الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رافضة تعديل وصف التهمة * »التمييز« تنقض قرارا للجنايات الكبرى للمرة الثالثة حول جريمة قتل

تم نشره في الأحد 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
رافضة تعديل وصف التهمة * »التمييز« تنقض قرارا للجنايات الكبرى للمرة الثالثة حول جريمة قتل

 

 
عمان - الدستور - فايز اللوزي
نقضت محكمة التمييز القرار الصادر عن محكمة الجنايات الكبرى والمتضمن تعديل وصف التهمة المسندة (للمييز ضده) المتهم (ح. أ) من جناية القتل العمد خلافا لاحكام المادة 328 عقوبات الى جنحة القتل المقترن بسورة الغضب خلافا لاحكام المواد 326 و 98 عقوبات وادانته بها بوصفها المعدل والحكم عليه بالحبس مدة ستة اشهر، كما قررت محكمة الجنايات الكبرى بعدم مسؤوليته عن جرم حمل وحيازة اداة حادة لان طبيعة عمله حمل الموس.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها محكمة التمييز بهيئتها العامة برئاسة رئيس محكمة التمييز القاضي محمد صامد الرقاد وعضوية ثمانية قضاة هم بادي الجراح ومحمود الخرابشة واسماعيل العمري وعبدالله السلمان وغازي عازر ومحمود الرشدان واياد ملحيس ونسيم نصراوي.
وجاء قرار النقض للمرة الثالثة على التوالي من قبل محكمة التمييز بهيئتها العامة بعد ان اصدرت محكمة الجنايات الكبرى على قرارها للمرة الثانية على التوالي وبعد ان طعن (المميز) النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى في الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الكبرى والتمس بقبول التمييز من حيث الشكل ونقض القرار المميز، مما دعا محكمة التمييز بتشكيل هيئة عامة لاتخاذ قرار بهذه القضية والتي قضت فيه بنقض القرار واعادة اوراق القضية لمحكمة الجنايات الكبرى لتمتثل لقرار النقض والعمل على ضوء ما ورد فيه.
واستند (المميز) النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى على سببين لقبول التمييز ونقض القرار يتمثلان بان محكمة الجنايات الكبرى جانبت الصواب بالنتيجة التي توصلت اليها اذ ان البينات والادلة التي قدمتها النيابة العامة بما فيها افادة المميز ضده تثبت انه قام بقتل المغدورة بعد تصور ذهني وتصميم.
وان ما توصلت اليه محكمة الجنايات الكبرى من ان المميز ضده كان واقعا تحت تأثير سورة الغضب فان الوقائع المستخلصة وما ورد بأقواله لا تنطبق عليها المادة 98 من قانون العقوبات.
وجاء في قرار الحكم ان النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الكبرى كانت قد احالت المتهم (ح. أ) الى محكمة الجنايات الكبرى لمحاكمته عن الجرائم التالية:
1- جناية القتل العمد خلافا للمادة 328 من قانون العقوبات.
2- جنحة حمل وحيازة اداة حادة خلافا للمادة 156 من قانون العقوبات.
نظرت المحكمة المذكورة القضية واصدرت بتاريخ 30/12/2002 حكما فيها قضى بتعديل وصف التهمة المسندة للمتهم من جناية القتل العمد خلافا لاحكام المادة 328 من قانون العقوبات لتصبح جنحة القتل المقترن بسورة الغضب وفقا لاحكام المادتين 326 و 98 من قانون العقوبات وادانته بالوصف المعدل والحكم عليه بالحبس مدة ستة اشهر وكما قررت عدم مسؤوليته عن جرم حمل وحيازة اداة حادة لان من طبيعة عمله حمل الموس.
لم يرتض النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى بالحكم فطعن به تمييزا للاسباب الواردة بلائحة تمييزه، فقررت محكمة التمييز بقرارها تاريخ 16/7/2003 نقض القرار المميز لان المميز ضده لا يستفيد من العذر المخفف المنصوص عليه في المادة (98) من قانون العقوبات وان كان يمكن ان يعد ذلك من الاسباب المخففة التقديرية طبقا لاحكام المادة (99) من قانون العقوبات.
بعد اعادة القضية الى محكمة الجنايات الكبرى وتسجيلها قررت الاصرار على قرارها السابق.
ولم يرتض النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى بالحكم وطعن به تمييزا طالبا نقضه للسببين الواردين بلائحة التمييز المقدمة منه بتاريخ 4/3/2004.
تقدم مساعد رئيس النيابة العامة بمطالعة خطية طلب في نهايتها قبول التمييز شكلا ونقض القرار المميز موضوعا.
وعن سببي التمييز والمنصبين على تخطئة محكمة الجنايات الكبرى بالنتيجة التي توصلت اليها من حيث ان البينات والادلة التي قدمتها النيابة العامة بما فيها افادة المميز ضده تثبت انه قام بقتل المغدورة عمدا عن سابق تصور وتصميم وانه لا يستفيد من العذر المخفف المنصوص عليه في المادة 98 من قانون العقوبات لانه لم يقدم على ارتكاب الجريمة تحت تأثير سورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة اتته المجني عليها.
لقد اثار المميز ما ورد بهذين السببين في التمييز الاول، وقد ردت محكمتنا بتشكيل الهيئة العادية على هذين السببين بقولها:
»وفي ذلك نجد انه يستفاد من المادة (98) من قانون العقوبات انه يشترط لكي يستفيد فاعل الجريمة من العذر المخفف توافر الشروط التالية:
1- ان يقع من المجني عليه فعل غير محق وعلى جانب من الخطورة.
2- ان يسبب هذا الفعل غير المحق غضبا شديدا للجاني بحيث يسد عليه سبل التفكير الهادىء المستنير.
ولما كان من الثابت ان المتهم كان يعلم بحقيقة سلوك ابنته المجني عليها ولم يكن يفعل شيئا معها ثم تعاود الهرب ثانية وان ذلك الوضع استمر فترة من الزمن فان ذلك ينفي ان يكون لسورة الغضب اي اثر ينعكس على تصرفاته.
ذلك ان القتل العمد مع سبق الاصرار والتصميم يستلزم تفكيرا هادئا مترويا وفترة زمنية مصاحبة لهذا التفكير الهادىء حتى يستقر ويستلزم تصميما مسبقا على ارتكاب فعل القتل بينما سورة الغضب تعني ان نية القتل تنشأ فجأة والعقل مضطربا والنفس هائجة والنفس المثارة لا تعرف الى التفكير الهادىء سبيلا، وحيث ان المميز ضده قد اعترف لدى المدعي العام بقوله انا اعترف انني قتلت ابنتي وناويا لذلك من وقت ما طلعت من بيتي في المرة الثانية الى ان يقول عندما عرفت انها عند المتصرف سحبتها الى المنزل وكنت ناوي قتلها.. الى ان يقول ان سلوكها غير شريف وقد جلبت الي العار.
من كل ذلك نجد ان المتهم اعترف اعترافا صريحا بأنه كان ينوي قتل ابنته، وقد حضر الموس في جيبه مسبقا، لذا فاعترافه هذا ينفي انه كان تحت تأثير سورة غضب اثرت على تصرفاته لانه كان قد صمم على قتل ابنته نتيجة تفكير هادىء واصرار مسبق مما نرى معه انه لا يستفيد من العذر المخفف المنصوص عليه في المادة 98 من قانون العقوبات وان كان من الممكن ان يعد ذلك من الاسباب المخففة التقديرية..)
وحيث ان محكمتنا بتشكيل الهيئة العامة تقر وتؤيد ما جاء في رد محكمتنا بتشكيل الهيئة العادية على اسباب التمييز الاول وهي الاسباب ذاتها في هذا التمييز، فاننا لا نرى حاجة لبحث هذه الاسباب مجددا.
وحيث ان محكمة الجنايات الكبرى لم تتبع حكم النقض واصرّت على قرارها السابق فيكون اصرارها واقعا في غير محله ومخالفا للقانون وسببا التمييز واردين عليه وداعيين الى نقضه.
لذا نقرر نقض القرار المميز واعادة الاوراق لمحكمة الجنايات الكبرى لتمتثل لقرار النقض والعمل على ضوء ما ورد فيه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش