الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكدت بنقل الصورة الكاملة للوضع البيئي في المدينة لمجلس الوزراء * خضر: خطة مرحلية لترحيل مصنع الاسمنت في الفحيص

تم نشره في الثلاثاء 2 آذار / مارس 2004. 02:00 مـساءً
اكدت بنقل الصورة الكاملة للوضع البيئي في المدينة لمجلس الوزراء * خضر: خطة مرحلية لترحيل مصنع الاسمنت في الفحيص

 

 
السلط ـ الدستور ـ رامي عصفور: اكدت الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر التزامها الكامل بنقل الصورة الكاملة والحقيقية للوضع البيئي في مدينة الفحيص والمناطق المجاورة الى مجلس الوزراء، باعتبار الحكومة الحالية ملتزمة التزاما كاملا بالرؤية الملكية السامية فيما يتعلق بحقوق الانسان، وحماية البيئة كمحصلة وطنية تهم كل مواطن اردني.
واشارت خضر خلال لقائها الفعاليات الشعبية والرسمية في مدينة الفحيص مساء امس الاول، الى ان البيئة النظيفة هي حق من حقوق الانسان، وان البرنامج الحكومي واضح في التزامه بالحفاظ على البيئة، واكبر دليل على ذلك وجود وزارة للبيئة تضم متخصصين في هذا المجال، وان الحكومة تولي الوضع البيئي في الفحيص، والمناطق الاخرى أهمية كبرى باعتباره قضية وطنية، وليس مجرد مشاعر و عواطف شخصية، فالقضية ليست مصنعا نخريد ترحيله، بل هي عملية توازن بين مصلحة الوطن والمواطن وحقوق المواطنين في بيئة نظيفة لا يمكن التنازل عنها.
واضافت خضر انه يمكن وضع خطة عمل تتضمن مراحل متعددة ليتم تطبيقها بشكل تدريجي، حيث لا يمكن ترحيل مصنع الاسمنت والقضاء على التلوث البيئي بشكل فوري، بل اتخاذ اجراءات داخل المصنع وفي محيطه تكفل تحسين الوضع البيئي والسلامة العامة، كما هو موجود في كثير من المصانع في العالم، حيث تم وضع معايير بيئية تحافظ على سلامة البيئة بمختلف عناصرها، وأهمية التعامل بشكل جماعي مع كافة الجهات ذات العلاقة من وزارة البيئة وادارة المصنع ومؤسسات المجتمع المدني لابراز القضية، ليتبناها كافة افراد المجتمع الاردني وبالتالي تصبح قضية عامة نعمل جميعا على حلها بطرق تدريجية قابلة للتطبيق على ارض الواقع.
وحول موضوع منع استخدام الفحم البترولي كمصدر بديل للطاقة في مصنع الاسمنت اشارت خضر بأن ذلك يحتاج اما الى قرار من مجلس الوزراء، او اجراء قضائي عن طريق المحاكم، او من خلال تبني هذا الموضوع من قبل البرلمان، مع الاخذ بالاعتبار كافة الاراء ووجهات النظر لمختلف اطراف القضية، على الرغم من قناعتي الشخصية بأن مطالب اهالي الفحيص في هذا المجال محقة وعادلة ومقنعة، الا ان هذا الامر يحتاج الى قرار من تلك الجهات التي ذكرتها.
وشددت خضر على أهمية وجود سند علمي، وحلول بديلة تدعم الارادة السياسية، وتضافر جهود جماعية لدفع الحكومة لاتخاذ القرارات الصحيحة في هذا الموضوع، الذي يعتبر قضية وطنية تهم كل مواطن اردني باعتبار ان التنمية المستدامة التي تنشدها الحكومة لها ابعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية، والتركيز على تحمل مصنع الاسمنت لمسؤولياته، تجاه تحسين الوضع البيئي لمواجهة هذه المشكلة، ومواصلة الجهود لترجمة خطاب العرش والبرنامج الحكومي من اجل تحقيق المطالب العادلة لأهالي الفحيص.
واشار رئيس بلدية الفحيص م. فؤاد سميرات في كلمة له اننا في مدينة الفحيص نعيش مأساة الازعاج اليومي وعلى مدار الـ 24 ساعة دون انقطاع ليلا ونهارا منذ 50 عاما، حتى في ايام العطل والاعياد التي تسببها الكسارات، وهدير الافران واليات مصانع الاسمنت والتفجيرات اليومية التي تنتج عنها اهتزازات البيوت والمساكن، وتسبب القلق للمواطنين وما ينتج عن حركات الشاحنات التي تدخل وتخرج من قلب الفحيص على مدار 24 ساعة دون انقطاع من تلوث وازعاجات تشكل خطورة على السلامة العامة والبيئة.
وناشد المهندس سميرات الجهات ذات العلاقة بتفعيل القوانين الخاصة بالسير وحركة الشاحنات، لوضع حد لهذه التجاوزات، وان تلتزم ادارة مصنع الاسمنت بأوقات العمل وتحديد ساعات دخول وخروج الشاحنات وايقافها ايام العطل الرسمية.
واستعرض الدكتور عنف زيادات عضو اللجنة العلمية لمدينة الفحيص الآثار السلبية والمخاطر التي تسببها الانبعاثات الناتجة عن مصنع الاسمنت على الصحة العامة والنباتات والاشجار والمباني والمنشآت والمياه السطحية والجوفية والامطار.
وفند الدكتور زيادات ما توصلت اليه الدراسة الكندية حول الفحم البترولي باعتبارها مخالفة للشروط المرجعية، حيث لم تقم الدراسة بتعميم الجدوى الاقتصادية من خلال المنفعة الاقتصادية، وتحليل الكلفة والاثار الاجتماعية والوضع الصحي، كما لم تقم الشركة الاستشارية باجراء اية فحوصات مخبرية لتحديد مكونات الفحم البترولي الذي سيستورد من سوريا، كما يوجد تناقض واضح في الافتراضات والمعلومات المقدمة في الاجزاء الاربعة من الدراسة.
واشار حازم عكروش عضو جمعية البيئة الاردنية في الفحيص الى ان الوضع البيئي في الفحيص قد ازداد سوءا بعد خصخصة الشركة، ودخول الشريك الاستراتيجي، ودراسة استخدام الفحم البترولي الذي لن ينحصر تأثيره بالمنطقة بل سيشمل المملكة من شمالها الى جنوبها، وكل هذا يتم في ظل غياب موقف او قرار حكومي واضح لحماية الاهالي والمنطقة.
وطالبت الفعاليات الشعبية والرسمية الحكومة بتفعيل اتفاقية خطة التسوية البيئية التي تمت بعد اجتماعات عديدة ما بين اهالي الفحيص والمؤسسات المدنية وشركة الاسمنت، بحضور مندوب الديوان الملكي العامر والمطالبة بدراسة بدائل اخرى لمصادر الطاقة مثل الغاز المصري وليس الفحم البترولي، كما طالب الاهالي بلقاء رئيس الوزراء فيصل الفايز في الفحيص للحديث عن الوضع البيئي في المدينة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش