الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في القرن الحادي والعشرين وساكنوها ينقلون ماءهم على الدواب ويشعلون مصابيح الكاز: الطيبة الجنوبية تعدادها عشرة الاف نسمة لكنها مهملة ومنسية

تم نشره في الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
في القرن الحادي والعشرين وساكنوها ينقلون ماءهم على الدواب ويشعلون مصابيح الكاز: الطيبة الجنوبية تعدادها عشرة الاف نسمة لكنها مهملة ومنسية

 

 
* الطرق وعرة وخطيرة وبحاجة الى جدران استنادية
* طبيب المركز الصحي يغطي مناطق اخرى وفني المختبر يحضر ساعة في الاسبوع
* النفايات تتراكم على جنبات الطرق وسيارة النفايات (اسبوعية)
الكرك - الدستور - منصور الطراونه: طالب اهالي بلدة الطيبة الجنوبية التابعة للواء المزار الجنوبي والبالغ عدد سكانها حوالي عشرة الاف نسمة وزيرة الشؤون البلدية الدكتورة امل الفرحان استحداث بلدية مستقلة لبلدتهم بسبب بعدها عن محافظة الكرك واتساع مساحتها وتناثر احيائها وتجمعاتها السكانية اضافة الى طبيعتها الجغرافية الصعبة حيث تتواجد معظم منازلها في بطون الاودية واعالي الجبال.
وأكد ابناء بلدة الطيبة لـ (الدستور) خلال جولتها هناك ان ظلما كبيرا لحق ببلدتهم مما انعكس بشكل مباشر على سوء الخدمات المقدمة للمواطنين فيها وفي كل المجالات، مشيرين الى الغياب التام وعدم الاهتمام من قبل كافة المسؤولين بقضايا المواطنين في هذه المنطقة لدرجة انهم باتوا ومنذ فترة طويلة يحلمون بزيارة وزير او مسؤول او ان تعطى مطالباتهم الدائمة والمستمرة لكافة الجهات الاهتمام او حتى مجرد الاجابة عليها.
واشار المواطنون الى انهم يعيشون حالة من الاحباط واليأس سواء في مجال تطوير الخدمات الموجودة او استحداث خدمات جديدة مناشدين (الدستور) نقل هذه المعاناة عبر صفحاتها لعل الطيبة تعود من جديد الى اجندة المسؤولين في عمان والكرك.
المواطن ابراهيم البطوش اشار الى انه مضى على حفريات الشوارع التي قامت بها شركة الاتصالات اكثر من ثلاثة اعوام دون ان يتم تحريك ساكن مبينا انها تتحول في فصل الشتاء الى اودية وفي الصيف الى مصدر للغبار ومنبت للاشواك والاعشاب كما ان بعض المناطق اغلقت بسبب ضيق الشارع ووجود حفريات عميقة على طرفية اضافة الى الضرر الذي لحق بالبساتين وتلف العديد من الاشجار بسبب الغبار المتطاير من الشوارع باستمرار مشيرا الى ان العديد من المزارعين تقدموا بقضايا لدى المحاكم وما زالت قيد النظر.
وفي مجال الكهرباء اشار البطوش الى ان انقطاع التيار الكهربائي عن معظم احياء البلدة يحدث بشكل مستمر وخاصة وحدات الانارة في الشوارع والمنازل على حد سواء لدرجة ان الكهرباء في بداية شهر تموز من هذا العام انقطعت نهائيا من الشوارع وعاد المواطنون الى اضاءة مصابيح الكاز وعند مراجعتنا لشركة توزيع الكهرباء نواجه باجابات غريبة خاصة عندما يقولون سنحضر سريعا ويمضي يوم كامل دون ان تحضر فرق طوارئ الكهرباء لعدة عوامل اهمها بعد البلدة عن المزار وسوء الطرق المؤدية اليها.

سيارة نقل الموتى
واوضح البطوش ان البلدة تفتقر الى اية آلية خدماتية بعد ان تم سحب سيارة نقل الموتى التي اشتراها المواطنون في البلدة من جيوبهم الخاصة وسجلوها باسم البلدية في ذلك الوقت اي قبل دمج البلديات وسجلت باسم بلدية مؤتة والمزار مشيرا الى انها ما زالت معطلة منذ ذلك الوقت بالاضافة الى صهريج النضح وقلاب البلدية اللذين تم سحبهما كذلك وبلغ الامر تعقيدا ان هاتف منطقة البلدية في الطيبة مفصول لعدم القدرة على دفع فواتير المكالمات.
وأكد ابراهيم سلامه البطوش من جانبه ان منطقة الطيبة ومنذ عملية دمج البلديات لم تحظ بأي نوع من انواع الخدمة الواجب تقديمها للمواطنين في هذه المنطقة المترامية الاطراف وخاصة في مجال الجدران الاستنادية التي هي بأمس الحاجة اليها مما ادى الى انزلاق العديد من الشوارع الرئيسية في مركز البلدة بسبب عدم وجود مثل هذه الجدران واشار الى ان البلدية لا تقدم حاليا اية خدمة على الاطلاق لبلدة الطيبة سوى عملية جمع النفايات وان النفايات في كثير من الاوقات تتراكم في (براميل) على جنبات الطرق لمدة اسبوع حتى تأتي سيارة النفايات وتقوم بنقلها بعد ان احدثت مكاره صحية للمواطنين خاصة في مثل هذا الوقت من السنة الذي تشهد فيه المنطقة ارتفاعا شديدا في درجات الحرارة.

الخدمات الصحية
من جانبه اشار المواطن عقيل محمد البطوش الى ان الخدمات الصحية في بلدة الطيبة سيئة للغاية وان الطبيب الذي يزورها غالبا ما يقوم بتغطية مراكز صحية اخرى الامر الذي يضطر المواطن الى قطع مسافة 50 كيلومترا بحثا عن العلاج في مستشفى الكرك الحكومي او المستشفى العسكري او المراكز الصحية الاخرى اضافة الى غياب الدور الارشادي الصحي للمواطنين معربا عن امله ان يتحول مركز صحي الطيبة الى مركز صحي شامل باعتبارها ليست من المناطق الاقل حظا فقط بل من المناطق المعدومة الحظ لافتا الى غياب دور لجان السلامة العامة والمراقبة الصحية عن البلدة سواء من البلدية او المتصرفية او غيرهما من الجهات الرسمية بالاضافة الى وجود مختبر كل يوم اثنين حيث يحضر فني المختبر لمدة ساعة فقط ومدير الصحة بالصورة حول هذا الوضوع فلا فائدة من المختبر.

الخدمات التربوية
وبين المواطن حامد عبيدالله مسلم البطوش ان بلدة الطيبة بأمس الحاجة الى الخدمات التربوية المتطورة نظرا لبعدها عن مركز اللواء وطبيعتها الجغرافية مشيرا الى ان طلبة البلدة من الصف الرابع الاساسي حتى التوجيهي ما زالوا في مدرسة واحدة مكتظة وغرفها ضيقة جدا وان ابناء البلدة سئموا من المراجعات المتكررة لوزارة التربية والتعليم وهم يطالبون بانشاء بناء لمدرسة ثانوية في البلدة وان الاجابة المتكررة منذ اعوام طويلة على لسان مسؤولين كبار من وزارة التربية هي عدم وجود ارض كافية لاقامة مثل هذا البناء لافتا الى وجود مئات الدونمات من اراضي الدولة الاميرية داخل حدود التنظيم في البلدة وان التربية لم تأخذ الموضوع على محمل الجد انما من باب التطمينات او حتى يقطع المواطن الامل في ان ينعم ابناء وبنات الطيبة ببناء مدرسي حديث اسوة بالمناطق الاخرى.

الطرق
وأكد المواطن امجد عوده محمد البطوش ان جميع الطرق المؤدية الى بلدة الطيبة وعرة وخطرة وضيقة وخاصة في منطقة جبل ضباب ومليئة بالحفر والمطبات وكذلك الحال الطريق الواصل الى البلدة من قرى الخرشه ومنطقة الظاهرية والتي كما يقول تسببت في حوادث سير مؤسفة وكثيرة ذهب ضحيتها عدد من الابرياء وجرح اخرون وان هذه الحوادث متكررة.

الفقر والبطالة
واشار المواطن سليمان اسماعيل خليل البطوش الى ان الاوضاع الاقتصادية والمادية لاهالي بلدة الطيبة سيئة جدا وان نسبة الفقر فيها تصل الى 95% وان معظم السكان هم تحت خط الفقر المدقع خاصة وان معظمهم يعتمدون في حياتهم على الزراعة التي تعتمد على مياه الامطار وانها تعاني من شح الامطار منذ اعوام طويلة اضافة الى مواسم الجفاف المتلاحقة التي اثرت سلبا على المزروعات والماشية في نفس الوقت وأدت الى تدهور الاوضاع الاقتصادية للمواطنين في ظل غياب المشاريع الصغيرة المدرة للدخل على الاسر مؤكدا ان الطيبة ونظرا لموقعها البعيد اصبحت منسية تماما حيث لم يزرها اي مسؤول او وزير منذ عشرات السنين وقد جاء الوقت لابنائها ان يرفعوا اصواتهم بالحق مناشدين المسؤولين ان يعطوا هذه البلدة البائسة شيئا مما يستحق ابناؤها الذين نذروا انفسهم لخدمة الوطن غير نادمين وان لهم حقوقا مقابل الواجبات المطلوبة منهم.

الخدمة الوحيدة
ولفت المواطن وائل ابراهيم محمد البطوش الى ان الخدمة الوحيدة الموجودة في بلدة الطيبة هي مركز الدفاع المدني الذي يفتقر الى الآليات الحديثة لخدمة هذه المنطقة البعيدة عن الكرك وخدماتها وخاصة سيارة الاسعاف حيث ان الطيبة تصل الى العزلة التامة عن مناطق المحافظة خلال فصل الشتاء وفترة تساقط الثلوج وتنتظر الفرج من عند الله سبحانه وتعالى.

الطرق الزراعية
من جانبه اوضح المواطن محمد عبدالكريم البطوش ان عملية فتح وتعبيد الطرق الزراعية لم تحظ بها البلدة منذ عام 1989 حيث كانت اللجنة المشكلة لهذه الغاية تقوم بفتح 2 كم من الطرق الزراعية في الطيبة كل عام بالاضافة الى ان طريق الطيبة الاغوار التي انفق عليها 700 الف دينار اهملتها وزارة الاشغال ولم تكمل النصف الاخر منها ولفت الى ضعف التيار الكهربائي خاصة في منطقة الظهر وان بعض المواطنين يلجأون الى اضاءة وحدات الانارة المنزلية قبل مغيب الشمس حتى يضمنوا استمرارية التيار الكهربائي مشيرا الى وجود جمعية للتنمية الاجتماعية في المنطقة غير فاعلة ولا يوجد لها اي دور في مساعدة المواطنين وان حوالي 100 عائلة فقط مستفيدة من خدمات صندوق المعونة الوطنية.

المياه على الدواب
ويؤكد ابناء منطقة الطيبة ان المياه تصلهم مرة واحدة في الاسبوع وان معظم الاحياء لا تصلها المياه الا بواسطة الصهاريج واحياء اخرى لا توجد فيها خطوط مياه مثل حي اعيال ملحم والمقبرة والاشرفية وغيرها من الاحياء مطالبين ادارة مياه الكرك انشاء خزان لبلدة الطيبة او تقوية الضخ وان المواطنين يلجأون الى نقل المياه من العيون والينابيع والتي افادت تقارير الصحة انها غير صالحة للشرب على ظهور الدواب.
واشاروا الى اهمية فتح رياض الاطفال في مدارس الحكومة نظرا لعدم مقدرتهم على تسجيلهم في المدارس الخاصة.
اما رئيس نادي الطيبة حميدي عبدالسلام حميدي البطوش فقد فتح النار على بلدية مؤتة والمزار من جديد حيث قال لقد تبرعت وزارة البلديات للنادي بمبلغ خمسة الاف دينار وبعد ان حصلت على آلشيك قمت بتقديمه الى بلدية مؤتة والمزار بناء على مكالمة هاتفية بين الوزير ورئيس البلدية وتم اتخاذ قرار مجلس بلدي بالصرف الا ان البلدية رفعت كتابا الى وزيرة البلديات لاخذ الموافقة الخطية فرفضت الوزيرة بحجة ان الوزارة غير معنية بتقديم الدعم للاندية الا انها وبعد اسبوع تبرعت بخمسة الاف دينار لنادي مؤتة مشيرا الى انه اضطر الى كتابة الشيكات على نفسه اثمانا للحديد والاسمنت بهدف البناء للنادي وانه مهدد باقامة دعوى ضده في المحاكم او دفع المبالغ التي استدانها من جيبه.
وبين ان الاتصالات تبرعت كذلك بمبلغ 18 الف دينار للبلدية الا ان هذا المبلغ صرفته بلدية مؤتة والمزار رواتب للموظفين وان احد المواطنين حصل على مبلغ اربعة الاف دينار لاقامة جدار استنادي على ارضه فصادرته البلدية ولم يصرف لاقامة الجدار المذكور.
وحول طريق الطيبة العراق البالغ طولها خمسة كيلومترات اشار المواطنون الى آنها لم تنعم حتى بمجرد الصيانة منذ عام 1990 بالاضافة الى ان اهالي حي نجاصة يطالبون منذ ستة اعوام بايصال المياه الى حيهم وان الحكومة تدعي ان تكلفة ايصال المياه الى ذلك الحي تبلغ نصف مليون دينار.

الانزلاقات
واوضح ابناء الطيبة ان الانزلاقات التي وقعت في القرية القديمة قبل اكثر من خمسة عشر عاما لم تزل دون حل وان اللجنة المشكلة من وزارة البلديات وجامعة مؤتة اوصت منذ عام 1992 بضرورة توزيع اراضي الدولة على المواطنين اصحاب المنازل في تلك القرية وتحويلها الى منطقة انزلاق ومنذ ذلك الوقت لم يحدث شيء.

المهندس نايف الليمون
بعد هذه الجولة التي قامت بها (الدستور) في منطقة الطيبة التقت المهندس نايف الليمون رئيس بلدية مؤتة والمزار الذي اكد ان الطيبة احدى مناطق البلدية وانها تحظى بخدمة كباقي المناطق في كافة المجالات ووفقا للامكانات المتاحة مشيرا الى ان البلدية نفذت مشاريع خلطة اسفلتية ساخنة لما مساحته 40 الف متر مربع من الشوارع بكلفة 30 الف دينار اضافة الى تركيب 210 وحدات لانارة الشوارع في تلك المنطقة وتواجد ورشة صيانة دائمة للعمل على صيانة القنوات واطاريف الشوارع ووحدات لانارة باعتبارها البلدية الوحيدة التي يوجد فيها مثل هذه الوحدة مشيرا الى انه لم يبق سوى عشرين وحدة انارة معطلة وبحاجة الى سلم للوصول اليها.
وحول الجدران الاستنادية اشار الليمون الى ان الطيبة منطقة شديدة الانحدار وكل منزل فيها بحاجة الى جدار استنادي وان البلدية غير قادرة على هذا العمل وليس من مسؤولياتها اقامة اي جدار استنادي عند كل منزل رغم انها نفذت عددا من هذه الجدران في المناطق الخطرة مبينا ان هناك تصميما من وزارة البلديات بعدم اقامة اي جدار استنادي من قبل البلديات.
وفيما يتعلق بسيارة نقل الموتى اشار الليمون الى آنها مستعملة وقديمة جدا حيث قامت البلدية بصيانتها وتبين انه لا جدوى من صيانتها بالطريقة التي يراها المواطن مشيرا الى توافر سيارة لهذه الغاية وانه تحدث الى مواطني الطيبة لعمل صيانة لسيارة الاسعاف وتسليمها لهم.
وحول خدمة الشوارع بين الليمون انها تكاد تصل الى 100% قياسا مع البلديات الاخرى لكن بعض الشوارع قد تهترىء ويجري لها الصيانة اللازمة مشيرا الى العيوب التي خلفتها حفريات الاتصالات.
وفي مجال النفايات اشار الليمون الى ان الكلام الوارد على السنة المواطنين غير حقيقي وان الطيبة كانت تخدم قبل عملية دمج البلديات بقلاب سعة 4 امتار اما الان فان هناك ضاغطة مخصصة لخدمة تلك المنطقة تقوم بنقل النفايات على مدار الاسبوع بالاضافة الى نها تقوم بنقل النفايات بمعدل مرتين في اليوم وهذه الخدمة غير متوفرة الا في بلدية مؤتة والمزار بالاضافة الى ان لودر البلدية يعمل باستمرار في بلدة الطيبة اما فصل هاتف المنطقة فهذا امر طبيعي عند وجود مستحقات لشركة الاتصالات تلجأ الى فصل الهاتف حتى يتم دفع الذمم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش