الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحرائق تأتي على 3750 شجرة العام الماضي...الاعتداء على الثروة الحرجية يشكل تحديا امام القطاع الزراعي في »البلقاء«

تم نشره في الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
الحرائق تأتي على 3750 شجرة العام الماضي...الاعتداء على الثروة الحرجية يشكل تحديا امام القطاع الزراعي في »البلقاء«

 

 
السلط - الدستور - رامي عصفور

تعتبر قضية الاعتداء على الاشجار في محافظة البلقاء احدى القضايا البارزة التي تواجه القطاع الزراعي في المحافظة باعتبارها من اكبر المحافظات في المملكة من حيث المساحة الخضراء وحجم الغابات الحرجية الموجودة اذ تبلغ مساحة الاراضي الزراعية (المستغلة وغير المستغلة) 518300 دونم ومساحة الاراضي الحرجية 166689 دونما ومساحة اراضي المراعي 53995 دونما.
المواطنون والجهات المسؤولة على حد سواء يقفون ضد هذه الممارسات الخاطئة من قبل فئة محدودة ويتفقون على ضرورة وضع ضوابط وانظمة تساهم في الحفاظ على هذه الثروة الحرجية التي صمدت مئات السنين امام الكوارث الطبيعية ولكنها اصبحت في مهب الريح امام عبث الانسان.
محمد العمايرة قال تتميز محافظة البلقاء بوجود العديد من المناطق الطبيعية الخلابة ذات الاشجار الكثيفة والعملاقة والتي يتجاوز اعمار بعضها مئات السنين وتعتبر ملاذا ومقصدا للمواطنين لقضاء عطلاتهم والاستمتاع بالطبيعة بعيدا عن الكتل الاسمنتية التي اصبحت تزحف على الاراضي الزراعية والحرجية.
واشار الى ان الاعتداء على هذه الطبيعة يتم بأشكال مختلفة سواء بقطع الاشجار او افتعال الحرائق التي تأكل مساحات واسعة من الغطاء الاخضر او رمي النفايات والتخلص منها في الغابات مما يسبب مكاره صحية وتجمعات للحشرات والقوارض الضارة وكل ذلك يتم من قبل المواطنين دون الشعور بقليل من الذنب تجاه هذه الطبيعة التي تساهم بشكل كبير في الحفاظ على نظافة البيئة في بلدنا.
اما علي الزعبي فقال كل عام تقوم وزارة الزراعة وغيرها من الجهات الرسمية والفعاليات الشعبية بالاحتفال بيوم الشجرة وزراعة الاشجار المثمرة والحرجية وعلى الرغم من كل هذه الجهود فان ذلك لا يعوض الخسائر السنوية للمساحات الحرجية والزراعية بسبب الاعتداءات المتكررة عليها.
وطالب الزعبي بالقيام بحملات على مستوى المملكة لحماية هذه الثروة الوطنية من الضياع والاهمال وان يتم ايجاد كوادر متخصصة من المهندسين والعمال الزراعيين للتعامل مع الاعتداءات على الاشجار ووضع قوانين رادعة تعاقب بشكل حازم من يقوم بهذه الاعتداءات.
واشار سالم السعايدة الى ان الحرائق التي يتسبب بها الانسان هي من اخطر انواع الاعتداءات على الاشجار حيث تؤدي الى التهام مساحات شاسعة من الغابات والاشجار التي احتاجت جهودا جبارة منذ عشرات السنين لتصبح ارضا خضراء لتأتي الحرائق لتقضي عليها في دقائق معدودة.
واضاف ان حوادث الحرائق في المحافظة وغيرها من المحافظات وخاصة جرش وعجلون ادت الى خسائر فادحة في الغابات بالاضافة الى مناطق رعي تمتاز بوجود الاعشاب الكثيفة وهذا ساهم بزيادة الخسائر التي تنعكس سلبا على الاقتصاد الوطني.
وقال العقيد سعد عربيات ان مجموع الحرائق التي تعاملت معها كوادر الدفاع المدني خلال العام الماضي 381 حريقا تضررت خلاله 3750 شجرة منها 1899 شجرة مثمرة و 1851 شجرة حرجية بمساحة 3918 دونما وبلغت كميات المياه التي استهلكت في اطفاء هذه الحرائق 1504 امتار.
واشار العقيد عربيات الى وجود صعوبات تواجه الدفاع المدني في تعامله مع حرائق الغابات مثل طبيعة المناطق الحرجية وصعوبتها الجغرافية بالاضافة الى عدم وجود طرق زراعية فيها لتسهيل الوصول الى المناطق المستهدفة.
من جانبه اكد مدير الزراعة في المحافظة المهندس جعفر عربيات على اهمية وجود الغابات ومساهمتها في الحفاظ على الوضع البيئي وتحسينه حيث تعمل على منع انجراف التربة وحمايتها وكذلك في مكافحة التصحر كما وتعتبر مصدرا رئيسيا للاكسجين وامتصاص ثاني اكسيد الكربون والغبار وتسهم في الحفاظ على المياه الجوفية.
واشار المهندس عربيات الى وجود اعتداءات مستمرة من قبل بعض المواطنين بهدف الحصول على الحطب او سرقة الاشجار ولكن هذه الاعتداءات تشكل نسبة قليلة مع حرائق الاشجار والاعتداءات الاخرى حيث تعاملت المديرية منذ بداية العام الحالي مع ثلاث قضايا فقط تم تحويلها الى المحافظ والجهات المختصة.
واكد على وجود رقابة مستمرة من قبل كوادر المديرية على الغابات والمناطق الحرجية حيث تبلغ مساحة المحميات الزراعية 18 الف دونم مؤكدا على اهمية تفعيل القوانين والانظمة المتعلقة بالحراج وانزال اشد العقوبات على من يقوم بالاعتداء على هذه الثروة القومية الهامة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش