الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجرشيون يرون في محمية دبين المكان الأنسب لقضاء عطلة العيد

تم نشره في السبت 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
الجرشيون يرون في محمية دبين المكان الأنسب لقضاء عطلة العيد

 

جرش – الدستور – حسني العتوم

يستقبل المواطنون عيد الاضحى وباستراحة طويلة تجعل ارباب الاسر جادين في البحث عن مواقع يقضون فيها بعض الايام لا سيما وان عطلة العيد الكبير او كما يحلو للبعض بتسميته عيد "اللحم" يندر فيه بيت يخلو من هدية لجار او صديق تقرب الى الله باضحية.

فيجد رب الاسرة في الذهاب الى غابات دبين وقضاء احد ايام العيد بين افياء شجرها وممارسة عادة الشواء على النار المكان الانسب والمريح ودون كلفة مادية يتكلفها ما يدخل الفرح والسرور الى اسرته.

ودبين هذا "الخال " على خد الوطن تزهو به محافظة جرش مختالة وكانها تعيش كل يوم رحلة فرحها الخالد وتزفها جوقة موسيقية قوامها مئات الالاف من مختلف انواع العطيور ورداؤها الفيروزي الاخاذ تتالق فيه كل يوم وكحلها من حناء ارضها.

واسئلة تراود الكثيرين لماذا يقع الاختيار عليها لزيارتها في العطل..وللاجابة على هذا السؤال يجيب احد ابنائها المحامي عقاب البرماوي فيقول: دبين شغوفة بتحليق النسر في فضاءاتها وترنو اليه الاوراق الغضة والاغصان الوردية المجللة بظلال اوراق الصنوبر والبطم والبلوط ، فيا له من منظر يدهش الناظرين والمتاملين لها في ساعات الصباح الباكر وساعات الاصيل.

ويضيف المحامي البرماوي ان كل هذا الجمال الطبيعي ما زال يحاكي الزمن الذي لم يزده الا شبابا وحيوية وتالقا ليبقى السيد بلا منازع لقواعد الحب الازلي المغري لكل العاشقين بهذا اللون الذي اودعه الله جلت قدرته في هذا المكان.

وقال ورغم هذا الجمال الازلي الا ان الموقع ما زال يحتاج الى تنظيم وترتيب لكل عشاق دبين القادمين اليها من كل الارجاء فدبين ما زالت بحاجة من كل عاشق لها قدم اليها او ينوي زيارتها ان يحفظ عهد جمالها ولا يخدشه فهي حيية ويشتد حياؤها امام زوارها فهي لاتملك الا ان تعطيهم الجمال وترسم بظلالها على محياهم الراحة وعلى وجوههم البسمة فلا تخذلوا ظلالها ولا ازهارها البريئة.

وقال اننا كمواطنين مجاورين للغابة نضم صوتنا إلى القائمين على محمية دبين وندعو جميع مؤسسات المجتمع المدني بشقيها العام والخاص إلى التعاون في وضع وتفعيل استراتيجية وطنية لحماية الغابات في الأردن وتفادي الحاق الضرر البيئي بها او تعرضها للحرائق في المستقبل ليساهم الجميع في حماية هذا الارث والثروة الوطنية الكبيرة حيث يشهد الموقع كل اسبوع زيارة عشرات الالاف الذي ياتون الى دبين ليعانقوا افياءها ويستظلوا بظلالها وينشدوا نبطية الخلود لخضارها الدائم على مدار الفصول.

دبين ولمن لا يعرف دبين فهي غابة تقع في الجزء الغربي من محافظة جرش ضمن مناطق بلدية برما وتعتبر من اكبر الغابات في محافظة جرش وعلى مستوى الوطن وهي مقصد ابناء الاردن من جنوبة وشمالة للتنزة والسياحة في معظم شهور السنة وكذلك مقصد ابنا الوطن العربي وخصوصا دول الخليج العربي والسائحين من دول العالم المختلفة كل ذلك لما تتميز به دبين من طبيعة خلابة واشجار الصنوبريات التاريخية الشامخة شموخ هذا الوطن العزيز.

كما تعتير دبين اخر امتداد طبيعي لغابات الصنوبر الحلبي في شمال الكرة الارضية من هذا العالم وقد تم رصد ودراسة ما يزيد على 263 نوعا من النباتات البرية من فصيلة العشبيات وحتى مختلف انواع الاشجار البرية والحرجية المتنوعة وقدتم رصد نبات الاوركيد النادر فيها بالاضافة لانواع الاشجار المعمرة والتاريخية التي تتجاوز اعمارها مئات السنين.

فها هي شجرة الهدأة التي كان جلالة المغفور له الملك عبدالله الاول يستظل تحتها كلما زار مناطق الشمال وخصوصا جرش وعجلون ويقدر عمر هذه الشجرة ما يزيد على 250 عاما فها هي بصيرة الملك المؤسس وحنكته وعراقته وتاريخه ارتبطت بعراقة هذا الوطن واشجاره الضاربة جذورها في عمق الزمان.

وقد تم رصد اكثر من 60 نوعا من الحيوانات البرية المختلفة الانواع من الزواحف والفقاريات والطيور وكذلك عشرات الانواع من اللافقاريات والفراش مختلف الالوان والانواع.

ان هذه الغابة تعتبر من اكثف الغابات في الاشجار والناظر لها من على جبل منطقة الهواية يرى تشابك تيجان هذه الاشجار حيث تشكل لوحة وبساط اخضر ولوحة جمالية خلابة قل نظيرها في العالم وان كثافة الاشجار فيها تتجاوز 90% والغطاء النباتي فيها على ثلاث طبقات طبقة الاشجار الكبيرة والمعمرة والتي يصل طولها نحو 5-20 مترا ثم طبقة الشجيرات التي تعيش تحت هذه الاشجار الكبيرة وطبقة العشبيات (الاعشاب ) المتنوعة وتظهر هذه الطبقات الثلاث خصوصا في فصل الربيع وحتى اواسط الصيف ومن انواع الاشجار فيها اشجار اللزاب والصنوبريات والسنديان والملول (الشجرة الوطنية) والبطم والخروب والقيقب والزعرور...هذه دبين وهذا جزء يسير من تاريخها وعراقتها وجمالها فهي رئة طبيعية ومتنفس لكل ابناء الوطن لذلك يجب المحافظة عليها وعلى اشجارها التاريخية العظيمة عظم هذا الاردن العزيز.

التاريخ : 05-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش