الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع التدفئة المركزية في المدارس الحكومية ..اين وصل؟

تم نشره في الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً


 كتب:كمال زكارنة
في شهر شباط الماضي وجه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة بتنفيذ مشروع التدفئة المركزية للمدارس الحكومية، في جميع مناطق المملكة وعلى مراحل .
وقد عكست هذه المبادرة الملكية السامية،اهتمام جلالته واصراره على تطوير التعليم والنهوض به،وحرص جلالته على تحسين ظروف أبنائه وبناته الطلبة في مختلف مراحلهم ومناطق سكناهم وتوفير كل ما يحتاجونه حفاظا على صحتهم وسلامتهم ورفع مستوى تحصيلهم العلمي.
هذا المشروع يسهم بشكل فعال في تحسين البيئة التعليمية والصحية في المدارس وداخل الغرف الصفية، ويزيد من قدرات وتفاعل الطلبة مع الحصص التدريسية والرغبة الدائمة في الذهاب الى المدرسة والدوام فيها اطول فترة ممكنة وتزيد من قدرة الطالب على الفهم والاستيعاب .
بعد عشرة اشهر على اطلاق المبادرة الملكية السامية ما يزال مئات الالاف من الطلبة في محتلف المحافظات يشكون من البرد الشديد في مدارسهم لعدم توفر المدافيء المركزية او غير المركزية ، والكل يعلم ان الامراض تكثر خلال فصل الشتاء وتضرب الاطفال والطلبة عموما قبل غيرهم لانهم يتعرضون للبرودة باكرا ،وان من اهم وسائل مقاومة امراض الشتاء التدفئة الجيدة في جميع الاماكن التي يتواجد فيها الناس وفي مقدمتها المدرسة والمنزل.
في هذه الايام يعود الطلبة الى منازلهم محملين بشكاوى البرد ويصفون غرفهم الصفية «بالثلاجات الكبيرة» التي تزيد الجو برودة وتجمدا ،فلا يقوى الطلبة وخاصة الصغار منهم على التكيف مع مثل هذه الظروف ويجمعون اجسادهم في مقاعدهم ينتظرون بفارغ الصبر العودة الى بيوتهم .
مبادرة جلالة الملك كان من المفروض ان تتابع وتنفذ وتشمل اكبر عدد ممكن من المدارس الحكومية في مختلف المحافظات قبل حلول فصل الشتاء والبرد الشديد الذي سيبدأ فعليا خلال الاسابيع القادمة .
كثير من الطلبة يخرجون من منازلهم الى مدارسهم اصحاء ويعودون مرضى مصابين بنزلات البرد والرشح والانفلونزا بسبب شدة البرودة التي لا تحتمل خاصة عندما يكون الشخص جالسا بلا حركة وجراء العدوى من زملائهم الذين يواجهون نفس المعاناة .
حرص جلالة الملك على صحة وسلامة الطلبة يأتي من حرص جلالته على الاردن عموما لانهم اجيال المستقبل وعلى عاتقهم يتوقف تطور ونمو الوطن فهم امل الغد المشرق ،وان اعدادهم الاعداد الجيد يعني ايجاد بنية بشرية متعلمة ومنتجة وقادرة على تحمل مسؤوليات المستقبل بكل قدرة وكفاءة.
المطلوب من الجهات المعنية المكلفة بمتابعة وتنفيذ مبادرة جلالة الملك شحذ الهمم والاسراع في تركيب وايصال التدفئة المركزية الى اكبر عدد ممكن من المدارس وخاصة الاكثر حاجة وصولا الى شمول جميع المدارس الحكومية بهذه الخدمة لنرفع شعار «لا مدارس بلا تدفئة».
المراجعة والمتابعة والمراقبة من اهم عوامل التحفيز على انجاز العمل والاستمرار في البناء والعطاء ،ولا يجوز ان يترك الطلبة فريسة سهلة لبرد الشتاء القارس الذي يلفح وجوههم البريئة كل صباح .
ان وجود التدفئة المركزية في المدرسة يعني شمول جميع المتواجدين فيها بالدفء وهي في الاساس حاجة ماسة وحقيقية وليست ترفا،كما يعني الخلاص من التدفئة القديمة التي تؤذي الطلبة اكثر مما تفيدهم بسبب الروائح التي تنبعث منها وخطورتها عليهم وانحسار دفئها في مساحات محددة حيث لا يستفيد منها جميع الطلبة.
وتنعكس هذه المبادرة على الطلبة والمعلمين ايضا حيث يتعزز عطاء المعلم والمشاركة من قبل الطالب ويزداد التفاعل المعرفي والعلمي بين طرفي العملية التعليمية.
مشروع التدفئة المركزية في المدارس الحكومية مشروع وطني كبير ومهم يجب ان يحظى باولوية الجهات المعنية لانه يهتم بالانسان وعلى تماس مباشر به وبصحته وسلامته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش