الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طالبن فرنسا بالتراجع عن قرارها وأدنّ تصريحات الطنطاوي * ناشطات في العمل النسائي: الحجاب فرض على المسلمة ولا يمكن مقارنته بالصليب والقلنسوة

تم نشره في الأحد 1 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
طالبن فرنسا بالتراجع عن قرارها وأدنّ تصريحات الطنطاوي * ناشطات في العمل النسائي: الحجاب فرض على المسلمة ولا يمكن مقارنته بالصليب والقلنسوة

 

 
التضييق على الاسلام يتنافى مع الادعاءات بالديمقراطية وسيسيء الى علاقات فرنسا مع العالم الاسلامي

عمان- الدستور - حنين منصور
اكدت فعاليات نسائية في المجتمع الاردني استنكارها ورفضها لقرار حظر الحجاب في فرنسا ووجهت دعوة لمقاطعة البضائع الفرنسية لما تفرضه فرنسا من تضييق على المسلمات كما ان مثل هذا القانون يتناقض مع ما تدعيه فرنسا من انها بلد النور والحرية وبأنها تفسح المجال لحرية الاديان. وأكدت هذه الفعاليات ان مقارنة الحجاب بالصليب المسيحي او القلنسوة اليهودية هي مقارنة مغلوطة اذ ان كلاً من الصليب والقلنسوة يعد رمزاً دينياً بينما الحجاب فرض الهي وجزء من عبادات الدين الاسلامي.
كما استنكرت هذه الفعاليات تصريح الشيخ الطنطاوي بحق فرنسا في فرض مثل هذا القانون معتبرات فتواه للمسلمات في فرنسا بإطاعة هذا القانون جريمة تاريخية في حق الاسلام والمسلمين.

ادب السعود
في حديث لـ »الدستور« قالت النائب أدب السعود ان الحجاب قضية اسلامية ونحن نستنكر القانون الفرنسي الذي يقضي بحظر الحجاب وقد ناشدنا الرئيس الفرنسي عبر عدة وسائل منها المذكرة النيابية التي رفعناها له ومن خلال الاعتصامات التي تم تنظيمها العدول عن هذا القرار الذي يمس الدين الاسلامي.
وفرنسا التي تدعي انها بلد ديمقراطي تفسح المجال لمختلف الديانات بحرية اقامة الشعائر الخاصة بها بينما تضيق بالاسلام وتحظر الحجاب كما تقارن بين الصليب الذي يرمز للدين المسيحي وقلنسوة اليهودي وهي رموز لكلتا الديانتين وبين الحجاب الذي هو جزء من عبادة المسلمين فلا تجوز الصلاة بدونه وهو فرض على المسلمات وجاء الأمر بارتدائه في القرآن الكريم وليس رمزاً للاسلام وبالتالي هذه مقارنة ظالمة وغير متكافئة.
ومثل هذا القانون سيؤثر على العلاقات العربية الاسلامية والفرنسية. واضافت السعود: كان الأحرى بالشيخ الطنطاوي ان يحتج على هذا القانون الذي يمس الدين الاسلامي وألا يصافح الوزير الفرنسي بدلاً من المجاملة وكان عليه ان يستقيل بدلاً من مباركة هذا القرار على حساب الدين الاسلامي الذي يمثله.
ودعت السعود بنات الاسلام الى ارتداء الحجاب في البلاد الاسلامية وفي كل مكان من العالم حتى نستطيع تمثيل الدين الاسلامي بصورة حقيقية وواقعية.
كما طالبت المسلمات في فرنسا بالصمود وعدم التهاون في ارتداء الحجاب وتطبيق فرائض الاسلام ودعت المسلمين كافة الى إشعار فرنسا بفداحة اصدار هذا القانون ومدى الظلم والأذى اللذين يلحقهما بنساء المسلمين في فرنسا كما وجهت السعود نداء الى المسلمين في كل مكان لمقاطعة البضائع الفرنسية احتجاجاً على ما تقوم به من قمع للحريات وظلم وتضييق على المسلمات في فرنسا.

مهدية الزميلي
وقالت السيدة مهدية الزميلي الناشطة في مجال الدعوة الاسلامية ان الحجاب امر رباني وليس لفرنسا او غيرها ان تمنع اوامر الله ثم ان فرنسا دولة علمانية ولا تتدخل في الامور الدينية لمواطنيها ومثل هذا القرار يتنافى مع علمانيتها التي تدعيها اضافة الى ان فرنسا عندما قبلت بالمسلمين كمهاجرين اليها لم تشترط عليهم التخلي عن اسلامهم وها هي الآن وقد اصبح عدد المسلمين فيها يربو على الخمسة ملايين مسلم تجيء بهذا القانون الجائر.
واضافت الزميلي ان الحجاب مرتبط بعقيدة الاسلام وليس لأي كان ان يطالب المرأة المسلمة بالتخلي عنه والحجاب ليس مجرد قطعة قماش تغطي الرأس وترمز الى الاسلام بل هي جزء من العقيدة وجزء من هوية المرأة المسلمة وترك الحجاب يدخل في باب الشرك بالله، ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: »لا تشرك بالله وإن قطعت او حرّقت«. فمهما حدث لا يجوز ان تتخلى المرأة المسلمة عن حجابها.
وفتوى الشيخ الطنطاوي وتصريحه امام الوزير الفرنسي خطأ محض وجريمة تاريخية في حق الاسلام ونسأل الله ان يتوب الطنطاوي عن هذه الفتوى لأن الاسلام وكل ما جاء به من اوامر مبدأ ثابت الى ان يرث الله الارض ومن عليها وليس مرتبطاً بدولة او بنظام حكم.

سميرة زيتون
وبيّنت المحامية وعضو مجلس نقابة المحامين الاستاذة سميرة زيتون ان الامر بالحجاب ورد بنصه الآمر في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ونتمنى على الحكومة الفرنسية ان تعود عن هذا القرار، ففرنسا تعرف ببلد النور والحرية ومن حق الانسان ممارسة حريته الشخصية في المعتقد والعقيدة ولا يستطيع اي كان ان يمنع الفرد من ذلك خصوصاً ونحن نعيش في زمن كثرت فيه مؤتمرات حقوق الانسان، واستنكرت زيتون تصريح الشيخ الطنطاوي قائلة: لا يملك اي داعية او شيخ اسلامي ان يشرع للغرب ما يتناسب وأهواءهم ويخالف ما أنزل في القرآن الكريم.
وقالت: »نحن نستهجن أن يصدر هذا التصريح عن الشيخ الطنطاوي ونأمل ان يعود عنه«.
ودافعت زيتون عن حق ممارسة الانسان لحريته وقالت: »ليس من منطلق كوني مسلمة ولكني ادافع عن حرية الافراد في ممارسة ما يشاؤون في اطار الحرية الشخصية مهما كان انتماء او دين هؤلاء الافراد«.
وناشدت زيتون الحكومة الفرنسية ان تعود عن قرارها وان تبقي علاقات فرنسا والعالم العربي والاسلامي كما عرفت دوماً متسمة بالود والصداقة.

صباح ابو الفيلات
وقالت مديرة مدارس دار الأرقم الثانوية للبنات السيدة صباح ابو الفيلات ان الله عز وجل اعطى الانسان حرية اختيار الديانة التي يشاء فلا إكراه في الدين، وقالت ان مثل هذا القانون مجحف بحق المرأة المسلمة في فرنسا وان الحجاب من فرائض الاسلام مثل الصلاة والحج وهذا القانون يحول دون قيام المرأة المسلمة بفرائض دينها فأين حرية الانسان وحرية الاديان التي تنادي بها فرنسا؟! ولماذا هذا التقصد للمرأة المسلمة؟! وملاحقة حجابها ومنعه بينما يسمح للنساء الأخريات المتدينات وغير المتدينات باللباس الذي يردنه سواء كان لباساً محافظاً شبيهاً بالحجاب بالنسبة للمتدينات او لباساً غير محتشم.
واضافت ابو الفيلات: »الفتوى التي اصدرها الشيخ الطنطاوي، وما صرح به امام الوزير الفرنسي فتوى باطلة تعارض الشرع الاسلامي وليس من حق اوروبا او اي جهة اخرى منع المسلمات من ارتداء زيهن الشرعي. ودعت كل النساء المسلمات في فرنسا الى الثبات على الحجاب وعقيدة الاسلام وعدم الامتثال لهذه القوانين الجائرة حتى لو استلزم الأمر اعلان العصيان، ودعت المسلمات في كل العالم الى الوقوف الى جانب اخواتهن في فرنسا ودعمهن بكافة الوسائل لأن عدم الوقوف في وجه هذا القانون سيحوله الى ظاهرة تتفشى في دول اوروبية اخرى وليتحول الى حرب معلنة على الاسلام والحجاب.

فاطمة الشعيبي
المهندسة فاطمة الشعيبي الناشطة في مجال الدعوة الاسلامية قالت: رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه واوقفها عند حدها، واضافت: الشيخ الطنطاوي لم يقف عند حدّه في الفتوى التي اصدرها وفي تصريحه امام الصحفيين بحضور الوزير الفرنسي.
وقالت: فرنسا التي تعرف بدولة الحريات من المفترض الا تكتم اي حرية مهما كبر شأنها أو صغر وإلاّ فإنها لا تستحق اسم دولة الحريات، ثم ان فرنسا لا تتدخل في شؤون مواطنيها مهما كانت شعائرهم وتصرفاتهم إباحية او لا أخلاقية فهي مثلاً تسمح بالزواج بين الذكور بينما تقيد حرية المسلمات وتمنعهن من ارتدائه.
وقالت: عمر بن الخطاب رضي الله عنه احترم حق الديانات الأخرى في اداء عباداتها واحترم الكنيسة ومنع اي تعدّ عليها كما كان النجاشي حاكماً نصرانياً عندما حفظ أهل الاسلام ولم يتدخل في حرياتهم، ولم يكن في ذلك الوقت ما يعرف بالديمقراطية ولا عصر الحريات.
لذلك الاولى بعصر الحريات والتقدم العلمي ان تكون الحرية حقيقية والضغط والاجبار ليسا وسيلة لجعل المرأة ترتدي حجابها او تخلعه، انما هي امور متعلقة بشخصياتنا وفهمنا للامور من حولنا ومدى إيماننا بعقيدتنا وديننا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش