الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقف جلالته المبدئية في ادانة الارهاب ابرزت الوجه الحقيقي للاسلام: زيارة الملك عبدالله الثاني الى موسكو تحدث نقلة نوعية في العلاقات الروسية

تم نشره في الأحد 5 أيلول / سبتمبر 2004. 03:00 مـساءً
مواقف جلالته المبدئية في ادانة الارهاب ابرزت الوجه الحقيقي للاسلام: زيارة الملك عبدالله الثاني الى موسكو تحدث نقلة نوعية في العلاقات الروسية

 

 
موسكو -­ الدستور -­ فلاديمير كيدروف: شهد اليومان الماضيان اختراقا حقيقيا في العلاقات بين الأردن وروسيا.
وعلى الرغم من أن زيارة الملك عبد الله الثاني جاءت على خلفية الأحداث الفاجعة في أوسيتيا الشمالية والعمليات الإرهابية الدموية التي سبقتها في العاصمة الروسية فقد حظيت زيارة جلالته باهتمام منقطع النظير من جانب الرأي العام في البلاد سواء في موسكو او في الاقاليم والجمهوريات ذاتية الحكم والاسلامية منها على وجه الخصوص.
وحتى وسائل الإعلام الروسية غير المتحمسة للعرب أبدت هذه المرة اهتماما كبيرا غير مسبوق بزيارة الملك عبدالله الثاني والمحادثات التي جرت خلالها.
وبالطبع بات التصدي للإرهاب محور جميع لقاءات جلالته مع القادة الروس.
فالأحداث الأخيرة أكدت مرة أخرى وبمنتهى الوضوح أن أعمال الإرهابيين الاخيرة ضد روسيا تجاوزت كثيرا أطر "الكفاح من أجل استقلال اتشكيريا ­ الشيشان"، ولم تعد لها في الواقع صلة بالأحداث في الجمهورية الشيشانية.
فقد باتت روسيا اليوم في بؤرة الأفعال الشريرة الرامية إلى تدمير وحدة ترابها ونسف كيان دولتها وشل معنويات سكانها وتأجيج النزاعات القومية والدينية المستعرة فيها منذ زمن.
ويبدو ان الهدف النهائي للإرهابيين ومرشديهم والنافخين فيهم هو إزاحة روسيا من الساحة العالمية وحرمانها من إمكانية لعب دور ملحوظ في حل أهم قضايا العصر وبالدرجة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
وهذا يشكل خطرا فتاكا ليس فقط على مصير روسيا، بل وعلى مصير العالم أجمع. ويتفهم جلالة الملك عبد الله الثاني هذا الواقع بدقة.
فهو وعندما وصل إلى روسيا يوم الخميس الماضي الثاني من ايلول الجاري في زيارة سادسة في أعقد لحظة بالنسبة لها إنما اكد وعرض تضامنا كبيرا من لدن قيادة الاردن وشعبه تجاه الشعب الروسي واستعداد الاردن للعمل المشترك مع روسيا في مكافحة أخطر تحد تواجهه البشرية في عصرنا.
وتلك خطوة جريئة من جلالته قوبلت بالامتنان والشكر من جانب الحكومة الروسية وشعوب روسيا.
فماذا قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء لقائه مع جلالة الملك ؟ لقد أكد أن روسيا تأمل في الدعم والمساعدة من جلالة الملك الذي هو من أبرز زعماء العالم العربي والإسلامي في التصدي للإرهاب الدولي والتشدد والتطرف. وأعطى جلالته من جهته تقويما رفيعا للدور الذي تلعبه روسيا في الشرق الأوسط.
وأعرب عن شكره للأصدقاء الروس على الدعم والتأييد. وقال: موقف بلادكم المتوازن من الوضع في المنطقة والدور الهام الذي تلعبه روسيا في العملية السلمية برعاية "اللجنة الرباعية" وتجربة روسيا ودعمها للإصلاحات الجارية كل ذلك يساعد على التبدلات الإيجابية. وفي اعتقادنا إن الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف في أقطار الشرق الأوسط والتي تأتي بعد اللقاء مع الملك عبد الله الثاني إنما تهدف أيضا إلى تكوين جبهة موحدة للدول المستهدفة بصورة رئيسية من قبل المخططات الجهنمية للمركز الإرهابي العالمي. علما بأن كلتا القيادتين الروسية والأردنية تدركان بوضوح أن من أشد الضرورات الحفاظ على العلاقات الإنسانية الطبيعية بين الناس من مختلف الأجناس ومختلف الأديان في ظروف الهجمات المتوالية من جانب قوى الشر، وعدم الانسياق وراء الاستفزازات الإرهابية.
فإن تأجيج العداء بينهم أهم أداة بيد الإرهابيين. وفي المحاضرة التي ألقاها الملك عبد الله الثاني أمام طلبة جامعة العلاقات الدولية بموسكو قال جلالته إنه يعبر عن الاحترام لفلاديمير بوتين وأبناء روسيا لأنهم لا ينساقون وراء جرثومة "معاداة الإسلام".
وأكد أنه ما من بلد فعل أكثر من روسيا لحل المشاكل المعقدة وبناء المستقبل الجديد.
وعلى ضوء التحديات التي تهدد الأردن وروسيا بنفس القدر يتميز بأهمية بالغة تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية.
وقد أسفرت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني الى روسيا عن اختراق حقيقي لتفعيل العلاقات الاقتصادية الأردنية الروسية. وفي كلمته في منتدى الأعمال الروسي الأردني أعلن جلالته عن وجود آفاق رائعة لتطوير التعاون الأردني الروسي في ميدان الطاقة والأعمال المشتركة لإعمار العراق.
وناشد جلالة الملك رجال الأعمال الروس أن يساهموا بشكل أنشط في الاستثمار في الاقتصاد الأردني. فيما أكد رجال الأعمال الأردنيون المساهمون في المنتدى على الأهمية الكبيرة التي تكتسبها روسيا بالنسبة لتنمية الاقتصاد الأردني.
وتجدر الإشارة إلى أن منتدى الأعمال الروسي الأردني خلافا للعديد من الفعاليات المماثلة التي تتسم عادة بطابع البروتوكولات وتبقى حبرا على ورق قد انتهى إلى إقرار خطوات وإجراءات ملموسة.
وكما قال نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية الروسية بوريس باستوخوف لمراسل "الدستور" في موسكو إنه سيجري في القريب العاجل توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية في المجال الاقتصادي. ولهذا الغرض سيقوم رئيس الغرفة يفغيني بريماكوف رئيس الوزراء الروسي السابق قريبا بزيارة إلى الأردن.
ولم يبق بعيدا عن بساط البحث خلال الزيارة جانب هام في العلاقات الأردنية الروسية وهو تطوير السياحة. فالندوة السياحية الروسية الأردنية التي عقدت في موسكو يوم الجمعة الماضي وفرت الفرصة لممثلي المؤسسات السياحية في كلا البلدين لرسم تدابير تفعيل التبادل السياحي.
ومن الأدلة على الاهتمام الذي يبديه الأردن بهذه المسألة وجود وزيرة السياحة والآثار الدكتورة علياء بوران ورئيس هيئة تنشيط السياحة السيد مروان خوري في الوفد الرسمي الاردني لاعطاء الزيارة دفعة قوية للامام. وينوي الأردن تفعيل نشاطه في روسيا في ميدان السياحة لدرجة كبيرة وتوسيع رقعته الجغرافية.
ولهذا الغرض سيفتتح في بطرسبورغ قريبا مكتب لتطوير السياحة مع الأردن.
ومن جهتها ستقدم الشركات والمؤسسات السياحية الروسية للزملاء الأردنيين مساعدات في تنظيم سفر السياح من روسيا الى الأردن، وهي تأمل في مساعدة منهم لتشجيع السياح الأردنيين لزيارة روسيا.
ونحن على يقين من أن هذا الاتجاه في التعاون بين البلدين سيعطي أكله في أقرب فرصة. وفي أثناء الزيارة منح الملك عبد الله الثاني درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة العلاقات الدولية بموسكو.
كما سلـٌم مدير الجامعة أناتولي توركونوف جلالته ميدالية الذكرى الستين لتأسيس الجامعة.
ومما له دلالته أن جلالة الملك هو أول من يستلم هذه الميدالية.
وفي الختام نشير إلى ان دعوة جلالة الملك عبد الله الثاني تفصح بأفضل صورة في اعتقادنا عن مستوى رفيع للعلاقات بين البلدين فهو قال للروس: أتوجه إلى رجال الأعمال في بلادكم وإلى العلماء والخبراء وإلى قادتكم بدعوتكم إلى الأردن.. تعالوا إلى الأردن واعملوا معنا. وكونوا معنا في ظروفنا لبناء غد الشرق الأوسط.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش