الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحن تعساء.. والسبب: مواقع التواصل الاجتماعي!

تم نشره في الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 الدستور - رنا حداد
يصنف البعض من ناقدي موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك الاكثر شهرة وتداولا بين الناس، على انه من اكثر أدوات العالم صخبا وضجيجا.
هؤلاء، يرون في هذا الموقع سببا من أسباب تراجع مقاييس السعادة عند الناس، او عند مستخدمي هذا الموقع ومن يتعامل معهم. بالطبع يدعم هؤلاء وجهة نظرهم بمجموعة من الدراسات والكتب التي صدرت وتوجه اصبع الاتهام مباشرة لموقع «الفيسبوك»، سببا رئيسا من اسباب تعاسة الناس حاليا.
من هذه الدراسات،  ما اصدره باحثون اخيرا، وافادوا «ان بعض مستخدمي الفيسبوك، بدت لديهم مشاعر سيئة بمرور الوقت اكثر من غيرهم».
واحدة من الدراسات التي وافقت هذا التوجه نشرت اخيرا في دورية جامعة ميتشغان الاميركية وجاءت نتائجها لتؤكد أن الفيسبوك له علاقة مباشرة بتدهور الحالة المزاجية لمستخدميه.
الدراسة التي أشرف عليها علماء نفس ، أوضحت ايضا أن استخدام الفيسبوك يترافق فعلياً وعمليا مع تراجع في مستوى السعادة، والرضى عن النفس، وكذلك بينت ميل أكثر إلى الحزن والإحباط عند المستخدمين.

من واقع تجربة شخصية، «وحدنا معا»

تعترف الثلاثينية «سامية» انها انشغلت كثيرا بموقع التواصل الاجتماعي ،الفيسبوك،  لدرجة انه جعلها اقل اتصالا مع المحيطين بها من اهل واصدقاء، واكثر اتصالا بهاتفها النقال»، بحسب حديثها.  تقول «في فترة اصبحت متعلقة جدا بصوري الجميلة على الفيسبوك، وبما انقله لقائمة اصدقائي من اشعار واخبار، لدرجة وصلت معها حد الملل والبرود في التفاعل مع من حولي».
وتزيد»ابتعدت بقرار صارم فترة طويلة بعد ان بدأت اشعر بملل غير عادي وتكرار ممل».
وتؤكد» هو فعليا مساهم في جعلنا أقل سعادة، ومن تجربتي الشخصية أؤكد قاعدة صحيحة وهي أنه كلما كانت قاعدة الأصدقاء على الفيسبوك أكبر، كلما كان لدينا علاقات حقيقيّة أقل»، وفق كلماتها.  وختمت بالقول « موقع التواصل الفيسبوك، وبكل مصداقية، جمع الناس في مكان واحد، لكنه في المقابل جعلهم معزولين عن بعضهم البعض أكثر من أي وقت مضى».

اعطى صوتا للجميع

يرى الخمسيني فرحان سعود ان موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك أعطى صوتاً للجميع. وزاد موضحا حديثه « لكن هذا لم يكن ايجابيا كما قد توحي الصورة، اعتمادا على كمية المعلومات التي تتدفق وتنتشر بسرعة بين الناس، واصبح وصفها بالهائلة، صحيحا ، لدرجة عدم او خطا الاستيعاب في كثير من الاحوال، ولدى العديد من المستخدمين».
ويوضح «هذا الكم الهائل من الاستخدام لا يمكننا نحن المتابعون من هضم ولا استيعاب كل ما ينشر، وبالتالي تشوش الصورة والرؤيا حتى هو ابرز النتائج».
ونعم، يستدرك، سبب تعاسة للبعض بسبب ما ينشر ويعبر عن اراء خاصة، ولربما خاطئة تجد طريقها لدى غير الواعي والمثقف، او ذلك الذي قد يبدأ مقارنة بين ما يراه على شاشته وواقع حاله».
ويؤكد «قد يطرح احدهم قضية بطريقة خاطئة تسبب للاخرين، احباطا ولربما رؤية سوداوية، يراها الطارح فقط، ومن منظوره الشخصي، من هنا يصبح الصوت الواحد سببا في تعاسة غالبية، واصابتهم بالاحباط ايضا». بحسب حديثه.

استخدام صحيح بأسلحة مدروسة

يرى الثلاثيني جمال مفلح ان التعميم خاطىء ويزيد، «قد يجعل الموقع انسان تعيسا ان كان هذا الشخص يربط حياته مباشرة بالموقع، وما يتم تداوله عليه من افكار واخبار».
ويؤكد المفلح ان «البعض قد يشعر ان اصدقاءه او معارفه افضل حالا منه، بل اكثر سعادة، بغض النظر عن حقيقة الواقع، هذا ما قد يترك اثرا سلبيا على نفسيته ويجعله اقل سعادة».
الفيس بوك يجعلكم تُعساء! ربما تشعرون بذلك لأن أصدقاءكم هناك هم أفضل منكم حالاً، لكن بغض النظر عن حقيقة ذلك، لعل من الأفضل أن تقوموا بتقليل استخدام الفيس بوك أو إيجاد أي بديل له، والعثور على بعض الأصدقاء الأقل منكم نجاحاً!».

اصابع الاتهام تشير الى الفيسبوك بقوة

وترى وفاء سالم ان السعادة أمر واهي في أفضل الأحوال، وتؤكد ان «الثقافة هي سيدة الموقف في التعامل مع الفيسبوك، وغيره ايضا من مواقع تواصل وبث اخبار واحداث».  تقول قرأت في كتاب ان» الفيسبوك في عصرنا هو أحد المساهمين الرئيسين في تعاسة الفرد، وذلك لأنه يعزز العديد من المظاهر النفسية السلبية مثل تضاعف مشاعر الغيرة، والشعور بالتوتر، والوحدة، وحتى انتهاء علاقات عابرة تمت عبر صفحات هذه المواقع، اضافة الى تسبب هذه المواقع بحالة اكتئاب وانطواء لدى البعض».
وتضيف « واقعنا بعيدا عن العالم الافتراضي فيه ما يسبب كل ما ذكر سابقا، يبقى تسلح الانسان بالدين والثقافة، القناعة والرضى عوامل يواجه بها اي ضغوطات وتغييرات ممكن ان تعصف بحياته».

واقع تحليلي لنشاط الاردنيين على الفيسبوك

الى ذلك تشير احصائيات نصف سنوية انه وحتى شهر نيسان من العام الحالي بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن بلغ حوالي (5) مليون مستخدم، وأن عدد الحسابات المنشأة على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» ما يقارب (4) مليون حساب، وحوالي (11) مليون خط هاتف نقال، و(6) مليون لمستخدمي تطبيق الواتس اب. ووفق الاحصائيات التي تصدر عن صادرة عن شركة «فيسبوك» العالمية فان حجم التفاعل الذي يظهره مستخدمو الشبكة الاجتماعية في الأردن كبير،مبينة ان الأردنيين يقومون بتحميل قرابة 27 مليون صورة شهريا، يشاركون فيها اصدقاءهم ومعارفهم على الشبكة الاجتماعية.
وتشير ذات الاحصاءات الصادرة عن شبكة «الفيسبوك» العالمية بأنّ الأردنيين من مستخدمي الشبكة الاجتماعية يفضلّون الضغط على زر الإعجاب «لايك» أكثر من التعليق على حالات وأخبار وأحداث وصور، وحتى فيديو يجري تداولها بين مستخدمي الشبكة العالمية.
وتبين  إحصاءات «الفيسبوك» انّ عدد المرات التي يضغط فيها الأردنيون على زر الاعجاب «لايك» خلال فترة شهر واحد، تعادل اربعة اضعاف «التعليقات» التي يبثها المستخدمون الأردنيون على مختلف الحالات والاخبار التي يجري تداولها بين المستخدمين خلال نفس الفترة.
وفيما يخص الرسائل ذكرت الاحصاءات نفسها بأن مستخدمي «فيسبوك» من الاردنيين قاموا خلال فترة 30 يوماً بإرسال حوالي 485 مليون رسالة لاصدقائهم ومعارفهم على الشبكة وبمعدل يومي يصل الى حوالي 16.2 مليون رسالة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش