الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تساؤلات حول ملوحته وجدواه الاقتصادية * مراجعة لسد وادي الكرامة بعد 9 سنوات على انشائه

تم نشره في الاثنين 27 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
تساؤلات حول ملوحته وجدواه الاقتصادية * مراجعة لسد وادي الكرامة بعد 9 سنوات على انشائه

 

 
سلامة: لم يستفد المزارعون من المشروع لعدم توفر المياه العذبة
الحياري: المشروع يتطلب نظام تهوية يزيد من كلفة صيانته
العالم: يوفر 32 مليون م3 لري 40 الف دونم من الاراضي
حدادين: السد حال دون ذهاب المياه باتجاه »اسرائيل«
تحقيق: هبة الحياري
تعود فكرة انشاء سد الكرامة الى العام ،1983 ولكن تم بناء السد في العام 1995 بهدف احياء منطقة السد في الاغوار الوسطى وانعكاس ذلك على المزارعين والاستفادة من مياه عذبة تصلح للمنطقة، لكن يبدو ان ملوحة المياه حالت دون الفائدة المرجوة من مشروع السد ولم تتحقق الجدوى الاقتصادية منه حتى بعد مرور 9 سنوات على انشاء السد.
للوقوف على واقع هذا المشروع الذي يراوح بين مؤيد ومعارض لجدواه وفائدته رغم الدراسات التي رصدت من اجله، نقرأ هنا آراء كل من الدكتور الياس سلامة »من الجامعة الاردنية«، والمهندس سلامة الحياري »نائب سابق«، والمهندس ظافر العالم »امين عام سلطة وادي الاردن«، ومنذر حدادين »وزير المياه الاسبق«.
الدكتور الياس سلامة من الجامعة الاردنية اشار الى ان نسبة الملوحة مرتفعة في السد منذ انشائه، ولا يجمع سوى المياه المالحة بسبب تشييده على منطقة ذات نسبة ملوحة عالية، مشيراً الى ان انشاء السد كان خطأ منذ البداية لأن موقعه غير مهيأ ولا يوجد رافد للوادي سوى مياه نهر اليرموك التي تتملح جراء ذوبان الاملاح الصخرية على جوانب السد اضافة لوجود ينابيع مياه مالحة في قاع السد ملوحتها تعادل ملوحة مياه اي محيط بشكل عام.
وبين انه لا جدوى اقتصادية او مائية من اقامة السد وان جميع الدراسات عارضت بناء السد في تلك المنطقة.
وكانت الشركة المصممة والمنفذة للمشروع قد اقنعت الجهات المختصة بأنه يمكن الاستفادة من مياه السد بعد غسل الملوحة منها على مدى 4 سنوات، اضافة الى ذلك اوصى الخبير الألماني الدكتور M. Merkel ÈÚÏã ÕáÇÍíÉ ÇáãæÞÚ æÊæÕá Çáì äÊíÌÉ ãÝÇÏåÇ ÚÏã ÇäÔÇÁ ÇáÓÏ ÇáãÞÊÑÍ Ýí ÇáãæÞÚ¡ æÚáì ÇáÑÛã ãä Ðáß Êã ÇäÔÇÄå ÈßáÝÉ ÊÊÑÇæÍ ãä 70-80 ãáíæä ÏíäÇÑ¡ æÊã ÇáÇäÊåÇÁ ãä ÈäÇÆå ÚÇã 1995.
æÞÇá Ï. ÇáíÇÓ ÓáÇãÉ: ÇáÂä æÈÚÏ ãÑæÑ 9 ÓäæÇÊ Úáì ÇäÔÇÁ ÇáÓÏ áã íÓÊÝÏ ÇáãÒÇÑÚæä ãä ãíÇåå ÍíË ÇäåÇ áíÓÊ ÚÐÈÉ æÊÄËÑ ãáæÍÊåÇ Úáì ÇáÇÑÇÖí ÇáÒÑÇÚíÉ.
ÇáãåäÏÓ ÓáÇãÉ ÇáÍíÇÑí »äÇÆÈ ÓÇÈÞ« ßÇä ÞÏ ÇËÇÑ åÐå ÇáÞÖíÉ ÊÍÊ ÞÈÉ ÇáÈÑáãÇä æáÃßËÑ ãä ãÑÉ¡ ÇæÖÍ áÜ »ÇáÏÓÊæÑ« ÚÏã ÌÏæì ÈäÇÁ ÓÏ ÇáßÑÇãÉ ÇÓÊäÇÏÇð Úáì ÇáÏÑÇÓÉ ÇáÊí ÞÇã ÈåÇ ÇáÎÈíÑ ÇáÃáãÇäí B. Merkel عام 1992 واستقدمته الحكومة الاردنية لمراجعة الدراسات والنتائج والتوصيات التي وضعها الاستشاري الانجليزي »الكسندر جيب« وهو اول من قام بدراسة جدوى انشاء المشروع في اواخر الثمانينات.
وتوصل الخبير الألماني B. Merkel æÈÚÏ ãÑÇÌÚÉ ÏÑÇÓÇÊ ÇáÎÈíÑ ÇáÇäÌáíÒí »ÌíÈ« Çáì Çäå áÇ íãßä ÇáÇÓÊÝÇÏÉ ãä ãíÇå ÇáÓÏ ÞÈá ãÑæÑ 5 ÓäæÇÊ¡ æÍÊì ÈÚÏ åÐå ÇáÝÊÑÉ ÓÊÈÞì ÇáãíÇå ÓíÆÉ Úáì ãÏì 15 ÚÇãÇð¡ ßãÇ Çä ÇáãíÇå ÊÍÊæí Úáì äÓÈÉ ÚÇáíÉ ãä ãÇÏÊí ÇáÈæÑæä æÇáÈÑæãíÏ æÊäãæ ÝíåÇ ÇáØÍÇáÈ¡ ãÇ íÊØáÈ ÊæÝíÑ äÙÇã ÊåæíÉ íÒíÏ ãä ßáÝÉ ÕíÇäÉ ÇáÓÏ¡ ÇÖÇÝÉ Çáì ÊæÕíÇÊ ÇÎÑì ÊÝíÏ ßáåÇ ÈÚÏã ÕáÇÍíÉ ÇáÓÏ áÍÌÒ ãíÇå ÚÐÈÉ Çæ ÕÇáÍÉ ááÒÑÇÚÉ.
æÇßÏ ÇáÍíÇÑí Çäå Êã ÇÎÝÇÁ ÏÑÇÓÉ M. Merkel وتم - رغم ذلك - انشاء السد، واعتبر الحياري ان تجربة سد الكرامة تذكر بـ »سيناريو« محطة تنقية »زي« بحسب تعبير د. الحياري.
المهندس ظافر العالم امين عام سلطة وادي الاردن اشار الى ان فكرة انشاء السد نبعت من كون وادي الملاحة يعتبر من انسب المواقع طبوغرافياً لتخزين نحو 52 مليون م3 من المياه وعليه تم اختيار موقع السد في الاغوار الوسطى.
المهندس ظافر العالم اشار ايضاً الى الدراسات التي قامت بها شركة »الكسندر جيت« الاستشارية البريطانية وبينت جدوى انشاء السد من الناحيتين الفنية والاقتصادية كونه سيوفر ما معدله 32 مليون م3 من المياه سنوياً لري 40 الف دونم من اراضي جنوب وادي الاردن حسب النمط الزراعي الذي تم وضعه ليتناسب ونوعية المياه التي سيتم تخزينها في بحيرة السد.
وبين ان مصادر المياه المتاحة للسد متعددة حيث يعتمد السد على المياه الزائدة في قناة الملك عبدالله من فيضانات نهر اليرموك ومياه الاودية الجانبية المحولة الى قناة الملك عبدالله من اودية كفرنجة واليابس وراجب والمياه الزائدة عن سعة سد الملك طلال التي تتناقص سعته سنوياً بسبب تراكم الرواسب والزيادة المستمرة في كميات المياه المتدفقة اليه بسبب زيادة كفاءة محطة الخربة السمراء والتي بدورها ستسهم في تحسين نوعية المياه الداخلة الى سد الملك طلال وزيادة كميتها اضافة الى فيضانات نهر الزرقاء اسفل موقع السد وفيضانات الحوض الساكب لسد الكرامة.
واوضح المهندس العالم بأنه قد تم تحديد مصادر تملح المياه، وحسب الدراسات الفنية والاقتصادية للمشروع في نوعية المياه المخزنة في بحيرة السد بمجموعة من المصادر هي مياه الجريان الدائم لوادي الملاحة ومياه صرف الوحدات الزراعية التي تقع خارج بحيرة التخزين حيث تم تحويل 85% منها الى نهر الاردن خارج بحيرة السد عبر تحويلات الخنثا والابيض والملاحة اضافة الى المياه الارتوازية المالحة التي تنبع من بحيرة السد ومياه صرف الوحدات الزراعية التي تقع اسفل تحويلات الملاحة، الخنثا والابيض، ويتم تجميع 50% منها وضخه خارج البحيرة وبواسطة ثلاث مضخات غاطسة تم تركيبها في اواخر عام 2004 وكذلك ذوبان الاملاح المتراكمة على ارضية وجوانب البحيرة التي تتناقص مع عدد سنوات التخزين.
وفيما يتعلق بالجدوى الاقتصادية لاقامة السد فقد اكد المهندس العالم ان التقارير الفنية والجدوى الاقتصادية للمشروع بينت ان ملوحة المياه المخزنة ستتراوح ما بين 2200 ميكروسمنز/سم في شهر اذار و3000 ميكروسمنز/سم في شهر تشرين الاول شريطة ابعاد مياه الاودية المالحة ومياه الصرف عن بحيرة السد وغسل ارضية وجوانب بحيرة السد خمس مرات وعدم تخزين المياه لفترات طويلة وخلصت الجدوى التي اعتمدت معايير منظمة الاغذية والزراعة الدولية لتحديد انتاجية المحاصيل الزراعية التي ستروى من مياهه الا ان العائد الاقتصادي للمشروع سيبلغ حوالي 10% في حال تبني النمط الزراعي المقترح من الاستشاري.
وعن الوضع الحالي للسد قال المهندس العالم: لقد تم في عام 1997 تعبئة »43« مليون م3 من المياه في بحيرة سد الكرامة، وبسبب حالة الجفاف التي سادت المنطقة في السنوات الماضية التي ادت الى انقطاع فيضانات نهر اليرموك وفيضانات الاودية الجانبية لم يكن بالامكان تعبئة السد بكميات من المياه تؤدي الى غسل ارضية وجوانب بحيرة السد من الاملاح التي تغطيها كما تم تعبئة 36 مليون م3 في الموسم المطري 2002-2003 في بحيرة السد وتم الاحتفاظ بها للموسم المطري الماضي 2003-2004 حيث تمت تعبئة السد بالكامل 52 مليون م3.
واشار المهندس العالم الى انه يجري حالياً اعداد دراسات فنية واقتصادية لبيان مجالات الاستثمار التي يمكن الاستفادة منها في موقع السد وبحيرة سد الكرامة كتربية وصيد الاسماك واقامة المنشآت السياحية المختلفة.
الدكتور منذر حدادين »وزير المياه السابق« اشار الى ان ملوحة السد معروفة للجميع منذ الدراسة بشأنه عام ،1984 ويجب ان يعبأ السد ويفرغ ثلاث مرات، كما اوصى بذلك المستشارون، وهذه المرة الثانية التي يتم فيها عمل ذلك مشيراً الى ان الجدوى الاقتصادية للسد واردة ضمن تقارير واضحة موجودة لدى السلطة، وتعتمد دراسة الجدوى هذه على استعمال مياه السد لري اراضي اغوار نمرين والكفرين والرامة والسويمة، واعتبر د. حدادين انه اذا لم تتحقق الجدوى الاقتصادية للسد، فذلك لا يعني فشل المشروع حيث انه لا يوجد مكان آخر لتخزين المياه غير موقع السد الحالي والذي من دونه ستذهب المياه باتجاه اسرائيل وستعمل على الاستفادة منها، وقال ان للسد فوائد بيئية لم تحسب ضمن دراسة الجدوى المشار اليها حيث كانت الاراضي المشكلة لخزان السد مهجورة من الناس ومأوى للزواحف السامة، والآن اصبحت مكتظة بالطيور المهاجرة، اما الشركة التي كلفت بدراسة مشروع السد فهي شركة بريطانية لها خبرة 150 عاماً في بناء مثل هذه المشاريع.

شرح صور
صورة السد من الارشيف
الياس سلامة
سلامة الحياري
ظافر العالم
منذر حدادين
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش