الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة الدستور »الشباب والتنمية السياسية« * الهاجس الامني والوصاية والموروث الفكري من معيقات تنمية الشباب سياسيا

تم نشره في الخميس 3 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
في ندوة الدستور »الشباب والتنمية السياسية« * الهاجس الامني والوصاية والموروث الفكري من معيقات تنمية الشباب سياسيا

 

 
* مطلوب من الاحزاب الانتقال من الخطابات الى التصدي لمشاكل ومطالب المواطنين
* الحمدان: تفعيل دور المؤسسات المعنية بالشباب وخاصة المدارس والجامعات
* الحنيطي: تعديل التشريعات المتعلقة بالحياة السياسية لتتواءم مع حاجات الشباب
* عليمات: خطاب الاحزاب يجب ان يتناسب مع مشكلات وتحديات العصر
* عبدالكريم: الجامعات تعاقب الطالب المشارك في المسيرات او النشاطات السياسية
* الطراونه: عمادات شؤون الطلبة تمارس الوصاية على اتحادات الطلبة
- ادار الندوة: نايف الحسين: الشباب في الاردن يمثلون الجزء الأكبر من جسم المجتمع الاردني بأكمله، واذا كنا نتحدث عن اغلبية صامتة لدينا فإن هذه الاغلبية هم الشباب اولا والمرأة ثانيا ويبدو ان المطلوب من »التنمية السياسية« المنشودة تفعيل دور هذه الاغلبية الصامتة وايجاد القنوات المناسبة لها لتنخرط في الاداء السياسي الاردني وان لا يبقى هذا الاداء حكرا على فئة قليلة من النخب السياسية سواء في مواقع المسؤولية او في بعض مؤسسات المجتمع المدني.
لقد مضت عدة اشهر على الاعلان عن خطة اردنية للتنمية السياسية والسؤال هو ماذا ستقدم هذه الخطة للشباب؟ وهل اقترحت برامج واضحة وعملية ليكون لدينا مشاركة شبابية؟ وهل ساهمت الجهات المشرفة على القطاعات الشبابية في تفعيل توجهات جلالة الملك عبداللّه لتنمية هذه المشاركة السياسية؟
ما هو الوضع القائم لدينا وهل ساهمنا بايجاد مشاركة سياسية وحياة حزبية نشطة للشباب وعملنا على اقناع الشباب بجدوى العمل الحزبي ونزع هاجس الخوف الامني والموروث الثقافي من المشاركة السياسية للشباب.
في ندوتنا سنركز على دور الشباب في التنمية السياسية بمشاركة السادة د. ساري الحمدان الامين العام للمجلس الاعلى للشباب، بشار الحنيطي مقرر تجمع احزاب الاصلاح الديمقراطي، مي عليمات منسقة برامج الهيئة الاردنية للثقافة الديمقراطية، رائد عبدالكريم محمد عضو مجلس طلبة سابق في الجامعة الاردنية والمهندس بشار الطراونه عضو لجنة متابعة توصيات مؤتمر التنمية السياسية لدى طلبة الجامعة.
وبداية نود ان نتعرف على الواقع الشبابي سياسيا في الاردن؟ وهل الشباب في وضعهم الحالي وما لديهم من خلفيات وموروثات قادرون على الفعل السياسي خاصة ونحن نتحدث عن دور شبابي فاعل في التنمية السياسية المنشودة.

الحمدان
بداية اشكر »الدستور« على تناولها هذه المواضيع الحيوية في هذا الوقت بالذات خاصة وانها تترجم توجهات جلالة الملك واهتماماته بقطاع الشباب وانا غير متشائم من وضع الشباب الحالي ولكنهم يحتاجون الى تفعيل دورهم في مختلف مناحي الحياة ومن ضمنها الناحية السياسية فعملية تفعيل دور الشباب تحتاج الى تفعيل دور المؤسسات التي تعنى بالشباب وهي كثيرة حاليا وهي تبدأ بالمدارس باعتبارها المؤسسة الاولى في حياة شبابنا وعندما نتحدث عن الشباب فإن سن الشباب يتراوح بين 12 - 30 عاما وهؤلاء يتواجدون في مؤسسة التربية والتعليم والتعليم العالي اي الجامعات وهناك دور لمختلف مؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع الشباب.
ونحن في المجلس الاعلى للشباب بدأنا اعتبارا من العام الماضي في بناء استراتيجية وطنية للشباب وتم اجراء حوارات مع الشباب في مختلف مواقعهم ووجدنا ان الشباب قادرون على المشاركة وبناء مستقبل الوطن وان يكون لهم دور فعال اذا ما تم اشراكهم في الحياة السياسية ونأمل ان تزداد مشاركة الشباب ليصبحوا الاغلبية غير الصامتة وكان هناك محوران هما محور الشباب والمشاركة ومحور الشباب والحقوق المدنية والمواطنة فهذان المحوران ومن خلالهما وجدنا ان هناك تخوفا من الشباب تجاه المشاركة السياسية والانتماء للاحزاب وماهية المعوقات التي تواجههم وعند مناقشة حوالي 400 طالب وطالبة في الندوة التي عقدت بالتعاون مع وزارة التنمية السياسية والمجلس الاعلى للشباب تم التأكيد على ان الحرية ليس لها سقف لكن الحرية لها مرتكزات من خلال التأكيد على مصلحة الوطن وما عدا ذلك ليس هناك خط احمر للفكر السياسي وبالنسبة للفكر السياسي يحتاج الى وقت لأنه عملية تشاركية بين مؤسسات المجتمع المدني كافة للتأكيد على اهمية الوطن والبرامج التي تخدمه وهذا يعتمد على سلسلة من الحلقات المتصلة وتحتاج الى جهد وآلية تنفيذ واضحة.
الدستور: هناك معيقات كثيرة تعترض الفعل الشبابي ما هي هذه المعيقات خاصة من خلال تجربتك الحزبية؟

الحنيطي
حقيقة عندما نتحدث عن التنمية الشبابية والشباب تبرز اهمية هذا القطاع وهذه الفئة واعتقد اننا متفقون على ان هناك تقاعسا وتقصيرا واضحين بالتوجه لهذه الفئة في المشاركة والحراك السياسي على الساحة الاردنية وهذا التقصير جاء من خلال الكثير من المعيقات التي تواجه الشباب في المشاركة في العمل السياسي وقد لا تكون هذه المعيقات نتاج عملية متصلة لجميع الاطراف المعنية بالعمل السياسي للشباب وان خلصنا بالسؤال المحدد للاحزاب والشباب فالواضح جدا هو عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة الحزبية وهذا واضح بنسبة متفاوتة بين الاحزاب الاردنية الا ان هناك ضعفا باشراك الاحزاب في الحياة السياسية والحزبية وهذا الضعف يشترك فيه الشباب انفسهم والاحزاب والحكومة وبالنسبة للشباب فهم قادرون على المشاركة والسبب في ضعف المشاركة في الحياة الحزبية هو قناعة البعض ان الانخراط في العمل الحزبي غير مجد وان الانخراط قد يخلق معيقات في العمل والحياة الشخصية ولان الموروث الفكري لدى الشباب الاردني هو موروث تخوف من المشاركة الحزبية والاحزاب ولكن هناك حلقة مفقودة للاتصال بين الشاب والاحزاب وعدم قدرة الاحزاب على دفع برامج خاصة للشباب وهناك نقطة هامة هي ان جميع التوجهات الموجودة نحو الشباب تتناسى او تنسى ان المطلوب هو رأي الشاب نفسه لذلك من المفروض ان تتعامل جميع الجهات مع الشاب بانه هو صاحب الخيار الى القناعة وهناك نقطة ان التشريعات الاردنية الخاصة بالمشاركة السياسية بحاجة الى تعديلات لتتوائم مع احتياجات الشباب ومعالجة قضاياهم خاصة البطالة والعمل وهذا لا يتم الا من خلال قانون احزاب عصري يساعد الشباب للتجاوب مع الاحزاب.
الدستور: كيف تتعامل الجهات المشرفة على القطاعات الشبابية مع قضايا الشباب؟

عليمات
اريد ان اقول بداية ان الاحزاب الاردنية غير قادرة على تجديد خطابها لذلك يجب ان يتناسب خطاب الاحزاب مع مشكلات وتحديات العصر التي تواجهها واعتقد ان الدور الاكبر للحزب هو دور فكري اكثر منه خدماتي ومثل هذا الامر ينعكس ايضا كما هو الحال بالنسبة للاحزاب على مجالس الطلبة فيجب التأكيد على اهمية الدور الفكري كما هو الدور الخدماتي.
كما ان هناك عشائرية تسيطر على الاحزاب وكثرتها التي تعيق التقدم والتطور نحو التنمية السياسية لذلك يجب ان تكون هناك عملية دمج للاحزاب لتكون فاعليتها اكبر وافضل وبالنسبة لدور الجهات المعنية فان جلالة الملك يؤكد على ضرورة تفعيل المشاركة السياسية والتوجه العالمي يركز على ذلك.
وقد يقع بعض اللوم على الشباب لكن اللوم الأكبر يقع على المؤسسات المعنية التي تعاني من عدم وجود رؤية لديها وهناك البعض من القائمين على التنمية السياسية حسب رأيها وليس لديهم قناعة اصلاً بالتنمية السياسية وقالت ان بعض المسؤولين على التعليم العالي في الجامعات ليس لديهم قناعة بالعملية السياسية رغم المطالبات بتفعيل دور الشباب وان دل ذلك انما يدل على وجود انفصام في النمطية بين ان تدعو لشيء وتضع العراقيل والموانع امامه فالجامعات يجب ان تكون بؤرا للتنمية السياسية والقائمون عليها يمنعون ذلك فنحن كشباب مطلوب منا التفعيل ولكن لا ندري ان كان عملنا ينتهي بنتيجة ام لا وهناك قضية هامة في التوجه نحو التنمية السياسية هو وجود هاجس الخوف والعقد والامنية والموروث الفكري لدينا تجاه الحياة الحزبية واتمنى من الجهات المعنية في المجلس الاعلى للشباب والتعليم العالي ان يكون لديها قناعة تجاه التنمية السياسية.

تعقيب
الحمدان
انا اصر على ضرورة وجود آليات للتنفيذ فيما يخص التنمية السياسية وان يكون ذلك واضحا فاذا كانت الجامعة مطلوبا منها دورا فيجب ان يحدد مثل هذا الدور ويجب ان نرجع للانظمة والتعليمات في الجامعات ونبدأ بتعديلها وبمشاركة الشباب انفسهم فاذا اعيد النظر في تعليمات مجالس الطلبة يجب ان يشارك الطلبة في ذلك واعتقد ان رئيس الوزراء اوضح ان هناك قواعد متفقا عليها وهي الانتماء للوطن والولاء القيادة وما دام هناك اتفاق فان اي مشكلة لاي حزب او هيئة يكون منطلقا سواء من المدرسة او الجامعة او النوادي ومختلف الجهات ذات العلاقة بالشباب ولا بد ان تكون هناك حملة اعلامية لتوعية القائمين على الجامعات واعضاء هيئة التدريس حول متطلبات المرحلة القادمة التي تطالب بمشاركة الشباب في العملية السياسية.
الدستور: هل يعيش الشباب حياة ديمقراطية في المؤسسات الراعية لهم.

عبد الكريم
حقيقة ان المؤسسات غالبا ما تتنبى افكارا لا تعكس حقيقة توجهات ورغبات الطلبة وتقوم باصدار تعليمات وتغييرها باستمرار بهدف النيل من الحريات وتقييدها على الطلبة الذين هم بامس الحاجة للحرية والحياة الديمقراطية فمثلا في الجامعة الاردنية وخلال ثلاث سنوات تم تغيير التعليمات لمجلس طلبة الجامعة ثلاث مرات فمن الانتخاب بالقائمة الى الصوت الواحد الى تعيين النصف وانتخاب النصف ثم التعيين لجميع اعضاء مجلس الطلبة وقبل فترة قالوا ان لدينا تنمية سياسية وزارنا رئيس الوزراء وكانت هناك وعود لتغيير هذه التعليمات وقد اجريت الانتخابات لمجلس الطلبة مؤخرا دون تعديل على التعليمات الموجودة او بالتالي فان من وجهة نظري ان هناك استهدافا للشباب وهناك غياب في الرؤية الحقيقية للمسؤولين فلا ادري كيف يطالب المسؤولون بالتنمية السياسية والحريات ومطالبة الطلاب بالتعبير عن ارائهم ويأتي مسؤول مثل وزير التعليم العالي ليقول ان على الطلاب الالتفات الى الناحية الاكاديمية ولا يحق لهم التدخل في السياسة الا بعد تخرجهم من الجامعة فالشباب تحت ضغط هائل في ظل البطالة والفقر وغياب الحريات اضافة الى وجود ازمة داخل مجتمعات الجامعة بحيث يعتبر كل طالب محسوبا على فئة معينة بتعليمات وانظمة وهناك اساليب عقابية تتخذها الجامعات ضد الطلبة الذين يشاركون في المسيرات ويتم هذا العقاب وفق تقارير لشعبة الامن وحرس الجامعة الذين يقررون مصير الطلبة وبقاءهم في الجامعات وهناك قضية مهمة وهي غياب الاساتذة في الجامعات عن المشاركة في العملية السياسية وتوعية الطلاب واعتقد ان هناك فراغا سياسيا في الجامعات اضافة الى التراجع المستمر في الديمقراطية وهناك خوف وتخويف من العمل الحزبي ناتج عن تراث وارث سابق والمسؤول ايضا الذي يطالب بمنع الطلبة من المشاركة في الاحزاب مخالفا نصوص الدستور الواضحة في هذا المجال.
الدستور: نريد ان نتحدث عن اتحادات الطلبة ما هي طبيعة الواقع الذي يعيشه اتحاد الطلبة حاليا وما هو تصورك لما يجب ان تكون عليه اتحادات ومجالس الطلبة والتأكيد على دور هذه المجالس الفكري المتناغم مع الخدماتي.

الطراونة
قبل ان اتكلم عن دور اتحاد الطلبة دعني اعود للعنوان الرئيسي وهو التنمية السياسية اتمنى ان لا تكون التنمية السياسية شعار مرحلة ينقضي بعد انقضاء هذه المرحلة او فترة زمنية معينة، ولا نقول تنمية سياسية لان جلالة الملك قال يوجد تنمية سياسية فمعنى ذلك ان نقول يوجد تنمية سياسية ايضا، جلالة الملك دائما كان سباقا لهذه الافكار الرائدة حقيقة في تنمية جيل شباب اردني واعٍ ومنتمٍ لهذا الوطن مؤمن بحقيقة ان الوقت الذي نعيش فيه والمرحلة التي نعيشها تغيرت وبحاجة الى ان نقول رؤية جديدة وافكارا جديدة، دور اتحاد الطلبة قبل ان يكون خدماتنا هو خدماتي بالجوهر، لان اتحاد الطلبة وجد كهيئة اعتبارية مستقلة اداريا وليس ماليا، صحيح ان له موازنة لكن لا شيء يصرف الا عن طريق موافقة عمادة شؤون الطلبة وللاسف على مدى خمس سنوات لم اشعر بان دور عمادة شؤون الطلبة. هو دور الراعي لاتحاد الطلبة وانما هو دور وصاية بكل ما تعني الكلمة من معنى، اي ان النشاط اذا لم يخدم فكرة شخص من عمادة شؤون الطلبة اذا فلا داعي لان نموله.
وتعرضنا لمواقف محرجة كثيرة مع المجتمع المحلي الذي نحن على تماس مباشر معه، انا عندما اريد ان اقيم مهرجانا او احتفالا فمن اين اؤمن الاحتياجات الضرورية له وهذه الامور كلها من المجتمع المحلي ، فعندما نقول لهم اتحاد الطلبة فلا يوجد مصداقية نتيجة عدم صرف الفواتير وتكدسها وعدم تعاون عمادات شؤون الطلبة والحقيقة اريد ان اقول ان الدور الامثل ومن خلال خبرتي المتواضعة ان اتحاد الطلبة يجب ان يكون بالفعل يمثل الجسم الطلابي بالجامعات، وبالنسبة للاحزاب فنحن كشباب نعاني من اسقاطات كثيرة منها الخطاب الناصري والبعثي والخطاب الفكري العقائدي دون ان يكون هناك طرح ومعالجة حقيقية من الاحزاب لقضايانا ومشاكلنا الداخلية ونريد مسؤولين ايضا يتجاوبون مع توجيهات وطروحات جلالة الملك وتأكيده على وجود شباب منتم ويحمل الهوية الاردنية فنحن نعاني من تعدد الانتماءات وعدم وجود هوية ثابتة اضافة الى احساس الشباب بالغربة والضياع في كثير من الاحيان ونحن بحاجة الى التفات للبيت الداخلي وبحاجة لبناء شباب اردني مدرك لحيثيات المرحلة التي نمر بها فنحن نعاني من موروث عرفي.
الدستور: ما هي الصورة التي يجب ان يكون عليها المجلس الاعلى للشباب في ضوء التوجهات الحالية نحو التنمية السياسية؟

د. حمدان :في الواقع نحن بدأنا نوسع قاعدة التعامل مع الشباب، كانت في الاعوام الماضية من 12-18 عاما بالنسبة للشباب، وبالنسبة للشابات حتى سن ،24 نستقبلهم في المراكز الشبابية ونتعامل معهم وننظم لهم برامج وبدأنا مطلع هذا العام بالاهتمام بالشباب حتى سن 24 عاما في برامجنا، معنى ذلك ان الجامعات وكليات المجتمع اصبحت ضمن هذه الفئة المستهدفة في برامج المجلس الاعلى، اعددنا برامج توعية وبرامج بنيت على الحوار للبدء في الانتماء للوطن والفكر السياسي الذي يمكن ان تعيش فيه بالواقع، وتعرف واقع الاردن وتاريخ الاردن، فاللقاءات نجحت جدا في الجامعات وبدأنا نأخذ مجموعة من الجامعات ككل دون استثناء اي جامعة سواء كانت حكومية او خاصة بمعسكرات مدتها 3- 4 ايام ونتحاور معها، انا من الناس الذين كانت لي الفرصة بأن اتحاور مع الشباب وسمعت منهم افكارا نيرة جدا جدا، وسمعت افكارا متشابهة للافكار التي تم طرحها اليوم في هذه الندوة، توجهات المجلس الاعلى انه الان بعد بناء الاستراتيجية تكون هنالك مظلة للشباب، المظلة للشباب هي المجلس الاعلى، واعتقد ان على الجامعات البدء بدراسة الانظمة والتعليمات التي لديها لتتواءم مع المرحلة واعتبر ان النشاطات اللامنهجية لا تقل اهمية عن النشاطات المنهجية فجب ان يشارك الطلبة في برامج عمادات الطلبة وان يكون هناك تشجيع للطلبة للانتماء للاحزاب وان لا يكون هناك خوف من هذه الناحية ويجب ان نتعرف ونعرف الاحزاب ماهيتها وماذا قدمت للوطن ويجب ان يكون قرار الانتساب للاحزاب من الطلبة انفسهم دون اي خوف او تخويف من اي كان خاصة واننا نتحدث عن توجهات حقيقية نحو التنمية السياسية.
الدستور: الاحزاب السياسية في الاردن كيف تتعامل مع الشباب، وهل حاولت استقطابهم؟

حنيطي
في البداية اود ان اتقدم بالشكر للدكتور حمدان حول الفكرة المتقدمة والرائعة وصاحبة السقف العالي في الطرح في قضية ان نترك للشاب القرار في العمل ودخوله الاحزاب، بداية المفروض ان لا ننسى شيئا مهما وهو ان كل ما يطرح الان ضمن مفاهيم التنمية السياسية سواء في الحراك الحزبي او اي حراك سياسي اخر هي في النهاية ضمن مبدأ الانتماء للوطن، والانتماء للوطن اولا واخرا، اذا كنا مجتمعين على هذا المبدأ، فباقي الامور في النهاية هي حالة حوار فقط للوصول الى هذه النتيجة ضمن اساليب وطرق متعددة ومختلفة، هذا يجعلني انطلق للبداية الاولى وهي فك الشيفرة الامنية الحزبية من اذهان الشباب.
دعنا نقول بصراحة، الاردن حباه الله بقيادة هاشمية سباقة ومتقدمة في الطروحات وفي الافكار، ونحن بحاجة الى وضوح رؤية للجامعات في التعامل مع القضايا السياسية وان يكون هناك استيعاب للرأي والرأي الآخر والتأكيد على معرفة اسباب عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة الحزبية.
الدستور: نحن ندعو الى تعزيز الثقة في فكر الشباب ونحن نعاني من السلطة الابوية التي تعزز سيطرة المتنفذين.

عليمات
بداية يجب ان نوجد شبابا واعيا واثقا من نفسه ونعطيه الحرية والديمقراطية حتى يكون هناك مناخ واع يبدأ من المدرسة ثم الجامعة وهذا يعتمد على ثلاثة محاور محور الشباب اولا والاشخاص الذين يحتلون السلطة الابوية والقوانين والانظمة وهذا يتطلب بداية التغيير في النهج البيروقراطي في مؤسساتنا وخاصة اولئك الذين يمسكون زمام الامور ولا يرغبون بوجود ديمقراطية وتيارات فكرية، وكذلك تغيير التعليمات والقرارات بشكل واضح حتى نزيل فترة الوصاية الابوية ومثل هذه الامور تتم من خلال التنسيق بين الجهات المختلفة لايجاد تنمية سياسية.

مداخلة
الحمدان
نحن نريد ان ننمي فكرا ديمقراطيا وتنمية سياسية حضارية وهذا يتطلب وجود مظلة تنسيقية للشباب وقد بدأنا بالفعل بالتنسيق مع وزارة التنمية السياسية حيث سنضع برنامجا لنصل فيه للشباب فنحن نريد ان ندخل الجامعات والمدارس بالافكار السياسية ولكن في المقابل مطلوب من الاحزاب ان تقنع الشباب بنفسها وان يكون الانتساب للاحزاب هدفه خدمة الوطن بالدرجة الاولى وليس خدمة الاشخاص.
الدستور: وثيقة التنمية السياسية هل راعت متطلبات الشباب؟

الطراونة
اود ان اشير الى اهمية التنسيق بين الجهات المسؤولة عن رعاية التنمية السياسية لدى الشباب وحقيقة هناك شبه توافق بين الافكار التي طرحت حول التنمية السياسية في المؤتمر الاولي لطلبة الجامعات وآلية تفعيل التنمية السياسية ولكن الاختلاف هو حول آليات التطبيق واعتقد انه لا بد من ايجاد آليات لتفعيل دور القطاع الخاص اضافة الى معرفة توجهات واحتياجات الطلبة وكذلك الاحزاب ليكون طرحها متوائما مع متطلبات الشباب واحتياجاتهم وان يكون ذلك ضمن برامج الاحزاب السياسية المختلفة فالحزب يجب ان يقدم للشباب خطة عمل واضحة ليكون الحزب قادرا على تقديم شيء منتج للشباب.

عبدالكريم
اذا اردنا ان نصل الى مرحلة فك الشيفرة الامنية في اذهان الطلاب يجب ان تكون مرتبطة مبدئيا بتغيير تعليمات الوصاية الموجودة في عمادة شؤون الطلبة على عقول الشباب وتغييب التدخلات الامنية بحجة الخوف من انخراط الطالب في العمل السياسي بتيارات لا تريدها الحكومة، انا ابن دولة لا ابن حكومة، الحكومة تأتي وتذهب، وانا عندي ازمة فالحكومة تأتي بشعار وتأتي بعدها حكومة جديدة تلغيه وبالتالي توجد ازمة فأنا ابن دولة لا ابن حكومة، ايضا الجامعة تستطيع ان تنظم للاحزاب ندوات خاصة بانفتاح، دعه يأتي ويتكلم ويقول ما يريد، هل انت خائف على شباب الاردن بأن لا يردوا ويوضحوا اذا وجدوا ان هناك تدخلات وتوجهات غير صحيحة لمصلحة البلد بأن لا يستطيعوا ان يقفوا ويتكلموا. انت خائف على الطالب ابن الجامعة الذي ينظر الى كل العالم ويعرف خلال دقائق ما يوجد في اميركا واندونيسيا وماذا يوجد في العراق، هل انت خائف عليه والعالم يتقولب الآن بثقافة واحدة وبالتالي مطلوب من الطالب ان يدخل في صراعات فكرية وايديولوجية وسياسية وبالتالي فإن قضية الانتماء والتشكيك فيها شيء مربك.
الدستور: ما هي التوصيات وما هو المطلوب لتفعيل دور الشباب في الحياة السياسية.

الحنيطي
ان الشباب ينظر الى الحزب ماذا يمكن ان يقدم له فمشكلة الشباب واضحة وهي البطالة وكيف يمكن ان يكون انسانا صالحا في هذا المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وفكريا وسياسيا وهذا يتطلب من الحزب الانتقال من الخطابات والطروحات الفكرية الى مخاطبة هموم المواطن الاردني وخاصة قطاع الشباب ومن هنا يتحمل الحزب قضية العمل بشكل مباشر بقضايا المجتمع وهمومه اضافة الى النواحي الفكرية.

عليمات
نحن نحتاج الى دراسات دائمة توضح وضع الشباب في صورة التنمية السياسية لديهم وعلى وزارة التنمية تمديد الاجراءات والبرامج التي يجب التعامل معها لتفعيل دور الشباب في المجتمع اضافة الى اهمية التنسيق بين المؤسسات الراعية للقطاعات الشبابية وتأهيل الهيئات التدريسية في الجامعات للتعامل مع الموضوع السياسي والتأكيد على وجود اشخاص يؤمنون اصلا بفكرة التنمية السياسية لنصل الى تطوير مفهوم التنمية السياسية وتعزيز الديمقراطية.

عبدالكريم
ليس عندي ما اضيفه الا ان اقول ان الحرية والوصاية لا يجتمعان فالتعليمات تقيد الديمقراطية ويجب ان يتم تغيير هذه التعليمات والانظمة داخل الجامعات وان يتم ذلك بشكل سريع اضافة الى التأكيد على اهمية سماع اراء الشباب اكثر من ان نكون اوصياء عليهم.

الطراونه
هناك توصية طالبنا بها منذ زمن ولغاية الآن لم يؤخذ بها وهي وجود ضابط ارتباط او ممثلين عن المجلس الاعلى للشباب في الجامعات لانه من المفروض ان يتلمس المجلس الاعلى احتياجات الطلبة واهتماماتهم ومتطلباتهم لاننا مؤمنون بأن المجلس الاعلى هو المظلة الشرعية.

د. حمدان
يوجد عندي اربع نقاط هامة، اول نقطة هي وضع خطة تنفيذية في كافة المؤسسات ذات العلاقة بالشباب، لتحقيق التنمية السياسية وخطة تنفيذية وآلية واضحة لتنفيذ التنمية السياسية، ثانيا اعادة النظر في قانون الاحزاب الحالي بحيث يخدم شريحة اكثر ويكون هناك اسس لتأسيس الاحزاب وان يكون لها برامج ورؤية وتقنع الشباب بالانضمام واتاحة المجال امامها للحوار مع الشباب، لا بد ان تشمل برامج الاحزاب القضايا الوطنية التي تهم الشباب ويجب ان نستمع وننصت للشباب من مبدأ الحوار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش