الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية شمل 1386 شخصا: الاحزاب القائمة لا تمثل التطلعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لـ 90% من الاردنيين

تم نشره في الثلاثاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 02:00 مـساءً
في استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية شمل 1386 شخصا: الاحزاب القائمة لا تمثل التطلعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لـ 90% من الاردنيين

 

 
* 24% فقط سيعيدون انتخاب نواب دوائرهم الانتخابية
البطالة والفقر هي الاولوية الاولى ويليها الفساد
16% اطلعوا على خطة التنمية السياسية و53% لا يعرفون ما ستسفر عنه
* 71% يرون ان قانون الانتخاب ينصف المرأة و56% منصفاً في تمثيل جميع فئات الشعب
* 39% غير راضين عن أداء مجلس النواب و46% يعتقدون بأنه لا يمارس صلاحياته في مساءلة الحكومة
* انخفاض نسبة من يخافون انتقاد الحكومة وارتفاع نسبة من لا يستطيعون المشاركة في النشاطات السياسية المعارضة
عمان - الدستور - عزالدين خليفة: رأى (49%) من الأردنيين المشاركين في استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية حول (الديمقراطية في الأردن 2004) أن النظام السياسي الأردني ديمقراطي وتعتقد الغالبية العظمى (91%) منهم أن »النظام السياسي الديمقراطي« المتضمن ضمان الحريات العامة والمساواة في الحقوق المدنية والسياسية وتداول السلطة والمحاسبة الشفافة للسلطة التنفيذية هو نظام حكم جيد للأردن.
وأظهر الاستطلاع - الذي أعلنت نتائجه أمس- أن نصف المشاركين فيه يعتقدون أن الأردن بلد يسوده العدل والمساواة.إلا أن هذا الاحساس بمستوى العدل والمساواة يبقى متدنيا بشكل عام، وعزز ذلك اعتقاد (47،3%) من أفراد العينة أن مبدأ تكافؤ الفرص غير مطبق في الأردن مقابل (10،5%) يعتقدون أنه مطبق،و(36،7%) أفادوا أنه مطبق إلى حد ما.
وتربعت مشكلة »الفقر والبطالة« على سلم المشاكل التي يجب حلها بالنسبة للمواطنين. حيث رأى (52%) أنها أهم مشكلة من حيث أولوية المعالجة ضمن أبرز خمس مشاكل تواجه الأردن بمنظور أفراد العينة. وحل »الفساد المالي والإداري« في المرتبة الثانية بنسبة(27%)، وحلت »القضية الفلسطينية« في المركز الثالث بنسبة(17%)، وجاءت »القضية العراقية« في المركز الرابع بنسبة (0.9%)، واحتلت قضية »تعزيز الديمقراطية وحرية التعبير« المركز الخامس بنسبة(3،2).
وأفرز الاستطلاع أن ثلثي أفراد العينة (78،7%) يعتقدون بأنهم لا يستطيعون المشاركة في النشاطات السياسية السلمية المعارضة مثل(التظاهرات،والاعتصامات، والمنشورات والمقالات، والمهرجانات، والمحاضرات،والندوات السياسية المعارضة) دون تعرضهم وأفراد عائلاتهم لأية عواقب (أمنية أو معيشية).

وأظهر الاستطلاع أن ثلاثة أرباع المجتمع الأردني يشعر بنوع من الغبن تجاه العدل والمساواة في توزيع عوائد الاقتصاد الوطني.حيث رأى (74،1%) من العينة أن اقتصاد البلد مسخر لخدمة أصحاب المصالح وليس جميع المواطنين. وعزا الاستطلاع ذلك إلى أن(42،4%) من أفراد العينة أفادوا أن وضعهم الاقتصادي قد ساء خلال الإثني عشر شهراالماضية مقابل (13،4%)أفادوا بتحسن وضعهم الاقتصادي.
ورأى (6.80%) من أفراد العينة أنهم لايستطيعون علنا انتقادالحكومة والاختلاف معها في الرأي دون تعرضهم وأفراد عائلاتهم لعواقب أمنية أو معيشية مقابل (83،2%) في استطلاع العام الماضي.
وعكس الاستطلاع أن الأحزاب تعاني من أزمة في الوصول إلى الشارع بمنظور الرأي العام. ورأى (90%) من أفراد العينة أن الأحزاب القائمة لاتمثل تطلعاتهم.وكانت جبهة العمل الإسلامي هي الأكثر تمثيلا لتطلعات المواطنين السياسية والاجتماعية والاقتصادية من أي حزب سياسي آخر.
ورأى (46،7%) من الأردنيين المشاركين في الاستطلاع أن مجلس النواب الحالي لايمارس صلاحياته بمساءلة الحكومة.وأن (69%) من أفراد العينة يعتقدون أن النواب كانوا أكثر اهتماما بمصالحهم الشخصية والعائلية مقابل (18%) رأوا أنهم مهتمون بمصالح المجتمع والبلد ككل.
وأظهر الاستطلاع أن (16%) من أفراد العينة فقط اطلعوا على خطةالحكومة للتنمية السياسية،رغم الحوار المتواصل،والتغطية الإعلامية الواسعة، وكثافة اللقاءات التي قامت بها الحكومة مع كافة فعاليات المجتمع حول التنمية السياسية في الأردن.حول ما ستؤول إليه التنمية السياسية قال (53%) من أفراد العينة أنهم لايعرفون،ورأى(5%) أنها ستؤول إلى ديمقراطية على الطريقة الغربية،و(11%) رأوا أنها ستؤول لحريات سياسية اكثر دون الوصول إلى ديمقراطية على الطريقة الغربية،و(25%) اعتقدوا بأنها لن تحدث تغييرا، و(6%)توقعوا تراجعا في الديمقراطية.
ويجدر بالذكر أن هذا الاستطلاع هو الحادي عشر ضمن الاستطلاعات السنويةالتي يجريها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية حول الديمقراطية في الأردن،ضمن برنامج دراسة التحول الديمقراطي في الأردن.وقد أجري الاستطلاع في الفترة بين نهايةأيلول الماضي والسادس من الشهرالحالي على عينة وطنية ضمت(1386) أردنيا ضمن الفئة العمرية (18) عاما فأكثر.

أولاً، مفهوم الديموقراطية
تفهم غالبية الأردنيين الديموقراطية على أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحريات المدنية والسياسية، ولا يختلف هذا الفهم، في جوهره، عن مفهوم الديموقراطية في البلدان الديموقراطية المتقدمة. ومنذ استطلاع عام 1999 وحتى هذا الاستطلاع تراوحت نسبة من عرّفوا الديموقراطية على أنها حريات مدنية وحقوق سياسية حوالي ثلثي المستجيبين بالمعدل، والى جانب هذا الفهم السياسي للديموقراطية، هناك فهم سيسيولوجي يعرف الديموقراطية بربطها بالعدل والمساواة (حوالي ربع الأردنيين) وبالتنمية الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية (حوالي 10% من الأردنيين). انظر الشكل رقم1.
وتفضل الغالبية العظمى من الأردنيين النظام السياسي الديموقراطي وترفض النظام السياسي السلطوي، حيث أفاد 91% من المستجيبين أن »النظام السياسي الديموقراطي« (حريات عامة، ضمان المساواة في الحقوق المدنية والسياسية، تداول السلطة، محاسبة شفافة للسلطة التنفيذية) هو نظام جيد لحكم البلد، وكانت هذه النسبة 88،8% في استطلاع 2003. وقابل هذا الدعم للنظام السياسي الديموقراطي رفض للنظام السياسي السلطوي، إذ أفاد حوالي ثلاثة ارباع المستجيبين أن شكل أي حكم سياسي يكون فيه رئيس الحكومة سلطوياً (غير ديموقراطي) لا يأبه بالبرلمان والانتخابات هو شكل سيء لحكم البلد، وكانت هذه النسبة عام 2003 قد بلغت 80.9% من المستجيبين. وتدل هذه المعلومات على أن للأردنيين مواقف واضحة تجاه النظام السياسي الذي يريدون. إذ إن هناك درجة من الاتساق في آراء الأردنيين نحو مستوى الديموقراطية في بلدان ديموقراطية وبلدان تمر بالتحول، وبلدان غير ديموقراطية كما سنرى لاحقاً. ويرى 49% من الأردنيين أن النظام السياسي الأردني هو نظام ديموقراطي (وهو تقييم قريب من تقييمهم لمستوى الديموقراطية في الأردن بمنهجية مختلفة كما سنرى لاحقاً)، فيما يرى 21% أنه نظام سلطوي، و11% يرون بأنه نظام يتخذ فيه الخبراء الفنيون ما يرون أنه مناسب من قرارات للبلد.

ثانياً، مستوى الديموقراطية
يعكس تقييم الأردنيين لمستوى الديموقراطية في بلدهم وبلدان أخرى فهماً معقداً لمحتوى الحكم الديموقراطي بشكل عام. إذ يعتقد الأردنيون أن الديموقراطية في الأردن بقيت على ما هي عليه في العام الماضي. وعند مقارنة مستوى الديموقراطية في الأردن مع دول أخرى نجد أن الأردنيين يقيمون الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على أنها ديموقراطيات على الرغم من أن تقييمهم لهاتين الديموقراطيتين انخفض بشكل طفيف في العام الماضي، حيث أجري الاستطلاع بعد احتلال العراق بأشهر قليلة، إلا ان تقييمهم لمستوى الديموقراطية في هاتين الدولتين بقي قريباً جداً منه في العام الماضي. ويقيمون السعودية، وسورية، وفلسطين، والعراق على أنها دول غير ديموقراطية وبقي هذا التقييم متسقاً مع التقييمات السابقة لمستوى الديموقراطية في هذه الدول منذ 1999. ومن الجدير بالملاحظة أن مستوى الديموقراطية في الأردن، كما يراه الأردنيون، لا يزال يراوح حول منتصف الطريق مع ملاحظة أن أكثر التقلبات في تقييم الأردنيين لمستوى الديموقراطية وقعت بين 1999 - 2003. وعليه ننوه الى أن المستجيبين لمستوى الديموقراطية في الدول المختلفة يعتمد على مدى استيعابهم لمفهوم الديموقراطية، وهو فهم مرتبط بالحريات العامة الى حد كبير، ولا يعكس بالضرورة تقييماً موضوعياً للأداء الديموقراطي الداخلي او عدمه للدول المشمولة في الاستطلاع، ولكنه مؤشر مهم لا يمكن تجاهله. (انظر الشكل رقم 2)

ثالثاً، مؤشرات الديموقراطية
الحريات العامة والخوف
بما أن أغلبية الأردنيين يعرفون الديموقراطية بالحريات العامة، فانه من الضروري معرفة مدى قناعتهم بضمان هذه الحريات في الأردن. وتشير المتوسطات الحسابية للاجابات حول حرية الرأي، والصحافة، وحرية الانتساب إلى الأحزاب السياسية أن هذه الحريات مضمونة إلى حد ما. حيث أن حرية الصحافة هي أكثر الحريات ضماناً، إذ أفاد بذلك 59% من المستجيبين، تليها حرية الرأي بنسبة 56% ثم حرية الانتساب للأحزاب السياسية التي يعتقد فقط 38% انها مضمونة في الأردن. وفيما يتعلق بحرية التظاهر والاعتصام، فيعتقد غالبية الأردنيين بأنهما غير مضمونتين، إذ يعتقد ثلث المستجيبين فقط بانهما مضمونتان. ويعود السبب في أن الأردن لا يزال يراوح في منتصف الطريق إلى عدم إحساس المواطن بأن الحريات العامة مضمونة للحد الذي يمكن له ممارستها بدون خوف من السلطات. ولا توجد فروقات جوهرية بين نسبة الاعتقاد بضمان الحريات لهذا العام والعام الماضي. وبشكل عام تبقى نسب من يعتقدون بأنهم يستطيعون التعبير عن آرائهم بدون مخاطرة قليلة جداً (هم الذين يعتقدون بأن هذه الحريات مضمونة إلى درجة كبيرة). وأفاد ما مجموعه 6.80% من المستجيبين بأنهم لا يستطيعون علناً انتقاد الحكومة والاختلاف معها في الرأي دون تعرضهم وأفراد عائلاتهم لعواقب أمنية أو معيشية، مقابل 83،2 % في استطلاع 2003. وبهذا تكون نسبة الذين يخافون انتقاد الحكومة قد انخفضت قليلاً، وهذا الانخفاض ليس جوهرياً من الناحية الاحصائية. وبشكل عام تبقى نسبة الخوف مرتفعة، حيث كانت 69،9% عام 1999. وكذلك ارتفعت نسبة من يعتقدون بأنهم لا يستطيعون المشاركة في النشاطات السياسية السلمية المعارضة مثل: (التظاهرات، والاعتصامات، والمنشورات والمقالات، والمهرجانات والمحاضرات والندوات السياسية المعارضة) دون تعرضهم وأفراد عائلاتهم لأية عواقب (أمنية أو معيشية) من 70،9% عام 1999 إلى 77،6% في استطلاع 2003 والى 78،7% في هذا الاستطلاع. (انظر الأشكال ذوات الأرقام ،3 و،4 و،5 و،6 و،7 و،8 و9 ).

العدل، والمساواة، والاقتصاد
يوجد انطباعُ عام لدى نصف المستجيبين تقريباً أن الأردن بلد يسوده العدل والمساواة، إذ قال بذلك 99.55% للمساواة و58.66% للعدل. ويبقى هذا الاحساس بمستوى العدل والمساواة متدنياً بشكل عام. ويعزز الاعتقاد السائد لدى 47،3% من الأردنيين بأن مبدأ تكافؤ الفرص غير مطبق في الأردن الاحساس العام بتدني مستوى العدل والمساواة في الأردن، مقابل 10،5% فقط يعتقدون بأنه مطبق و36،7% أفادوا بأنه مطبق إلى حد ما.
وفيما يتعلق بالعدل والمساواة في توزيع عوائد الاقتصاد الوطني يشعر حوالي ثلاثة أرباع المجتمع بنوع من الغبن، إذ أفاد 74،1% بان اقتصاد البلد مسخر لخدمة أصحاب المصالح وليس لجميع المواطنين، وهي نفس النسبة التي سجلت في عام 2001 وفي عام 2003. ويمكن فهم تدني مستوى العدل والمساواة في الأردن بالنظر إلى نسبة من أفادوا بأن وضعهم الاقتصادي قد ساء خلال الاثني عشر شهراً الماضية (42،4%)، مقابل 13،4% أفادوا بأن وضعهم الاقتصادي قد تحسن و43،4% أفادوا بأن وضعهم الاقتصادي بقي كما هو بالرغم من أن الأرقام الرسمية الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة تشير الى أن نسبة النمو الاقتصادي خلال النصف الأول بلغت 7% وان البطالة قد انخفضت الى 12،5% (أيار 2004) وكذلك مستوى الفقر. ويعتقد نصف الأردنيين تقريباً (46،6%) أن الحكومة جادة في محاربة الفساد الذي يرون أنه أحد الاولويات التي يجب معالجتها.

رابعاً، الأحزاب السياسية
تقييم أداء الأحزاب
لم يتحسن موقف المستجيبين من أداء الأحزاب السياسية بشكل جوهري. كما أن حوالي ثلث المستجيبين أفادوا بأنهم لم يعرفوا أو غير معنيين فيما إذا كانت الأحزاب قد نجحت أم لا في ممارسة العمل السياسي. وبالمقارنة مع الاستطلاعات السابقة منذ 1996 وحتى هذا الاستطلاع، يتبين أن تقييم الأردنيين لأداء الأحزاب السياسية لم يتغير جوهرياً، إذ ما زال الرأي العام يرى أن الأحزاب تعاني من أزمة في الوصول إلى الشارع. وعند سؤال المستجيبين عما إذا كانت الأحزاب السياسية في الأردن تعمل على خدمة مصالح الناس ام خدمة مصالح قياداتها، أفاد 49،1% انها تعمل لخدمة مصالح قياداتها، مقابل 12،8% أفادوا بأنها تعمل لخدمة مصالح الناس، وتجدر الاشارة الى أن 35،3% أجابوا بأنهم لا يعرفون.

جماهيرية الأحزاب وحجمها بين المواطنين
تشير المعلومات الواردة في الاستطلاع الى أن جميع الأحزاب السياسية القائمة تمثل فقط 8.9% من التطلعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين. وهذا يعني ان 90% لا يرون أن الاحزاب القائمة تمثل تطلعاتهم هذه. وكانت جبهة العمل الإسلامي هي الأكثر تمثيلاً لتطلعات المواطنين السياسية والاجتماعية والاقتصادية من أي حزب سياسي أردني آخر، إذ أفاد بذلك 6.6% من مجموع المستجيبين في هذا الاستطلاع، مقابل 14،7% منهم في استطلاع العام الماضي الذي تم تنفيذه بعد الانتخابات النيابية التي جرت في 17/6/2003. وجاء في المرتبة الثانية الحزب الوطني الدستوري بنسبة0،6% مقارنة بـ 0.1% في استطلاع العام الماضي، أما بقية الأحزاب، فلم يتجاوز أي منها نسبة 0،2%.
وعند سؤال المستجيبين السؤال التالي: »اي من الاحزاب الموجودة حالياً في الأردن تعتقد بأنه مؤهل لتشكيل حكومة؟«، أجاب 84،2% بـ »ولا واحد«، فيما حصل حزب جبهة العمل الاسلامي على 3،5% (وهذا يختلف عن تمثيل التطلعات الوارد سابقاً) وحل ثانياً الوطني الدستوري بنسبة 0،4% أما بقية الاحزاب، فلم تتجاوز النسبة لأي منها 0،1%. وينعكس تصور المستجيبين للاحزاب على مواقفهم تجاه وصول حزب سياسي ما للسلطة. حيث أفاد 57،7% من المستجيبين بأنم لا يقبلون شخصياً بوصول حزب سياسي لا يتفق معهم الى السلطة، وقال 11% انهم يقبلون، و29،1% أفادوا بلا أعرف. وربما يؤشر هذا الموقف من وصول حزب ما الى السلطة الى مستوى التسامح السياسي الموجود لدى الشارع الأردني. وما زال مفهوم الحزب السياسي لدى الشارع الأردني مجتزءا، فعند سؤال المستجيبين »أي من العبارتين التاليتين هي الأقرب الى وجهة نظرك«، أفاد 63،7% بأن عبارة »الحزب هو تنظيم سياسي يسعى للمشاركة في العملية السياسية دون استلام الحكم« هي الأقرب لوجهة نظرهم، مقابل 1.25% أفادوا بأن عبارة »الحزب هو تنظيم سياسي يهدف الى استلام الحكم بالوسائل الدستورية« هي الأقرب لوجهة نظرهم. وربما يعكس هذا الفهم حالة الانفصال التي تلخص علاقة الاحزاب السياسية بالناس بشكل عام.

خامساً، مجلس النواب وأولويات المواطنين
تقييم أداء المجلس
تعتقد أغلبية كبيرة من المواطنين (71%) بأن قانون الانتخاب الذي تمت بموجبه انتخابات مجلس النواب الحالي كان منصفاً بحق المرأة، وفيما يتعلق بتوزيع المقاعد بين الدوائر الانتخابية تعتقد أغلبية بسيطة (56%) بأن القانون كان منصفاً، ويعتقد ما نسبته (56%) ان القانون كان منصفاً في تمثيل جميع فئات الشعب. ومن ناحية أخرى، يعتقد ما نسبته 46،7% من الأردنيين بأن مجلس النواب الحالي لا يمارس صلاحياته بمساءلة الحكومة، مقابل 36،4% يعتقدون بعكس بذلك. وينعكس هذا التقييم على مدى رضا المستجيبين عن اداء مجلس النواب، إذ بلغت نسبة الراضين عن أداء المجلس بشكل عام فقط 39% من المستجيبين. وهناك انطباع لدى أقل من ثلث المستجيبين فقط بأن مجلس النواب كان ناجحاً في سن القوانين لمعالجة مشكلة البطالة، والفقر، والفساد. أما في سن القوانين لمحاربة ارتفاع الاسعار، فتنخفض نسبة من يعتقدون بأن المجلس كان ناجحاً إلى أقل من الربع. ويعتقد ثلث المستجيبين فقط بأن المجلس كان ناجحاً في سن القوانين لضمان الحريات العامة. وبالمجمل، فان مجلس النواب لا يتمتع بثقة أغلب المواطنين.
وتتطابق نسبة الراضين عن أداء المجلس بشكل عام مع نسبة الراضين عن أداء النواب الذين فازوا في دائرة المستجيب الانتخابية (تجدر الاشارة الى أن هذه العينة لم تسحب على أساس تقسيم الدوائر الانتخابية وانما على توزيع الكثافة السكانية بحسب المحافظات. لذلك، فالنتائج المعروضة هنا لا تمثل الدوائر الانتخابية بحد ذاتها)، إذ بلغت النسبة 39%. ويعني هذا أن المواطنين لا يفرقون بين أداء المجلس بشكل عام وأداء نواب دوائرهم الانتخابية لغايات التقييم. وفيما يتعلق بتواصل النواب مع الناخبين كانت نسبة من يعتقدون بأن هذا التواصل كان كافياً قليلة، حيث بلغت حوالي ثلث المستجيبين. وقال ثلث المستجيبين ايضاّ ان متابعة نواب الدائرة الانتخابية لقضايا ومشكلات الوطن الاساسية وقضايا ومشكلات الدائرة الانتخابية كانت كافية.
وعن إعادة انتخاب نواب الدائرة الانتخابية قال 24% من المستجيبين انهم سيعيدون انتخاب نواب دوائرهم الحاليين في حال جرت انتخابات في الوقت الحاضر، بينما أفاد 64% بأنهم لن يقوموا بذلك. وهناك العديد من التصورات والمواقف التي تساهم بخلق موقف لدى الثلثين من المستجيبين بعدم اعادة انتخاب النواب الحاليين، ومن ابرزها ان 69% من المستجيبين يعتقدون ان النواب كانوا أكثر اهتماماً بمصالحهم الشخصية والعائلية، وأفاد 18% فقط بأن النواب كانوا أكثر اهتماماً بمصالح المجتمع والبلد ككل.
في استطلاع عام 2003 اوردنا السؤال التالي »هل أثر غياب مجلس النواب لمدة سنتين عليك ايجاباً ام سلباً؟« وجاءت النتائج أن مجلس النواب السابق لم يترك انطباعاً جيداً عن مدى فعاليته لدى الغالبية من المواطنين. إذ أفاد 64،3% أن غياب المجلس لمدة سنتين لم يؤثر عليهم لا سلباً ولا إيجاباً. في حين أفاد 25% بأنهم تأثروا سلباً من غياب مجلس النواب و2،4% أثر عليهم غياب مجلس النواب ايجابياً. وفي هذا الاستطلاع بلغت نسبة من أفادوا بان وجود مجلس النواب منذ 17/6/2003 وحتى تاريخ اجراء المقابلة لم يؤثر عليهم لا سلباً ولا ايجاباً 06.5%، فيما بلغت نسبة من قالوا بأن وجود مجلس النواب قد أثر عليهم ايجابياً 10%، و22% أفادوا بأن وجود المجلس أثر عليهم سلبياً. وعن التشريعات التي أقرها مجلس النواب خلال السنة الأولى من عمره، أفاد 12% أنها ستؤثر عليهم ايجابياً، و22% أنها ستؤثر عليهم سلبياً، و49% أفادوا بأنها لن تؤثر عليهم لا ايجاباً ولا سلباً، فيما قال 18% بانهم لا يعرفون ماذا سيكون أثر هذه التشريعات عليهم.

أولويات المواطنين
تأكيداً لما ورد في الاستطلاعات السابقة التي نفذها المركز فقد تطابق ترتيب الأردنيين لأولويتهم في هذا الاستطلاع مع ما أوردوه في استطلاع العام الماضي. فخلافاً لكثير من التوقعات السائدة لم تكن القضايا الخارجية هي التي تحدد أولويات الأردنيين. فعند سؤال المستجيبين عن خمس مشاكل تواجه الأردن وطلب منهم تحديد أهم مشكلة من حيث أولوية المعالجة، جاءت مشكلة »الفقر والبطالة« كأهم مشكلة من حيث أولوية المعالجة وبنسبة 52% مقارنة مع 58% في استطلاع عام ،2003 وجاء في الترتيب الثاني »الفساد المالي والإداري« بنسبة 27% مقارنة مع 24،6% عام ،2003 في حين حلت »القضية الفلسطينية في المركز الثالث بنسبة 17% مقارنة بـ 13.7% في استطلاع 2003، واحتلت »القضية العراقية« المرتبة الرابعة بنسبة 0.9% مقابل 2.0% في عام 2003 وأخيراً حلت مسألة »تعزيز الديموقراطية وحرية التعبير« بنسبة 3.2% مقارنة بـ 1.4%في العام الماضي. وجاء ترتيب ثاني أهم مشكلة تواجه الأردن من حيث أولوية المعالجة كالتالي: »الفساد والمحسوبية« بنسبة 33.5% مقارنة بـ 32.9% في عام 2003، »الفقر والبطالة« بنسبة 30.4% مقارنة بـ 25.9%، و»القضية الفلسطينية« بنسبة 18.4% مقارنة بـ 25%، و»القضية العراقية« بنسبة 11% مقارنة بـ 10%، و«تعزيز الديموقراطية وحرية التعبير« بنسبة 6.6% مقارنة بـ 5.7% في عام 2003.

سادساً، التنمية السياسية
بالرغم من الحوار المتواصل والتغطية الاعلامية الواسعة وكثافة اللقاءات التي قامت بها الحكومة مع كافة فعاليات المجتمع حول التنمية السياسية في الأردن إلا أن نسبة الذين اطلعوا على خطة التنمية السياسية لم تتجاوز 16% من المستجيبين. وعند سؤال المواطنين عما ستؤول اليه التنمية السياسية في نهاية المطاف، أفاد 53% بأنهم لا يعرفون، فيما قال 5% بانها ستؤول الى ديموقراطيةعلى الطريقة الغربية، و11% قالوا بأنها ستؤول إلى حريات سياسية أكثر دون الوصول الى ديموقراطية على الطريقة الغربية، و25% لا تغيير، و6% توقعوا تراجعاً في الديموقراطية.

سابعاً، الإعلام المرئي والمسموع
المصادر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي محلي يعتبر 48% من الذين حددوا المصدر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي محلي أن التلفزيون الأردني هو أكثر المصادر وثوقاً مقارنة بـ 52.2% في عام 2003، تليه فضائية الجزيرة بنسبة 25% مقارنة بـ 20.6% في استطلاع العام الماضي.

المصادر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي عربي
يعتبر 39% من الذين حددوا المصدر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي عربي أن فضائية الجزيرة هي أكثر المصادر وثوقاً 35.5%، يليها التلفزيون الأردني بنسبة 33% مقارنة بـ 32.3% في استطلاع 2003، ثم العربية بنسبة 14% مقارنة بـ 7.9% في استطلاع 2003.

المصادر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي دولي
يرى 41% من الذين حددوا المصدر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي دولي أن فضائية الجزيرة هي أكثر المصادر وثوقاً مقارنة بـ 34.9% في استطلاع 2003، يليها التلفزيون الأردني بنسبة 31% مقارنة بـ 31.2% في عام 2003، ثم العربية بنسبة 14% مقارنة بـ 8.5% في استطلاع 2003.

ثامناً، انتشار الكومبيوتر والانترنت
وارتفعت نسبة من يستخدمون الكمبيوتر من 29.5% في عام 2003 الى 35% هذا العام. ولم يحصل ارتفاع ملاحظ على نسبة من يستخدمون الانترنت منذ عام 2002 إذ بلغت 15.6% و17.4% عام 2003 و17.5% هذا العام.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش