الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأميرة ريم: نطمح لإيجاد إعلام غير متصل بأجندات بعيدة عن إيصال الحقيقة للناس

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
الأميرة ريم: نطمح لإيجاد إعلام غير متصل بأجندات بعيدة عن إيصال الحقيقة للناس

 

عمان - بترا- يسرى الصقر.

دعت سمو الأميرة ريم علي مؤسس معهد الإعلام الأردني الى وضع سياسة إعلامية بعيدة المدى تحقق نهضة اعلامية شاملة.

وقالت سموها في مقابلة مع وكالة الأنباء الاردنية (بترا) امس ان المعهد يسعى لاعتماده مركز تدريب في المنطقة، وإنه ينتهج أسلوباً تعاونياً في تعامله مع بضع هيئات أكاديمية على الصعيدين المحلي والدولي، مشيرة إلى أن المعهد مؤسسة تعليمية، ويشارك بفاعلية في منظومة الإعلام الاردني.

واضافت ان المعهد الذي أعدت مناهجه بمساعدة معاهد دولية، على اتصال وثيق مع هذه الجهات، مشيرة الى انه تم في كانون الثاني الماضي تنفيذ الجزء الثاني من برنامج التبادل بين طلبة الدفعة الأولى في المعهد ونظرائهم في جامعة دورتموند الألمانية.

وذكرت سموها أن معهد الدراسات السياسية في باريس وجامعة سيتي اللندنية بحثا مع المعهد مدى جاهزيته لتلبية طلباتهما لإجراء بحوث فيه، مشيرة الى ان المعهد على اتصال مع كليات صحافة في عدد من الدول العربية والاجنبية.

واشارت سموها الى ان المعهد حقق نجاحاً لا بأس به، اذ حصل بعض طلبة الفوج الأول على فرص عمل بسرعة بعد استكمالهم لفترات التدريب المقررة، ما يشكل إشارة جيدة الى مستوى خريجي المعهد الا انه من المبكر جداً الحكم فيما إذا كان المعهد قد حقق أهدافه وطموحاته.

وعن المعوقات التي حالت دون تمكن المعهد من استقطاب طلاب عرب للالتحاق ببرنامج الماجستير، قالت سمو الاميرة ريم « يدرس في المعهد حاليا 20 طالباً، منهم 13 أردنياً وسبعة فلسطينيين»، مستطردة أن حملات التسويق للمعهد في منطقة الخليج و شمال أفريقيا لم تكن نشطة بالقدر الكافي، لأنه يركز جهوده على بناء المعهد على أسس متينة، قبل الانطلاق الى خارج الاردن.

وأضافت « نطمح بأن يصبح المعهد في القريب العاجل مؤسسة إقليمية قادرة على استقطاب المزيد من الطلاب من هاتين المنطقتين».

وبالنسبة لبرنامج المنح في المعهد قالت سموها ان المعهد لا يقدم المنح ولكنها تأتي من شركات في القطاع الخاص ومن جهات مانحة أخرى، بالإضافة إلى الحكومة معبرة عن امتنانها للجهات التي تقدم المنح لإتاحتهم الفرصة للطلاب للالتحاق بالمعهد.

وذكرت سمو الأميرة ريم علي انه كثر الحديث اخيرا عن تراجع دور ما يعرف بالإعلام التقليدي نتيجة التحديات التي تفرضها شبكات التواصل الاجتماعي وصحافة المواطن، ورغم ذلك، لا اعتقد أنه يمكن استبدال الإعلام التقليدي بغيره، لأن الحاجة ستبقى ماثلة لتوخي الدقة ولإعداد التحقيقات الاستقصائية سعياً وراء الحقيقة، أو على الأقل للوقوف على كل زوايا الخبر أو القصة، وأعتقد أنه ينبغي على كل من الإعلام التقليدي والإعلام الجديد أن يستفيد كل منهما من الآخر.

واضافت « نطمح لإيجاد إعلام غير متصل بأية أجندات أخرى، عدا إيصال الحقيقة للناس، وإعلامهم بما يدور حولهم، وأن يعمل كأداة لإثارة الحوار بين الحكومة والشعب، لا كأداة للدعاية، وأن يكون أداة لحوار متبادل يعمل في الاتجاهين، ولاسيما أننا نعيش في عصر تفاعلي»، مشيرة إلى الحاجة الماسة لقناة تلفزيونية وطنية تتمتع بقدر عال من المهنية، وتركز على الأخبار المحلية والوطنية.

ودعت سموها الى تزويد مؤسسة التلفزيون الأردني بالوسائل اللازمة للقيام بمهامها، فإذا لم يستطع الأردنيون مشاهدة ما يجري في بلدهم على شاشة تلفزيونهم الوطني في تقارير ينقلها لهم صحفيون أردنيون، فإنهم بالتأكيد سيشاهدونها على شاشات قنوات فضائية أخرى، أو على شبكة الإنترنت.

وتابعت سموها ان وجود أكثر من قناة تلفزيونية واحدة تعرض الأخبار جنباً إلى جنب مع التلفزيون الأردني، ليس بالفكرة السيئة، بيد أن التلفزيون الأردني ينبغي أن يكون الوسيلة الإعلامية التي تقدم أفضل تغطية ممكنة للأخبار وتوفر الصور للمحطات الأخرى المهتمة بتغطية الأخبار الأردنية، بدلاً من الوضع الحالي المعكوس.

وحول تعاون المعهد مع نقابة الصحافيين في مجال التدريب، قالت سموها ان المعهد والنقابة على اتفاق تام في الرأي فيما يتعلق بالحاجة إلى المزيد من البرامج التدريبية، وأن لدى المعهد برنامجا تدريبيا يعمل بالتوازي مع برنامج الماجستير، وهذا البرنامج مستمر طالما هناك طلب عليه وتوفر التمويل اللازم له، وأعتقد أن الأساس لتنمية قدرات العاملين في وسائل الإعلام يكمن في طرح برامج لتدريب المدربين تمكننا من الحصول على مجموعة جيدة من المدربين تكون قادرة على إجراء التدريبات باللغة العربية.

واشارت الى ان الخطوة التالية لتفعيل التدريب هي التوجه نحو المزيد من التخصص، لتوفير العدد الكافي من المختصين، وهذا في الواقع، ما ننوي العمل عليه، إلا أنه لا يمكننا أن نتحرك إلى الأمام دون الحصول على مزيد من التمويل للقيام بتوفير أفضل النوعيات المتاحة في هذا المجال.

واضافت سموها أنه مع قيامنا بتدريب المزيد من الإعلاميين المهنيين للوفاء بالمعايير العالية، نأمل أن يكون هناك على الجانب الاخر المزيد من الإعلاميين المحترفين، سواء في القطاع الخاص أو في مجال العلاقات العامة أو داخل الحكومة أو الناطقين الإعلاميين، وبصفتنا عاملين في مجال التعليم الإعلامي نستطيع أن نقوم بواجبنا فقط، وذلك بتزويد مجتمعنا بفريق من الصحافيين المدربين تدريباً احترافياً، والذين نأمل أن يتميزوا من خلال مفاهيمهم ومعاييرهم الأخلاقية العالية، وأعتقد، في عالمنا اليوم، وفي منطقتنا تحديداً، أن وجود إعلاميين مدربين على درجة عالية من المهنية وقادرين على العمل في بيئة مواتية، هو أمر حاسم بالنسبة لمجتمعنا ولمصداقية ممثليه لذلك يبقى جل تركيزنا واهتمامنا منصباً على تطوير التدريب.

وبينت سموها ان المعهد سيركز في المستقبل على عقد المناظرات والمناقشات المفتوحة التي تساعد الإعلاميين المحترفين على تحديد توجهاتهم.

وقالت « نحن بحاجة إلى إعلام مطبوع والكتروني يتّسم بالمهنية والخبرة، والتعامل مع الإعلام بشفافية وانفتاح، وأعتقد أن علينا أن نكون حازمين وغير متساهلين فيما يتعلق بالدقة في نشر المعلومات».

وقالت سموها ان المعهد لا يمنح رواتب عالية ، مشيرة الى ان كادر المعهد مكون من 12 شخصاً وستة أساتذة، معظمهم غير متفرغين.

واكدت ان الجهات المانحة لبرامج المعهد لم تتدخل أبداً في شؤون المعهد وخططه وبرامجه، بيد أننا بالطبع، كغيرنا من المنظمات غير الحكومية، نتلقى الدعم المالي على أساس برامج محددة، فعلى سبيل المثال، فإن المنحة التي قدمها الاتحاد الأوروبي لنا قبل عامين عن طريق وزارة التخطيط ، حددت بأنها موجهة لدعم حقوق الإنسان، وعليه، فقد عملنا في مجال التدريب الذي شمل قضايا حقوق الإنسان وقضايا وحقوق المرأة.

واضافت سموها « لقد قمنا حتى الآن وعلى مدى ثلاث سنوات ونصف السنة مضت بطرح أكثر من 25 دورة تدريبية استفاد منها حوالي 500 شخص، قدم العديد منهم من خارج الأردن».

التاريخ : 05-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش