الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»الدستور« تتابع المشهد الخلفي لسياسة الفصل بين الحقائب: الابقاء على »الزراعة والمياه« والفصل بين السياحة والبيئة والاشغال والنقل والتنمية ال

تم نشره في الخميس 3 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
»الدستور« تتابع المشهد الخلفي لسياسة الفصل بين الحقائب: الابقاء على »الزراعة والمياه« والفصل بين السياحة والبيئة والاشغال والنقل والتنمية ال

 

 
الدستور - خاص: أبلغ رئيس الوزراء فيصل الفايز عدة شخصيات سياسية الأسبوع الماضي انه بصدد إجراء تعديل وزاري محدود على فريقه دون أن يعني ذلك خروج اي عضو في الفريق الحالي مؤكدا بأن ما في ذهنه حتى الأسبوع الماضي كان الفصل بين بعض الحقائب الوزارية ودخول عدد من الشخصيات الوزارية الجديدة بعد ان ثبت بان تجربة الجمع بين الحقائب الوزارية تشتت ذهن وتركيز الوزراء المعنيين وتعطل مسيرة الأداء والعمل.
ووفقا للمواصفات التي وردت على لسان الرئيس الفايز شخصيا لأكثر من عضو بارز في نادي رؤساء الوزارات فالخطة التي يعتقد انها الأفضل هي التمسك بكل أعضاء الفريق الحالي على أساسين: الأول هو أن خروج أي منهم سينطوي على ظلم له لإن جميع الوزراء لم يحظوا بعد -برأي الرئيس- بالوقت الكافي لإنجاز المهام المطلوبة منهم ، والثاني ان خروج اي وزير سيخلق الإنطباع بأنه المسؤول عن الترهل والتعطيل في الأداء الحكومي،الأمر الذي لا ينطوي على عدالة من وجهة نظر الفايز.
وبالنسبة للرئيس فجميع الوزراء عموما قاموا بواجباتهم خلال الشهور الستة الماضية وهو سيتمسك بهم جميعا ما لم يقرر أي منهم بصفة شخصية الإنسحاب و الأساس في المبدأ إثبات تماسك الحكومة والفريق على إعتبار ان خروج وزراء في هذا الوقت المبكر من الحكومة يخلق إنطباعات سلبية عنها وهو ما لا يريده الرئيس المصر على التمسك بجميع أعضاء الفريق الحالي.
وخلال كل هذه الأحاديث التي تداولها الرئيس مع سياسيين بارزين في أكثر من مناسبة عكس الفايز إحساسا عاما بضرورة الإنتقال لخطوط إنتاج جديدة بالنسبة للحكومة دون ان يعني ذلك خروج اي من الوزراء الحاليين مع العلم بانه ألمح لتفكيره بضم ما بين ثلاثة او أربعة وزراء جدد للحكومة في إطار المناقلات الحقائبية وفي سياق الفصل بين الحقائب.
وإشتكى الفايز في نفس الأحاديث التقييمية من ان الوزراء الذين يحملون حقيبتين بنفس الوقت تتطلب كل منهما الكثير من العمل يضطرون للتركيز على حقيبة واحدة ويقللون جهدهم بخصوص الحقيبة الثانية وان ذلك أصبح واضحا بعد التقييمات التي جرت مؤخرا للفريق وللأداء وللبرامج مشيرا الى ان ما يسعى إليه ان ينسجم العمل في جميع الحقائب الوزارية بنفس السوية من الإنجاز والتركيز والجهد.
وفي ظل تبين نوايا الفايز بالفصل بين الحقائب تدخلت شخصيات برلمانية على أكثر من نحو وطالبت بتخصيص وزير لحقيبة الشؤون البرلمانية وتفعيل العمل بها وهو ما يفكر به فعلا الوزير الفايز رغم ان وزير التنمية السياسية الذي يحمل الحقيبة الأولى ايضا بذل جهدا مضنيا للتركيز على المسارين.
ويعتقد في النطاق الأضيق لرئيس الحكومة الأن بان وزارة التنمية السياسية في المرحلة اللاحقة تحتاح للكثير من العمل والتركيز بعد ان كانت مهمتها طوال الأشهر الستة الماضية التوصل للوثيقة التي اعلنت على ان الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ الحكومة لخطة موسعة للحوار مع البرلمان والقوى السياسية تحت عنوان التنمية السياسية مما يعني بان وزير التنمية السياسية أمامه الكثير من المهام الأصعب لاحقا فيما يريد الرئيس »مأسسة« التعاطي مع ملفات النواب ومطالباتهم وشؤونهم عبر وزارة الشئون البرلمانية التي يقترحها النواب أنفسهم كحل لتمرير مصالحهم مع الحكومة.
وعلى ذلك تحاول بعض الأطراف دفع الحكومة بإتجاه إلغاء حقيبة التنمية السياسية بعد إنجاز برنامجها على ان يتولى المتابعة الحوارية والتنفيذية لاحقا وزير الداخلية وإعتبر بعض المراقبين نشاطات وزير الداخلية الأخيرة في إتجاه الجسم المدني مؤشرا على مثل هذا التوجه الذي ما زال مجرد فكرة ولم يصبح بعد توجها فعليا للحكومة او قرارا سياسيا رغم ان بوصلة الترشيحات تتحدث عن مزيد من العمل والصلاحيات قد تناط بوزير الداخلية سمير الحباشنة في المستقبل القريب.
ويعتقد ان وزارتي المياه والري والزراعة ليستا حتى الأن في نطاق توجهات الفصل بين الحقائب فحسب مصادر داخلية في الحكومة يبدو ان العمل في الوزارتين مستمر دون أي إعاقات وبالتالي فمبدأ الفصل من المرجح ان لا يطال الزراعة والمياه خصوصا بسبب تداخل مشاريع الإتجاهين مع ان أول الوزارات المرشحة للفصل هي الأشغال العامة والنقل حيث لا زال يتردد إسم الامين العام للنقل علاء البطاينة كأقوى المرشحين لتولي حقيبة الوزارة في حالة إقرار فصلها.
وفي السياق نفسه ثمة إتفاق على الفصل بين وزارتي السياحة والبيئة ورغم ان الوزيرة المختصة بالحقيبتين علياء بوران هي أصلا »عالمة بيئة« إلا انها تفضل البقاء في وزارة السياحة مما يفتح المجال امام مدير عام المؤسسة العامة للبيئة لتولي منصب وزارة البيئة في حالة تشكيلها ، الأمر الذي يغلق بالنتيجة الباب أمام أمين عام وزارة السياحة سلطان أبو جابر الذي تحاول بعض الأطراف دفعه بإتجاه حقيبة السياحة عبر إقناع الرئيس بتخصيص حقيبة البيئة للدكتورة بوران.
بورصة الأسماء والترشيحات تشير لخروج الناطق الرسمي الوزيرة أسمى خضر لموقع اخر قد يكون في إطار الملف الثقافي، الأمر الذي يفسر إهتمامها بلقاء المثقفين مؤخرا علما بان خضر هي الوحيدة بين الوزراء التي طلبت مغادرة موقعها الحالي .
وعموما يمكن القول ان كل تفاصيل وإيحاءات التعديل والتناقلات صادرة بشكل مركزي عن مطبخ الحكومة الداخلي وعن الصالونات السياسية التي بدأت تتحرش عن بعد بحكومة فيصل الفايز بسبب »تأخر« قيامها بالتعديلات التي تحدثت عنها علنا رموزها في أكثر من مناسبة.
وخلال الأيام القليلة الماضية إزداد ضغط الصالونات السياسية على الحكومة عبر التركيز على وضعها الداخلي وتسريب الشائعات بين الحين والأخر علما بان الرئيس الفايز »لم يحسم بعد« كل المسائل العالقة سواء تلك المتعلقة بعقد الخلوة التقييمية أم عدم عقدها؟ او المتعلقة بحوارات التقييم الداخلي الموعودة او حتى المتعلقة بوجود »ضوء أخضر« يسمح أصلا بالتعديل الوزاري بصرف النظر عن شكله وهويته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش