الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`الدستور` تستضيف وزيرة السياحة والاثار في برنامج `واجه الصحافة`: د. بوران: دخل الاردن من قطاع السياحة بلغ 577 مليون دينار العام الماضي

تم نشره في الاثنين 16 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
`الدستور` تستضيف وزيرة السياحة والاثار في برنامج `واجه الصحافة`: د. بوران: دخل الاردن من قطاع السياحة بلغ 577 مليون دينار العام الماضي

 

* 32 الف اردني زاروا البتراء خلال العامين الماضيين منهم 7 الاف خلال عطلة العيد الماضي
* نظام جديد »لوكلاء السياحة« وتأهيل الادلاء..
* فتح باب الاستثمار في المغطس وبرنامج لتسويق الاردن سياحيا في روسيا والكوريتين
* السياحة العلاجية في تصاعد وتطوير مواقعنا لتلائم العائلة الخليجية
* توظيف امكاناتنا وتطوير مواقعنا وتأهيل كوادرنا لتحقيق الاردن اولا
* اقامة مستشفى في منطقة البقعة يجب ان لا يكون على حساب البيئة
- تصوير: جورج كززيان
- شارك في الحوار: حمدان الحاج- ماهر أبو طير- نيفين عبد الهادي - جودت ناشخو- غادة أبو يوسف - فايز اللوزي- عز الدين خليفة- حسام عطية:
قالت وزيرة السياحة والآثار علياء بوران إن عدد الأردنيين الذين زاروا البتراء خلال السنتين الماضيتين بلغ خمسة وثلاثين ألف زائر بينهم سبعة ألاف زاروا البتراء فترة العيد الماضي، معتبرة ذلك مؤشرا واضحا على أن السياحة الداخلية في المملكة قد نشطت في العامين الماضيين بما يفوق السنوات السابقة.
وذكرت بوران أن هيئة تنشيط السياحة تستهدف حاليا السوق السياحة في روسيا والكوريتين، وذلك لوجود ملايين المسيحيين الذين يودون زيارة المناطق المقدسة ويجهلون وجود جزء منها في الأردن، وأضافت أن الوزارة ستفتح باب الاستثمار في مياه المغطس خلال الشهرين المقبلين. مشيرة إلى أن ضعف الترويج السياحي للأردن في الخارج يعود إلى قلة المبالغ المخصصة لميزانية هيئة تنشيط السياحة.
وقالت وزيرة السياحة في »واجه الصحافة« أن الوزارة تعمل حاليا على تنظيم عمل مكاتب وكلاء السياحة والسفر بحيث يتم تقسيمها إلى ثلاث فئات، والفصل بين مجال عمل كل فئة، وأن الوزارة رفعت قيمة الكفالة على مكاتب السياحة والسفر بسبب وجود العديد من الشكاوى.
وأشارت بوران إلى أن الوزارة ستركز أعمالها في الفترة المقبلة على تطوير المناطق السياحية والأثرية في المناطق الشمالية، وذلك بعدما نجحت بتطوير مناطق الوسط والجنوب. موضحة أن الهدف من مشروع إعمار جرش هو كشف مزيد من الكنوز الأثرية، حيث يعتقد أن المكتشف من آثار جرش والبتراء يشكل قرابة ثلاثين بالمئة من جملة الآثار الموجودة في هاتين المنطقتين.
واعتبرت بوران أن الجدل القائم بين وزارة السياحة ووزارة الصحة حول انشاء مستشفى في مخيم البقعة وأثره على البيئة يجب أن لا يكون حله على حساب البيئة.
وفي بداية اللقاء رحب نائب رئيس التحرير الزميل الاستاذ محمد التل بالوزيرة، وأشاد بتقدم عمل الوزارة في تفعيل النشاط السياحي في المملكة وتجاوزه بعض المراحل بقفزات ناجحة، مستدركا أنها "بحاجة إلى قفزات مضاعفة، خاصة وأن الأردن زاخر بالثروة السياحية، التي لم تستغل بعد بشكل كامل"، وقال التل "نحن في الأردن نسير في اتجاه تقدم السياحة، وإن كانت الخطوات التي تتخذها الوزارة في مجال السياحة بطيئة نوعا ما، فإن القليل أفضل من العدم".
وفيما يلي نص المقابلة.

السياحة الداخلية
الدستور : كيف تقيمون الوضع السياحي خلال الفترة الماضية، خاصة أن موسم الأعياد قد انتهى قبل أيام قليلة ؟ وما هي استعدادات الوزارة لموسم الصيف المقبل؟
الوزيرة : إن مقدار النجاح الذي حققناه في السابق لا يقارن بالانجازات التي تحققت في العامين الاخيرين، خاصة في مجال السياحة الداخلية. ففي السابق لم تكن السياحة الداخلية تدار وفق الطريقة التي تدار بها حاليا، فقد أصبحت كل الأمور المتعلقة بالسياحة الداخلية من اختصاص هيئة تنشيط السياحة، وهي الخطوة السليمة التي كان يجب اتخاذها منذ زمن. وقد كانت لنا رؤية في ضرورة تطوير السياحة لكن كنا نبحث عن أفضل الوسائل للقيام بذلك.
وقد أدركت الحكومة أهمية دور القطاع الخاص في تنشيط السياحة حيث أن الدور الأكبر للحكومة يتمثل في وضع التشريعات والرقابة، بينما يناط الجزء الأكبر من العمل السياحي بالقطاع الخاص، وقد وضعت الوزارة الخطط التسويقة لمشروع "اكتشف سحر البتراء" السياحي، الذي وصلت كلفته إلى مئتين وخمسين ألف دينار خلال السنتين الماضيتين. وقد تزامن ذلك مع الأحداث السياسية الاقليمية في المنطقة والتي أثرت على قطاع السياحة بشكل ملحوظ، وتأثرنا مثلما تأثر غيرنا بالأحداث السياسية.
وربما تكون السياحة من أكثر القطاعات التي تتأثر بالأحداث السياسية، وعندما كنت سفيرة في بروكسل وقت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أذكر أن العديد من الحجوزات إلى الشرق الأوسط قد ألغيت خلال أربع وعشرين ساعة، وتأثرت المناطق الجنوبية في المملكة جراء الأحداث السياسية الأخيرة، فقد بقيت منطقة العاصمة وما حولها نشطة سياحيا بقدر بسيط بسبب حركة الصحفيين وبعض رجال الأعمال، وقد انصب اهتمامنا في تلك الفترة على الحيلولة دون تسريح العاملين في قطاع السياحة، وبدأنا التفكير في إقامة رحلات جماعية إلى منطقة البتراء، وتمثلت الفائدة في نقطتين فأولا تكون الرحلات الجماعية أقل تكلفة على الفرد، وثانيا تعريف المواطن الأردني على البتراء، وفي خلال السنتين الماضيتين زار البتراء خمسة وثلاثون ألف مواطن، ونشطت الحركة السياحية في مختلف فنادق البتراء ذات المستويات المختلفة، وذلك حسب القدرة المالية للمواطنين، وفي فترة العيد زار البتراء سبعة آلاف شخص وذلك حسب الاحصائيات التي حصلنا عليها من الفنادق الموجودة في منطقة البتراء، وبالتالي فقد كانت بالفعل جيدة جدا.
وهناك جزئية يجب الاشارة إليها وهي رسالتان الأولى تحريك السياحة الداخلية في الأردن والثانية أن الرحلات الجماعية هي عادة أقل كلفة من الرحلات الفردية، وقد كررنا التذكير بهذه النقطة في الكثير من الأحيان، حيث توجد آلية معينة لدى المكاتب السياحية في التعامل مع نظيرتها في الدول التي ستنطلق إليها الرحلات السياحية من أجل الحصول على تكلفة أقل وبالتالي تخفيض أجرة الرحلة على المسافر.

الرحلات الجماعية
الدستور : هل توجد لدى الوزارة وسيلة أخرى إلى جانب الرحلات الجماعية لزيادة الاقبال على السياحة الداخلية ؟، وهل توجد مناطق أخرى تعمل الوزارة على زيادة نسبة السياحة الداخلية إليها ؟
الوزيرة : إن الرحلات الجماعية هي الأساس، ويفترض أن (نعتاد عليها)، وأؤكد على أن نظام الرحلات أمر معمول به في جميع أنحاء العالم، وهي تحقق تكلفة مادية أقل من الرحلات الفردية. وبخصوص تنشيط السياحة لمناطق أخرى من المملكة فالاحتمالية مفتوحة، لكن قطاع السياحة قطاع حر ويتبع اقتصاديات السوق، ولا يمكننا التدخل في توجيهه مالم يكن ذلك في اطار برنامج متكامل يشمل عدة مناطق، عندها يمكننا التدخل لتحديد الأسعار عبر الدعم المادي من الوزارة، ويمكن أن نضع مستقبلا برنامجا سياحيا يشمل منطقة البحر الميت.

السياحة الدينية
الدستور : تنشط السياحة الدينية في بلدان عديدة ويكون مردودها في أضعف حالاته قادرا على أن يوفر مبالغ مالية تتكفل بالعناية بتلك المزارات، والسؤال ما هو السبب في قلة الاهتمام بتنظيم السياحة الدينية، حيث يكاد يكون الاعمار الهاشمي للمزارات الدينية هو النشاط الوحيد الذي تشهده تلك المناطق ؟
الوزيرة : ندرس حاليا بعض الأفكار الخاصة بترويج السياحة الدينية الخاصة بزيارة مقامات الصحابة، وكيفية الاستقطاب لهذه المناطق، وذلك لأن عملنا في هذه المناطق يرتبط مع وزارة الأوقاف حيث أن عمليات الترميم التي تقوم بها وزارة السياحة لبعض المناطق الدينية تتم بالتعاون مع القسم المختص في وزارة الأوقاف، حيث نضع الأسس الفنية للترميم معا.
أما فيما يتعلق بالمغطس، فقد وضعناه على قائمة أولوياتنا للسنة القادمة، فهو يعتبر من أهم المقاصد السياحية في الأردن، لكن انخفضت الحركة السياحية له في السنة الماضية، حيث بلغ عدد الزوار قرابة ثلاثين ألف سائح، وكان يفترض أن يتراوح عددهم من ستين ألف إلى مئة ألف، وذلك بفعل الأوضاع السياسية الصعبة في المنطقة.
ونستعد حاليا لارسال وفد إلى روسيا في الثاني والعشرين من الشهر الحالي لتوقيع اتفاقية مع الجانب الروسي من أجل تشجيع السياحة، وكذلك فتح مكتب لهيئة تنشيط السياحة في روسيا. ونستهدف كذلك السياح الكوريين حيث يوجد الملايين من المسيحيين الكاثوليك الملتزمين الذين يودون زيارة الأراض المقدسة، حيث يجهل الكثيرون منهم وجود مناطق دينية مسيحية مقدسة في الأردن، ويتوفر لدينا من الدراسات والمؤشرات السياحية ما يكفي للتوجه إلى هذه الأسواق. ويندرج توجهنا إلى هذه الأسواق ضمن نظرتنا إلى موقع الأردن من الأسواق الخارجية، والمتطلبات التي نحتاجها.

الاستثمار في المغطس
الدستور : جرى الحديث منذ قرابة خمس أو ست سنوات حول تعبئة مياه المغطس، أين وصل المشروع ؟
الوزيرة : ان باب الاستثمار في مياه المغطس سيفتتح خلال شهرين من الان كحد اقصى، وسترفع لجنة ادارة موقع المغطس خلال الايام المقبلة نظام استثمار مياه المغطس الى مجلس امناء الموقع لبحثه واقراره. ونحن معنيون في الوزارة بالاستثمار في مياه المغطس ويهمنا اتمام المشروع وهو الان يمر في مراحله النهائية، حيث يتم الان وضع اللمسات الاخيرة على نظام الاستثمار في مياه المغطس.


السوق الروسية
الدستور : تنشط في مدينة حلب السورية حركة سياحية روسية تنتج مردودا اقتصاديا هاما لدرجة يقارب مردود الحركة في أسواق دمشق، وقد حاول بعض المستثمرين إقامة مشاريع مشابهة في مدينة عمان والعقبة تعتمد على السياحة الروسية، لكنهم واجهوا صعوبات لدى بعض مؤسسات الدولة، فما هو دور وزارة السياحة في تذليل هذه الصعوبات ؟ ولماذا لا نستفيد من التجربة السورية في كسب السوق الروسية ؟
الوزيرة : أعتقد أن الأمر يعتمد أساسا على الترويج والتسويق، نحن بحاجة إلى ترويج أنفسنا في السوق الروسية وتقديم الميزات التي يوفرها سوقنا للسائح الروسي من حيث أنواع البضائع المحلية والمستوردة والتنافسية، وأسعار تلك البضائع، وبيان كيفية الوصول إلى الأردن، إننا نحتاج إلى وجود تواصل مع السائح الروسي، وفي هذه الحالة لن يقتصر التسويق على القطاع السياحي، وإنما سيكون تسويقا استثماريا وتسويقا اقتصاديا وسيشمل التسويق مختلف الأصعدة. وهذا الأمر لا يتعلق فقط بعمل وزارة السياحة وإنما يرتبط كذلك بوزارة الصناعة والتجارة لتخفيض الأسعار.
ونعمل على تحديد أهم السبل وايجاد أفضلها من أجل تنشيط السياحة الروسية إلى المملكة، وذلك من خلال الاتفاقية التي ستوقع الشهر الحالي مع الجانب الروسي.

الترويج السياحي
الدستور : ما هو دور الوزارة في الترويج السياحي للأردن في الخارج ؟
الوزيرة : إن الأمر لا يتعلق بضعف في خطط السياسة الترويجية التي تضعها هيئة تنشيط السياحة بقدر ما يتعلق بالامكانات المتاحة، لدينا خبراء ودراسات واحصائيات عن كل سوق مستهدف للترويج السياحي، بحيث أننا نعلم تماما كيفية التعامل مع كل سوق، لكن الامكانيات المادية المتاحة أمامنا تفرض علينا وضع أولويات للأسواق التي نستهدفها. وإدارة هيئة الترويج السياحي تتحرك في حدود الامكانات المتاحة أمامها، باشراف الوزارة.
وتتألف إدارة الهيئة من أحد عشر شخصا يمثلون القطاع الخاص، وممثل واحد عن الوزارة، وتحدد هيئة تنشيط السياحة أن الأسواق التي يجب الاهتمام بها الآن هي -على سبيل المثال- السوق الروسية ودول أوروبا الشرقية، بالاضافة إلى السوق الصيني والكوري، وبناء على الامكانات المتوفرة يتم تحديد السوق حسب الأولوية.
ويجب أن نأخذ في الاعتبار أن دخول أي سوق لترويج السياحة سيواجه بمنافسة كبيرة جدا من دول مختلفة، وبالتالي فإن على الهيئة أن تواجه ثلاثة أشكال من التنافس، هناك تنافس على المستوى الداخلي، وتنافس على المستوى الإقليمي من الدول المجاورة، وتنافس على المستوى العالمي. وبالتالي فإن قلة الأموال المرصودة لهيئة تنشيط السياحة هو العائق الوحيد الذي يمنعنا من الوصول الى الأسواق التي نستهدفها، وتعيق عملية الترويج بالزخم الذي حددته الخطط لكل سوق.
وتعمل هيئة تنشيط السياحة على احداث دوائر مختصة مثل دائرة خاصة للترويج الخارجي، وأخرى خاصة فقط بالسوق العربي، وبالتالي نحن بحاجة إلى مديرين لهذه الدوائر، وسيتكفل القطاع الخاص بدفع رواتب مديري هذه الدوائر، لأن شريحة العاملين في مجال التسويق والاستثمار تتمتع برواتب عالية في القطاع الخاص، ولا تستطيع الوزارة توفير رواتب هذه الشريحة مما لدينا من مخصصات لهيئة تنشيط السياحة، وقد طلبنا في آخر جلسة لنا مع القطاع الخاص المساعدة في توفير رواتب هؤلاء المديرين، وسيتكفلون بها.

هيئة تنشيط السياحة
الدستور : بافتراض أنه قد تمت زيادة موازنة هيئة التنشيط السياحي بطريقة أو بأخرى، فهل سيؤدي ذلك إلى مردود وسط المنافسة العالمية الشديدة على الأسواق السياحية ؟
الوزيرة : نعم ستوفر مردودا، ففي السنة الماضية بلغ الدخل المتأتي من قطاع السياحة وفق بيانات البنك المركزي خمسمئة وسبعة وسبعين مليون دينار، وذلك رغم قلة الأموال المخصصة، والوضع السياسي الصعب. وأعتقد انه بوجود مبالغ بسيطة زيادة عما هو متوفر لدينا يمكن أن نحقق وجودا في السوق السياحي العالمي، ولا أقصد بالزيادة مضاعفة المبلغ. خاصة وأنه يتوفر لدينا البعد السياسي، الذي يجعلنا مقبولين في أي دولة في العالم، هناك تقبل كبير جدا لسياسة الملك في دول العالم وهذا التقبل يساعدنا في النشاطات التي نقوم بها. لكننا بحاجة إلى أموال أكثر، هذا كل ما في الأمر.

الرقابة على الخدمات
الدستور : هل توجد رقابة على الخدمات السياحية ؟
الوزيرة : نعمل حاليا على تنظيم عمل وكلاء السياحة والسفر في الأردن، فعمل وكلاء السياحة والسفر يعتبر خليطا من التعامل بالسياحة الوافدة إلى الأردن، والسياحة »الطاردة« من الأردن إلى دول أخرى، بالاضافة إلى حجوزات السفر، ويقسم التنظيم الجديد عمل الوكلاء إلى ثلاثة اختصاصات، مجموعة تختص بالعمل فقط في مجال السياحة الوافدة، ومجموعة تختص في مجال السياحة الطاردة، والجزء الثالث يختص في عملية إصدار التذاكر والحجوزات.
ونحن نعمل على هذا الأمر بحيث يتوفر لدينا في الأردن ثلاث فئات لوكلاء السياحة في الأردن، حيث لا توجد دولة تخلط بين القطاعات الثلاث، ففي دول العالم يتعامل السائح مع وكيل قادر ومتمكن ويتمتع بسمعة جيدة في مجال ارسال المجموعات السياحية.
وما لدينا حاليا عبارة عن خليط من الأمور غير المنظمة، ونحن لا نشعر بأن ذلك يعد نقصا، فقد قطعنا خطوات لا بأس بها في مجال السياحة، لكننا مازلنا في عملية التنظيم وربط الأمور بطريقة تبرز هذا القطاع بالشكل الذي يتناسب مع مقدار أهميته، فالسياحة تعتبر من أهم روافد الاقتصاد الأردني.
لقد صدر النظام وأرسلنا بنسخ منه إلى جميع وكلاء السياحة والسفر بالاضافة إلى جمعية وكلاء السياحة والسفر، ويتضمن مهلة أسبوعين قبل العمل على تطبيقه قانونيا حتى يتسنى حصر ردود الفعل عليه، ومناقشته مع وكلاء السياحة والسفر، بحيث يمكننا ضبط الجزئيات بطريقة متفق عليها، وهو نمط نتبعه مع أصحاب المطاعم السياحية وأصحاب الفنادق.
وبعد تطبيق النظام الجديد لعمل وكلاء السياحة والسفر، ستصدر الوزارة قوائم باسماء المكاتب المختصة بكل فئة، وبالتالي فإن أي أردني يود السفر إلى الخارج سيتعامل مع مكاتب معينة لها علاقة بالسياحة من الأردن إلى أي مكان آخر في العالم.
وقد رفعنا الكفالة المتعلقة بمكاتب السياحة والسفر، بسبب وجود العديد من الشكاوى وأمور غير منظمة فيما يتعلق بوكلاء السياحة والسفر، وقد اقر كلا الجانبين القطاع الخاص والقطاع العام بوجود خلل في هذا الموضوع وتجب معالجته سويا، والأمر الجيد هنا هو وجود علاقة تشاركية جميلة جدا، بحيث أن وكلاء السياحة والسفر أنفسهم يطلبون منا تنظيم عملهم، لأنها علاقة تصب حقيقة في مصلحة السياحة والقطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالرقابة على الأسعار فإننا لا نستطيع التدخل لأننا حررنا القطاع السياحي، وهو الآن يخضع لاقتصاديات السوق والأسعار التنافسية، وكامل الاتفاقيات الدولية تنص على أن هذا القطاع حر، ولا تستطيع الحكومة أن تفرض على الفنادق تسعيرة محددة في قطاع السياحة، فأي مستثمر لن يقبل أن تتدخل الحكومة في أسعار خدماته، وكل ما يمكن للحكومة فعله هو تكرار تجربة البتراء في البحر الميت، لكن التدخل المباشر في الأسعار هو أمر يرفضه المستثمر وهو على استعداد أن يغادر في حال حاولنا القيام بذلك. أعتقد أن تحرير السوق سيوسع دائرة التنافس بين المستثمرين وسيؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار الخدمات.

تعويضات قطاع الفنادق
الدستور : لماذا حصل قطاع الفنادق على نصيب الأسد في التعويضات التي صرفتها الحكومة لقطاع السياحة ؟
الوزيرة : قامت عملية احتساب التعويضات على نسبة استثمار كل قطاع، ويبلغ اجمالي الاستثمار في قطاع السياحة "1.2" مليار دينار، منها "1.1" مليار دينار لقطاع الفنادق. وبالتالي فإن نسبة التعويض تكون بمقدار نسبة الاستثمار.

مهرجان للتسوق
الدستور : ما هي العوائق أمام إقامة مشروع أو مهرجان للتسوق على غرار ما يتم في دول عربية أخرى ؟
الوزيرة : لم تنجح التجربة لدينا، بسبب تكرار مهرجانات التسوق في عدة دول قبل الأردن. كانت لدينا فكرة لإقامة مهرجان للتسوق أثناء فترة مهرجان جرش في عام 2001، كما كانت هناك فكرة لإقامة مثل هذا المشروع في أجزاء من منطقة الصويفية، ولم تنجح. وقد ولدت لدينا فكرة اقامة مهرجانات ثقافية صيفية بحيث يتميز المهرجان الأردني عن غيره من المهرجانات.

الاردن اولا
الدستور : كيف يتجسد شعار الأردن أولا في سياسة عمل الوزارة ؟
الوزيرة : إننا نسعى إلى تطوير ذاتنا وتطوير المؤسسة وأدائنا فيما يتعلق بالسياحة، وتوظيف كل امكانياتنا لجذب السياحة ولنفاخر بما لدينا، فلدينا الكثير مما نريه للعالم والكثير مما نفاخر به، وكل ذلك يرتكز على عملنا بحيث يكون مهنيا وحرفيا، ويصب في مصلحة الأردن في الداخل، حتى نستطيع أن نستقطب السياحة، وفي الوقت نفسه يدفعنا ذلك إلى مواكبة التطورات العالمية في مجال التنشيط السياحي.

الادلاء السياحيون
الدستور : ما هي نسبة الأدلاء السياحيين الذين يتمتعون بكفاءة ضمن طاقم الوزارة ؟
الوزيرة : يبلغ عدد الادلاء السياحيين الذين يعملون ضمن كادر الوزارة قرابة خمسمئة وثلاثين شخصا، وأعتقد أن أهم مهنة في العمل السياحي هي مهنة الدليل السياحي، فمهما بذلنا لتحسين البنية التحتية، ومهما صرفنا من أموال ومهما وضعنا من خطط للترويج السياحي ومهما قمنا بعمليات تنظيم لوكلاء السياحة والفنادق والمطاعم، وغيرها من مهن السياحة فإنها لا تقارن بوظيفة الدليل السياحي. فعندما تنجح كل الأمور السابقة في جذب السائح إلى الأردن، فإنه يقف في نهاية الأمر هو والدليل السياحي في الموقع الأثري، وبالتالي فإن لم يكن الدليل السياحي في المستوى الذي نهدف إليه فإن المعادلة الترويجية التي نعمل عليها ستكون معادلة منقوصة، وأؤكد أن معظم الأدلاء السياحيين في المستوى المطلوب، ولهذا السبب تشترط برامج التدريب المكثفة التي تشرف عليها الوزارة حاليا أن تكون علامة النجاح للدليل السياحي سبعين بالمئة.
ويرسب كل من يحقق أقل من سبعين بالمئة في الامتحانات التي تجريها الوزارة وذلك بسبب أهمية هذه المهنة، وبالنسبة للمهن الأخرى في مجال السياحة فإن علامة النجاح تتراوح بين خمسين وخمسة وخمسين بالمئة، وذلك لأننا نسعى أن يكون الدليل عالما بتاريخ الأردن وتاريخ المنطقة والنواحي السياسية والاقتصادية، وليس فقط ملما بتاريخ الموقع الأثري الذي يقود إليه السائح.
فمعظم من يزور الأردن في مجموعات السياحية هم من الطبقة المثقفة التي تضم المثقف والطبيب والجراح والمحامي والصحفي، وهي مجموعات قارئة، ولدى أفرادها معلومات متعمقة عن الأردن والبتراء وأم قيس وغيرها من المواقع التاريخية، وبالتالي يجب أن يكون الدليل في مستوى هذه المجموعات، وأغلب الادلاء بالمستوى الذي أتحدث عنه.
وتوجد مخالفات قاسية جدا بحق المخالفين في أي مهنة من المهن السياحية، فإذا لاحظنا أن أداء دليل سياحي ليس بالمستوى المطلوب، أو في حال وصلتنا شكوى وتحققنا من صحتها، فإننا نحرم الدليل من مزاولة المهنة لفترة تتحدد بقدر المخالفة والاساءة التي حدثت، ويمكن أن تكون فترة الحرمان شهرا أو ستة أشهر وأحيانا تصل لسنة.
وفيما يتعلق بكفاءة أداء الأدلاء فإن الأغلبية تقوم بعملها بشكل جيد، إلا أنه يوجد جزء بحاجة لمزيد من التأهيل والتدريب. وبمقارنة الأداء الحالي بالأداء في السنوات السابقة فنجد أن تطورا قد حدث بالفعل، وأفضل دائما أخذ الجانب الايجابي في الاعتبار، أن نرى الكأس بجزءيها الفارغ والممتلئ، لدينا بعض المعطيات التي تحتاج إلى معالجتها والعمل على تحسينها.

اعادة اعمار جرش
الدستور : ما الجديد بخصوص مشروع إعادة إعمار جرش ؟
الوزيرة : يندرج هذا المشروع ضمن مهام دائرة الأثار العامة لاكتشاف الكنوز الأثرية الموجودة تحت الأرض، وهي عملية مستمرة، ووضعية جرش من زاوية المكتشفات الأثرية تشبه وضعية البتراء، فنحن نقول أن ما نشاهده من آثارها يشكل ما نسبته ثلاثين بالمئة من الآثار الموجودة فعلا.

زلزال الميت
الدستور : إلى أي مدى تأثرت منطقة البحر الميت بعد الزلزال الذي وقع قبل يومين، خاصة وأن مركز الهزة كان في منطقة الفنادق ؟
الوزيرة : إن الوضعية جيدة جدا، لم تتأثر أي من المواقع السياحية أو الأثرية.

السياحة العلاجية
الدستور : ما هو دور الوزارة في الترويج للسياحة العلاجية ؟
الوزيرة : تعتبر السياحة العلاجية ضمن المنتج السياحي الأردني بشكل عام، ونروج لها على هذا الأساس، حيث يتضمن المنتج السياحي الذي تروج له الوزارة السياحة العلاجية والسياحة الطبية والسياحة الثقافية إلى آخره، وكلها تندرج ضمن المنتج السياحي. لكن فيما يتعلق بالمعايير والمحاذيير وكل ما له علاقة في ضبط هذه الجزئية من السياحة فإننا نعدها بالتعاون مع وزارة الصحة.
ومهما قيل عن تراجع السياحة العلاجية فإنها ماتزال في تصاعد، لأن سمعة الاطارات الصحية والطبية في الأردن تجعلنا من الدول الجاذبة لهذا النوع من السياحة، ولكن كما ذكرت سابقا توجد بعض الشوائب التي يجب العمل عليها، ولكن تبقى السياسة التسويقية فيما يتعلق بالسياحة العلاجية سياسة سليمة وصائبة مئة بالمئة. وفي كثير من الدول يوجد هناك استغلال للسياحة العلاجية، لكن حرصنا على هذا النوع من السياحة وهذا المنتج يجعلنا نسعى إلى تنقيته من جميع جوانبه -إن جاز التعبير- بحيث نمنع الاستغلال في قطاع السياحة. وأشير هنا أن خمسة وثلاثين بالمئة من السياح العرب يزورن الأردن من أجل السياحة العلاجية. ومازلنا في الوزارة نعمل على وضع نظام لهيئة تنشيط السياحة العلاجية.

السياحة الخليجية
الدستور : ما هو تقيميكم للسياحة الخليجية ؟
الوزيرة : يوجد ازدياد في السياحة الخليجية إلى الأردن، لكننا أيضا بحاجة إلى تطوير أنفسنا ومواقعنا السياحية لتتلاءم مع احتياجات العائلة الخليجية، ولدينا مشروع كبير جدا في مناطق الشمال، فقد نجحت الوزارة في تطوير مناطق الوسط والجنوب، وقد آن الأوان للتركيز على المناطق الشمالية، حيث يوجد في الشمال مناطق جميلة جدا، والتي تمتاز بوجود الغابات الطبيعية والتي تعتبر قيمة تنافسية اضافية، وهذه الغابات تعتبر بحد ذاتها عنصر جذب طبيعي لأهالي المنطقة والزوار من الدول العربية المختلفة.
ويجب علينا أن نسعى لتطوير خدماتنا وأن نطور هذه المواقع لكي تكون هذه المناطق الشمالية عنصر جذب اقتصادي نافع، وكذلك لكي نحقق علاقة تبادلية صحيحة بينها وبين السياح من المناطق المجاورة. وترتبط عملية التطوير بما يعرف باسم "الصحة البيئية"، فلا يكون تطوير هذه المواقع باقتلاع الأشجار، وانما يكون بتصميم الموقع السياحي بطريقة تتلاءم مع حساسية الموقع وطبيعته البيئية، بحيث تقام فيه عدة تجمعات صغيرة تربط بينها طرق بسيطة.
كما يراعى في هذه المواقع السياحية أن تتماشى الخدمات مع طبيعة المنطقة، حيث تكون مخلفات تلك المراكز الخدماتية من المخلفات الصديقة للبيئة، وهذه المعايير الموضوعة تشعر الانسان بالراحة والسكينة، ولها قيمة كبيرة جدا ليس فقط على مستوى السياحة الخارجية فقط، وإنما على السياحة الداخلية في الوقت نفسه. ويجب أن تتم عمليات التنمية ضمن خطط واضحة ودقيقة في تحديد زمن كل مرحلة، وتتزامن عملية التسويق السياحي مع عملية انجاز المراحل، حيث لا ننتظر انتهاء المشروع لبدء عملية التسويق.

تجمعات تجارية
الدستور : هل تتضمن خطط وزارة السياحة انشاء تجمعات تجارية صغيرة ومتفرقة على طول الطريق الواصل بين عمان والعقبة ؟
الوزيرة : تندرج هذه الفكرة ضمن الخطط المستبقبلية للوزارة، ولغاية الوقت الحالي لم يتقدم أي من المستثمرين بمشروع للوزارة من أجل اقامة قرية سياحية على الطريق بين العقبة وعمان، وأعتقد أن الأمر بالنسبة للمستثمر يرتبط بجدوى المشروع وفائدته المالية، وما يهمنا حاليا هو تطوير الجزء الشرقي من البحر الميت. وبالطبع نحن مستعدون لتشجيع الاستثمار في أي منطقة.

مستشفى البقعة
الدستور : باعتبار أن الشؤون البيئية من اختصاص وزارة السياحة، قام مؤخرا جدل بينكم وبين وزارة الصحة في مجلس الأمة حول انشاء مستشفى وأثره على البيئة، ما هي وجهة نظر وزارة السياحة إلى الموضوع، خاصة وأنه يذكر أن المشروع لن يؤثر على البيئة ؟
الوزيرة : يوجد حاليا فريق من وزارتي البيئة والصحة يعيد الكشف على الموقع، لتحديد بعض الأمور المتعلقة بانشاء المستشفى، حيث تمول منحة صينية مشروع بناء المستشفى في البقعة، ولسبب أو لآخر تمت الموافقة على اقامة المشروع في الغابة الاسكندنافية، وأعتقد بصفتي مسؤولة عن الشؤون البيئية أنه يجب ايجاد حل للمسألة، لكن يجب ألا يكون الحل على حساب البيئة، سنحاول البحث عن موقع آخر بحيث يخدم أهل البقعة ويخدم القطاع الصحي، لكن ليس على حساب البيئة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش