الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الادعاءات الاسرائيلية هدفها مصادرته والاستيلاء عليه * هليل ونجم وكنعان: المصلى المرواني بحالة جيدة ولا خطر من الصلاة فيه

تم نشره في السبت 30 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 02:00 مـساءً
الادعاءات الاسرائيلية هدفها مصادرته والاستيلاء عليه * هليل ونجم وكنعان: المصلى المرواني بحالة جيدة ولا خطر من الصلاة فيه

 

 
عمان - بترا - من اخلاص القاضي
اسمه »المصلى المرواني« وليس /اسطبلات سليمان/ كما يحلو للاسرائيليين تسميته ويقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من موقع المسجد الاقصى المبارك تحت مستوى ارضية المسجد الاقصى وهو عبارة عن تسوية مساحتها حوالي 3850 مترا مربعا حيث يتسع لحوالي ثمانية الاف مصل فيما يتسع المسجد الاقصى المبارك لحوالي 300 الف مصل 0
وشهد عام 2002 حملة اعلامية اسرائيلية مركزة تمحورت حول ادعاءات اسرائيلية تفيد بان المصلى المرواني معرض للانهيار حيث استمرت هذه الادعاءات الى يومنا هذا وعادت لتعلو وتيرتها قبيل واثناء شهر رمضان الكريم 0
ووفقا لوزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية / رئيس لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة سماحة الدكتور احمد هليل فان هذه الادعاءات منافية للحقيقة ذلك ان المصلى المرواني وكذلك المسجد الاقصى بحالة جيدة ولا يوجد أي خطر من اقامة الصلوات فيهما على الاطلاق 0
وبحسب نائب رئيس اللجنة المهندس رائف نجم فان الاعلام الصهيوني ركز ومنذ عام 2002 على ادعاءات تشير الى امكانية تعرض المصلى المرواني الى الانهيار لان جداره الجنوبي بارز الى الخارج بحوالي / 40 الى 100 سم / بسبب وجود اوزان فوقه وعدم وجود ميول صحيحة لمياه المطر على سطحه مؤكدا ان هذه الاسباب بعيدة كل البعد عن الحقيقة 0
واضاف لوكالة الانباء الاردنية ان لجنة اعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة قامت باصلاح البروز في الجدار الجنوبي 00 هذا البروز الذي تكون بفعل عوامل الزمن حيث مضى حوالي 400 عام على اخر ترميم عثماني اجرى عليه مشيرا الى ان سمك البروز بلغ / 35 سم / بينما بلغت مساحته 90 مترا مربعا.
وقال 00 ان دخول الامطار وخروجها في عمليات متكررة من الشقوق المتكونة في الحجر ساهم الى حد بعيد في تكوين فجوات داخل جسم الجدار الذي تبلغ سماكته 40ر 2 متر عند منطقة البروز في حين تبلغ سماكته في الاسفل 5 امتار موضحا ان هذه الفجوات ملئت بمادة رابطة جديدة 0
وبين ان العام الحالي شهد نشاطا اعلاميا صهيونيا جديدا حول امكانية تعرض المصلى المرواني الى الانهيار حيث ادعى الاسرائيليون هذه المرة بان الجدار الشرقي للمصلى قد تحرك بسبب الزلزال الذي تعرضت له المنطقة مؤخرا وان هذا الجدار سينهار بسبب الضغط الافقي عليه وبسبب اوزان المصلين في داخل المصلى المرواني الامر الذي نفته لجنة الاعمار من خلال تقارير فنية مؤكدة ان الجدار الشرقي ثابت ولا خطر عليه 0
وقال انه وعلى الرغم من غياب الاخطار عليه الا ان لجنة الاعمار قامت بتركيب نظام لشد القضبان بين الاعمدة والجدار الشرقي تحسبا للزلازل في المستقبل وذلك بحفر ثقوب في اعمدة ثلاثة اروقة في المصلى المرواني والجدار الشرقي وتركيب قضبان بسماكة / 24 ملم / وصفائح بسماكة / 2 سم / من الحديد غير القابل للصدأ0 واشار المهندس نجم الى ان المصلى المرواني كان عبارة عن صهريج ماء ارضي بناه الامبراطور الروماني هدريان في القرن الثاني الميلادي مع السور الحجري الموجود حاليا حول المسجد الاقصى المبارك بدليل ان جداري الصهريج الجنوبي والشرقي هما نفس جداري السور حول المسجد الاقصى حيث يدل تعشيق الاحجار على ذلك 0
وبين ان هذا الصهريج كان قد حول في زمن الامويين الى مصلى واصبح اسمه المصلى المرواني نسبة الى مروان بن الحكم احد الحكام الامويين وبقي كذلك الى ان حوله الصليبيون في عام 1099 م الى اسطبل للفرسان ابان الحروب الصليبية ويشهد على ذلك اثار حلقات الخيل على بعض الاعمدة الحجرية حيث كان يدخل اليه من الباب المفرد الموجود في الجدار الجنوبي للمسجد الاقصى وهو نفس الجدار الجنوبي للمصلى المرواني 0
واضاف انه وبعد تحرير القدس من قبل القائد صلاح الدين الايوبي في عام 1187 اقفل هذا الباب بالحجر وبقى للمسجد باب من الاعلى في الجهة الشمالية يمكن من خلاله النزول الى المصلى المرواني عن طريق درج حجري عريض ولم يكتف القائد صلاح الدين بذلك بل احضر طمما ترابيا من خارج المسجد الاقصى بكميات كبيرة وطم خلف الجدار الجنوبي والشمالي لمنع الصليبيين من احتلاله في حملاتهم المتكررة 0
وقال ان الوضع بقي كذلك الى ان جاء الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 وبدات السلطات الاسرائيلية بحفرياتها الاثرية جنوبي الاقصى برئاسة البروفسور بنجامين مزار رئيس الجامعة العبرية حينذاك حيث ازال الاسرائيليون الطمم الجنوبي لعمق عشرين مترا ولكن لم يفتحوا الباب المغلق 0
وبين المهندس نجم انه وخلال مراحل الاعمار الهاشمي جرى التفكير في امكانية اعادة استعمال هذا المبنى كمصلى وقد تزامن هذا التفكير مع نشاط الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 برئاسة الشيخ رائد صلاح لاعمار المساجد فجمعت هذه الحركة حوالي نصف مليون دينار واشترت البلاط الرخامي للارضيات واحضرت العمال والمتطوعين ونسقت مع دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس ومع لجنة الاعمار وساعد في ذلك المتطوعون المقادسة وتم اعمار المصلى المرواني ثانية وفتح للصلاة سنة 1996 0
وبين ان المصلى المرواني كان يعاني من مشكلة التهوية الطبيعية ففتحت دائرة الاوقاف في القدس الباب الشمالي وازالت كميات ضخمة من الطمم لتتمكن من فتح الباب وبذلك اصطدمت مع المعارضة الاسرائيلية التي ادعت بان المسلمين يزيلون الاثار اليهودية وينقلونها الى الخارج 0
واضاف ان موظفي الاوقاف الاسلامية تصدوا لهذه الادعاءات الاسرائيلية واثبتوا للعالم ان هذا الطمم الترابي لا يمت الى الموقع بصلة ولا توجد به اية اثار كما اكد هذه الحقيقة علماء اثار اسرائيليون ايضا كانوا قد نقبوا عن اية اثار في الطمم فلم يجدوا شيئا مشيرا الى ان الباب الشمالي للمصلى المرواني فتح لاحقا 0
وقال ان الهدف الحقيقي للنشاط الاعلامي الصهيوني هو السعي لاقفاله والتدخل الاداري والفني في اعمال دائرة الاوقاف في القدس وكذلك الحال في اعمال لجنة الاعمار مشيرا الى الهدف الاكبر الذي ترمي اليه السلطات الاسرائيلية وهو مصادرة المصلى المرواني والدخول اليه من الباب الجنوبي المقفل حاليا بدليل ان دائرة الاثار الاسرائيلية كانت قد انشات مصطبة رخامية واسعة ودرجا رخاميا عريضا امام هذا الباب فوق الاثار الاموية التي اكتشفوها سنة 1968 0
اما فيما يتعلق بقيام السلطات الاسرائيلية بتحديد سن المصلين بسن معينة قبيل شهر رمضان المبارك الحالي فقال ان هذا يهدف الى قطع الرابطة بين اهالي الضفة الغربية وعرب عام 1948بالمسجد الاقصى بالتدريج وذلك لمنع الشباب الصاعد من تعلقه بارضه وبالمسجد الاقصى على وجه الخصوص 0
من جهته اكد الامين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان ان المزاعم الاسرائيلية بشان الاخطار المحدقة بالمصلى المرواني تأتي في سياق الخطة الاسرائيلية المدروسة للاستيلاء على المصلى المرواني بهدف تحويله الى كنيس يهودي وبناء الهيكل المزعوم / هيكل سليمان / محله مشيرا الى ان كل ادعاءات اسرائيل حول حقوقها التاريخية في موضوع الهيكل المزعوم وحول تعرض المصلى المرواني لخطر الانهيار باطلة وليس لها اساس او سند حقيقي 0
واضاف لوكالة الانباء الاردنية ان علماء الاثار الاسرائيليون انفسهم اضافة الى علماء غربيين اثبتوا بعد دراسات معمقة بان لا اثر على الاطلاق سواء لهيكل سليمان او أي اثر لكنيس يهودي في الحرم القدسي الشريف مؤكدا ان البعثة الاردنية المنبثقة عن لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة قامت بعملها وواجبها على اكمل وجه خاصة لجهة ترميم الاماكن اللازمة في المصلى المرواني. وعلل النشاط الاعلامي الاسرائيلي فيما يتعلق باثارة المخاوف والتحذيرات من امكانية انهيار المصلى المرواني وتحديد عدد المصلين واعمارهم بهذه الفترة بالذات الى نية السلطات الاسرائيلية باجراء حفريات جديدة تحت المصلى المرواني بعيدا عن اعين المصلين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش