الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امتحان الثانوية العامة.. دعوة للحوار والـتـوافـق قـبـل اقـراره لـ«مـرة واحـدة»

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً


كتب: كمال زكارنة
حققت وزارة التربية والتعليم خلال السنتين الماضيتين انجازات مهمة لا يمكن نكرانها او تجاهلها على صعيد امتحان الثانوية العامة من حيث ضبط الامتحان وكل ما يتعلق به من اعمال غش وتسريب اسئلة والكشف عن نتائج بعض الطلبة قبل موعد اعلان النتائج الرسمية وغير ذلك من اشكال الخلل المتعددة التي كانت تظهر اثناء الامتحانات وقبلها وبعدها واستطاعت الوزارة ان تعيد الهيبة الى الامتحان بعد ان بذلت جهودا ادارية وتربوية مكثفة.
في هذه الايام اعاد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات امتحان الثانوية العامة الى واجهة الاحداث والاهتمامات ليتصدر حديث الشارع ومتابعة جميع فئات وشرائح المجتمع كونه يهم المواطنين كافة عندما طرح خيار اجراء الامتحان مرة واحدة بدلا من مرتين في فصلين.
يشكل امتحان الثانوية العامة منعطفا هاما في حياة الطالب فعليه يتوقف تقرير مصيره ونوع دراسته واختصاصه العلمي وبالتالي مستقبله وحياته بشكل عام،من هنا يأتي اهتمام المجتمع بجميع اطيافه بهذا الامتحان وتدخلهم بكل التفاصيل المتعلقة به حرصا على مستقبل ابنائهم.
فكرة اجراء الامتحان مرة واحدة ليست جديدة ولا وليدة اللحظة فقد جربت ومورست عشرات المرات في الماضي وكانت تحصيلات ونتائج الطلبة خلالها ضمن المعدلات الطبيعية وربما افضل من نتائج الطلبة الذين يقدمون الامتحان عدة مرات.
لو اجريت مقارنة بسيطة بين اجراء الامتحان مرة واحدة او على مرحلتين،سنجد ان الاهتمام والجدية والانضباط واستغلال الوقت بالكامل لدى الطلبة سيكون اكثر لانهم يعلمون ان الفرصة واحدة وعليهم النجاح ولا خيار ثان لديهم، اما نظام الفصلين فانه يمنح الطلبة فرصة التعويض في الفصل الثاني اذا حصل تقصير في الفصل الاول، هذا بالنظر الى مصلحة الطالب فقط، اما الاعتبارات الاخرى ذات الصلة فلا بد من مناقشتها وبحثها تفصيليا.
التغيير مطلوب بين فترة واخرى لكن بعد دراسة متأنية واعداد جيد واشراك ذوي الخبرة والاختصاص في صياغة القرار قبل اتخاذه،والاخذ بعين الاعتبار مصلحة الطلبة والاجيال القادمة وفتح الافاق امامهم وتهيئة الفرص لهم وتمكينهم من مواصلة تحصيلهم العلمي دون معيقات او تعقيدات، وان تكون الاهداف المرجوة من تغيير طريقة الامتحان علمية فقط ولمنفعة الطلبة دون غيرهم ولا يجوز ابدا ان تكون كلفة الامتحان المادية مهما بلغت سببا في تحويله من نظام الفصلين الى مرة واحدة، لان الكلف المالية يمكن تعويضها اما الكفاءات العلمية والتعليمية من اين سيتم تعويضها؟.
الذين يعارضون خيار اجراء الامتحان مرة واحدة لديهم مبرراتهم، ووزارة التربية والتعليم ومن يؤيدها لديهم مبرراتهم ايضا، وهذا يتطلب ان يجلس الجميع ويتحاوروا فيما بينهم للتوصل الى صيغة مشتركة توافقية تصب في المصلحة العامة وتعود بالنفع على الطلبة ومستقبلهم لانهم هم مستقبل البلد، واي مغامرة بحقهم ستكون مكلفة جدا وان الاستمرار في عملية شد الحبل وانتظار الرأي الفائز سيكون على حساب مصلحة الطلبة.
العملية التعليمية بحاجة الى الكثير من الاجراءات التطويرية والتصحيحية في مختلف المجالات، وعلى صعيد امتحان الثانوية العامة فانه من المؤكد عدم الجدوى والفائدة من استمرار تقديم الطالب للامتحان عدة سنوات متتالية كل سنة مادة او مادتين، هذه طريقة غير موفقة لانها تستنزف عمر الطالب ووقته وجهده ونفقاته، ومن الافضل حصر الامتحان في سنة واحدة على مرحلتين «فصلين»،او مرة واحدة لكن بعد دراسة مستفيضة من قبل الخبراء وذوي الاختصاص.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش