الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قدمت التعازي باسم الاردن حكومة وشعبا باغتيال مؤسس حماس...خضر: جريمة اغتيال الشيخ ياسين انتهاك لكل العهود والمواثيق الدولية

تم نشره في الثلاثاء 23 آذار / مارس 2004. 02:00 مـساءً
قدمت التعازي باسم الاردن حكومة وشعبا باغتيال مؤسس حماس...خضر: جريمة اغتيال الشيخ ياسين انتهاك لكل العهود والمواثيق الدولية

 

 
العلاقات الاردنية الاسرائيلية هي الآن في ادنى مستوياتها
نرفض الخطوات الاحادية الجانب وان يكون الانسحاب من غزة على حساب الضفة الغربية

عمان- الدستور- تيسير النعيمات
تصوير محمد الكسواني
أدانت الحكومة الاردنية جريمة اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين التي نفذتها اسرائيل فجر امس واصفة اياها بالمجزرة الجديدة التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي ولكل العهود والمواثيق لافتة ان الجريمة النكراء شكلت صدمة للشعب والحكومة الاردنية.
واكدت وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر خلال اللقاء الصحفي الاسبوعي مع الصحفيين امس في المركز الثقافي الملكي رفض الاردن الدائم لسياسة الاغتيالات التي تؤدي الى التصعيد وسفك المزيد من الدماء.
وطالبت خضر باسم الحكومة المجتمع الدولي بالزام اسرائيل بالانسحاب حتى حدود الرابع من حزيران عام 1967 وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وضرورة التخلي عن الذرائع الامنية التي ارتكبت بموجبها اسرائيل جرائم القتل بحق الشعب الفلسطيني ومنها جريمة اغتيال الشهيد احمد ياسين.
واضافت ان رئيس الوزراء فيصل الفايز ادلى ببيان حول الموضوع مشيرة الى ان وزير الخارجية سيحمل ملف الجريمة الى القاهرة ليطرح على القمة العربية التي ستعقد في تونس نهاية الشهر الحالي كما سيبحث مع الاشقاء في مصر سبل مواجهة هذا التصعيد الخطير في الاراضي المحتلة.
وشددت على ان هذه الجريمة تشكل اصرارا على نهج من شأنه تقويض عملية السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة مؤكدة ان الحكومة ستبذل جهودها وتجري اتصالات على المستويين العربي والدولي لتأكيد الدور الاردني في دعم ومساعدة الشعب الفلسطيني لاستعادة ارضه وانهاء الاحتلال واقامة دولته على ارضه والالتزام التام بخريطة الطريق من حيث انها تقوم على اسس ثلاثة وهي انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته.
واعربت عن تعازي الاردن حكومة وشعبا باستشهاد الشيخ احمد ياسين ورفاقه، كما قدمت العزاء للاسرة الصحفية باستشهاد مراسل العربية ومصورها في بغداد.
وقالت خضر ان هذه المجزرة الجديدة وهذه السياسة التي ادانها ورفضها الاردن دائما ليس من شأنها الا ان تؤدي الى التصعيد ومزيد من الدماء.

جهود اردنية
واكدت خضر ان جهود جلالة الملك عبدالله الثاني الاخيرة خلال لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون انصبت على التشديد بضرورة انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة وان اي اجراءات احادية ستتخذها اسرائيل بالانسحاب من غزة لن تكون على حساب الانسحاب من الضفة الغربية او بما يتعارض مع خطة خريطة الطريق مؤكدة ان الحكومة تتعامل مع القضية الفلسطينية باكملها بدون تمييز بين الفصائل.
واشارت الى ان تحركات المسؤولين الاردنيين ترتكز على اساس ضمان ان لا يكون هناك تعقيد يؤدي الى مزيد من حرف العملية السلمية عن مسارها الصحيح مؤكدة ان سياسة الحكومة الاسرائيلية وما ارتكبته اليوم هو في اتجاه مضاد لمساعي عملية السلام مجددة استنكار الحكومة الاردنية لذلك بكل شدة وقوة.
واوضحت خضر ان أية خطوة لاحقة ستتخذها الحكومة ستكون في اطار التأكد من انها تدعم وتساند الاسس والمبادئ الداعمة لحقوق ومصالح الشعب الفلسطيني.
واستذكرت خضر موقف وجهود جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال للافراج عن الشيخ احمد ياسين الذي كان معتقلا في اسرائيل واستقدام الشيخ ياسين للعلاج في المدينة الطبية.

اجراءات حكومية
وردا على سؤال حول الاجراءات التي ستتخذها الحكومة ردا على هذه الجريمة اكدت الناطق الرسمي ان الحكومة ستتخذ الموقف الذي يؤدي الى ضمان حقوق الشعب الفلسطيني مشيرة الى ان التحرك سيكون بجميع الاتجاهات وحاملا رسالة الاردن المتمسكة بهذه الحقوق والمطالبة بالالتزام بخريطة الطريق ومطالبة الدول المعنية والراعية للخطة بالتحرك والقيام بدورها لالزام اسرائيل بالمضي في هذا الطريق واعادة المسار الى ما يجب ان يكون عليه والتخلي عن ارتكاب المذابح والقتل ضد الشعب الفلسطيني.
وردا على سؤال لـ »الدستور« فيما اذا كانت جريمة الاغتيال اعلانا رسميا عن وفاة خطة خريطة الطريق ومؤشرا على عزم حكومة شارون بالمضي قدما في اجراءات فك الارتباط من جانب واحد، قالت خضر اننا حذرنا من ان يكون الانسحاب من غزة على حساب الضفة الغربية مؤكدة أن موقف الاردن واضح وطالبنا بتوضيح عدد من القضايا المرتبطة بهذه الاجراءات، وان اي انسحاب مقبول شريطة ان يكون على اساس خريطة الطريق، وان يتبعه انسحاب من الضفة الغربية.

اغتيال قيادات اخرى
وحول التوقعات باجراءات جديدة لاسرائيل بحق القيادات الفلسطينية بمن فيها الرئيس ياسر عرفات وموقف الاردن منها في حال ذلك قالت خضر ان ارتكاب مثل هذه الخطوة يعتبر تهديدا خطيرا جدا في المنطقة محذرة من الاقدام على مثل هذه الخطوة وان سير اسرائيل في هذا الطريق يعني انها ستكون قد وضعت عقبة كبيرة امام تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وردا على سؤال حول قيام اسرائيل باغتيال الشيخ ياسين الذي افرجت عنه بوساطة من المغفور له الملك الحسين بن طلال اكدت خضر ان هذه الخصوصية تؤخذ بعين الاعتبار وموقفنا من ادانة اغتيال الشهيد الشيخ ياسين ورفاقه واضح لافتة الى ان الملف الذي يحمله وزير الخارجية الدكتور مروان المعشر الى القاهرة لمناقشة السبل لمواجهة هذا التصعيد الخطير لافتة الى ان الاردن والدول العربية ستتخذ الموقف الذي سيحقق المصالح الوطنية والقومية ومصالح الشعب الفلسطيني، وان اي موقف اردني سيؤكد على حماية هذه المصالح للاردن وفلسطين والمنطقة.
وردا على سؤال فيما اذا كانت الحكومة ستطرد السفير الاسرائيلي ردا على هذه الجريمة قالت خضر ان هذا الموضوع لم يطرح حتى الآن وليست لدي اجابة عن هذا السؤال.
وحول وجود اتصالات بين جلالة الملك والرئيس الاميركي قالت خضر ان موقفنا واضح من هذه الجريمة وسنعبر عنه مع الاطراف التي سيتم الاتصال بها، ومناقشة السبل الكفيلة لحماية الشعب الفلسطيني من المزيد من هذه الجرائم.
وحول امكانية تجميد الاتصالات مع اسرائيل اكدت خضر ان العلاقة الاردنية- الاسرائيلية كانت في الفترة الاخيرة في ادنى مستوياتها وكان هناك اختلاف في المواقف حول الجدار العازل، والاردن اتخذ موقفا واضحا في هذا المجال بلغ الى حد تقديم مرافعة شاملة بسبب قيام اسرائيل ببناء الجدار العازل، والاتصالات هي في ادنى الحدود وما تم فيها جاء في اطار ما اقتضته المصلحة الوطنية والمصلحة الفلسطينية واستجابة لطلبات الاخوة في فلسطين للتدخل من اجل وقف التصعيد وخطوات احادية غير مدروسة وغير مرتبطة بمسار خريطة الطريق مشيرة الى ان المستقبل مرتبط بما تمليه المصلحة الوطنية والالتزام بالثوابت الاساسية وبما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني.

مسيرات شعبية
وردا على سؤال حول امكانية سماح الحكومة للفعاليات السياسية والحزبية بالخروج في مسيرات تعبيرا عن استنكارها لهذه الجريمة بينت خضر ان هذا الامر متروك للمبادرات التي ستقدم وتحكمها تقديرات الجهات المعنية، مؤكدة ان الشعب الاردني مصدوم تجاه هذه الجريمة ونحن حكومة وشعبا نتشارك في هذا الوقت وندعو للتعبير عنه بالسبل التي تكفل الاستقرار والامن وسبل التعبير القانونية متاحة للجميع.
وردا على سؤال حول توقيت اغتيال الشيخ ياسين وقبل ايام من عقد القمة العربية في تونس اشارت خضر الى ان الاردن بذل مساعيه في اطار الجهود العربية بالتوصل الى مواقف عربية مشتركة تلبي تطلعات الشعوب العربية، وهذا الموقف يضع القمة العربية القادمة امام تحد ونأمل ان تكون قادرة على الانتصار والمساندة الكافية للمبادئ والثوابت العربية الخاصة بالصراع العربي الاسرائيلي والصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

الاسرى الاردنيون
وحول تراجع الحديث عن الاسرى الاردنيين في اسرائيل قالت خضر ان هذا الموضوع كان جزءا من مباحثات جلالة الملك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ومطالبه بالافراج عنهم. وقالت ان الحكومة تواصل وتبذل جهودها لمتابعة هذا الملف وقد صدرت تصريحات عن حزب الله بانه لم يكن معروضا عليهم اطلاق سراح الاسرى الاردنيين ولم يكن لديهم اي مانع لو عرض هذا الموضوع عليهم.
وردا على سؤال حول نتائج مفاوضات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع وزير الخارجية الدكتور مروان المعشر اعربت خضر عن اعتقادها ان هناك حاجة للتنسيق حول ما ستسفر عنه القمة العربية او فيما يتعلق بالعلاقة بين الاردن والعراق، ونحن نعتبر ان اللقاء ايجابي ويمكن ان يؤدي الى تطوير العلاقات لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين خاصة وان الاردن له موقف واضح مما يحدث في العراق من خلال بذل جهود لاعطاء الامم المتحدة دورا اكبر في العراق، وتمكين الشعب العراقي من استعادة سلطاته الدستورية والحفاظ على وحدة اراضيه وتولي حكومته ممثلة لارادة العراقيين لمسؤولياتها في العراق وانهاء الاحتلال للعراق، اما التعاون الثنائي فهو موضوع مهم وللاردن مصالح عديدة في العراق وهذا ينطبق على الاشقاء العراقيين في الاردن وهناك علاقات تاريخية واقتصادية واجتماعية بين الشعبين الشقيقين ونحن نعمل على الحفاظ عليها وبما يحقق مصالح الشعب العراقي وطموحاته.
وحول نتائج لقاء جلالة الملك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي اكدت خضر ان اي لقاء على هذا المستوى يحمل هموم ومطالب وتحذيرات ومخاوف الاردن مما يجري، وتطلعنا الى اعادة الامور الى نصابها وتحقيق نتائج مؤكدة ان اللقاء عن كافة القضايا وسعى بالاساس الى ان اعلان اسرائيل الانسحاب من طرف واحد غير قائم على ان يكون على حساب خرق خريطة الطريق ومتطلباتها، او على حساب الضفة الغربية وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية مشيرة الى ان اللقاء انصب على التمسك بالحقوق والثوابت العربية والفلسطينية والمصالح الاردنية.

مشروع قانون الصحافة
واكدت خضر ان الحكومة ستأخذ كل الملاحظات التي نشرت في الصحف او من خلال الرسائل الخطية على مشروع قانون الصحافة والنشر بعين الاعتبار متوقعة وصول المزيد من الملاحظات التي ستدرس بعناية واهتمام مؤكدة انها ستقوم بزيارات الى الصحف اليومية والاسبوعية للبحث في القضايا التي تهم الصحافة والصحفيين.
وردا على ملاحظة لـ »الدستور« من ان مشروع القانون لا ينص على اتخاذ اجراءات او عقوبات بحق المسؤول او الموظف في حال امتناعه عن تقديم المعلومة للصحفي اكدت خضر ان هذه الملاحظة مثار اهتمام وان هناك نصوصا قانونية في القانون تتطرق الى الموضوع مشيرة الى وجود نص يؤكد على الغاء اي نص في قانون اخر يتعارض مع ان محكمة البداية هي المخولة للنظر بالقضايا المرفوعة على الصحف.

المجلس الاعلى للثقافة
وردا على سؤال حول المجلس الاعلى للثقافة اكدت خضر ان الطاقم العامل بوزارة الثقافة ما زال عاملا وان الترتيب باتخاذ قرار كان بناء على مطلب من الوسط الثقافي وان يتم عقد مؤتمر ثقافي وطني طرح على رئيس الوزراء وهناك اهتمام باقامة هذا المؤتمر.
ونفت نية الحكومة بالعودة الى وزارة الثقافة وان هناك عدة خيارات تبحث الان من ضمنها المجلس الاعلى للثقافة حسب طرح الوسط الثقافي وحتى الان لم يتم الاتفاق على خيار محدد ولدى الحكومة تصور لكن سيتم اعتماده بعد الانتهاء من النقاش والحوار مع الوسط الثقافي.
وحول مهام وزير الثقافة قالت خضر ان وزيرة السياحة والاثار والبيئة كانت مكلفة ويقتضي تكليف اي وزير اخر تعديل النظام التشريعي.
واكدت خضر ان العلاقة بين الصحافة والحكومة قائمة على اساس التعاون والتكامل وفتح الابواب امام الصحفيين للوصول الى المعلومات للوسط الاعلامي بدون حواجز، مشيرة الى ان منع احد الصحفيين من دخول رئاسة الوزراء هو قرار اداري عائد لادارة رئاسة الوزراء لكن اللقاء الاسبوعي مفتوح امام الجميع بدون حواجز.
وفيما يتعلق بالمجلس الاعلى للاعلام قالت خضر ان وجود وزارة الاعلام امر يعود للحكومة وحسب رؤية وتوجيهات جلالة الملك ورئيس الحكومة بهذا الخصوص مشيرة الى ان اي توجه يختاره المجلس بشأن التشريعات تحترمه الحكومة.
وقالت الناطق الرسمي ان لمجلس النواب الحق وفقا للقنوات الدستورية والقانونية بطرح موضوع وقف خصخصة شركة البوتاس العربية للنقاش في الجلسات العامة معربة عن ثقتها عن ان مجلس النواب سيدرس هذا الامر وفقا لما تتطلبه المصلحة الوطنية.
وجددت خضر استعداد الحكومة لمناقشة اية قضايا او شكاوى بوجود مخالفات في الشركات والمؤسسات المختلفة وهي كسلطة تنفيذية ملزمة باتخاذ اية اجراءات تكفل وقف وجود مثل هذه المخالفات.
ودعت خضر الى ضرورة تقديم اثباتات ووثائق تؤكد وقوع مثل هذه المخالفات مؤكدة ان الفساد مشكلة يجب مواجهتها بكل الوسائل لافتة الى ان الحديث عن وجود فساد استفحل من شأنه الاصرار بالاقتصاد الوطني وبالتالي يجب عندها طرح القضايا ويتم ذلك من خلال القنوات الدستورية والتشريعية الموجودة والمعمول بها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش