الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبو السكر: مرحلة صعبة اقتصادياً والضمور يرى في المؤتمرات انفتاحاً * الحكومة تلجأ الى المؤتمرات الخاصة لاشراك قطاعات المجتمع في قضايا الوطن

تم نشره في الأحد 15 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
أبو السكر: مرحلة صعبة اقتصادياً والضمور يرى في المؤتمرات انفتاحاً * الحكومة تلجأ الى المؤتمرات الخاصة لاشراك قطاعات المجتمع في قضايا الوطن

 

 
كتب: ماهر أبو طير
في الوقت الذي يواصل فيه رئيس الوزراء الحديث عن منافع الشفافية والمكاشفة، في موضوع حساس ومهم يتعلق برفع الأسعار والمشتقات النفطية، وضريبة المبيعات، كان لافتاً للانتباه حديث رئيس الوزراء قبل ايام عن عزمه عقد »مؤتمر وطني« لبحث الموضوع الاقتصادي، ثم تراجع التعبير نحو عقد »مؤتمر خاص من اجل بحث الموضوع الاقتصادي«.
وما بين التعبير الاول، والتعبير الثاني كان مثيراً لانتباه مراقبين ان وصفة المؤتمرات تعني ببساطة اشراك اطراف أخرى في تحمل مسؤوليات ملف ما من الملفات الحساسة، فحين تعتزم الحكومات، اتخاذ قرارات صعبة تلجأ الى الوصفات ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها من قطاعات، لادخالهم كشركاء.
وأي حكومة، بما فيها هذه الحكومة لو قررت اطلاق حزمة قرارات ايجابية، لما قبلت بشركاء يتقاسمون »الكعكة الحلوة«، فعلى الاغلب يأتي عقد اي مؤمر متخصص من هذا القبيل، من باب البحث عن شركاء لتوزيع المسؤولية وتخفيفها في بلد سر ازدهاره الاساسي هو كون الدولة، دولة قطاع عام، وها هي الخصخصة بالاضافة الى سلبياتها الاساسية، تفرز شركاء محتملين في مؤتمر اقتصادي مقبل، وعلى الارجح سيتحسس هؤلاء من دوافع المؤتمر، ونتائجه عليهم كشركاء في مسؤولية الملف الاقتصادي.
غير أن شخصيات على صلة بالشأن العام ترى ان هناك حاجة حقيقية لعقد مثل هذا المؤتمر، من دون أن يكون الدافع وراء عقده توريط اي قطاع، او اغراق مجلس النواب او القطاع الخاص، او اي شريك في المسؤولية.
ويقول النائب علي ابو السكر لـ »الدستور« اساساً علينا ان نعرف ان تسديد المديونية الاساسية سيبدأ عام 2007 وعلى هذا أمامنا مرحلة صعبة ومظلمة اقتصادياً اذا لم يتحرك الطرف المكلف اساساً بمعالجة هذه المشكلة، اي الحكومة، لذلك أنا أؤيد عقد المؤتمر، من اجل وضع خطة اقتصادية استراتيجية لانقاذ اقتصادنا، بشراكة الجميع، ما لم يكن الدافع هو توزيع المسؤولية السلبية، اذ ان عقد مثل هذا المؤتمر يوجب الخروج بحلول .
ويرى مراقبون بارزون ان دعوة رئيس الوزراء الى عقد مؤتمر وطني اقتصادي، توجب مشاركة اعضاء مجلس النواب، وأعضاء لجنته المالية، بالاضافة الى جهات عديدة للخروج بتوصيات حقيقية، تلتزم بها الحكومة، اذ ان الحكومة، ليس دورها تسويق توصياتها، بل الالتزام كذلك بأي توصيات تراها الاطراف الأخرى، اذ ان اي مؤتمر غايته تسويق رؤية الحكومة واظهار الآخرين بمظهر المؤيد، لغايات الترويج السياسي والاقتصادي، لاحقاً سينسف فكرة المؤتمر من اساسها، في ظل شعور مختلف الفعاليات أكانت نيابية او اقتصادية، ان الحكومة قد تكون تبحث عن شركاء لتحميلهم المسؤولية الصعبة، قبل الاستماع اليهم.
وصفة عقد مؤتمر وطني اقتصادي، وصفة جيدة ولن يكون سهلا على الحكومة جعل المؤتمر شكلياً.
النائب د. جمال الضمور قال لـ »الدستور« اعتقد أنها دعوة ممتازة جداً ودليل على الانفتاح على كافة القطاعات، وتعزز الشراكة في تحمل المسؤولية بين الجميع، وتزيل اي حواجز بيع أصحاب القرار وبقية القطاعات.
ويبقى عقد هذا المؤتمر، حساساً، اذ ان بقية القطاعات ترى انها لم تكن شريكة في صنع القرار الاقتصادي خلال العقود الماضية، فلماذا تكون شريكة في سلبيات اقتصادية مقبلة؟! ليبقى هذا السؤال مفتوحاً على كل الاحتمالات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش