الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الساكت : المكافآت والحوافز في القطاع العام تصرف دون مؤسسية

تم نشره في السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
الساكت : المكافآت والحوافز في القطاع العام تصرف دون مؤسسية

 

 
عمان - الدستور - نيفين عبد الهادي

تبدو الصورة العامة لواقع الموارد البشرية وتطوير ادواتها وفي مقدمتها "الرواتب" في القطاع الحكومي ، صورة مشرقة ، وتتعدى ذلك بعناوينها الاساسية لتكون نموذجية ، ومثالا بدأت عدة دول عربية تحذو حذوه.

ضمن هذه الرؤية التفاؤلية للمشهد بصورته العامة ، حتما تظهر بعض السلبيات التي تشوه شيئا من كل المشهد ، وذلك باعتراف من رئيس ديوان الخدمة المدنية مازن الساكت الذي يرى انه ما زال هناك ما يشوه الصورة المثالية للموارد البشرية في القطاع الحكومي وسبل التعامل معها ، معتبرا آليات التعامل مع المكافآت والحوافز من ابرز هذه السلبيات ، كونها ما تزال تصرف بشكل غير منظم وبدون مؤسسية ونهج واضح ، الامر الذي بات يؤثر على امكانية الحفاظ على الكفاءات في القطاع الحكومي. وفي قراءة لـ"الدستور" حول واقع المكافآت والحوافز في القطاع الحكومي ، بدا واضحا وجود فروقات غير مدروسة بين توزيع المكافآت والحوافز ، فعلى سبيل المثال فان العاملين في وزارة الصحة يحصلون على بدل الدوام الاضافي بما نسبته %50 من الراتب ، في حين ان باقي المؤسسات يحصل موظفوها على ما نسبته %30 ، وكذلك الحال للعاملين في وزارة المياه ، ومع زيادة العاملين في وزارة التربية اصبح المحاسب يحصل على (120%) علاوة ، لكن المحاسب في المالية ما يزال يحصل على (20%) ، والاداري في التربية يحصل على (100%) ، في حين ان الاداري على سبيل المثال في ديوان الخدمة لا يحصل على مكافأة ، اضف الى ذلك وجود فجوة كبيرة في هذا الامر بين العاملين في المؤسسات المستقلة الحكومية ، والمؤسسات التابعة لنظام الخدمة المدنية ، فالامر غير منطقي ، وبالتالي يجب ان يكون للمسألة رؤى علمية وفق الواقع ، كون هذا الامر اوجد حالة تسرب من المؤسسات والوزارات التابعة للخدمة المدنية الى المستقلة.

حالة منافسة جديدة تبدو واضحة بشكل كبير في مشهد الموارد البشرية ، ولكن هذه المرة تبدو المنافسة غريبة كونها بين القطاع الحكومي وذاته ، وفق ما اشار له الساكت ، نظرا لرغبة عدد كبير من الموظفين في القطاع الحكومي العمل في المؤسسات التي تمنح رواتب وعلاوات وحوافز أعلى. وللخروج من هذه السلبية قال الساكت ان الحل الوحيد وجود مؤسسية في صرف المكافآت والعلاوات والحوافز في القطاع العام ، وان تكون هناك وحدة في السياسات والمنهجية والتشريعات الاساسية ، ووحدة في مؤسسية اتخاذ القرار. وقال "أنا أعي جيدا أن يكون هناك تنافس مع القطاع الخاص ، أما في القطاع الحكومي فهذا الامر غير مفهوم" ، مشيرا الى ضرورة ان يكون هناك فحص ومراقبة لكل ما يتعلق بالتحفيز والمكافأة والتمييز في القطاع الحكومي ، فهناك فروقات كبيرة في هذا الامر بين موظفي القطاع الحكومي ، اضافة الى وجودها في المؤسسات المستقلة ، فعندما نقول انه في وزارة الصحة يحصل الموظفون بدل دوام الاضافي على %50 من الراتب ، في حين يحصل آخرون على %30 في باقي المؤسسات ، فالامر هنا جيد لكن في حالة ان تكون الرواتب ضعيفة ، هذا الامر يشجع على ان تصرف المكافآت لكل الموظفين ، لمن يداوم ولا يداوم ، وتدريجيا تصبح جزءاً من الراتب ، وبالتالي لم تصبح هذه العلاوة علاوة لعمل مضاف في جهد مضاف ، او حافزا ، وما يؤدي لكل ذلك اولا عدم وجود منهجية وحرص على تطبيقها ، اضافة الى ضعف الرواتب الذي يجعل من صرفها سبيلا لتحسين الوضع. واعتبر الساكت ان الخروج من هذه السلبية يجب ان يكون من خلال رؤية لمسألتين الاولى النظر لتميز طبيعة العمل وطبيعة الدائرة ، والمسألة الثانية النظر لتميز طبيعة الوظيفة وشروط اشغالها ، وبالتالي لا بد من وجود معنى جوهري للتحفيز في القطاع وعدم التعامل مع هذه الامور بسياسة واحدة. وكشف الساكت ان ديوان الخدمة المدنية أعد مشروعا متكاملا لاصلاح الرواتب ، مبينا ان الديوان سيسعى لوضع مسميات حقيقية للوظائف وايضا مستويات للموظفين ، واعادة تصنيف المسميات بحيث لا تتداخل الوظائف.

Date : 01-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش