الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعونا نساعدكم بعدم رفع أسعار الخبز!

جمال العلوي

الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 898

أظن أن الحكومة تمهد الطريق لرفع أسعار الخبز في العام الجديد، في توقيت ما لا نعرفه نحن، ورغم قناعتي أن بعض الظن اثم الا أنني رأيت من المناسب وضع النقاط على الحروف في وقت مبكر علّ أصحاب القرار يعدلون عن الدفع بالورقة الاخيرة للرفع.
الخبز كما تقول الحكومة خط أحمر وانا شخصيا أعتبره «شوال» من الخطوط الحمر لمعرفتي بطبيعة شعبنا الطيب وشرائحه الفقيرة في كل المدن والاحياء والقرى والمخيمات.
وللدخول في التفاصيل بلا مقدمات الدعم الحكومي للخبز وللمحافظة على سعره الحالي دون أي رفع حسب التصريحات الرسمية يصل الى قرابة الـ 200 مليون دينار نظرا لارتفاع كلفة الشراء للقمح من الاسواق العالمية حيث يبلغ سعر طن القمح الواحد قرابة 430 دينارا وذلك طبعا حسب الرواية الرسمية،وأعتقد ان الحكومة قد تكون دقيقة في ارقامها ولا تبالغ بها ولست معنيا هنا بنفي الرواية الرسمية.
ما اريد الافصاح عنه هو المعلومات التي حصلت عليها من معنيين وخبراء في هذا الجانب أن ما يزيد عن نصف هذا المبلغ واكثر يذهب بعضه لعشرات الاشخاص ممن يملكون مطاحن للقمح وأنا لا أتهم أحداً وربما ان هناك من لا يمارسون هذه الممارسات للاستفادة من ارقام الدعم الحكومي.
الحكاية تبدأ يا حكومتنا أن قطاع المطاحن لا يتجاوز عدد المطاحن العاملة فيه عدد اصابع اليدين بقليل، وقطاع المخابز هو قطاع فعال وممتد في كل مناطق المملكة وربما يصل عدد المخابز الاجمالي الى قرابة ثلاثة الاف مخبز تشغل الالاف من العمالة الاردنية والوافدة، وفي المعلومات المتاحة أن المطاحن تستفيد من المخابز التي تتعامل معها وخاصة المخابز ذات الظروف الصعبة والتي لا تستهلك الارقام الرسمية من كميات الطحين المخصصة لها وبالتالي تذهب فروقات الدعم لقطاع المطاحن وليس لقطاع المخابز أو لدعم رغيف الخبز وذلك جراء قيام المطاحن بإعادة تدوير الطحين المدعوم الذي تحصل عليه من الحكومة بالتعاون مع المخابز وتعيد بيعه بسعر الرسمي لمحلات الحلويات والسكاكر والمعكرونة وغيرها وبذلك يكون الفرق بين سعر طن الطحين المقدم لدعم الخبز في طريقه لعدد محدود من الاشخاص.
مطلوب فتح هذا الملف على مصراعيه والتدقيق في ارقامه عندها ستكتشف الحكومة صاحبة السيادة أن الغالبية من الدعم الحكومي للخبز ورغيف المواطن لا يذهب في الاتجاه الصحيح، ان كشف تداعيات هذا الملف يساهم في اغلاق النوايا في رفع اسعار الخبز بشكل نهائي ويقلل من أرقام الدعم التي تعتاد الحكومة على تقديمها كل عام وتدب الصوت عاليا بمناسبة او غير مناسبة عن كلفة دعم رغيف الخبز الذي يستفيد المقيم والعامل وغير الاردني بسبب أو بدون سبب.
مطلوب من الجهات الرسمية أن تقرأ ما بين السطور وتمارس دورها بشكل فعال دون اللجوء الى جيب المواطن دوماً.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش