الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطبيب لا يزورها إلا يوماً واحداً في الاسبوع: قرى وادي عربة اكثر المناطق فقرا.. وقوت أهلها الخبز والشاي وفتة العدس

تم نشره في الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
الطبيب لا يزورها إلا يوماً واحداً في الاسبوع: قرى وادي عربة اكثر المناطق فقرا.. وقوت أهلها الخبز والشاي وفتة العدس

 

 
العقبة - بترا - من وفاء مطالقة: اظهرت دراسة ميدانية رسمية ان عددا من سكان قرى وادي عربة ما زالوا يعيشون في بيوت الشعر والخيش والبراكيات وبعض البيوت المبنية من الطوب في الجزء الجنوبي من الاردن وهناك اسر من التي لا تمتلك الاغنام تعتمد في غذائها على الخبز والشاي و»فتة العدس«.
واوضحت اخر دراسة اعدها فريق وزارة التنمية الاجتماعية في منطقة وادي عربة ان هناك اسرا لا تتناول اللحوم بانواعها الا في المناسبات.
وتشير الدراسة الى ان متوسط دخل الاسرة في وادي عربة يتراوح بين 90 الى 120 دينارا وتتوزع مصادر الدخل على 25 بالمائة من صندوق المعونة الوطنية و18 بالمائة من عائدات التقاعد العسكري والضمان الاجتماعي و 8 بالمائة من تربية المواشي و9 بالمائة من الزراعة و8 بالمائة من اعمال غير محددة.
وتمتد منطقة وادي عربة والتي تقع الى الشمال من مدينة العقبة على مساحة 6400 كيلو متر مربع وتعتبر من اكثر مناطق المملكة جفافا حيث المناخ الصحراوي، ووادي عربة00 قضاء يضم 7 تجمعات سكانية يقطنه حوالي 7الاف نسمة 39 بالمائة منهم دون سن الخامسة عشر ومتوسط حجم الاسرة فيها يصل الى 3ر8 فرد ويعتبر ذلك مرتفعا اذا ما قورن بباقي مناطق المملكة حيث يصل المتوسط العام لحجم الاسرة 8ر5 فرد.
ويقول عوض السعيدين الموظف في قضاء وادي عربة ان حوالي 130 اسرة استفادت من المكرمة الملكية في بناء بيوت من الطوب حيث تم في المرحلة الاولى بناء 40 منزلا تم تاثيثها بالكامل.
واضاف ان المرحلة الثانية تشمل بناء 44 منزلا وهناك 30 منزلا تحت الانشاء فيما تعمل مديرية التنمية الان على انشاء 16 منزلا ما بين صيانة وبناء الا ان غالبية الذين استفادوا من تلك المساكن اعادوا بناء بيوت الشعر الخاصة بهم بجانب بيوت الطوب.
وبينت الدراسة ان افراد المجتمع المحلي حددوا استراتيجية خاصة بهم في محاولة للتغلب على كل الظروف فهم يتبادلون الملابس خاصة في الشتاء بحيث يتم تدويرها من الكبير الى الصغير.. كما تعتمد ربات البيوت على انفسهن في صنع الخبز على الحطب والصاج.
وحول المشاكل التي يعاني منها اهل المنطقة في المجال الصحي اشارت الدراسة الى عدم وجود غرفة طوارىء ومركز ولادة، على الرغم من توفر المراكز الصحية في كل من الريشة ورحمة وقريقرة وبئر مذكور الا ان الطبيب لا يتواجد في بعضها الا يوما واحدا في الاسبوع.
وحول الوضع البيئي اوضحت الدراسة ان المنطقة تعاني من انتشار الحشرات والبعوض داخل الاحياء السكنية بسبب وجود الاغنام داخل »حوش الدار« وانتشار الكلاب الضالة بين المنازل خاصة في الليل.
وأسوأ ما في الامر الوضع التعليمي في المنطقة حيث اكدت الدراسة ارتفاع نسبة الامية بين السكان ووصلت الى 23 بالمائة اكثرها في قرية قطر التي يصل عدد سكانها الى 250 نسمة.
وعلى الرغم من وجود المدارس في معظم التجمعات السكانية الا ان نسبة الطلاب في المرحلة الابتدائية بلغت 32 بالمائة وانخفضت الى 22 بالمائة في المرحلة الاعدادية وتدنت الى 11 بالمائة في المرحلة الثانوية.
اما فيما يتعلق بارباب الاسر فان نسبة الملمين بالقراءة والكتابة بحسب الدراسة وصلت الى 17 بالمائة في حين ان الامية وصلت بين النساء الى نسبة 62 بالمائة.
واشارت الدراسة الى وجود عدة مشاكل في المجال التعليمي تتمثل في عدم وجود مدارس مهنية في المنطقة مما يزيد من نسبة الرسوب بين طلاب التوجيهي وتسربهم بدون تأهيل مهني يساعدهم في الحصول على فرصة عمل مناسبة.
واوضحت انه على الرغم من تواجد المدارس في المنطقة الا ان بعد المسافة بين التجمعات السكانية التي وصل في بعضها الى اكثر من 50 كيلومترا ادى الى عزوف الكثير من الاهالي عن ارسال ابنائهم خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة وقلة وسائط النقل المتوفرة.
كما ان وجود بعض المدارس الاساسية المختلطة في بعض التجمعات يتعارض مع طبيعة المجتمع المحافظ مما يحول دون ارسال الاناث الى تلك المدارس.
وتواجه الزراعة في وادي عربة مشاكل عديدة بحسب الدراسة اهمها نوعية التربة ذات الملوحة العالية وعدم توفر المياه وان توفرت فانها مالحة، كما ان الظروف الجوية مثل ارتفاع الحرارة وهبوب العواصف الرملية وتشكل الصقيع اضافة الى ضعف الخبرات الزراعية جميعها مشاكل حالت دون وجود مصدر رزق لدى السكان0 الا ان الدراسة اشارت الى وجود بعض المشاريع الزراعية الناجحة في منطقتي رحمة وبئر مذكور ويشرف عليها مشروع »الحق« الذي يعتبر اهم منجزات جمعية مد الجسور التي تاسست اثر تعثر المشاريع الزراعية في المنطقة وكان من اهم اهدافها توطين البدو وتوجيههم نحو الزراعة.
وبالنسبة للثروة الحيوانية فقد اصبح مربو الماشية يعتمدون عليها لتغطية حاجات الاسرة فقط ونسبة الذين يعتمدون على المتاجرة بها 8 بالمائة من السكان.
وتشير الدراسة الى معاناة مربي المواشي حيث يعيشون بين الجبال ونادرا ما يستقرون في مكان محدد ناهيك عن عدم توفر الرعي ونقص الاعلاف وعدم وجود اية عيادة بيطرية في المنطقة اضافة الى نقص المياه.
ويوجد في المنطقة فعاليات تطوعية اهدافها تنموية واجتماعية تقوم بدراسة احوال الاسر المحتاجة لتقديم المساعدات العينية والنقدية لها اضافة الى القروض الميسرة لبعض الاسر لاقامة بعض المشاريع المنتجة لزيادة دخل الاسرة مثل الصندوق الاردني الهاشمي ومؤسسة نور الحسين والمنظمات التعاونية في بئر مذكور وجمعيات مد الجسور ورحمة وقريقرة.
واستعرضت الدراسة الميدانية اسباب الفقر في المنطقة »حسب اراء افراد المجتمع المحلي« المتمثلة بتسرب الابناء من المدارس وضعف العلاقات الاجتماعية والشعور بالياس والاحباط والغبن والحرمان الاجتماعي من كافة الحقوق اضافة الى كثرة المشاكل الزوجية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش