الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسماء في الذاكرة : نقولا غنما أول وزير للزراعة في الأردن

تم نشره في السبت 9 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
أسماء في الذاكرة : نقولا غنما أول وزير للزراعة في الأردن

 

لا يخلوكتاب أومرجع يتحدث عن تاريخ الأردن في عقود ما قبل مرحلة الإمارة وعقدي مرحلة الإمارة والعقد الأول من مرحلة المملكة من ذكر للأستاذ نقولا سعد غنما أحد رجالات الحركة الوطنية الأردنية الذي كان أحد رموز ناحية بني عبيد ووجيها مقدما بين عشائر الحصن المسيحية، كان عروبيا وحدويا، ولا غروأن يكون كذلك فهومن عشيرة الغنمات»آل غنما»التي تنحدر من قبيلة تغلب العربية في الجزيرة العربية حيث كان أحد أجداده قد انتقل من الجزيرة إلى شرقي الأردن ليقيمَ مع جماعته في الكرك، ثمَّ انتقلَ قسمٌ من الغنمات إلى فلسطين واستقرَّ قسمٌ منهم في منطقة طولكرم في بلدتي كفر ياسيف وعبلين، وارتحلَ قسمٌ آخرُ من الغنمات إلى الجولان ومنها إلى منطقة بعلبك بلبنان، وقبل حوالي (300) عام ارتحلَ شيخُ الغنمات عبد الله الغنما وجماعةٌ من الغنمات مع بعض العائلات من عشائر مسيحية أخرى ليستقرُّوا في بلدة الحصن بعد أن مكثوا فترة لم تطل في بلدة علعال، ولم يمض وقت طويل على قدوم شيخ الغنمات عبد الله غنما حتى أصبحت مضافة حفيده الذي يحمل اسمه من أشهر مضافات ناحية بني عبيد، وقد أشار إليها الرحالة الألماني»ستزن»الذي زار الحصن في عام 1806م والرحالة السويسري»بيركهارت»الذي زار الحصن في عام 1812م حيث ذكرا أنهما نزلا خلال زيارتهما ضيفين مُكرَّمين في مضافة عبد الله الغانم»الأصح الغنما»، وفي هذا الصدد يشير الدكتور رؤوف أبوجابر في كتابه»رواد من الأردن ـ ص 165»المنشور باللغة الانجليزية :»أن البيت الرئيس للضيافة والكرم في الحصن كان بيت عبد الله الغانم»الغنما»من عشيرة الغنمات.

وإذا كان الإبن سرُّ أبيه فقد كانت مسيرة الأستاذ نقولا في الحياة الوظيفية قريبة من مسيرة والده الشيخ سعد الغنما الذي كان ممثلا للمسيحيين في لواء عجلون على مدى 18 عاما خلفا لشقيقه الشيخ خليف الذي أمضى نفس المدة في تمثيل المسيحيين في مجلس إدارة القضاء للواء عجلون، وقد شغل الأستاذ نقولا غنما منصب المستنطق»المدعي العام»في العهد العثماني في أكثر من مكان، وعندما شكـَّـل رجالات شمال الأردن حكومة محلية برئاسة القائم مقام علي خلقي الشرايري بعد نجاح المحتلين الفرنسيين لسوريا بالقضاء على الحكومة العربية في دمشق بزعامة الملك فيصل بن الحسين تمَّ إختيار ة نقولا غنما ليشغل منصب المستنطق في تلك الحكومة التي أطلق عليها اسم حكومة عجلون العربية، وبعد تأسيس الإمارة الأردنية عاد نقولا غنما ليمارس المحاماة إلى أن تمَّ تعيينه نائبا عاما»بمثابة وزير العدل»في حكومة الرئيس توفيق أبوالهدى المشكـَّـلة في 28 / 9 / 1938م خلفا للوزير الأستاذ عودة القسوس الهلسا الذي شغل هذا المنصب الوزاري في حكومات سابقة، وعندما شكـَّـل الرئيس أبوالهدى حكومة جديدة في 6 / 8 / 1939 م أنشأ للمرة الأولى وزارة للزراعة أوكلها للأستاذ نقولا غنما بالإضافة لوزارة التجارة، وفي حكومته التي شكـَّـلها في 25 /9 /1940 م أوكل الرئيس أبوالهدى منصب وزير المالية والشؤون الإقتصادية للأستاذ نقولا غنما، وعاد الأستاذ نقولا غنما ليشغل نفس المنصب الزاري تحت مسمى جديد»وزير المالية والإقتصاد»في حكومة الرئيس أبوالهدى المشكـَّـلة في 19 / 5 / 1943 م، وعندما شكـَّـل الرئيس سمير طالب الرفاعي حكومته الأولى في 15/ 10 / 1944 م أوكل للأستاذ نقولا غنما منصب وزير التجارة والزراعة، وفي حكومة الرئيس إبراهيم هاشم الثانية المشكـَّـلة في 19 /5 / 1945 م شغل الأستاذ نقولا غنما منصب وزير التجارة والزراعة ثمَّ انتقل ليشغل منصب وزير المالية والإقتصاد في تعديل وزاري أجري على الحكومة في 8 /9 /1946 م، ثمَّ شغل منصب وزير المالية والاقتصاد والتجارة في تعديل آخر في 17 / 12 / 1946 م، وكانت هذه آخر مشاركة للأستاذ نقولا غنما في الحكومة حيث شغل بعد خروجه من الحكومة عضوية مجلس الأعيان إلى أن وافاه الأجل في 19/12/1954 م بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتميُّـز.

التاريخ : 09-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش