الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العينتان اغدقتا المديح للرئيس وتنقدان اداء وزرائه: استطلاع مركز الدراسات ورؤية النواب لحكومته قد يدفعان الفايز الى اجراء تعديل على حكومته

تم نشره في الأربعاء 18 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
العينتان اغدقتا المديح للرئيس وتنقدان اداء وزرائه: استطلاع مركز الدراسات ورؤية النواب لحكومته قد يدفعان الفايز الى اجراء تعديل على حكومته

 

 
* كتب: ماهر ابو طير
يبدو لافتاً للانتباه تلك النتيجة التي خرج بها تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية حول الموقف الايجابي من رئيس الوزراء، والاقل ايجابية تجاه طاقم رئيس الوزراء، لتتوافق هذه الرؤية مع ما يدفع نحوه النواب من تعديل وزاري، عبر اغراق رئيس الوزاراء بالمديح، ونقد عدد من وزرائه، بل وابلاغ رئيس الوزراء بشكل مباشر خلال الاسابيع الماضية، ان النواب يحبذون »تعديلاً« وهو »فن سياسي« جديد تشهده الساحة الاردنية، حين يتحول حق الرقابة والتشريع، الى حق التعديل والتعيين وتوزيع الحقائب،حتى لو تسلح النواب بمظلة المساءلة ومنح الثقة وحجبها.
وعودة الى تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية، الذي بات بمثابة شهادة مهمة، يتم النظر اليها بموضوعية، واحترام في الاوساط السياسية والاكاديمية، فان قصة الفصل بين رئيس الوزراء وطاقمه، باتت رائجة في كل الاوساط، فحتى دفاع رئيس الوزراء عن وزرائه داخل مجلس النواب وتحت القبة، وفي لقاءات الرئيس مع »الكتل النيابية«، لن يصمد امام ضغط مراكز قوى سياسية لدفع الرئيس اتجاه التعديل الوزاري، ليتوافق هذا الضغط على تنوع دوافعه، مع قراءة حيادية وموضوعية وعلمية تمثلت في نتائج الاستطلاع الذي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية، المضمون كونه علمياً وحيادياً بعيداً عن »شبهة التوجيه« في ظل هذه الاجواء.
وليس معروفاً .. اذا ما كانت عينات مركز الدراسات الاستراتيجية، ضحية للحملات المتواصلة ضد وزراء في حكومة فيصل الفايز، والترويج الايجابي لشخص الرئيس، فيكون الاستطلاع في هذه الحالة، دون قصد منه، اعاد انتاج المشهد عبر تحويل »الوعي الباطني« لدى النخب الى ارقام وحقائق، فيما هناك ميل الى اعتبار نتيجة الاستطلاع، مجرد توافق مع »انتقاد الوزراء وتبجيل الرئيس« دون تخطيط مسبق لهذا او وقوع في فخ اعادة انتاج مشاعر العينات التي لربما كانت متأثرة بذات الحملات ضد الوزراء قبيل اجراء الاستطلاع.
وفي كل الاحوال يبدو واضحاً ان امام رئيس الوزراء مهمات مؤجلة ينبغي التعامل معها:
اولاً - اطلاق قرارات الحكومة الاقتصادية وتحمل اثارها سياسياً واقتصادياً وشعبياً.
ثانياً - اعادة ترسيم العلاقة ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والغاء حالة التداخل والتغول.
ثالثاً - حسم ملف »التنمية السياسية« المجمد خلال الاسابيع الماضية، هل تريده الحكومة؟! ام ستتراجع عنه، مع وجوب كشفها اسرار الجمود او التراجع عن هذا الملف، او حتى الانطلاق فيه.
رابعاً - وضع حلول عملية لمشكلتي الفقر والبطالة وهو ما اشار اليه تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية من حيث ان نتائج الاستطلاع تؤشر على ان الاداء كان اقل من المتوقع في هذا الصدد.
خامساً - حسم ملف تركيبة الحكومة، هل تقوم الحكومة باجراء تعديل وزاري، وكلفة هذا التعديل سياسياً، ام سيكون هناك اعادة تشكيل كامل، ام ستواصل الحكومة مهمتها بذات الطاقم الذي يعمل اعضاؤه كفريق مع الرئيس رغم محاولة »دق الاسافين« والاستفرادات بالوزراء، ما بين تبجيل الرئيس، ونقد الوزراء، في »فن سياسي« جديد في الساحة الاردنية، له ظلاله واسراره ومحركوه ومخططوه، في ساحة مهما سادها الغموض، فان »العيون المتبصرة« تقرأ كل الحقائق مهما غابت او تم تغييبها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش