الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقدم خدماتها لـ 1400 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة * جمعية الجنوب للتربية الخاصة في معان.. قصة نجاح على مستوى الوطن والمنطقة

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
تقدم خدماتها لـ 1400 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة * جمعية الجنوب للتربية الخاصة في معان.. قصة نجاح على مستوى الوطن والمنطقة

 

 
ابورخية: الجمعية وفرت 70 فرصة عمل.. ومركز تدريب مهني خاص قريبا
معان - الدستور - قاسم الخطيب
قصة نجاح وطنية أثارت إعجاب قائد الوطن جلالة الملك عبدا لله الثاني بن الحسين الذي يسعى لأن يشعر كل مواطن بأنه المسؤول الأول عن تحسين أوضاعه الاجتماعية والاقتصادية، ويعمل يداً بيد مع الحكومة وفعاليات المجتمع المختلفة لتحسين مستوى حياته دون انتظار إيعاز من أحد للعمل على خدمة نفسه.
جمعية الجنوب للتربية الخاصة في مدينة معان أثبتت أن للنجاح طعم مميز، فقد استطاعت الجمعية باشتراكات أعضاء هيئتها العامة ومشاريعها الاستثمارية وتبرعات الجهات المانحة والدعم الحكومي إقامة مركز للتأهيل والشلل الدماغي هو الأول من نوعه في الوطن والإقليم، يلبي احتياجات الفئة المستهدفة من خلال الكشف عن الإعاقات ومساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف محافظات الوطن، حيث استطاعت الجمعية توفير 70 فرصة عمل لأبناء المحافظة منها ثماني فرص لذوي الاحتياجات الخاصة، وليكون المركز من أهم مؤسسات العمل التطوعي في الوطن من خلال خدماته المتميزة للأطفال المعوقين والتي لا تتوافر بالمحافظات الأخرى.
ويقول رئيس الجمعية مطر أبو رخيه لقد كانت رؤيتنا لهؤلاء المصابين دافعاً للتفكير بإقامة المركز لغاية تسخير قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على خدمتهم وتأهيلهم وتسهيل الحياة عليهم وعلى أهلهم.
ويتابع أبو رخيه وهو يتحدث بفخر كبير عن المركز الذي أسسه مع أعضاء الجمعية ليكون أفضل مركز من نوعه في الوطن أن مركز الأمير رعد بن زيد لخدمة الإعاقات والذي حضي بزيارتين ملكيتين لقائد الوطن يتعامل بشكل شمولي مع الإعاقات وخاصة السمعية والشلل الدماغي من خلال التشخيص والتأهيل والتدريب والعلاج ويحتوي أربعة أقسام رئيسية هي عيادة أطفال عامة مجهزة بأجهزة لتخطيط الدماغ والأعصاب والعضلات، وقسم للسمعيات يتضمن عيادة انف وأذن وحنجرة وغرف معزولة لفحص وتخطيط السمع، إضافة لمشاغل خاصة لصنع قوالب السماعات وتصليح وتركيب السماعات الطبية، وهناك قسم للعلاج الطبيعي مجهز بكافة المعدات والأجهزة التاهيلية الخاصة بمرضى الشلل الدماغي، وأخيرا قسم للنطق مجهز بكافة الأجهزة الخاصة بالمساعدة على النطق وعيادة نفسية، كما يعمل في المركز أطباء منتدبين من وزارة الصحة ومستشفى معان الحكومي.
ان المركز الذي بلغت كلفة إنشائه مليون دينار ومساحته 1400 متر مربع يقدم خدماته بأسعار رمزية ومجانية للأسر الفقيرة، أما السماعات الطبية فهي تباع للقادرين بربع قيمتها في السوق ولأعضاء جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجان مشيراً إلى أن المركز يستقبل يومياً 40 - 60 حالة للعلاج.
ويشير أبو رخية إلى أن العمل الخيري يحتاج إلى رديف حيث قامت الجمعية بالتعاون مع وزارة التخطيط بإنشاء مبنيين استثماريين تم تاجيرهما إلى جامعة الحسين بن طلال كسكنات للطالبات حيث بلغت كلفة المباني 550 ألف دينار، إضافة لمشروع تمكين الطالبات 148 ألف دينار والذي أوجد 10 فرص عمل، ويلبي متطلبات الطالبات المقيمات من مواد تموينية غذائية ومتطلبات دراسية من قاعات وصالات للكمبيوتر والانترنت وآلات تصوير بأسعار رمزية.
وبين أن هذه المشاريع جاءت بفضل الدعم اللامحدود من الحكومة ممثلةً بوزارات التخطيط والتنمية الاجتماعية والصحة والتربية والتعليم، إضافة للجهات الدولية الداعمة مثل السفارتين اليابانية والكندية واللجنة الأردنية السويسرية المشتركة وصندوق انتربال للإغاثة ومؤسسة كريم رضا سعيد ومنظمة ترو اند روف، مشيراً إلى أن صندوق الملك عبدا لله قد تبرع للجمعية بباصين وأجهزة حاسوب، كماان الجمعية اقامت شبكة متميزة من علاقات التعاون الداخلية والخارجية، حيث ترتبط باتفاقيات مع عدد من المؤسسات المحلية مثل جامعة الحسين بن طلال وجامعة البلقاء التطبيقية والجامعة الاردنية، وخارجياً مع وكالة (جايكا) اليابانية وبعض الشركات العالمية المتخصصة في صناعة السماعات الطبية وغيرها.
ويقول أبو رخية أن المركز يعمل بالإضافة لتقديم خدماته على تدريب أبناء المحافظة وتوظيفهم في هذا المجال، ففي قسم السماعات الطبية تعمل نساء صم على تصليح وتركيب السماعات أو تعديلها، كما تعمل نساء أخريات على تدريب المصابين بالشلل الدماغي في قسم التأهيل المجتمعي وعلى تدريب أهلهم، لان المصاب بالشلل الدماغي يحتاج إلى ساعات طويلة من العناية، موضحاً انه تم تدريب عدد من الفتيات في القرى المجاورة لمعان في مجال التأهيل، حيث سيتم توظيفهن في فروع المركز التي ستفتتح قريباً في هذه القرى.
وأشار رئيس الجمعية إلى انه تم إيفاد 12 شخصا من قبل الجمعية في منح دراسية في تخصصات التربية الخاصة والنطق والإرشاد التربوي والنفسي لتعزيز الكوادر المؤهلة العاملة في المركز وتطوير الخدمات المقدمة، منهم اثنان لنيل درجة البكالوريوس و 10 ماجستير، كما ينتظر توفر الكفاءات المطلوبة في تخصص العلاج الطبيعي والسمعيات لإيفاد منحتين إلى المملكة المتحدة.
واضاف أن المركز يقدم خدماته لحوالي 1400 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة 65% منهم مصابون بالصمم والشلل الدماغي، وهذا رقم كبير في محافظة يبلغ عدد سكانها 106 الاف نسمه.
ويعمل المركز على تعليم الأطفال الصم لغاية عمر 51 سنة من خلال مدرسة الجمعية التي تأسست عام 1991 وتقدم خدماتها من تعليم ولوازم ونقل من والى المدرسة مجاناً، لينتقلوا بعدها للمدارس العادية بعد أن تكون مشكلة تعليمهم قد حلت باستخدام السماعات الطبية.
وتقول مديرة المدرسة آسيا المفتي انه يوجد في المدرسة 50 طالباً منهم 12 أسوياء ضمن برنامج الدمج لتعزيز الإحساس بالمساواة بين ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال الآخرين، وأضافت أن وزارة التربية والتعليم تقوم مشكورة بمساعدة المدرسة بالكتب المدرسية مجاناً والكوادر التدريسية حيث تعمل في المدرسة 8 معلمات من وزارة التربية والتعليم، مشيرة إلى أن غرفة المصادر التابعة للمدرسة والمجهزة بكافة المستلزمات التعليمية تعمل على تأهيل الأصم من ناحية تربوية وفي مجال النطق والقراءة وصعوبات التعلم، إضافة إلى ذلك تقوم المدرسة بتدريب الأمهات للتعامل مع الأصم.
وأضافت أن الجمعية وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم قامت بمسح شامل لمدارس مديرية تربية معان، تم بموجبة صرف 35 سماعة طبية بالمجان لطلبة على مقاعد الدراسة يعانون من مشاكل سمعية، وقد شمل المسح 5000 طالب.
ويقول المتطوع الأمريكي لورنس ديلاني في قسم العلاج الطبيعي في المركز والذي لا يخفي سعادته خلال أدائه لعمله انه وبعد زيارته للجمعية قبل سنتين فوجىء بالمستوى المتميز للخدمات التي يقدمها المركز لذوي الاحتياجات الخاصة والذين هم بأمس الحاجة للمساعدة من الجميع، الأمر الذي دفعه للتطوع لخدمة هذه الفئة كونه متخصص في مجال العلاج الطبيعي للأطفال المصابين بالشلل الدماغي، مبيناً انه قام بمخاطبة العديد من الجهات الدولية لدعم المركز من كراس ومستلزمات طبية ضرورية لمساعدة الأطفال في العلاج والتي أثمرت عن تبرع مادي وعيني لهذه الفئة المهمة في المجتمع حتى يستطيعون الاعتماد على أنفسهم، ويضيف ديلاني الذي عمل في عدة دول متطوعاً انه لم يشهد في اغلب المناطق هذا المستوى الرفيع من الخدمات والمبنية على أسس علمية سليمة والتطور المتزايد لهذه الخدمات، حيث يؤكد ديلاني على أن هناك العديد من الحالات التي راجعت المركز بدأت بالاستغناء عن الكراسي التي تستخدمها نتيجة العلاج، وقال انه يتم أيضا أثناء جلسات العلاج تدريب المرافقين للأطفال المعاقين على طبيعة التعامل مع المصابين في المنازل والمتابعة المستمرة لهم.
وتقول والدة الطفلة ياسمين (6 سنوات) والتي أصيبت بعيار ناري طائش في رأسها قبل عامين أدى إلى إصابتها بشلل جزئي انه وبفضل مراجعتها لقسم العلاج الطبيعي في المركز أصبحت حالة الطفلة تتحسن بشكل كبير، بعد أن بدأت تمارس حياتها بشكل طبيعي لا يعكر صفوها شيء إلا حاجتها لعملية لعينها التي تضررت نتيجة الإصابة بالرصاصة والتي تكلف حسب ما أفاد به الأخصائيون 3 الاف دينار.
وتقول والدة ياسمين إننا لا نستطيع توفير هذا المبلغ الكبير لإجراء العملية التي قد يتسبب تأخير إجرائها إلى مضاعفات سلبية، داعية الخيرين في هذا الوطن لمساعدة هذه الطفلة التي حرمت من ممارسة حياتها الطبيعية نتيجة ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية.
ويطالب عدد كبير من ذوي الأطفال الذين ترعاهم الجمعية بالعمل على استمرارية التأهيل بعد عمر 15 سنة من خلال مشاريع للتأهيل المهني لتلك الفئة ومساعدتها للانخراط في سوق العمل ومشاركتهم في تنمية الوطن الشاملة، الأمر الذي أكد أبو رخية على أن الجمعية تدرس حالياً مع وزارة التنمية من اجل إقامة مراكز تدريب مهني خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، والتي سترى النور قريباً.
ويقول طبيب الأطفال في المركز الدكتور هاني إسماعيل ان العيادة تستقبل كافة الأطفال من عمر سنة الى 15 سنة حيث تتم عملية تشخيص الحالات والعمل على معالجتها وتحويل الحالات المستعصية إلى مستشفيات وزارة الصحة، مبيناً ان العيادة مزودة بأجهزة حديثة ومتطورة كجهازي تخطيط الدماغ والعضلات التي تحتاج لطبيب مختص ينتظر وصولة قريباً بعد أن تمت مخاطبة وزارة الصحة والخدمات الطبية ومستشفى الجامعة الأردنية بهذا الخصوص، حيث يندر وجود مثل هذا التخصص في إقليم الجنوب (اخصائي أعصاب).
ويذكر أن جمعية الجنوب للتربية الخاصة والتي تأسست عام 1986 قد حصلت على العديد من الجوائز والأوسمة التقديرية كان أخرها جائزة جامعة الحسين بن طلال للمؤسسات الرائدة في محافظة معان.













رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش