني العزيز في وطن العزة وبقيادة الملك المعزز0

شرح صورة
جماهير غفيرة تحيط بالملك الراحل الحسين
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش