الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ولـي العهـد يفتتـح الأكاديميـة الملكيـة لحماية الطبيعة بمحمية غابات عجلون

تم نشره في الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 عجلون- افتتح سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في محمية غابات عجلون، امس الأحد، الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة، التي تعد أول مركز في المنطقة العربية متخصص في التدريب وبناء القدرات على حماية الطبيعة.
ويأتي إنشاء الأكاديمية، التي كان جلالة الملك عبدالله الثاني وضع حجر الأساس لها عام 2010، كتطور طبيعي لبرنامج التدريب الإقليمي للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، التي هي مؤسسة تطوعية غير حكومية. وأزاح سمو ولي العهد الستارة عن اللوحة التذكارية للأكاديمية، التي تقع على مساحة 3 آلاف متر مربع، وتسعى إلى بناء شبكة وطنية من المناطق المحمية، بهدف الحفاظ على التنوع الحيوي في المملكة، وتوسيع قاعدة الدعم لحماية البيئة الطبيعية في الأردن والدول المجاورة، وإدارة برامج التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والخدمات المتصلة بها بما فيها السياحة البيئية.
وخلال جولة سموه في مرافق الأكاديمية، استمع إلى شرح من رئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة المهندس خالد الإيراني، عن البرامج التي تنفذها في مجالات التدريب والترفيه، إلى جانب خططها المستقبلية لخدمة البيئة وتعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين. واطلع سموه على الورش التدريبية المنعقدة في الأكاديمية، للمختصين بأنظمة حماية البيئة، ولطلبة المدارس، والتي تهدف إلى زيادة الوعي البيئي لديهم.
وزار سموه دكان الطبيعة، الذي يضم منسوجات وأعمالا يدوية ومنتجات طبيعية، بالاعتماد على المواد المتوفرة في محمية غابات عجلون، ومن صنع أبناء وبنات المنطقة.
وتضم الأكاديمية قاعات تدريب ومؤتمرات، وجناحا للمكتبة ومختبر حاسوب، وعيادة طبية، ومستودعا للمعدات، وسكنا للعاملين، ومطعما تدريبيا يتسع لأكثر من 300 زائر.
كما تضم الاكاديمية التي أنشئت مبانيها وفق أسس حديثة لتكون صديقة للبيئة، مساحات خارجية للتدريب في مجالات البحث والإنقاذ والتسلق، ومركز معلومات سياحي حول الغابات، والنشاطات التي من الممكن للزائر القيام بها.
وتشمل الأكاديمية، التي تنفذ برامجها بالشراكة مع أفضل المؤسسات والمعاهد العالمية المتخصصة، (دكان الطبيعة، والمطلات، وبيت الصابون)، كما تخطط لمنح شهادات مهنية مجازة من المؤسسات الشريكة في مجال عملها البيئي.
كما ستطلق مجموعة من المشاريع الاقتصادية، والاجتماعية الإنتاجية المدرة للدخل، خدمة للقرى المجاورة لمحمية عجلون، وأبناء وبنات المجتمع المحلي فيها، لزيادة دخلهم وتقليل اعتمادهم على مصادر الغابات غير المستدامة. ومن هذا المنطلق، نفذت الأكاديمية مشاريع: بيت الصابون، والبسكويت، والخط العربي، والزراعة العضوية، إلى جانب برنامج السياحة البيئية في محمية غابات عجلون، وبرنامج تطوير مسارات سياحية في المحمية.
يشار إلى أن الأكاديمية تنفذ برامج تدريبية وتوعوية قصيرة ومتوسطة المدى، وأخرى ترفيهية للعائلات وزوار المنطقة،  بما يحقق الأهداف التي أسست لأجلها. وترتبط الأكاديمية بشراكات تعاون مع مؤسسات عالمية متميزة مثيلة لها، من ضمنها أكاديمية حماية الطبيعية من ألمانيا، وجامعة مونتانا من الولايات المتحدة الأميركية، ورابطة أدلاء الطبيعة في جنوب إفريقيا.
وستعمل الأكاديمية مع هذه المؤسسات لتطوير برامج التدريب في مواضيع الدلالة والإرشاد السياحي في المناطق الطبيعية، ومواضيع التنوع الحيوي والتنمية الاقتصادية الاجتماعية، وبرامج التدريب في مجالات إدارة المحميات. وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة المهندس خالد الإيراني لـ (بترا) أن المشروع يهدف، في أحد جوانبه، إلى توفير فرص عمل في محافظة عجلون، من خلال قطاع السياحة البيئية وإدارة المحميات.
وأضاف أن الأكاديمية تقدم دورات ومساقات تدريبية نوعية، ليس لأبناء وبنات المجتمع المحلي فحسب، بل على مستوى المنطقة العربية، في مجالات السياحة البيئية وإدارة المحميات الطبيعية وتمنح شهادات للخريجين بالتعاون مع مؤسسات دولية مرموقة في هذا المجال، فضلاً عن برنامج «فرسان الطبيعة»، الذي يستهدف طلبة المدارس. وأشار إلى أن الأكاديمية تهدف، من خلال البرامج والدورات التي تنفذها، إلى توفير نوع من السياحة التعليمية إلى جانب مثيلتها البيئية، حيث ستشكل الأكاديمية إلى جانب محمية غابات عجلون نقطة جذب سياحية على مستوى عجلون والمنطقة.
وفيما يتعلق بالجوانب البيئية، أوضح الإيراني أن مبنى الأكاديمية أقيم على محجر مهجور، كان يشكل في السابق مشكلة بيئية للمحمية، وتحول بعد إنشاء الأكاديمية إلى موقع بيئي نموذجي، خصوصا أن المشروع يستمد الحرارة من باطن الأرض والإضاءة من الطبيعة، كما تم بناؤه من حجر المنطقة.
 كما دشن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، امس الأحد، في مدرسة عبين الثانوية الشاملة للبنات في محافظة عجلون، مشروع مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني لتدفئة 50 مدرسة من المدارس الحكومية، في المناطق الأشد برودة في المملكة باستخدام الطاقة البديلة. ويأتي المشروع ترجمة للمبادرة الملكية، التي أطلقها جلالة الملك، في شباط الماضي، لتدفئة المدارس الحكومية في المناطق الأشد برودة في شمال وجنوب المملكة باستخدام مصادر الطاقة البديلة، على أن تتبنى الحكومة، وفق خطط مستقبلية، المراحل اللاحقة للمشروع بهدف شمول جميع المدارس الحكومية بالتدفئة، للتخفيف على الطلبة من آثار الظروف الجوية في فصل الشتاء. واطلع سمو ولي العهد، في مدرسة عبين الثانوية الشاملة للبنات، على آلية التحكم بالتدفئة المركزية داخل الصفوف، وما توفره للطلبة من أجواء دراسية ضمن بيئة ملائمة وصحية، بعد أن تفقد مرافق المدرسة، وتجول في غرفتي الصف الأول والثالث.
كما استمع سموه، إلى شرح من مديرة المدرسة منال المومني عن النتائج الإيجابية لتوفير التدفئة المركزية داخل الصفوف،  بعد أن تم تزويد المدرسة بـ 50 جهاز تدفئة.
وجاء تدشين هذا المشروع، الذي نفذه الديوان الملكي الهاشمي في وقت قياسي، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بعد أن حددت وزارة التربية والتعليم 50 مدرسة في المناطق الأشد برودة في المملكة، شملت الشوبك، والبترا، والبادية الجنوبية، والمزار الجنوبي، وبصيرا، وجرش، وعجلون والمزار الشمالي.
ويعكس هذا المشروع، الذي يستفيد منه نحو 15 ألف طالب وطالبة في المدارس المشمولة به، اهتمام جلالة الملك بقطاع التربية والتعليم ومساعيه الدؤوبة لتحسين البيئة التعليمية للطلبة، فضلا عن الآثار الإيجابية للمشروع  على البيئة التعليمية والصحية للطلبة.
وتضم مدرسة عبين الثانوية الشاملة للبنات، والتي هي حاليا مدرسة مختلطة من مرحلة التمهيدي حتى الصف الثاني الأساسي للذكور، وللإناث حتى التوجيهي، 26 غرفة صفية.
وتعمل المدرسة بنظام الفترتين، ويدرس بها حوالي (1000) طالب وطالبة  (650) من الطلبة الأردنيين في الفترة الصباحية، و350 طالب وطالبة من اللاجئين السوريين. ويأتي شمول الطلبة من اللاجئين السوريين، في هذه المدرسة، في فترتها الدراسية المسائية، لأبعاد إنسانية تضاف للدور الإغاثي والإنساني، الذي يقوم به الأردن تجاه الأشقاء السوريين المستضافين على أراضيه.
ومن المأمول مستقبلا، بعد تنفيذ جميع مراحل المشروع، أن يتم الاستغناء عن وسائل التدفئة التقليدية المستخدمة في المدارس كونها غير فعالة، ولما تنطوي عليه من مخاطر على سلامة الطلبة.
وقال نائب رئيس الوزراء، وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات لـ(بترا) إن هذه المبادرة الملكية جاءت للتأكيد على أهمية توفير بيئة مدرسية مناسبة ومتكاملة، والتي تعتبر التدفئة عنصرا أساسيا فيها، خصوصا مع دخول فصل الشتاء، الذي يمتد لأربعة أشهر دراسية. وأوضح أن حصة محافظة عجلون من المدارس التي شملتها المبادرة الملكية للتدفئة المدرسية بلغت سبع مدارس تضم 3100 طالب وطالبة، إضافة إلى 280 معلما ومعلمة يعملون فيها.
وأكد الذنيبات أن الحكومة ممثلة بوزارة التربية ستعمل على مواصلة تنفيذ المبادرة لتشمل جميع المدارس الحكومية في المملكة وعلى مراحل زمنية ووفقا للإمكانيات المادية المتاحة، بهدف توفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة للطلبة تتضمن كامل عناصر البيئة المدرسية السليمة. وبين أن الطرق المستخدمة في تدفئة المدارس الحكومية غير آمنة ولا صحية، واليوم وبعد المكرمة الملكية تم توفير تدفئة صحية وآمنة، تركت أثرا كبيرا على نفسية المعلمين والطلبة والأسرة التربوية. بدوره، لفت وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس سامي هلسه، إلى إن أجهزة التدفئة التي استخدمت في مشروع المبادرة الملكية لتدفئة المدارس الحكومية تم تصنيعها في مصانع أردنية، وروعي فيها بأن تكون صديقة للبيئة، وموفرة للطاقة.
وبين أن الطاقة التي سيتم استخدامها في تشغيل التدفئة ستكون مجانية، لأنها تعتمد على محطات الطاقة الشمسية المخصصة بتزويد مشروع المبادرة، والتي عمل على إنشائها الديوان الملكي الهاشمي.
من جهتهما، قالت الطالبتان رشا ورؤى المومني، إن توفير التدفئة داخل الغرف الصفية ساهم في رفع مستوى تركيز الطلبة في الحصة الدراسية، وأوجد شعورا بالإرتياح لديهم، وسط أجواء بيئة ودراسية وصحية مناسبة كانت مدارسهم تفتقر إليها.
وشكرتا جلالة الملك وسمو ولي العهد على هذه المبادرة، التي اعتبرتاها «أفضل هدية للطلبة لكونها رفعت من رغبتهم في التعلم داخل الغرف الصفية بكل يسر وسهولة».
وكان أمين عام الديوان الملكي الهاشمي، رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات جلالة الملك، يوسف حسن العيسوي، زار محطة الطاقة الشمسية في محافظة المفرق، التي أنشأها الديوان الملكي الهاشمي، إلى جانب محطة مثيلة في معان، لتغطية احتياجات المدارس من الطاقة الشمسية في محافظات الشمال والجنوب.
وأوضح العيسوي أن المشروع يجسد فكرة ملكية، حيث أوعز جلالته بإطلاق مشروع ريادي للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة في تدفئة المدارس، خصوصا في المناطق الأشد برودة، بعد أن لمس جلالته، خلال جولاته التفقدية في مختلف مناطق المملكة، معاناة الطلبة في فصل الشتاء، نتيجة ضعف كفاءة وسائل التدفئة التقليدية، وما تشكّله من خطر على سلامة الطلاب وصحتهم.
وأشار العيسوي إلى أن الديوان الملكي الهاشمي قام بإنشاء محطتين لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، في المفرق ومعان، وبقدرة بلغت (1ميجاواط) لكل محطة. كما تم، وفقا للعيسوي، التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي قامت بتحديد المدارس المشمولة في المناطق الأكثر برودة في مختلف محافظات المملكة، ومع وزارة الأشغال العامة والإسكان، التي أشرفت على أعمال تركيب أجهزة التدفئة، والأعمال الهندسية الأخرى.
وأكد العيسوي أن هذه المبادرة لن تشكل أي عبء مالي على وزارة التربية والتعليم في المستقبل، حيث أن الطاقة المولدة من المحطتين تكفي لسد حاجة المدارس الخمسين من الكهرباء لأغراض التدفئة. وفي إطار تنفيذ المشروع، قامت وزارة الأشغال العامة والإسكان بتلزيم إحدى الشركات المحلية بتصميم نظام تكييف بمواصفات عالية، من حيث الجودة والسلامة والأمان، وتزويد المدارس المستهدفة بنحو 1800 جهاز تدفئة، مثلما عملت على رفع القدرات الكهربائية للمدارس من خلال تركيب محولات إضافية، وتعديل مواصفات الكهرباء داخل المدارس بالتنسيق مع شركات توزيع الكهرباء.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش