الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التوجيهي مرة واحدة

احمد حمد الحسبان

الاثنين 14 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 281

 

بداية، اتفق مع وزارة التربية والتعليم ووزيرها في الكثير من القرارات التي اتخذها فيما يخص تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.
وبشكل اكثر مباشرة، اعتقد ان في الكثير من تلك القرارات، محاولة لانقاذ العملية التربوية التي تدهورت بشكل كبير على مدى الاعوام الفائتة، والتي انتجت خريجين على مستوى واضح من الضعف، وامتد تأثيرها السلبي على مختلف المستويات التعليمية، وامتد الضعف الى مختلف المجالات لامور نعلمها جميعا.
بصورة اكثر وضوحا، فقد اكتملت دائرة الضعف التحصيلي، بدءا من المدرسة التي انتجت حاملي شهادة ثانوية عامة يعانون من الضعف الواضح والى الدرجة التي لم يعودوا قادرين على الكتابة والقراءة بشكل سليم، الى خريجي الجامعة الذين دخلوها بتحصيل متواضع، حتى وان كان ذلك بمعدلات مرتفعة، الكثير من حالاتها ناجم عن الغش، وانتهاء بخريجي الجامعات والدراسات العليا.   
 فمع الاحترام الشديد لحملة درجات الدكتوراه، هناك الكثير منهم لا يجيدون الكتابة، ويخطئون في الاملاء.
وبالتالي، امتد الضعف الى المدرسين، والى أساتذة الجامعات، وانعكس ذلك على جيل بأكمله، باستثناء من كان مبرزا من بيئته ومن تلقاء نفسه.
غير ان ذلك لا يلغي بعض الملاحظات على تلك القرارات، وآخرها قرار عقد امتحان التوجيهي مرة واحدة في السنة، حيث تم الإعلان عن القرار بصورة مفاجئة، ودون اية تفاصيل ما دفع بالطلبة واولياء الأمور الى الاحتجاج الذي لا ابرره، لكنني اناقشه.
هذا لا يعني انني مع بيان نقابة المعلمين، الذي جاء هجوميا،والذي يصور العملية التعليمية على أساس انها» مثالية» مع انها ليست كذلك، فليس المهم ان نحافظ على ما استقر من إجراءات مهما كانت مخرجاتها، وانما ان نكون حريصين على ان يتم التغيير بأسلوب سلس، وبما يخدم العملية لا يعيقها.
نقول، انه كان على وزارة التربية والتعليم ألاّ تعتمد فقط على مجالس ولجان لا تقول الا ما يريده الوزير، وتعمل بايحاءات مسبقة تكرس قناعات وتصورات الوزير مهما كانت تلك التصورات متسرعة، وانما يتم الاعتماد على مخرجات عمليات بحثية من خلال مؤتمرات ولجان متخصصة تضم خبراء من خارج اطار الوزارة.
وعليها أيضا ان تعتمد التدرج في التطبيق، وبحيث يتم الانتقال من النظام الحالي الى النظام الجديد وفقا لترتيبات تراعي تأمين كافة متطلبات النجاح بما في ذلك الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة، وبحيث يكون واضحا للجميع تلك الإجراءات.
ما عزز القناعة بهذه الفرضية ان الوزارة ردت على الاعتصامات التي نفذت بانه ليس من الضروري ان يتم تطبيق القرار العام المقبل، وفي ذلك نوع من الاعتراف بانها تسرعت في اعلان القرار وتحديد موعد تطبيقه، وتراجعت جزئيا عن بعض الأمور التفصيلية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش