الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أولياء أمور يحرمون بناتهم الموظفات من الزواج طمعا في «الراتب»

تم نشره في الاثنين 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
أولياء أمور يحرمون بناتهم الموظفات من الزواج طمعا في «الراتب»

 

إربد - الدستور - كفى العمري

موظفة مرموقة، جميلة، جامعية، وصلت لسن الزواج ولا يعيبها شيء، لكن راتبها أصبح قيدها الذي يمنعها من الزواج.. نموذج لحالات تصل فيها الفتاة سن العنوسة بسبب رفض العائلة تزويجها طمعا براتبها.

معلمة بمدرسة حكومية بلغ عمرها (33) سنة تقول «تقدم لي الكثير من الشباب الذين وجدت في أغلبهم زوج المستقبل لكن والدي رفض كل من تقدم لخطبتي دون استشارتي بحجة أنهم غير أكفاء.

ومع استمرار الرفض اكتشفت أن سبب الرفض خوفه من انقطاع الراتب عنه، وللأسف فإن أمي لا حول ولا قوة لها، وأنا أخجل من محادثة أقاربي لكي يتدخلوا في الموضوع».

وأضافت «فكرت أن أتخلى عن الوظيفة لأضعهم تحت الأمر الواقع، لكنها ضمانتي الوحيدة الآن».

وقالت أخرى تعمل في إحدى المؤسسات الحكومية «استمرت فترة خطبتي سنتين، ومع تذمر خطيبي من معاملة أهلي وكلمات أمي التي ترددها على مسامعه بسبب راتبي ووجوب أن يكون لهم بعد الزواج، فسخ الخطوبة ورفض أهلي الآن أي عريس يتقدم لي وأشرفت على الـ(30) وخجلي وعاداتنا وتقاليدنا تمنعني من طلب المساعدة من أحد أو حتى طلب النصح».

وبلقاء «الدستور» المحامي الشرعي نضال العبادي، وهو نائب أسبق وباحث شرعي متفرع للاستشارات الأسرية والزوجية، قال «لا أنكر وجود مثل تلك الحالات كحالات شاذة وليس كظاهرة مجتمعية تعود لعدة أسباب أهمها ضعف الوازع الديني والطمع والجشع والتعلق بالدنيا وتناسي الآخرة لدى تلك الأسر، وأنانية ولي أمر الفتاة الذي يفكر بمصلحته المالية متجاهلاً حاجات ابنته العاطفية والجسدية وأمنياتها بأن تكون زوجة لها بيتها ومملكتها المستقلة ثم أن تكون أماً مربية للأجيال».

وأضاف أن من الأسباب أيضاً فقر بعض تلك الأسر وتدني مستواها المعيشي، مشيرا إلى عدم رغبة البنات باللجوء للقضاء الشرعي بسبب الخجل.

وبين أن الإسلام كما عالج موضوع إكراه الأبناء والبنات على اختيار الأزواج بتحريم الإكراه والإجبار، عالج أيضاً منعهم من الزواج تحت باب اسمه «عضل الولي»، وقد حرمه القرآن الكريم تحريماً ثم جاءت قوانين الأحوال الشخصية لتقنن هذا الحكم الشرعي، ومنها قانون الأحوال الشخصية الأردني.

وأضاف موضحا «الثيب» أي التي سبق لها الزواج تزوج نفسها دون اشتراط موافقة الولي إذا كانت عاقلة وتجاوز عمرها ثمانية عشر عاماً، أما البكر فترفع أمرها للقاضي الشرعي المختص، وهو بدوره يعالج الأمر في البداية بإقناع وليها، فإن لم يقتنع وكان عضله بلا سبب مشروع، وكان الخاطب كفؤاً ديناً وخلقاً، صار القاضي بمثابة وليها، بل أعلى منه سُلطة، فيأذن لها بتزويج نفسها».

ودعا العبادي الولي الشرعي للفتاة الى عدم الوقوف في طريق سعادة ابنته، معرقلاً لمسيرة حياتها، وأن يقف معها في تسريع زواجها من الرجل الصالح.

التاريخ : 14-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش