الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قل لنا كلاماً مقنعاً يامعالي الوزير!

ماهر ابو طير

الثلاثاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 2609

لاترى الحكومات في الأردنيين في الخارج، الا مجرد «طائفة مهاجرة ومهجرة» ، لاوزن لها ابدا، تفكر بها فقط، في اللحظة التي يتذاكى بها اي عبقري مقترحا فرض ضرائب على دخولهم.
الامر طبعا غير وارد حتى الآن، لكنه قرار مؤجل، في ادراج حكوماتنا، باعتبار ان حق الوطن على الجميع، لكن لا احد يسأل بالمقابل عن حق الانسان على وطنه، فهذا حب مكلف للغاية.
آخر القصص ماقاله وزير في اجتماع ما، حول استحالة تصويت الاردنيين في الخارج في الانتخابات النيابية، لكون الاردن لايمتلك بعثات دبلوماسية في كل العالم، بالاضافة الى الكلفة المالية الكبيرة.
هذا الكلام مع احترامنا لشخص الوزير وأرثه السياسي، لايجوز التذرع به، فهناك دول عربية اخرى مثل مصر وغيرها، تسمح لمواطنيها بالتصويت، ومصر لاتمتلك بعثات دبلوماسية في كل دول العالم، لكنها تسمح بالتصويت حيثما كان هناك بعثة دبلوماسية او قنصلية.
تذرع الوزير ان لاعدالة في السماح بالتصويت، في الدول التي بها بعثات، وحرمان الاردني في الدول التي لابعثات بها، تذرع مردود، ولايقنع احدا في هذه الدنيا.
عن اي عدالة تتحدث معالي الوزير وانت تعرف شخصيا ان ذات قوانين الانتخابات لدينا مختلة وغير عادلة حتى في التقسيمات الداخلية وفي تمثيل الناس، وفي رسم الدوائر، وحقوق الناخبين، وغير ذلك، فلماذا تريد اقناعنا اليوم، ان كل الامور تتسم بالعدالة، ولايريد افساد هذه العدالة بقصة التصويت في الخارج؟!.
اما بشأن الكلفة المالية، فهذا ايضا غير صحيح، اذ ننفق ملايين الدنانير على كل شيء، بما في ذلك الانتخابات، لكننا لانريد ادخال «طائفة المهاجرين المهجرين» من وطنهم لاعتبارات اخرى، هي في الاغلب سياسية.
ليخبرنا الوزير بصراحة عن السبب الذي يعزل المهاجرين عن عملية الانتخابات، غير كلفة المال، وغير عدم وجود بعثات دبلوماسية في كل دول العالم.
لاتعرف حكومات تقسم شعبها بهذه الطريقة سوى حكوماتنا، بل ان الادهى والامر ان يقال ان على المغترب الذي يعيش خارجا ان يأتي الى الاردن ليصوت لو كان معنيا، وكأن الوزير هنا يرمي الكرة على الناس، بدلا من حكومته.
على الاغلب تستفيد الحكومات لدينا من فكرة احجام الجمهور عن التصويت، فهي تريد عزل المهاجرين والمهجرين، وعزل اغلبية الناس في الداخل، وخفض القوة التصويتية، لغايات استراتيجية، تتيح التحكم بمخرجات الانتخابات.
يحزنك فقط، هذا الاستمرار في تبرير كل شيء، ونريد ان نتذكر عشرات الاشياء، حين تأتي حكومة ما مستقبلية، فتتذكر مواطنيها  في الخارج، لحظة افلاس مالي، فتطالبهم بدفع الضرائب، فلا يكفيها لحظتها ان كانت ومن سبقها سببا في هجرتهم لوطنهم، بل تلاحقهم الى كل الدنيا، دون ان تعطيهم شيئا، لامقعد جامعيا، ولا صوتا انتخابيا.
ثم من قال لك يامعالي الوزير ان المطلوب من الحكومات ان تؤمن مراكز اقتراع لكل اردني في ارجاء المعمورة، فلا بد من معيار يقول مثلا ان كل بلد فيه بعثة، يفتح المجال فيه للتصويت، هذا فوق ان بعثات الاردن موجودة في الدول التي يعيش بها عدد من الاردنيين، قل ام كثر.
ليمتلك الوزير الذي نجل ونحترم الجرأة وليقل لنا لماذا لايتم منح الاردنيين في الخارج حق التصويت، بغير هذه الذرائع؟

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش