الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار اجرته عمان نت مع مساعد المفوض العام بالمركز الوطني لحقوق الانسان: السقاف: الحقوق والواجبات الواردة في الدستور الاردني منسجمة مع المع

تم نشره في الخميس 3 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
في حوار اجرته عمان نت مع مساعد المفوض العام بالمركز الوطني لحقوق الانسان: السقاف: الحقوق والواجبات الواردة في الدستور الاردني منسجمة مع المع

 

 
* قانون الاجتماعات العامة فرض قيدا على المواطنين
عمان – الدستور: اكد مساعد المفوض العام ورئيس وحدة الشكاوى القانونية بالمركز الوطني لحقوق الانسان المحامي طالب السقاف، والذي حل ضيفا على البرنامج الاذاعي حقي، الذي يتم بثه على الهواء مباشرة عبر اذاعة عمان نت كل يوم اثنين، أن الحقوق والواجبات الوارده في الدستور الاردني جاءت منسجمة ومتفقة مع المعايير الدولية لحقوق الانسان ولا تنتقص منها.
وضمن حوار (حقي) مع السقاف اجاب على الاسئلة التالية:
حقي : في احد استطلاعات الرأي التي اجراها احد الباحثين على عينة مختارة، ورد سؤال موجه للجمهور حول تعريف الدستور، حيث افادت 55% من الاجابات ان الدستور هو صحيفة يومية، من هنا ما هو الدستور ؟
السقاف: هناك تعريف محدد للدستور عند رجال القانون مفاده ان الدستور هو مجموعة القواعد القانونية الأساسية التي تتعلق بتحديد شكل نظام الحكم في الدولة وتشكيل السلطات العامة وعلاقاتها ببعضها البعض وحقوق المواطنين وواجباتهم .
وقد اصطلح غير القانونيين على الإشارة إلى الدستور باعتباره الوثيقة الأساسية او الميثاق الأول او العهد .
وأيا كانت التسمية فان الدستور يتضمن عناصر أساسية، تتمثل في شكل نظام الحكم بمعنى نظام الحكم ملكي أم جمهوري، فدرالي اتحادي او غيرها من أشكال الحكم المعروفة، ويبين أيضا تشكيل السلطات تنفيذية، تشريعية، قضائية وعلاقة هذه السلطات ببعضها البعض، وكيف يمكن لهذه السلطات أن تؤدي أدوارها وتقوم بواجباتها .
حقي: ما هي المكانة القانونية لدساتير الدول بشكل عام، وما هي المكانة القانونية للدستور في الأردن ؟
السقاف: في البداية اود ان اشير الى مراحل كانت تعرف بمراحل تطور النمو الدستوري، حيث ان ابرز هذه المراحل بدأت بعد الثورة الفرنسية، فكان الدستور الفرنسي يجمع العناصر الأساسية التي تتوفر في الدستور. من شكل نظام الحكم، وتشكيل السلطات واختصصاتها وغيرها من الامور . ثم شهدت أوروبا ومن بعدها دول العالم نهضة دستورية، حيث تم وضع دساتير وطنية ومراجعة شاملة للوثائق التي كانت موجودة بمثابة الدساتير في كثير من الدول الأوروبية. ثم استقرت بعد الحرب العالمية الثانية _في مرحلة سميت بالنهضة الدستورية الحديثة_ أشكال الدساتير بين الدول. وتم إدخال تعديلات أساسية على بعض الدساتير كي تتمكن من الانسجام مع معطيات العالم الجديد، ومن الامثلة على ذلك انه في حين خلت بعض الدساتير من ذكر دين الدولة،اعترفت بعض الدساتير بحقوق الاقليات انسجاما مع ما اقرته عصبة الأمم في هذه القضية.
ومن الاهمية بمكان الاشارة هنا الى الية وضع الدستور وكيفية اكتسابه لحجيته، لان هناك عدة طرق لوضع الدساتير فقد يأتي الدستور على شكل منحة كما هوالحال في نظام الملكيات المطلقة، وقد يوضع الدستور بإجماع وطني مباشر عن طريق الاستفتاء او بواسطة البرلمانات او الجبهات الوطنية.
اما فيما يخص الدستور الأردني فقد صدر في 8/1/1952 من قبل المجلس التشريعي الأردني في ذلك الوقت .
واضاف السقاف وبخصوص مكانة الدستور فان المبدأ هو سموالقاعدة الدستورية،وهو ما يقوم علية التراتب التشريعي في المملكة. الامر الذي يعني ان ما ينظمه الدستور يعتبر الشكل الأسمى في تنظيم الحقوق والواجبات وأداء السلطات. وان مهمة القوانين هي مساعدة المواطنين والسلطات على تطبيق أحكام الدستور وبلوغ الحقوق المنصوص عليها. فالقاعدة الدستورية تتقدم على تطبيق القانون الذي بدوره يتقدم مرتبة على تطبيق النظام او القرارات والتعليمات التي تصدر من المسؤولين التنفيذيين.
حقي : ورد الدستور الاردني ضمن 9 فصول هل من الممكن ان تستعرض لنا فحوى هذه الفصول ؟
السقاف : الدستور الأردني في فصله الأول يتحدث عن الدولة ونظام الحكم فيها وحدد في المواد من 1 - 4 ، شكل نظام الحكم،ودين الدولة،كما حدد عاصمة الدولة وشكل الراية الأردنية.
وافرد الفصل الثاني للحديث عن حقوق الأردنيين وواجباتهم.
وورد النص في الفصل الثالث على احكام عامة حول السلطات، ثم نظم في كل من فصوله الرابع، الخامس،والسادس اعمال السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية على التوالي، ونص في الفصل السابع على تنظيم الشؤون المالية للدولة، وفي فصليه الثامن والتاسع ورد النص على بعض المواد العامة ونفاذ القوانين والالغاءات.
حقي: الدستور الاردني مثل اغلب الدساتير الديمقراطية ينص على مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية،التنفذية، القضائية ما هي الاهمية القانونية لهذا المبدأ وما اثره في حماية حقوق المواطنين ؟
السقاف: من أهم المبادئ التي اخذ بها الدستور الأردني،هومبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وعزز هذا الفصل بمبدأ الرقابة، بحيث يكون من حق البرلمان مراجعة أعمال السلطة التنفيذية، لدرجة إعطاء الثقة او حجب الثقة واستجواب الوزراء ومراجعة السياسات العامة للدولة.
أيضا أعطى القضاء حق التعقيب على القرارات التي تصدر من الجهات التنفيذية فيما يعرف بدعوى الإلغاء في القضاء الإداري. ونأمل أن يكون دور كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية واضحاً فيما يتعلق بالرقابة على أعمال القضاء.
ونؤكد على ان اهمية هذا المبدأ تكمن، في ان مهمته هي وضع ضوابط وضمانات لكي يتمكن المواطن من ممارسة حقوقه. حيث ان هذه الضوابط تحمي ثلاثة مستويات:
الدولة باعتبارها السلطة العامة، والمجتمع بما فيه من تكوين تاريخي او عرقي او لغوي او ديني.. الخ، وتحمي الأفراد في أنشطتهم اليومية.
وفي رد السقاف على تساؤل من احدى المستمعات التي اشارت الى ان الدستور قد نص على مبدأ المساواة بين جميع الاردنيين وعلى كافة المستويات. الا انه ومن تجربتها الشخصية وعلى صعيد العمل فان هذا المبدأ غير مطبق فهي تعمل منذ 15 عاما لدى احد البنوك، الا انها غير متساوية مع زملائها من الذكور في عدة امور منها التأمين الصحي، الراتب وسلم الترقيات، وتسأل عن الاجراءات التي من الممكن ان تتخذها لتحصيل كافة حقوقها؟
السقاف: ان مبدأ المساواة بين المواطنين مبدأ يكفله الدستور الأردني. لكن هناك تكوين تاريخي له علاقة بعادات اجتماعيه وله علاقة بنظرة الرجل للمرأة داخل المجتمع، وان مهمة الدستور هي المساعدة في القضاء على هذه النزعات التي قد تقلل من فرص المساواة او حتى تكافؤ الفرص بين الجنسين. لكن لا بد ان نشير الى ان الدستور الذي يتحدث عن عدم التميز بين المرأة والرجل قد صحبته طائفة من الإجراءات التشريعية، من قوانين وانظمة وأشكال من التدرب والتوعية استهدفت المجتمع و جعلت التعامل مع المرأة موازيا للتعامل مع الرجل.
ولا يمكن الإنكار أن هناك بعض التفاوتات والخروقات وبعض الفجوات في التشريعات التي نصت على حقوق المرأة، وهذا موضع مراجعة دائمة سواء من اطراف وطنية او لجان دولية معنية بقضايا حقوق المرأة
ان هناك مستويين من الإجراءات التي يمكن اتخاذها، المستوى الفردي والمستوى الجماعي وانه على المستوى الفردي يمكن لاي مواطن يعتبر نفسه متضررا من أي قانون صدر خلافاً للدستور او أي نظام صدر خلافا للقانون. أن يطعن به مطالباً ً إلغاءه أمام محكمة العدل العليا وأن يطعن أيضا بالإجراءات التنفيذية، والقرارات الإدارية، التي صدرت استناداً إلى هذا القانون . وان هذا الطريق رسمه الدستور ونظمته قوانين كثيرة لكن وللاسف في كثير من الحالات لا تكون المحاولات الفردية مجدية. وهنا يأتي دور الاجراءات على المستوى الجماعي حيث اننا بحاجة إلى معالجة هذه المسألة من خلال التدريب والتوعية وإعادة النظر في بعض التشريعات، وإقناع الجهات المختصة بأهمية الإجراءات التنفيذية التي تأخذ بعين الاعتبار قواعد العدالة والمساواة وأهمها المساواة بين الرجل والمرأة.

حقي: ورد النص في الدستور الاردني على طائفة من الحقوق حيث خصص لها الفصل الثاني في المواد من (5-23)، ومن ضمن هذه الحقوق حق الاردنيين في الاجتماع. الذي نصت علية المادة (16)، وحقهم في تأليف الجمعيات والاحزاب السياسية الذي ورد في الفقرة الثانية من نفس المادة , وسبق ان اشرنا الى ان القوانين جاءت لتنظم ممارسة الحقوق الوارده في الدستور فما هي القوانين التي كفلت ممارسة هذا الحق ؟
السقاف : فيما يتعلق بحق الأردنيين في الاجتماع صدر قبل مدة قصيرة، قانون الاجتماعات العامة وتابعنا ما تمت اثارته من ضجة حول هذا القانون ما بين مؤيد ومعارض. شاركت فيها جميع قوى المجتمع،من مؤسسات مجتمع مدني والبرلمان. من خلال ابدائها لملاحظات عامة خلاصتها أن هذا القانون فرض على المواطنين قيدا، بحيث اعطي للحاكم الإداري حق منح اذن لاقامة الاجتماع او المسيرة او رفضها دون وضع محددات واضحة لهذه السلطة، مما جعل سهام النقد لا توجه الى الدستور وانما الى القانون نفسه الذي جاء مقيداً لبعض الحقوق الوارده في الدستور وهذا يجعل منه عرضه للطعن امام محكمة العدل العليا.
حقي: في اطار حديثنا عن حرية الرأي والتعبير التي ورد النص عليها في المادة ،15 يطلق لقب السلطة الرابعة على الصحافة ولكن، لم ينص الا الدستور المصري واليمني على ذلك. ما هي مكانة حرية الصحافة في الدستور الاردني ولماذا لم يرد النص على اعتبارها سلطة رابعة?
السقاف: ان مصطلح السلطة الرابعة هومصطلح مجازي، يستخدم للدلالة على حجم الدور الذي تضطلع به وسائل الاعلام في توجيه الناس وتشكيل مواقفهم، وهودور لا يختلف من حيث الاثر عن مهمة اصدار القوانين او تطبيقها، لتعلق كلا الامرين بحقوق الناس ومخاوفهم المبررة على امنهم.
وان اهم دور للسلطة الرابعة هوالرقابة على اعمال السلطات خاصة، وان هذا النوع من الرقابه لايعتمد نظم التحري البوليسي ولا انظمة التحقيق القضائي بمقدار اعتماده على المعلومة وكفاءة المعيار. وهذا الدور لا يمكن للاعلام ان يقوم به الا ضمن سلسلة من الضمانات الكفيلة بتحقيق مبدأ الحرية المنصوص عليه في المادة 15 من الدستور.

وضمن اجابته على احد الاسئلة التي وردت من احدى المواطنات التي قالت ان الدستور جاء على ذكر الحق في الجنسية، وانه ايضا اكد على مبدأ المساواة، ومع هذا فان قانون الجنسية قيد هذا الحق وميز فيه بين الرجل والمرأة،حيث ان المرأة الاردنية لا تستطيع منح جنسيتها الاردنية لابنائها . في حين أن الرجل يمنح الجنسية لأبنائه ونحن سمعنا من فترة أن هناك تعديلا لقانون الجنسية لكن لم يحدث شيء حتى الآن.
السقاف: ان الدستور أرسى مبدأ الحق في الجنسية للمواطن الأردني، وأن حق الجنسية يمنح للابناء المولودين لاب اردني الجنسية، ولا يمنح للابناء المولودين لام اردنية الجنسية. وان هذا الامر ينطوي على تمييز بين الاردنيين. وان هذه ملاحظات وردت الى الأردن من اكثر من لجنة معنية بحقوق الإنسان،وتحديداً لجنة حقوق المرأة المنبثقة عن الاتفاقية الدولية لمناهضة كافة اشكال التمييز ضد المرأة. والأردن منذ وردت تلك الملاحظات وقبلها، يعمل جاهدا على تعديل تشريعاته بما يتناسب مع المعايير الدولية التي تمكن أبناء الأردنية من الحصول على جنسية والدتهم. أسوة بالرجل، وانا على علم أن هناك إجراءات تتخذ في هذه الأيام بين وزارة العدل وديوان التشريع بهدف إعادة النظر في قانون الجنسية كما يمكن ان يدرج هذا الأمر في مشروع قانون الطفل،الذي سوف يرى النور في الأردن قريباً.
حقي: نلاحظ ان معظم الحقوق التي وردت في الفصل الثاني كانت دائماً مرفقة بعبارة ضمن حدود القانون، او وفقا لاحكام القانون،الى اي مدى تعتبر هذه القوانين المنظمة مقيده لهذه الحقوق؟

السقاف: ان القانون جاء ليبين الشكل الذي يتم من خلالة ممارسة الحقوق، وفي إطار الشكل قد يستدعي الأمر عند المشرعين وضع ما يعرف بالضوابط، الا ان هذه الضوابط يجب ان يراعى فيها عدم تقيد الحقوق الاساسية. وهوامر متعارف عليه على المستويين الدولي والوطني.
الا ان ما تضمنه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جواز تقيد الحقوق انما يعد مقتصرا على توافر جملة من العناصر. وأحد أهم هذه العناصر هو عنصر المصلحة الوطنية والسلامة العامة التي تعد من الضوابط الاساسية التي يتم الرجوع اليها عند تقيد الحقوق. الا ان هذه القيود والضوابط يجب ان لا تظل الى ما لا نهاية. ويجب على المشرعين ان يضعوا لها تعريفات محددة بحيث لا تكون فضفاضه.
حقي : بحكم عملك في المركز الوطني لحقوق الإنسان هل ترى أن الفصل الثاني المتعلق بحقوق الاردنيين وواجباتهم ينسجم مع المعايير الدولية للحقوق الإنسان ؟
السقاف: ان طائفة الحقوق التي نظمها الدستور الأردني في الفصل الثاني، تعتبر وافية ومنسجمة مع منظومة الحقوق الأساسية،التي أخذت بها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية . وان العبء الأكبر انما ملقى على عاتق الجهات المعنية بوضع القوانين وتطبيق أحكامها.
او البريد الالكترونيhaqi @ ammannet.net
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش