الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال مؤتمر صحفي مع قاضي القضاة والمطران بنادكتوس...وزير الصحة يعلن بدء تطبيق نظام الفحص الطبي قبل الزواج ابتداء من يوم غد

تم نشره في الثلاثاء 15 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
خلال مؤتمر صحفي مع قاضي القضاة والمطران بنادكتوس...وزير الصحة يعلن بدء تطبيق نظام الفحص الطبي قبل الزواج ابتداء من يوم غد

 

 
اعتماد مائة مركز طبي في كافة انحاء المملكة لاجراء الفحوصات فيها
3% نسبة حاملي مرض التلاسيميا وتزداد النسبة بمعدل 70 حالة سنويا
عمان - الدستور - غادة ابو يوسف

اكد وزير الصحة المهندس سعيد دروزة ان الوزارة ستبدأ غدا الاربعاء تطبيق نظام الفحص الطبي قبل الزواج وفحص التلاسيميا عبر كافة المراكز المعتمدة بعد ان تم اقراره من قبل مجلس الوزراء ومرور المدة القانونية للبدء بتطبيقه اثر نشره في الجريدة الرسمية.
واكد المهندس دروزة في مؤتمر صحفي مشترك عقده في مبنى الوزارة مع قاضي القضاة الشيخ عز الدين التميمي والمطران بنادكتوس عن الكنائس المسيحية وبحضور علماء الدين من الجانبين على اهمية الفحص الطبي قبل الزواج في الحد من زيادة الحالات المرضية والحد من انتشارها وحماية الاسرة والاطفال من المعاناة الطويلة في العلاج والالام النفسية والجسدية ومضاعفات المرض واثاره على المصاب والمجتمع.
مائة مركز

واشار وزير الصحة الى ان الوزارة اعتمدت »100« مركز في كافة انحاء المملكة لاجراء الفحوصات فيها وهناك »10« مراكز اعتمدت خارج نطاق وزارة الصحة في القطاع الخاص.
وقال انه تم البدء بفحص مرض التلاسيميا للحد من انتشاره اذ ان نسبة حاملي جين التلاسيميا في الاردن 3% كما يوجد »150« الف مواطن يحملون هذه السمة تزداد هذه الحالات سنويا اذ لم يتم التقيد بالفحوصات ما قبل الزواج بمعدل »70« حالة سنويا وان في الاردن 1200 مريض يتم معالجتهم مجانا على حساب الحكومة وان تكلفة علاج المريض تقدر بحوالي 3000 - 5000 دينار .
وبين بان وزارة الصحة قامت بتدريب اطباء وفنيي مختبرات في مختبرات الصحة على اجراء الفحوصات اللازمة وكذلك تزويد المراكز والمستشفيات بالاجهزة والمعدات لاجراء فحوصات التلاسيميا موضحا بانه توجد مراكز اولية تجرى فيها الفحوصات وعددها »41« مركزا وعدد مراكز الفحص التكميلي او التأكيدي »14« موقعا تغطي جميع انحاء المملكة.
تسهيل الفحص

واكد ان الوزارة اتخذت كافة الاجراءات لتسهيل الفحص على المواطنين حيث تم اعداد نماذج خاصة مع مراعاة السرية بذلك.
وتطرق وزير الصحة الى النسب العلمية والاحتمالات باصابات مرض التلاسيميا موضحا انه يورث جين التلاسيميا وفق الاتي: اذا تزوج شخص سليم من اخر سليم جميع الاطفال اصحاء. واذا تزوج شخص حامل لجين التلاسيميا من اخر سليم يكون هناك 50% من الاطفال لكل حمل اصحاء و 50% يحملون الجين الوراثي ولكن ليسوا مرضى.
والمهم جدا اذا تزوج انسان حامل للمرض من اخر حامل للمرض يكون هناك 25% لكل حمل طفل مصاب بمرض التلاسيميا و 25% اصحاء و 50% يحملون الجين الوراثي ولكن ليسوا بمرضى.
اذا تزوج مريض بالتلاسيميا مع شخص سليم فان جميع الاطفال يولدون حاملين للجين الوراثي فقط.
اذا تزوج شخص حامل للمرض مع شخص مريض بالتلاسيميا فان 50% من الاطفال سيولدون مرضى بالتلاسيميا و 50% يحملون الجين الوراثي ولكن ليسوا بمرضى.
اذا تزوج مريض تلاسيميا مع اخر مريض تلاسيميا جميع الاطفال مرضى بالتلاسيميا وتقسم التلاسيميا الى عدة مجموعات.
وقال المهندس دروزة انه في اطار التوعية باهمية الفحص الطبي تم عقد لقاءات مع علماء الدين الاسلامي ورجال الدين المسيحي للحديث حول كافة القضايا المتعلقة بهذا المرض ومخاطره والفتاوى الدينية الداعمة لهذه الجهود مؤكدا على دورهم الفعال في هذا المجال لنشر التوعي والتعريف باهمية الفحص،كما تم التعميم على المأذونين الشرعيين بعدم اتمام اجراءات عقود الزواج الا بعد استلام نموذج الفحص الطبي وكذلك قامت الوزارة باعداد كتيب للمقبلين على الزواج والمتزوجين حديثا يتضمن المعلومات التي يحتاجونها.
الزامية الفحص الطبي

وردا على سؤال اشار الى ان الاقبال على اجراء الفحص الطبي عندما كان اختياريا متدن الا انه توقع ازدياد حجم الاقبال بعد اقرار الزامية الفحص الطبي قبل الزواج.
واشار وفيما يتعلق باجراء فحوصات اخرى غير التلاسيميا قبل الزواج اكد ان المرحلة الاولى هي فحص التلاسيميا فقط وان نظام الفحوصات يسمح باجراء فحوصات اخرى وفق ما يراه وزير الصحة مناسبا حسب النظام.
قاضي القضاة
من جانبه اشار قاضي القضاه الشيخ عزالدين الخطيب التميمي الى انه تم التعميم على كافة المحاكم الشرعية والطلب منها البدء بتطبيق نظام الفحص الطبي قبل الزواج اعتبارا من يوم غد الاربعاء بحيث يتوجب على طرفي عقد الزواج قبل العقد اجراء الفحص الطبي لدى اي من المراكز الصحية التي اعتمدتها وزارة الصحة.
واوضح بانه اذا ما تبين جراء الفحص ان الطرفين يحملان السمة الجينية للتلاسيميا فعلى المركز الذي اصدر التقرير الطبي اشعارهما بمخاطر اتمام الزواج وتقديم النصح والارشاد لهما اذ ان الدين حض على تقديم النصح في مثل هذه الحالات خاصة وان المطلوب هو اجراء الفحص الطبي وهو مجاني ونتائجه سرية ركنا اساسيا يكلف اعباء مادية على الاسر.

قضية حساسة
وقال قاضي القضاة ان قضية الاسرة قضية حساسة بالنسبة لكافة الاديان السماوية المسيحية والاسلامية واليهودية، وتعتبر الاسرة في هذه الاديان ركنا اساسيا والعناية بها هامة لحياة الانسان، مؤكدا اذ لم تول الرعاية والاهتمام بالاسرة في المجتمعات تكون المجتمعات فاشلة في كافة الجوانب صحيا واخلاقيا وفكريا.
واشار الى ان قضية الزواج وتكوين الاسرة هي متروكة للرجل والمرأة اذ ان الدين الاسلامي يحبذ اللقاء الاسري والنسب بين الناس في جعل المجتمعات متآلفة ومتعاونة بحيث تصبح الاسرة المتعددة كأسرة واحدة.
وبين قاضي القضاة بان الزواج من اقارب في الشريعة الاسلامية امر مباح الا انه في الوقت ذاته اشار الى ان الدين الاسلامي اشار وفيما يتعلق بقضية الوراثة الى تغريب الزواج بحيث لا تكون الذرية ضعيفة مذكرا بحديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد.
واكد وفيما يتعلق بسؤال حول الاجهاض بان كافة الاديان السماوية تحرم الاجهاض وقتل الجنين، مبينا بانه وفق الشريعة الاسلامية لا يمكن ان يبيح الاجهاض الا اذا كانت حياة الام في خطر محقق في هذه الحالة يجوز الاستغناء عن الجنين وتقرير من ثلاثة اطباء بذلك.

المطران بناد كتوس
وثمن المطران بناد كتوس ممثل الكنائس المسيحية قرار وزارة الصحة وخطوتها في البدء بتطبيق نظام الفحص الطبي قبل الزواج مؤكدا ان هذا الفحص الطبي هو اجراء بسيط وقائي لا ضرر منه لتأمين مستقبل اطفال اليوم، شباب الغد.
وقال نحن نؤيد ونرحب بتطبيق هذا القرار وتشجيع الفحص الطبي قبل الزواج والدعوة الى التوعية به في كافة المنابر في الجوامع والكنائس على حد سواء.
مشيرا الى ان مطرانية الروم الارثوذكس كانت قد بدأت بتطبيق الفحص الطبي قبل الزواج منذ بداية عام 2003 .
واكد من جانبه ان الديانة المسيحية حرمت قتل الجنين والاجهاض مثلها مثل الديانات الاخرى.
وحضر المؤتمر الصحفي من علماء الدين الاسلامي سماحة قاضي القضاة وسماحة الاستاذ عصام عربيات مدير عام المحاكم الشرعية والمطران بناد كتوس والاب بطرس جنحو والاب سالم مدانات.
كما حضر مساعد امين عام وزارة الصحة للرعاية الصحية د. علي اسعد ورئيس اللجنة الوطنية للفحوصات الطبية ما قبل الزواج محمد البطاينة ومدير المختبرات. د.اكثم محادين واختصاصي امراض الدم د. مصطفى الفلاح وعدد من المسؤولين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش