الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النائب انصاف الخوالدة في حديث لـ `الدستور`: اداء النساء في البرلمان لا يقل عن اداء الرجال، ويتقدم عليه احيانا

تم نشره في الأربعاء 26 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
النائب انصاف الخوالدة في حديث لـ `الدستور`: اداء النساء في البرلمان لا يقل عن اداء الرجال، ويتقدم عليه احيانا

 

 
- العمل في اطار الكتل بوابة الدخول الى صلب العمل البرلماني
- التأثير المتواضع للنساء في المجلس ناجم عن شح الخبرة في العمل النيابي
- دعم القيادة الهاشمية للمرأة الاردنية سبب ما حققته في جميع المجالات
- التنمية السياسية مشروع وطني لا يجوز التشكيك فيه وعلى الجميع انجاحه
- المرأة الاردنية اصبحت الآن في المطبخ السياسي وتحولت الى شريك في صنع القرار
حوار: مصطفى الريالات: اعتبرت المساعد الثاني لرئيس مجلس النواب، انصاف الخوالده، ان اداء النساء النواب كان ايجابيا، ولا يقل عن اداء الرجال النواب وانه يتقدم عليهم في بعض الاحيان، موضحة ان النساء النواب يعملن بهدوء بعيدا عن اسلوب الصوت المرتفع والصراخ..
وقالت النائب انصاف الخوالده في حوار مع » الدستور« ان دور النساء النواب كان فاعلا خلال عمر مجلس النواب حتى الآن في معظم المجالات معترفة ان حجم التأثير ما زال متواضعا.
ووصفت اداء النساء النواب على المستوى التشريعي بالضعيف وعزت ذلك الى الحاجة الى الخبرة القانونية والعملية ودافعت عن المكتسبات التي حققتها النساء النواب في المجلس لا سيما المشاركة في صنع القرار النيابي والمشاركة في قيادة دفة المجلس.
ورفضت النائب الخوالده محاولات التشكيك في مشروع التنمية السياسية بوصفه مشروعا وطنيا ويحتاج الى الوقت الكافي لانضاجه معتبرة ان استحداث وزارة للتنمية السياسية ادراك من الحكومة بضرورة احداث تغيير جدي مشددة على ان التنمية السياسية لا تعتمد على شخص ما وانما تحتاج الى تضافر جميع جهود الاطراف الوطنية من اجل تحقيق التغيير الايجابي من الاردن اولا الى الاردن حاضرا ومستقبلا.
وفيما يلي نص الحوار:
* كيف تقيمين اداء مجلس النواب بعد دورتين نيابيتين عادية وغير عادية؟
- الواقع ان اداء المجلس خلال الفترة الماضية كان بمرتبة جيد رغم ان التقييم يبقى مبكرا لمجلس النواب ولكن خلال الدورتين الماضيتين تم انجاز العديد من القوانين ومارس المجلس عمله في الرقابة.
وهنا لا بد من القول انه في الدورة الماضية، ورغم الوقت القصير لها مقارنة مع ما شهدته من قضايا واحداث فإن المجلس نجح على المستوى التشريعي والرقابي سيما وان الدورة شهدت مناقشات لسياسات الحكومة الاقتصادية والتربوية وايضا الموازنة العامة والثقة بالحكومة والثقة بالوزراء الثلاثة. وبالتالي فإن الاداء النبابي جيد واعتقد انه سيرتقي الى المستوى المطلوب خلال الفترة المقبلة.

* ما مدى تأثير النساء النواب في المجلس حتى الآن؟
- الحقيقة، ان حجم التأثير ما زال متواضعا، وذلك يعود الى ضعف الخبرة في العمل النيابي. ولكن اود القول ان النساء النواب حققن جملة من الانجازات على رأسها المشاركة في قيادة دفة مجلس النواب وهذا انجاز كبير، فالمرأة الآن قريبة من المطبخ السياسي وتحولت الى شريك في صنع القرار ونحن مطالبات بالمزيد من العمل والانجاز والبناء على ما تحقق حتى الآن في المراحل القادمة.

* اذن، كيف تنظرين الى اداء زميلاتك النساء النواب في المجلس؟
- شاركت السيدات النواب بفعالية في القضايا الرئيسية التي طرحت امام المجلس كمناقشة البيان الوزاري والموازنة العامة اضافة الى مناقشتها للسياسات العامة للحكومة كالمناهج والخدمة الاقتصادية »الاسعار« لكن على المستوى التشريعي فإن دور النساء النواب كان ضعيفا ومحدودا والسبب يرجع الى حاجة النساء النواب الى الخبرة القانونية والعملية.
كما شاركت معظم السيدات النواب في معظم لجان المجلس المختلفة، رغم انه لا يوجد منهن رئيسة او مقررة لاية لجنة ايضا في المكتب الدائم للمجلس فإننا نجحنا كسيدات نواب في الوصول الى المكتب خلال الدورتين الماضيتين لتشارك في صنع القرار في مجلس النواب.
كما ان السيدات النواب تتشارك في الوفود النيابية الخارجية بفعالية وايضا لنا دور في الكتل النيابية في المجلس فمعظم النواب السيدات يتوزعن بين الكتل النيابية المختلفة وبالتالي فإن اداء النساء النواب حتى الآن كان مميزا والمطلوب في المرحلة المقبلة المزيد من الانجاز من اجل المرأة الاردنية.
وفي جميع الاحوال، فإن اداء النساء تحت القبة لا يقل عن اداء الرجال ويتقدم عليه احيانا ولكن نحن نعمل بهدوء بعيدا عن اساليب »الصراخ« والمناكفة السياسية ورفع الصوت، نريد ان نعطي انطباعا جيدا عن المرأة الاردنية ونقول للعالم: هذه هي صورة المرأة الاردنية العمل بهدوء لمزيد من الانجاز بصوت هادئ وبخطى ثابتة.

* ما الذي حققته المرأة الاردنية من خلال الكوتا النسائية؟
- الكوتا دفعت عمليا لاول مرة النساء للوصول الى قبة البرلمان وهذا شيء جيد وانجاز من الممكن البناء عليه مستقبلا والحقيقة ان الكوتا كانت خيارا يجب اللجوء اليه لتجربة كيفية مشاركة المرأة في الحياة النيابية وبدون هذا الخيار لم يكن من الممكن وصول النساء للبرلمان فالمجتمع لم يكن يملك الثقة الكافية بأداء النساء تحت القبة واعتقد ان اداء النساء النواب برلمانيا اثبت العكس واننا قادرات على اثبات جدارتنا.
واود الاشارة الى ان ما تحقق للمرأة الاردنية في جميع المستويات ما كان ليكون بدون دعم جلالة الملك عبداللّه الثاني وجلالة المكلة رانيا وسمو الاميرة، وبفضل ايمانهم بدور المرأة والدعم المتواصل من اجل ذلك فالمرأة الاردنية اليوم ممثلة في مجلس الاعيان والنواب والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية وفي السلك الدبلوماسي والبلديات.

* يرى البعض ان وجود النساء النواب في الكتل النيابية هو وجود عددي وليس فعليا، كيف تردين على ذلك؟
- هذا افتراء وكلام غير دقيق، النواب السيدات شاركن بقوة في الكتل النيابية ولهن دور مؤثر وفاعل ومن يقول غير ذلك فهو مخطئ.
الحقيقة، انني لم اكن في الفترة الاولى من عمر المجلس مقتنعة بالعمل الكتلوي فقد كان ينتابني شعور بالخوف وفضلت ان اكون مستقلة وبعد فترة ثبت لي عدم صحة قراري وانضممت الى كتلة نيابية فالعمل في الكتل يمنح المرأة في البرلمان الفرصة للاطلاع على انماط التفكير ومنحها الخبرة ويشكل ضابطا جيدا لاداء النائب.
ولا شك ان العمل الجماعي، افضل من ناحية الانجاز واكتساب الخبرة وهذا شيء ايجابي بالنسبة للمرأة التي تحتاج في عملها تحت القبة الى مراكمة الخبرات.
كما ان العمل في الكتل النيابية هو بمثابة بوابة الدخول الى صلب العمل البرلماني فالكتل تدفع بترشيح اعضائها الى المكتب الدائم والمشاركة في اللجان النيابية اضافة الى تكوين رأي وموقف محدد من بعض القضايا المنظورة امام المجلس والتي تحتاج الى رأي المجلس فيها.

* في سياق الحديث عن المكتب الدائم، بوصفك عضوا في المكتب كيف تقيمين اداء المكتب الدائم؟
- الاداء كان فعالا وبالمستوى المطلوب حتى الآن، واود ان اقول هنا ان عمل المكتب الدائم ليس محصورا في تسمية الوفود النيابية وانما يلقى على عاتقه مهام كبيرة واعمال تتعلق بالمجلس وقد نجح المكتب خلال الدورة الماضية في تحقيق جملة من الانجازات لعل ابرزها اعادة هيكلة مبنى المجلس وتنظيم مكاتب النواب وتوزيعها على اساس كتلوي وهذا يعطي الكتل النيابية فرصة اكبر في العمل وتنسيق مواقفها.

* وماذا عن »سفرات« النواب في الوفود الخارجية، هذا الامر مثار جدل بين النواب ويصل احيانا الى توجيه اتهامات للمكتب الدائم عند اختيار الوفود الخارجية؟
- اؤكد ان المكتب الدائم حيث يمارس عمله في تسمية الوفود النيابية للخارج يستند الى جملة من الثوابت المتفق عليها نيابيا ولا داعي لتوجيه اتهامات في هذا الامر لا تستند الى وقائع تستهدف اغتيال الشخصية والنيل من منجزات المكتب واعضائه، ان »السفرات« النيابية تتم بشكل عادل ولكن احيانا يرفض نواب المشاركة في الوفود لاسباب كثرية بعيدة عن آلية تسمية الوفد، وما يتردد في اروقة المجلس من احاديث حول ان هذه السفرات مبالغ فيها هو كلام ليس حقيقيا فنحن نتعامل وفق امكانيات محددة ومتاحة ولا نتجاوزها كما ان مشاركة مجلس النواب الاردني في مؤتمرات وندوات خارجية له الكثير من الايجابيات على رأسها ابراز صورة الاردن في المحافل الدولية وهذا يساهم في التعريف بالمملكة ويساند جهود القيادة في العمل من اجل الارتقاء بالاردن على جميع القيادة في العمل من اجل الارتقاء بالاردن على جميع المستويات وخصوصا في المستوى الاقتصادي.
ودعني اطرح مثالا: لقد قام وفد نيابي مؤخرا بزيارة اليابان وهذه الدولة تتصدر قائمة الدول التي تقدم مساعدات اقتصادية للاردن، والوفد حين قرر زيارة اليابان قام بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، من اجل معرفة احتياجات الاردن التي يمكن لليابان ان تقدمها بهدف عرضها نيابيا هناك واستثمار الزيارة بما يخدم الاردن، وبالتالي فهم يقومون بعمل وطني كبير ولا يذهبون للنزهة.

* شاركت مؤخرا في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي، وكانت تلك مساهمة في الحديث حول ظاهرة استغلال الاطفال جنسيا، هل يوجد في الاردن مثل هذه الظاهرة؟
- لا يا عزيزي، ولكن استغلال الاطفال جنسيا ظاهرة عالمية، وقد تقرر ادراجها على جدول اعمال ملتقى النساء البرلمانيات في المكسيك المنعقد على هامش اجتماعات مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي العاشر بعد المائة، وقد تحدثت امام الملتقى عن التجربة الاردنية المميزة في وضع التشريعات لحماية الانسان وحقوقه ومنهم الاطفال واكدت على اهمية محاربة هذه الظاهرة العالمية والتي تنبه لها الاردن مبكرا والدور الريادي للاردن في جهوده للقضاء على هذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعنا من خلال مراجعة التشريعات ووضع الاستراتيجيات الوطنية ومنها استراتيجية تنمية الطفولة المبكرة بالاضافة الى مصادقة الاردن على الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية حقوق الطفل.
والواقع، ان تجارة الاطفال التي شهدها العالم في القرن الماضي ما زالت تشكل مشكلة اخلاقية وهي شكل معاصر للعبودية وهي في معناها العام سلسلة من الخطوات التي تتضمن حصول اطراف على الاطفال عن طريق البيع والشراء ونقلهم الى خارج بلدانهم واستغلالهم بمختلف الطرق وضمن سياق هذا الاستغلال فإنه يتم استغلالهم جنسيا وتجاريا وعلميا.

* طرحت الحكومة خطة تستهدف احداث تنمية سياسية وتعمل حاليا على ترجمة هذه الخطة من اجل تحقيق الاهداف المطلوبة لذلك، برأيك كيف يمكن احداث تنمية سياسية؟
- الحقيقة ان التنمية السياسية هي احدى مبادرات جلالة الملك عبداللّه الثاني التي اطلقها ضمن رؤية متكاملة تستهدف تحقيق تنمية شاملة في شتى الميادين وعناصرها المبادرة والحداثة والمشاركة الواسعة ضمن اطار الانتماء للوطن.
والرؤية الملكية السامية وشخصت الواقع الاردني بابعاده المختلفة ووضعت قواعد وتصورات لتحقيق التغيير الايجابي من الاردن اولا الى الاردن حاضرا ومستقبلا ومن ضمنها التنمية السياسية وهي تعرف بالاردن كبلد ديمقراطي وجزء اصيل من الامة العربية والاسلامية ولتحقيق ذلك لا بد من المشاركة الواسعة في قطاع المجتمع، وقد ركزت دعوة جلالة الملك في هذا الصدد على الشباب والمرأة والى اهمية تعميم الثقافية الديمقراطية التي ركائزها الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر.
والتنمية السياسية حسب الرؤية الملكية تهدف الى تحقيق الاستقرار والامن وتوسيع قاعدة المشاركة وتعزيز الديمقراطية وتطوير الاداء في القطاعين العام والخاص. وكذلك تنظيم القوى السياسية ومعالجة الفراغ السياسي الناجم عن غياب منهجية واضحة لعمل الاحزاب وصولا لاحزاب ذات اجندة وطنية وبرامج عملية قادرة على المشاركة بفعالية في مسيرة البناء الوطني الشامل.

* اذن، ما هو دور وزارة التنمية السياسية لتحقيق الرؤية الملكية نحو احداث التنمية السياسية المطلوبة؟
- ان استحداث الحكومة لوزارة التنمية السياسية لا يعني ان تعتمد على شخص معين وانما هي مشروع وطني ويجب على جميع الاطراف ان تتضافر جهودها سواء كانت احزابا ام جمعيات ام شبابا ام نساء من اجل انجاح هذا المشروع ليتم التغيير الايجابي.
والواقع، ان استحداث الحكومة لهذه الوزارة ادراك منها لاحداث تغيير جدي في حياة المواطن ومفاهيمه تجاه المجتمع الذي يعيش فيه وان احداث تنمية سياسية يجب ان يسبقه تحديث وتطوير للعديد من التشريعات لتوفير بيئة مناسبة للمشاركة الشعبية الواسعة.
وبالتالي فإن هذا المشروع يحتاج الى الوقت الكافي لانضاجه ولا يجوز التشكيك فيه قبل ان يأخذ الوقت المطلوب تماشيا مع القاعدة »ببطء لكن بثقة«.. لكي يحقق الاهداف المرجوة من اجل الاردن ومستقبله فنحن خطونا اول خطوة والطريق ليس طويلا واعتقد ان وجود ارادة سياسية لتحقيق التنمية السياسية سيكون دافعا قويا لكل الاطراف الوطنية الرسمية وغير الرسمية من اجل السير في الطريق وفق الرؤية الملكية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش