الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع اول تساقط غزير للأمطار: انقطاع في الكهرباء وأكوام الاتربة والحجارة تغلق الطرق والمناهل في البلقاء

تم نشره في السبت 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
مع اول تساقط غزير للأمطار: انقطاع في الكهرباء وأكوام الاتربة والحجارة تغلق الطرق والمناهل في البلقاء

 

 
السلط - الدستور - عدنان خريسات: بات من المألوف عند كتابة اي تقرير حول هطول الامطار من كل عام تناول الجوانب السلبية وما خلفته هذه الامطار من اضرار على البلاد والعباد.
فبدلاً من الاستبشار بالخير بهذه النعم التي ينعم بها الله على عباده والتي ينتظرها المزارعون والمواطنون بفارغ الصبر حيث انهم يعتمدون اعتماداً كلياً على الامطار في زراعة محاصيلهم وعلى المراعي في تربية الثروة الحيوانية، تنجلي بوضوح مساوىء البنى التحتية من طرق وصرف صحي وانقطاع للكهرباء، فيوم امس الاول شهدت المملكة وبعد طول انتظار سقوط الامطار حيث عمت الفرحة نفوس المواطنين والمزارعين بشكل خاص واستبشروا خيراً لأن هذه الامطار جاءت في الوقت المطلوب ولو تأخر هطولها لشهدت المملكة حالة من الجفاف وضياع الموسم الشتوي كله لكن رحمة الله واسعة.
لكن السؤال المطروح، انه عند كل هطول للأمطار من كل عام تظهر الاخطاء والسلبيات ويتكرر المشهد كل مرة ومنذ عقود من الزمن وكأن هذه السلبيات اصبح وجودها حتميا لا علاج لها، فأكوام من الحجارة والاتربة تتجمع في ساحات المدن الرئيسية وبرك من المياه تتكون في المناطق المستوية وانفلات المجاري في الشوارع العامة وانقطاع التيار الكهربائي حدّث ولا حرج..! فأين مهندسو الطرق المعنيون في الوزارات والبلديات؟ واين الدراسات التي يقومون بها لتفادي مثل هذه السلبيات في الاعوام المقبلة، لماذا لا يتم اجراء توسعة لشبكات تصريف المياه وزيادة عددها في الشوارع التي تشهد تجمعات كبيرة للمياه وتتكون فيها البرك والتي تكون في الغالب مصائد للسيارات وسبباً في تعطلها ولماذا لا تقام الاطاريف لمنع الاتربة والحجارة من الوصول الى الشوارع الرئيسية بدلاً من قيام الورش الفنية بالاستنفار بعد كل هطول للأمطار، ونشهد حالة الطوارىء تسود.
وأتساءل، كما يتساءل المواطنون كل عام: أين هي خطط غرف العمليات المركزية وخطط الدفاع المدني التي تسبق فصل الشتاء وتتخذ جملة من القرارات التي نؤكد على ان هذه اللجان اتخذت كافة الاجراءات الكفيلة لمواجهة فصل الشتاء، اما في حالات تساقط الثلوج فالأمر مختلف تماماً، فتشل الحياة وحركة المواطنين وتعلن حالة الطوارىء وتعطل المدارس والدوائر والمؤسسات تباعاً، كما ان المرء ليتساءل فيما لو ان كميات الامطار والثلوج التي تسقط في بعض دول الغرب واميركا على سبيل المثال والتي تستمر اسابيع بل اشهرا، فإن الحياة ستتوقف تماماً ويعجز المواطن عن الانتقال من مكان لآخر وتعلن حالة من الطوارىء وتتعطل المؤسسات والدوائر والمدارس؟
لقد آن الأوان لكافة الدوائر والمؤسسات واجهزة الدولة ان تعيد وضع استراتيجياتها وخططها المناسبة القابلة للتنفيذ لمواجهة مثل هذه الحالات بعيداً عن التنظير والروتين، علماً بأن كميات الامطار التي تهطل عندنا قليلة والزائر الابيض (الثلج) يأتينا مرّة كل عام او عامين على الاغلب، ونتلعثم ونتخبط في استقباله بل ان المسؤولين يصابون بحالة من الاحباط والتوتر اذا ما سمعوا بأن موجة ثلجية قد تصل الى المملكة.
كما انه لا يعقل ان تتعطل الكهرباء عند نزول اول حبة مطر او عند انخفاض درجات الحرارة، فمدينة السلط على سبيل المثال عاشت قبل هطول الامطار امس الاول ساعتين بالتمام والكمال بدون تيار كهربائي وليلة امس الاول انقطع التيار الكهربائي ايضاً لمدة ساعتين تماماً من الساعة 30.11 ليلاً وحتى الساعة الواحدة والنصف صباحاً.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش