الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زار الوحدات والتقى رئيس واعضاء لجنة خدمات المخيم* الفايز: الاردن لكل ابنائه الخيرين لا هم يباعدنا ولا عصبية تفرقنا ولا دعوة اقليمية تفت في

تم نشره في الأحد 14 آذار / مارس 2004. 02:00 مـساءً
زار الوحدات والتقى رئيس واعضاء لجنة خدمات المخيم* الفايز: الاردن لكل ابنائه الخيرين لا هم يباعدنا ولا عصبية تفرقنا ولا دعوة اقليمية تفت في

 

 
لا تعارض بين الولاء للاردن والايمان بفلسطين ولا نؤمن بوجود هويتين
الحرية متاحة للجميع ولكن في اطار الوطن الموحد المتماسك في وجه الظلم والضيم
تحسين اوضاع المخيمات ليس هدفه التوطين وانما توفير سبل العيش في بيئة سليمة صحيا واجتماعيا


عمان - بترا:
قال رئيس الوزراء فيصل الفايز ان ما قدمه الاردن على مدى الخمسين سنة الماضية للاجئين والنازحين الفلسطينيين الذين تفيأوا الخيمة الهاشمية الاردنية العربية ليس منة وانما ايمان منه باهمية توفير سبل العيش الكريم لهم حتى يأتي اليوم الذي يقررون فيه العوده الى فلسطين 0
وقال رئيس الوزراء خلال لقائه في مخيم الوحدات امس برئيس واعضاء لجنة خدمات المخيم ان الحكومة عملت على تحسين الاوضاع المعىشية في المخيمات ليس بهدف التوطين كما يقال وانما لان العيش في بيئة سليمة صحيا واجتماعيا واقتصاديا سيوفر عناصر الصمود والابقاء على الايمان قائما في القلوب0
وتابع يقول لا اظن ان احدا منا ينسى فلسطين فهي في قلب كل اردني كما هي في قلب كل فلسطيني ولكن لنتحدث بصراحة وشفافية فان ما يهمنا ان يعطي الانسان في هذا البلد للاردن مثلما يعطي لفلسطين ففي القلب متسع لحب الاردن وفلسطين والانتماء الى الاردن الذي نعيش فيه والذي اعطانا الكرامة والعيش الكريم والعمل من اجل فلسطين لتحقيق حلم العودة واعادة الاراضي المحتلة واقامة الدولة0
واكد الفايز اننا في الاردن يهمنا العمل على اقرار حق العودة والتعويض للاجئين الذين شردوا عن وطنهم مشددا على ان اي محاولة لاستبعاد او استثناء الاردن عن الحل المتعلق بهذه القضية لن يكتب له النجاح لاننا كدولة ننظر الى الامر باعتباره جزءا من المصالح الوطنية الاردنية العليا وليس في الامر ازدواجية فمن يحب الاردن ويريد له الخير يحب فلسطين ويريد لاهلها الخير والعكس حتما صحيح.
واكد الفايز انه ليس من المقبول ابدا ان نعيش ونعمل في الاردن ونتشارك في المغنم والمغرم ولا يكون لدينا انتماء اليه.
وقال هناك قضيتان هامتان لنا هما الولاء للقيادة الهاشمية التي تظلل الجميع والانتماء الى تراب الاردن الطهور والمحافظة عليه ونحن لن نسعى ابدا الى تخيير الناس بين ولائهم للاردن وقيادته وبين ايمانهم بفلسطين لاننا لا نرى تعارضا بينهما بل ان فلسطين هي في وجدان كل الاردنيين فالايمان بالمحافظة على الهوى والتراث حق للناس ولكن الانتماء واجب ايضا.
وقال الفايز اننا لا نؤمن بوجود هويتين في الاردن بل هوية واحدة اردنية عربية هاشمية وان تعددت المشارب والمنابع، هوية تستمد من الاصول الفكرية والانسانية والتراثية بعدا يقويها فتعدد الاصول يزيد الهوية الاردنية الواحدة الموحدة قوة ومتانة0
واضاف ونحن لانشك ابدا ولا للحظة واحدة بولاء وانتماء ابناء المخيمات فنحن جميعا اردنيون وطنيون من اجل الاردن وفلسطينيون من اجل فلسطين، ان الحرية ان تختار من الافكار ما تريد وان تنحاز الى ما تريد وان ترتاح الى من تشاء ولكنها يجب ان تكون في اطار اللوحة الاردنية الواحدة والوطن الاردني الموحد المتماسك الذي ندفع عنه الضيم والظلم والعدوان بدمائنا وتهون ارواحنا فداء لعيون الاردن الغالي علينا الذي لا نرتضي وطنا سواه، الاردنيون لا يخلفون مع شمس الحرية موعدا ولطالما كانوا مع الحق على ميعاد.
وقال لقد تعلمنا في الاردن درس الوحدة واهمية الولاء لقيادته الحكيمة والانتماء الى ترابه فالهم واحد والايمان بالوطن لا نرتضي له قسمة مهما عدت العاديات نتفاعل مع الايجابيات ونعظم القواسم المشتركة بين ابناء الوطن الواحد لا فرق ابدا بين ابن الوحدات وابن المفرق الا بمدى الاخلاص للوطن والانتماء اليه بالعمل فمعيار الانتماء ليس بالهتاف بل بالعمل الحقيقي لخير الاردن والاردنيين0
واكد اننا نؤمن في هذا الوطن انه لا تنمية سياسية ولا تنمية اقتصادية واجتماعية بدون الامن والاستقرار والنظام وهو ايضا حاضنة الابداع والاستثمار والتطور والنماء والخير وليس منا ابدا من يسعى الى الفوضى وليس منا ابدا من يسعى الى ضرب وحدتنا وتلاحمنا الداخلي، فهي قوتنا وهي قدرتنا على مواجهة الصعاب، وقد تجلت هذه الوحدة في احلك الظروف التي مر بها الاردن خلال السنوات الماضية، ولولا ايمان القائد بشعبه وايمان الشعب بقائده والتفافه حول رايته ما كنا قد خرجنا من عنق الزجاجة0 فلنحمد الله على هذه النعمة والشكر والثناء موصول الى كل اردني واردنية من مختلف المنابع والمرابع وقد تعمق فينا شيئان ان اجتمعنا على حبهما نجحنا بمسيرة الوطن وان تفرقنا حولهما انكسر عودنا وهما الخيمة الهاشمية التي تظللنا جميعا وحب تراب هذا الوطن الغالي والعزيز على ابنائه وثنائية الانتماء والولاء نكرسها في كل افعالنا يوميا ومن يسعى الى ضربها فهو عدونا الى يوم القيامة0
وقال مخاطبا ابناء المخيم ايها القابضون على ايمانهم بالحق والعدالة والعودة نؤكد لكم ان الاردن هو لكل ابنائه الخيرين ولكن مثلما نطالب ونقول بان لنا حقا على الوطن فلنسأل انفسنا أليس للوطن علينا حق ان نصونه ونعمل من اجله متراصين موحدين متفقين متفاهمين وهل قدمنا في المقابل للوطن ما يكفي من الحب والعمل.
وقال رئيس الوزراء فيصل الفايز مثلما تأخذ يجب ان تعطي اكثر ومثلما نتمنى الخير والرفاه لانفسنا علينا ان نعمل لخير ورفاه وطننا ومجتمعنا فنحن في مركب واحد ولن نترك لاي كان، وبحجة الحرية ان يحدث ثقبا في هذا المركب، فهو عندها سيكون خارج الدائرة فنحن اسرة واحدة لايفرقنا مفرق وان العطاء لا يكون منة بل يجب ان يكون خالصا من اجل الوطن فهمومنا هي همومكم ولا اجد فرقا بين هم يطرح في الوحدات وبين هم يطرح في اربد فنحن اقسمنا على العمل من اجل راحة الوطن وخدمة المليك لا نفرق بين احد من ابناء الوطن فسعينا هو للخير وعملنا هو للصالح العام وهاجسنا المواطن اينما كان في ارجاء الوطن والفقر والبطالة لا نفرق بين ابن مخيم وقرية وبادية ومدينة وعندما يعم الخير فانه سيكون لكافة ابناء الوطن0
واضاف الفايز كلنا شركاء في هذا الوطن لا هم يباعدنا وعصبية تفرقنا ولا دعوة اقليمية تفت في عضدنا ولا هتاف العصبية في الملاعب يؤثر على مسيرتنا ووحدتنا، لسان الحق يجمعنا بكل الناس في وطن وانني ادعو الجميع الى النظر للصفحة البيضاء لا الى النقط الصغيرة السوداء في هذه الصفحة الكبيرة البيضاء.
واكد.. اننا نتطلع الى العمل معا والى التحاور والتشاور والتواصل من اجل ان نبقى على الوعد والعهد بان نسعى ما استطعنا الى حل المشكلات وايجاد الدواء لمعالجة الداء قبل استفحاله ونؤمن اننا قادرون بوحدتنا وبعملنا الخالص من اجل الوطن على السير بثبات في طريق ملؤها التحديات، ونحن لها، وقادرون على سبر غورها والوصول الى ما يصبو له وطننا ومواطننا.
وكان رئيس الوزراء استهل كلمته بالقول جئنا اليوم الى الوحدات حاملين تحيات سيد البلاد القائد المعزز عبد الله الثاني حفظه الله الى كل واحد من ابناء وبنات الوحدات المؤمنين بالوطن المساهمين في بناء لحمته الداخلية المتطلعين معنا جميعا الى العلياء، الطامحين الى خير اردننا العزيز لقد بدأت وزملائي الوزراء بزيارات الى محافظات اردننا، لنعرف واقع الانسان الاردني الرائع ونحاول ما استطعنا الى ذلك سبيلا ان نجد الحلول ونصنع العلاج للمشكلات ليكون الوطن اجمل وابهى، هذا الوطن الذي نباهي به العالم بديمقراطيته التي تسمح بالتعددية والرأي الاخر رغم اختلاف المشارب السياسية والفكرية والمنابع التراثية، فوحدتنا من تعدديتها وقوتنا من تماسكنا الداخلي وان الاختلاف لايفرقنا بل يزيدنا ايمانا بأهمية المضي الى الامام مزودين ومسلحين بارادة تلين الصعاب وتطوي الفيافي سعيا الى المجد وتعلي من قيم الحق وحقوق الانسان.
وقال لو رجعنا الى الوراء قليلا لادركنا عمق العلاقات التي تربط الاردن بفلسطين ومنذ بدايات القرن الماضي وقف الاردنيون الى جانب الحق الفلسطيني وسالت دماؤهم على ارض فلسطين ايمانا منهم بعدالة قضيتها الوطنية، الشعبان الاردني والفلسطيني كانا على مر الايام وحدة واحدة وقلبا واحدا وكان طبيعيا ان تجد سلطيا في نابلس ونابلسيا في السلط وكركيا في الخليل وخليليا في الكرك واربديا في صفد وصفديا في حوران فلم تكن الحدود لتقف امامنا ولا كان الاحتلال يفرقنا عن الاهل وكان الثوار الفلسطينيون عندما يهربون من بطش المستعمر يلجأون الى الاردن كما كان الاردنيون هم من يجمع السلاح ليوصلوه الى اخوانهم الثوار فاندمج الاهل في وحدة انسانية وطنية قومية وامتزجت دماؤهم معا، ولعلني لا اضيف جديدا ان قلت ان الوحدة الاردنية الفلسطينية كانت انجح وحدة وامتنها في القرن العشرين ولكننا، لظروف تعرفونها تتعلق بالقرار الوطني الفلسطيني واستقلاليته وادراكا من الاردن باهمية الانتقال الى مرحلة بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ارتأينا ان تكون القيادة الفلسطينية صاحبة القرار ومع ذلك ذهبنا معا الى مؤتمر مدريد تحت المظلة الاردنية الواحدة ولم يغير ذلك شيئا في ايماننا بوحدة وحتمية المصير المشترك 00 واستمر الاردن وما زال يضع كل امكانياته في دعم القضية الفلسطينية ونحن مدركون انه لن يكون هناك استقرار او امن في المنطقة ما لم تحل القضية الفلسطينية حلا عادلا يعيد الحقوق المشروعة لاصحابها.
وشدد الفايز في معرض رده على استفسارات الفعاليات الشعبية في المخيم على ان الاجهزة الامنية هي اجهزة وطنية تعمل لمصلحة الوطن مؤكدا ضرورة تقدير الدور الذي تقوم به في الحفاظ على الامن والاستقرار.
واكد ان الموقف الاردني تجاه حق العودة واضح وثابت وهو ما يؤكد عليه جلالة الملك عبد الله الثاني عبر مختلف المنابر الدولية دعما للحقوق الفلسطينية المشروعة ومنعا للتوطين وتفريغ الارض من اصحابها، موضحا ان الحكومة ستعمل على تسهيل اقامة ابناء غزة في الاردن ولكن دون توطين او تجنيس0 وفي معرض تجاوبه مع مطالب المواطنين هناك اوعز الفايز لامانة عمان بتخصيص سيارات لنقل الموتى للجنة تحسين مخيمي الوحدات والطالبية.
وتقدم النائب محمد الكوز باسم ابناء المخيمات بعظيم التقدير وخالص الولاء لجلالة الملك على الاهتمام الكبير الذي تحظى به المخيمات والتي توازي الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف ارجاء الوطن0 وشدد على ان التواصل بين المسؤولين وابناء المخيمات انعكس على مستوى الخدمات المقدمة لهم مؤكدا ان ابناء مخيم الوحدات يفخرون بولائهم للعرش الهاشمي المفدى وثرى الاردن الطهور.
النائب تيسير الفتياني اكد ان حب الوطن من الايمان وان الانتماء للاردن عقيدة وعبادة وقال ان حبنا للاردن لا ينسينا فلسطين مؤكدا ان الاردن وفسلطين كجناحي طائر يكملان بعضهما في اداء الوظيفة وتعزيزا للديمقراطية واثراء التنمية السياسية، وطالب بان تكون لجنة خدمات مخيم الوحدات منتخبة لتكون اكثر تفاعلا مع حاجات المواطنين.
وتحدث رئيس لجنة خدمات مخيم الوحدات ابراهيم الاخرس في كلمة باسم الفعاليات الشعبية اكد فيها ان ابناء المخيمات يتذكرون ان الهاشميين والاردنيين فتحوا قلوبهم وبيوتهم للشعب الفلسطيني مضيفا، واذا كانت هناك فئة قليلة تقول غير ذلك فهي لا تمثل ابناء المخيمات الذين ينتمون الى ثرى الاردن الطهور.
وقال نحن اردنيون ونتمتع بكامل حقوق الجنسية من واجبات ومسؤوليات 0 وطالب باعادة النظر بموازنة دائرة الشؤون الفلسطينية لتتمكن من تقديم خدماتها بشكل افضل.
والقى مدير عام ادارة الشؤون الفلسطينية عبدالكريم ابو الهيجاء كلمة استعرض فيها اهم ملامح الخطة الخمسية التي وضعتها الدائرة للنهوض باوضاع المخيمات مؤكدا ان المخيمات الـ 13 الموجودة في المملكة تحظى ومواطنيها برعاية خاصة من جلالة الملك 0
واشار الى ان الدائرة نفذت مشاريع لتحسين البنية التحتية في 10 مخيمات بكلفة 30 مليون دينار من خزينة الدولة ومليون و 646 الف دينار من برنامج حزمة الامان الاجتماعي 0
واكد ابو الهيجاء ان المواطنين في المخيمات يتمتعون بنفس الخدمة التي يتمتع بها المواطنون على امتداد رقعة الوطن باستثناء ضيق المكان الذي له خصوصية من حيث المحافظة على هيكله الذي يخدم اهداف القضية مشيرا الى ان 18 بالمائة فقط من اللاجئين المسجلين في الاردن يعيشون في المخيمات وان 42 بالمائة من مجموع اللاجئين المسجلين في مناطق عمل الوكالة الخمس يعيشون في الاردن0
وطرح ابناء مخيم الوحدات مجموعة من القضايا والهموم المتعلقة بتطوير الخدمات في المخيم حيث اشاروا الى النقص الواضح في الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث0 وطالبوا بتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المخيم وايجاد حل للأزمة المرورية فيه وحل مشكلة البسطات المنتشرة في الشوارع والتي تؤثر سلبا على التجار وايجاد اشارة ضوئية على مدخل مخيم الطالبية وحل مشكلة الصرف الصحي0
وبين امين عمان في رده على ملاحظات ابناء المخيم ان لجنة من امانة عمان ومحافظة العاصمة ومديرية الامن العام تمنع وجود البسطات بشكل عشوائي مشيرا الى ان الامانة اقامت سوقا شعبية لحل هذه المشكلة0
وقال اننا وقبل نهاية العام الحالي نأمل بايجاد حل لمشكلة المرور في المخيم بعد انجاز شارع سمية على طرف المخيم0
واستعرض وزير المالية الدكتور محمد ابو حمور الاوضاع الاقتصادية في المملكة والاسباب التي حدت بالحكومة الى اتخاذ قرار برفع الدعم عن بعض السلع والاجراءات التي ستقوم بها الحكومة للتخفيف على المواطنين وخاصة الفقراء منهم.
وبين ان الحكومة زادت المخصصات لدائرة الشؤون الفلسطينية بنسبة 4.6 بالمائة بهدف توسيع خدماتها في المخيمات0
وحضر اللقاء وزراء الداخلية سمير حباشنة والتنمية السياسية والشؤون البرلمانية محمد داودية والمالية الدكتور محمد ابو حمور وامين عمان ومحافظ العاصمة.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش