الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعنوان »علم وعالم« ابو بكر محمد بن الحسن الكرجي * افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي للجمعية الاردنية لتاريخ العلوم في عمان الاهلية

تم نشره في الأحد 3 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 03:00 مـساءً
بعنوان »علم وعالم« ابو بكر محمد بن الحسن الكرجي * افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي للجمعية الاردنية لتاريخ العلوم في عمان الاهلية

 

 
السلط - الدستور
افتتح الدكتور ماهر سليم رئيس جامعة عمّان الأهلية بالوكالة أمس فعاليات المؤتمر الخامس للجمعية الاردنية لتاريخ العلوم تحت عنوان »علم وعالم: ابو بكر محمد بن الحسن الحاسب الكرجي والرياضيات الاسلامية« في رحاب جامعة عمّان الاهلية والذي يستمر لمدة يومين بمشاركة مجموعة مميزة من العلماء والباحثين والمختصين.
ورحب الدكتور سليم بالمشاركين ومقدمي الاوراق العلمية التي تتناول جنود العلم واعمالهم ومساهماتهم القيمة في دعم الحضارة حيث انهم ارسو القواعد الاساسية لاقوى نهضة فكرية علمية عرفها التاريخ البشري. هذه النهضة التي كان سرّها يكمن بأن الاسلام هو دين علم وحضارة وأنه شحن اتباعه بطاقة روحية جعلت منه ثورة حقيقية في جميع مناحي الحياة.
واضاف ان الحضارة الاسلامية ارتكزت على جهود الكثير من العلماء من شتى اقطارها جميعا وانصهروا في بوتقة العقيدة الاسلامية فمنهم العربي والفارسي والاندلسي والبخارى وغيرهم ممن قدموا الكثير في مجال الأدب والبلاغة والتاريخ والجغرافيا والرياضة والزراعة والطب والكيمياء والفلك والفلسفة والموسيقى. فاشتهر ابن سينا أمير الاطباء وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية وابن الشاطر الفلكي الرياضي والخوارزمي عالم الجبر والحساب والقزويني عالم الفقه والجغرافيا والفلك وابن حيان عالم الكيمياء فكان انجازهم العلمي تراثا انسانيا شموليا كبيرا يتعدى حدود اللون والجنس والدين، دفع بعجلة النهضة والتطور ممّا يجعلنا نعتز ونفخر بهم كعلماء قدموا الكثير الكثير..
كما قام هؤلاء العلماء بدور الوعاء الحافظ للحضارة وعليه لا بد من التأكيد على أهمية التصرف الدقيق عليهم ودراستهم عن طريق احياء التراث العلمي الحضاري وتوجيه المجتمعات الى الدور الاساسي الذي لعبه علماء الامة في السابق من اجل رفعتها وتطورها وتقدمها وخصوصا انها تمر الآن بمرحلة احباط تحوي الكثير من التحديات والمشاكل الامر الذي يدفعنا الى تلمس سبل النهضة ومفاتيح التقدم من جديد من خلال تحديد الهوية الخاصة بالأمة والاعتزاز بلغتها والتأكيد على أهمية البحث العلمي.
واشتملت فعاليات اليوم الاول من المؤتمر على عقد جلستين حواريتين حيث تضمنت الجلسة الاولى التي ادارها كل من الدكتور سامي شلهوب والدكتور بديع العابد على عدة محاور هي »الف سنة من الهندسة مفقودة من التاريخ« للدكتور سليم تقي صادق الاستاذ في جامعة مانشستر في انجلترا وتناول فيه الابداعات والاسهامات الهندسية العديدة التي قدمت في الفترة من 600-1600م والتي تعد العصر الذهبي لحضارة المسلمين بينما توصف بأنها عصور الظلام في اوروبا اضافة الى الآثر العظيم لهذه الاسهامات على النهضة الاوروبية وخصوصا في مجال الزراعة وصناعات الورق والبناء والصناعات الورق والبناء والصناعات العسكرية.
كما ان كشف الغموض عن هذه الآلف سنة من الهندسة المفقودة يساعد في تقريب المجتمعات المسلمة وغير المسلمة من بعضها.
كما يوفر نموذجا للاجيال الشابة لتقدير كيف ان الاسلام حفز الاجيال الماضية للاسهام في التقدم العلمي لخدمة ورفاهية مجتمعاتها.
اما المحور الثاني فكان بعنوان »الوعي المضاعف عند العالم الدكتور رشدي راشد« للدكتور محمد عواد من جامعة عمان الاهلية حيث سلط الضوء على الجهود التي قدمها الدكتور راشد في حقل تاريخ العلوم عند العرب انطلاقا من وصوله الى مرحلة »الوعي المضاعف« وهو مفهوم نستخدمه لأول مرة هنا للاشارة الى حالة ذهنية محددة يفترض في مؤرخ العلم العربي ان يصل اليها وهي حالة خاصة نلمحها عند بعض الافراد منهم ونتمنى ان يصل اليها كل الباحثين في التراث العربي الاسلامي مشيرا الى وجود عدد كبير من الباحثين العرب ساهموا بشكل او بآخر في تاريخ العلوم عند العرب حيث توافر في منهاجهم العلمي الصرامة الاكاديمية ومن هؤلاء من يشكلون المستوى الأول من الوعي الذي يفترض ان يكون موجودا عند الباحثين في تاريخ العلوم الذي نسميه بالوعي المنهجي وهنالك اسماء حققت الوعي المضاعف منهم فؤاد سزكين وعبدالحميد صبرة واحمد سعيدان وجورج صليبا ورشدي راشد وغيرهم.
وتناول الاستاذ يوسف قرقور في المحور الثالث كتاب الاصول لا قليدس من خلال تحرير المؤتمن بن هود السرقسطي (عام 1085م).
واشتملت الجلسة الثانية التي ادارها كل من الدكتور سليم الحسني والدكتورة سرى العيش على مجموعة من المحاور حيث تطرق الدكتور سامي شلهور من معهد التراث العربي في جامعة حلب في سوريا الى نبذة عن حياة الكرجي الذي هو ابو بكر محمد بن الحسن الكرجي عاش في بغداد في عهد فخر الملك ابي غالب محمد ابن خلف وقد توسع في الحساب والجبر واكمل ما بدأه الخوارزمي وابو كامل شجاع بن اسلم ولا نعرف الكثير عن حياته وحتى اسمه فقد اختلف الباحثون فيه بين الكرخي والكرجي ولدى دراسة مخطوطاته اصبحت اميل الى تسميته الكرجي. وتصل اعمال الكرجي الى 16 عملا ولكن اغلبها مفقود ومنها ما كتبه في بغداد وباللغة العربية واشهرها كتاب »الفخري« بحثه العالم الالماني فوبكه وترجمه الى اللغة الفرنسية عام 1853م ويتضح منه بداية مدرسة الكرجي الجبرية وكتاب »البديع« وترجمه الى الفرنسية الاستاذ عادل انبوبا من لبنان وكتاب »إنباط المياه الخفية« وهو يبين اهمية الكرجي في مجال الهندسة وخبرته الواسعة في مجال المياه الجوفية وحساباته الدقيقة.
وضمت المحاور الأخرى في الجلسة على »أثر مينيلايوس في بعض مبرهنات كرويات المؤتمن بن هود »للدكتور محمد يوسف الحجيري من الجامعة اللبنانية في طرابلس و»المخروطات واستخدامها في الرياضيات من خلال مخطوط منسوب لأبي جعفر الخازن (القرن 10م) للاستاذ عبدالمالك بوزاري من المدرسة العليا للاساتذة في الجزائر ونصوص في معالجة المياه عند الكرجي« للدكتور محمد خراط من سوريا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش