الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شخصيات وطنية تؤبن الفقيد اعطيوي المجالي وتشيد بمناقبه

تم نشره في الأحد 13 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 الكرك - الدستور وبترا
استذكرت شخصيات سياسية وبرلمانية وحزبية مناقب الفقيد الراحل النائب عطيوي المجالي، بحضور رئيسي مجلسي الاعيان فيصل الفايز والنواب عاطف الطراونة، وعدد من رؤساء الوزراء السابقين، واعيان ونواب وممثلين عن مختلف القطاعات الرسمية والشعبية.
وقال الفايز في كلمة له بالحفل الذي اقيم مساء امس السبت، في بلدة الربة بمحافظة الكرك، ان الراحل كان صاحب رؤية وطنية وقومية عميقة، احب وطنه ومليكه اضافة الى كونه زعيما قبليا وسياسيا يجسد عمق محبة الاردنيين لفلسطين، فهو الذي شغل عضوية المجلس الوطني الفلسطيني، وكان مناضلا وانسانا في خندق الثائرين حين يتطلب الامر وبقي مناضلا عن قضية فلسطين عبر تاريخه السياسي ليظل انموذج تضحية وفداء.
واستعرض الفايز التاريخ السياسي والاجتماعي للمجالي واصفا الراحل بأنه ابن الاردن وفلسطين مشكلا مثالا في الاخلاص والوفاء والعطاء، معتبرا ان الوفاء له يكون بالتمسك بالوحدة الوطنية والكبرياء الوطني.
والقى ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي، كلمة نقل خلالها تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والشعب الفلسطيني الى اهلهم في الاردن ولذوي الفقيد المجالي.
وقال النائب الثاني لرئيس مجلس الاعيان رئيس الوزراء الاسبق العين سمير الرفاعي ان المرحوم النائب الشيخ اعطيوي جميل المجالي  كان يمثل بحنكته وثقة زملائه به وإيجابيته الدائمة، مرجعا من مراجع الرأي السديد عند اختلاف الآراء داخل مجلس النواب.
واضاف في حفل تأبين المرحوم المجالي ان  تجربته البرلمانية، برغم قصرها، حافلة بالعطاء والخير والدروس، مثلما أن حياته في العمل العام، كانت شاهدا على هذه الروح الكبيرة والنفس الكريمة العزيزة.
وقال: نقف اليوم، على بقعة غالية من ثرى أردن الإباء، على ثرى مؤتة التضحية والشهادة، حيث أرواح جعفر وزيد وعبدالله، تملأ المكان، وتعانق أرواح قدر وهزاع وشهداء هذه المحافظة العزيزة  وآخرهم الشهيد البطل معاذ، في كل معتركات الكرامة والشرف والكبرياء.
 وفي حضرة هذه النخبة الكريمة، من رجالات الاردن عامة وعشيرة المجالي خاصة، أستحضر رموزا نذرت نفسها فداء لهذا الحمى العربي الهاشمي الاشم، فالمرحوم (توفيق بيك المجالي) كان حاضرا وفاعلا في مجلس «المبعوثان»، ممثلا لمنطقة شاسعة من بلاد الشام تمتد من شمال الحجاز لتصل جنوب حوران، والشيخ قدر قائد «هية الكرك» التي عبّرت عن عنفوان وأنفة الرجال ورفض الظلم والاستبداد، والشهيد هزاع الذي طالت مؤامرة الغدر جسده الطاهر ليرتقي لجنات الخلد بكل إباء، والباشا حابس حامي حمى اللطرون وباب الواد، وبطل المعارك الخالدة.
 واضاف الرفاعي :أقف اليوم، معكم وبينكم، راثيا أخي وصديقي سعادة النائب الشيخ اعطيوي جميل المجالي الذي أخذ على عاتقه حمل ذلك الإرث الكبير، ليمضي على خطى الآباء والاجداد بكل جد وكفاءة ووفاء خدمة لوطنه وملكيه، ناذرا نفسه لخدمة الناس ممّن بادلوه الحب بالحب فاختاروه رئيسا لبلدية الربة بالتزكية لثلاث دورات متتالية، وضع خلالها الأسس والبنية التحية لبلدة نموذجية ما زالت مخرجاتها ماثلة للعيان.
 وأبعد من ذلك فقد عمل اعطيوي المجالي الى جوار العديد من الشرفاء لترسيخ  الربة كنموذج حيّ  لواقع التعايش والإخاء المسيحي الاسلامي حتى خشعت الربة بذات الأوان لصدى مآذن المساجد واجراس الكنائس. كما وكانت الربة بهمة ووطنية «ابو عاطف» وأمثاله، دارا للمهاجرين والانصار ولبنة وركيزة من ركائز اللّحمة الوطنية لمكونات الوطن بكافة اطيافه وفئاته، وبذلك أضحت الربة نبراسا يحتذى ومادة خصبة غنية، ودرسا في التميز والنماء، يصلح أن يدرس لأبنائنا في الجامعات.
وقال ، لم يتح المرض للمرحوم اعطيوي المجالي أن يقدم كل ما  كان يطمح لتقديمه، ويحلم أن يراه لخير بلده وأهله، ففي الوقت الذي حاز به أبو عاطف، على ثقة الناخبين وظفر بالمقعد النيابي في الانتخابات الاخيرة، كان المرض يقف في وجه طموحاته وآماله، إلا ان ذلك لم يثنه عن خدمة وطنه وشعبه ومليكه، فسخر كل ما أوتي من طاقة، برغم المرض وأوجاعه، لخدمة الناس، والدفاع عن المبادئ والقيم التي عاش لها طول حياته، وقد عمل على ترسيخ أسس العمل النيابي من خلال إنشاء كتل وتجمعات برلمانية قادرة على التأثير في مجرى العملية السياسية، كما وحرص على ترؤس لجنة فلسطين في مجلس النواب لما تمثل له فلسطين من رمزية وقدسية وقضية نذر نفسه منذ نعومة أضفاره في سبيل خدمتها، وعلى نهج وتضحيات سلفه الكريم.
وفي الوقت الذي كان يبذل فيه كل جهد وطاقة، للتأليف بين النفوس وتجميع الجهود، مع إخوانه النواب، كان يمثل بحنكته وثقة زملائه به وإيجابيته الدائمة، مرجعا من مراجع الرأي السديد عند اختلاف الآراء داخل المجلس.. وكانت تجربته البرلمانية، برغم قصرها، حافلة بالعطاء والخير والدروس، مثلما أن حياته في العمل العام، كانت شاهدا على هذه الروح الكبيرة والنفس الكريمة العزيزة.
 رحم الله فقيد الوطن اعطيوي المجالي الذي عاش جل حياته وهو يرفض معايشة اي خبيث وعندما رفض جسده التعايش مع ذلك المرض الخبيث مضى الى جوار ربه، راضيا مرضيا، والاسلام ديانته والعروبة قوميته والاردن هويته.. وعزاؤنا جميعا بهذا الإرث الكبير من محبة الناس والسمعة الطيبة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وقال رئيس مجلس ادارة البوتاس العربية المهندس جمال الصرايرة باسم الفعاليات الاقتصادية، ان شخصية الراحل اعطيوي، تميزت بالمحبة والعطاء اضافة لتجربته التنموية في العديد من الجمعيات .
واعلن رئيس بلدية الكرك محمد المعايطة عن تسمية احد شوارع الكرك باسم الراحل اعطيوي المجالي، تخليدا لذكراه وتقديرا لدوره في خدمة وطنه وقضايا امته.
والقى النائب عبدالهادي المجالي كلمة باسم عائلة الفقيد، قال فيها ان الراحل اعطيوي هو ابن الفكرة الوطنية العروبية والمؤمن ان الامة بعروبتها واسلامها مستهدفة، وانه ابن العائلة الذي ما شغل باله سوى الوطن والامة مسكونا باردنيته وعروبته دون جهوية او اقليمية ليكون رجلا يستحق ان يتمثله الجميع.
واضاف، ان اعطيوي كان شيخا بالقيمة الاجتماعية والمناضل بالقيمة الثورية والسياسي بقيمة الوعي الوطني، متمسكا بقناعاته ملتزما بسقف وطنه وعروبته واسلامه، وذلك كله مكن الراحل من تأسيس مواقفه من كل الاحداث محلية وعربية منضبطة بقيم المجتمع والناس، مؤكدا ان غيابه ترك غصة في النفوس كإبن للعائلة وكأردني شهم.
والقى النائب الاسبق عبدالله الزريقات كلمة ابناء بلدة الربة، اكد خلالها ان الراحل كان متجاوزا للانتماءات الضيقة، لافتا الى ان الحاجة اليوم باتت ماسة لأمثال الراحل بفكره وسلوكه، وما يجسده على المستوى الوطني من قوة الوحدة الوجودية بين الاردن وفلسطين.
وتخلل حفل التأبين عرض فيلم عن حياة الراحل المجالي منذ ولادته عام 1950 في الكرك حتى وفاته في 24 تشرين اول الماضي، فيما اختتم حفل التأبين بقصائد شعرية تشيد بمناقب الفقيد المجالي.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش