الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخلاص من المخدرات يستوجب النفير رسميا وشعبيا

تم نشره في الأربعاء 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:44 مـساءً
كتب:كمال زكارنة
ليس اصعب من القتل اي جرم، والاكثر صعوبة عندما تكون الضحية من ذوي القاتل واقربهم اليه ،ماذا سيفعل لو عاد الى رشده واستفاق من سباته وهو في كامل نشاطه وادرك فعله ،عن اي ندم سيبحث حتى يكون كافيا لاعادة تحريك دورة التفكير في عقله ،اسئلة وتساؤلات كثيرة تدور في اذهان الناس عندما تقع جريمة غريبة من نوعها خاصة اذا حدثت بدون اي سبب او دافع او هدف او مصلحة وانما فقط نتيجة وقوع الجاني تحت تأثير المخدرات بانواعها او الكحول او اية مؤثرات اخرى تجعل من العقل خارج نطاق سيطرة وتحكم صاحبه.
الجريمة التي هزت المجتمع الاردني مؤخرا دقت ناقوس الخطر ودفعت بعض الناس للابلاغ عن ابنائهم المتعاطين للخلاص منهم ومن شرورهم على حد تعبيرهم وحتى لا يتحمل الاهل اية تبعات قد تنجم عن ارتكاب اولئك لاية افعال يمكن ان تجرهم الى صدام مع اخرين او ان يجدوا انفسهم في وضع يكونون مطالبين فيه بحقوق قضائية قانونية ومدنية ،ومنهم من ذهب ابعد من ذلك عندما حاول اعلان البراءة الرسمية من اقرب الناس اليه حفاظا على حياته اولا وتفاديا للوقوع في المحظور من قبيل التصرف العنيف ضد اقرب الناس اليه اضطراريا والثمن معروف طبعا.
بعض الاشخاص الذين بادروا الى الابلاغ عن ذويهم كان هدفهم انقاذ ابنائهم من الموت والضياع بسبب المخدرات وحماية ابناء المجتمع من خطرهم وتأثيرهم .
ان القرار الذي اتخذه مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي مؤخرا بتحويل سجن بيرين الى مركز اصلاح وتأهيل المدمنين يشكل نقلة نوعية وحضارية في التعامل مع هذه الافة الاجتماعية التي اصبح خطرها يطرق ابواب الاردنيين في كل مكان تقريبا ومع المتعاملين معها ،ويمثل هذا القرار استجابة لتوجيهات جلالة القائد الاعلى بتطوير جهاز الامن العام وتفعيل اداء جميع اقسامه.
تحويل المعتقل الى مصحة جسدية ونفسية يجب ان ينعكس بالضرورة على سلوك المواطنين وتعاملهم وتعاونهم مع رجال الامن لان مثل هذا القرار او الاجراء يعني ان التعامل مع المتعاطين ليس بالعصا الامنية والمسيل للدموع وانما بمساعدتهم وتقديم الخدمات المختلفة لهم التوعوية والتثقيفية والعلاجية وغيرها لانقاذ حياتهم والحد من تأثيرهم على الاخرين وبالتالي عمل مظلة حماية اجتماعية تشاركية بين رجل الامن والمواطن لانه بدون هذا التعاون لن ينجح طرف لوحده في محاربة المخدرات واثارها التدميرية على الوطن والمواطن.
لم تكن المخدرات يوما بهذا الحجم من الانتشار النوعي والكمي ولم يكن تأثيرها ومخاطرها بهذا الشكل المدمر والقاتل الامر الذي يستوجب النفير والاستنفار العام رسميا وشعبيا في التصدي لها وفي التعامل مع الجهات التي تعمل على اغراق البلد بها واستقطاب الشباب ومحاولة ايقاعهم وتوريطهم بالادمان .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش