الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع قرب حلول عيد الفطر السعيد * السلط.. اقبال ضعيف على التسوق وانتعاش سوق الملابس القديمة

تم نشره في الثلاثاء 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
مع قرب حلول عيد الفطر السعيد * السلط.. اقبال ضعيف على التسوق وانتعاش سوق الملابس القديمة

 

 
السلط - الدستور - محمود قطيشات
اقبال ضعيف على التسوق، انتعاش سوق الملابس القديمة، ركود عام يلف الحركة الاقتصادية، هذه ابرز ملامح الحياة اليومية خلال هذه الايام ونحن على ابواب عيد الفطر السعيد فقياسا الى السنوات السابقة يمكن القول ان الظروف الاقتصادية الصعبة للمواطنين تخيم على جميع مناحي الحياة الاجتماعية منها والنفسية وهناك شكوى واضحة من اصحاب محلات الالبسة وحتى الحلاقين والقصابين ومحلات بيع الدواجن والخضار والفواكه الذين كانوا يعتبرون ان الاسبوع الاخير من شهر رمضان هو فرصتهم لتعويض ما فاتهم طيلة الاسابيع الثلاثة التي تلي الاسبوع الاول من الشهر الفضيل الذي عادة ما يكون التسوق فيه في ذروته.
ويؤكد المواطنون ان الغلاء وتدني القيمة الشرائية للدينار والرواتب المتدنية جعلتهم في وضع حرج وغير قادرين على تلبية احتياجات العيد.
ويقول تجار واصحاب مصالح تجارية مختلفة ان بعض المحلات كانت تبيع في اليوم الواحد سابقا اضعاف ما تبيعه حاليا في اسبوع الامر الذي اضطر معه بعض التجار الى التعامل (بالدين) وهي ظاهرة تستحق التوقف عندها لان عمليات البيع والشراء في وقفة العيد لا يكون الا بالنقد ومع ذلك فهم يرون ان البيع بالدين اهون من قلة البيع.
ويشكو اصحاب محلات الملابس من ان عمليات البيع تنحصر بحاجيات الاطفال اما الكبار من اباء وامهات فالبضاعة مكدسة ولا يوجد من يسأل مما سيعرضهم الى مزيد من الخسارة.
ولذلك فان الركود العام ادى الى تخفيض واضح في الاسعار لجذب الزبائن وتحريكهم.
وقد احسنت المؤسسة الاستهلاكية المدنية صنعا حيث قامت بعمل تنزيلات كبيرة على جميع الالبسة والاحذية والمواد المنزلية كما قامت باحضار كمية من البذلات الفاخرة باسعار مناسبة ومعقولة مما زاد في مبيعاتها واقبال المواطنين على الشراء منها.
وأكد حلاق معروف انه لم (يستفتح) في احد الايام التي تسبق العيد بأي زبون الى الساعة الثانية عشرة ظهرا موضحا انه في الاعياد السابقة كان يعطي الناس مواعيد من كثرة الزبائن.
وتحاول بلدية السلط وبعض البلديات الاخرى ادخال البهجة الى النفوس من خلال حملة تزيين للشوارع والممرات وطلاء الارصفة وانارة جوانب الشوارع بالاضاءة الملونة فضلا عن توزيع هدايا العيد على الاطفال ونزلاء دور الرعاية الاجتماعية وفي اتجاه اخر وكظاهرة من الظواهر الريادية التي تحسب لمدينة السلط وهي انتشار ظاهرة المضافات والدواوين لكل عشيرة او عائلة فان القائمين على هذه المرافق الاجتماعية يقومون ايام وقفات العيد بفتحها تمهيدا لاستقبال المواطنين وتقبل التهاني في اليوم الاول من العيد مما يجعل شمل العشيرة او الاسرة يلتم وتتحول عملية المعايدة الى تظاهرة اجتماعية يلتقي فيها اكبر عدد من الناس مرددين العبارة المألوفة تقبل الله طاعتكم او كل عام وانتم بخير.
وبالرغم من ان الاطفال يشاركون مع ذويهم في هذه التظاهرة الاجتماعية فان اطفال السلط والبلقاء ما يزالون يتطلعون الى البلديات والهيئات المعنية لتوفير اماكن للهو والمتعة بالعيد ويقولون استنادا لما يحدثه عنهم اباؤهم ان بعض المستثمرين كانوا ينصبون (المراجيح) في الاماكن العامة ويقبل عليها الاطفال للعب مقابل خمسة فلوس او عشرة فلوس واحد كل ربع ساعة اما الان فهم مضطرون للذهاب الى مدينة الجبيهة الترويحية او المواقع البعيدة في عمان للاستمتاع باللعب مقابل تكلفة عالية لا طاقة لكثيرين بها منوهين الى ان المسؤولين عن هذه المرافق يقومون باعمال ابتزازية مثل رفع تذاكر الالعاب او الدخولية بدون مشروعية.
في اتجاه مماثل يشاهد المواطن حالة من البهجة في القرى اكثر منها في اامدن حيث تقوم ربات البيوت بنشر اجمل ما لدى الاسرة من بسط وسجاجيد على الاسطح وواجهات المنازل لتحقيق غايتين الاولى عرض للموجودات والمباهاة وخلق حالة من التعبير في البيت واعادة ترتيب موجوداته وقد اتخذ هذا الموضوع اتجاها اخر في المدن يتمثل في عرض نباتات الزينة والزهور الطبيعية والاصطناعية في مداخل وواجهات البيوت وهو ما دفع باصحاب المحلات التجارية لتعزيز هذا التوجه من خلال عرض ما لديهم من اصناف الزهور باسلوب جذاب يغري السيدات بالشراء وهو ما نلمسه بشكل واضح جدا في كل من مجمع طارق بن زياد وشارع اليرموك تحديدا وربما كان كلامنا من نافلة الحديث اذا قلنا بان حالة الازدحام المروري والتجمهر امام المحلات هي من باب الفضول لدى الكثيرين او البحث عن السلعة الرخيصة التي ترضي الاذواق وهي امنية مستحيلة لكن تظل (الفرجة) ببلاش هي سيدة الموقف لدى الفقراء والمحتاجين وهم اكثر مما يتصوره عقل وعلى حد قول احد الفقراء حين قال ليس للفقراء عيد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش